لقي 33 شخصا مصرعهم، وأصيب 3153 آخرون بجروح، إصابات 132 منهم بليغة، في 2424 حادثة سير سجلت داخل المناطق الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 05 إلى 11 أكتوبر الجاري.
وعزا بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث، حسب ترتيبها، إلى عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، والسرعة المفرطة، وعدم ترك مسافة الأمان، وعدم انتباه الراجلين، وعدم التحكم، وتغيير الاتجاه بدون إشارة، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة “قف”، والسير في يسار الطريق، والسير في الاتجاه الممنوع، وعدم احترام الوقوف المفروض بضوء التشوير الأحمر، والسياقة في حالة سكر، والتجاوز المعيب.
وبخصوص عمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان أوضح المصدر ذاته أن مصالح الأمن تمكنت من تسجيل 52 ألفا و26 مخالفة، وإنجاز 8097 محضرا أحيلت على النيابة العامة، واستخلاص 43 ألفا و929 غرامات صلحية.
وأشار البلاغ إلى أن المبلغ المتحصل عليه بلغ 9 ملايين و634 ألفا و800 درهما، فيما بلغ عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي 5333 عربة، وعدد الوثائق المسحوبة 8097 وثيقة، وعدد المركبات التي خضعت للتوقيف 625 مركبة.
كلما زرنا المغرب، صدمنا ما نراه من فوضى في الطرق: عدم احترام ممرات الراجلين، والسرعة المفرطة، والتجاوزات الخطيرة، والاستهانة بحياة الآخرين. هذه السلوكيات تعكس خللًا في التربية على المواطنة واحترام القانون، لكن لا يكفي لوم المواطنين؛ فالدولة مسؤولة أيضًا.
الحل هو برنامج وطني جاد، يبدأ بسنة من التوعية المكثفة والتربية المرورية، بالتوازي مع تطبيق القانون، ثم تعزيز المراقبة والعقوبات الصارمة على المخالفات الخطيرة، دون محاباة.
ويجب تحميل المسؤولية لكل جهة، من القائد والباشا إلى العامل والوالي، وكذلك مسؤولي الشرطة والدرك، كلٌّ في نطاق اختصاصه، مع محاسبة المقصرين وقياس النتائج بانخفاض الحوادث والوفيات.
سقوط عشرات القتلى خلال أيام مأساة لا يجوز أن تتحول إلى خبر عابر. حياة المغاربة ليست رخيصة، وحمايتها تتطلب قرارات واضحة وعملًا مستمرًا، لا حملات مؤقتة تنتهي وتعود بعدها الفوضى.
السياقة بدون مسؤولية ومحاسبة هي السبب الرئيسي