لم يعد مستغربا صدور أي تصرف أرعن أو موقف غريب عن النظام الحاكم في الجزائر، حين يكون للأمر علاقة بالمغرب.
يصعب العثور في صفحات التاريخ على “دولة” تدير علاقاتها الخارجية بمنطق “الضرائر”، كما يفعل العسكر الجزائري حاليا، إلى حد أننا أصبحنا أمام حالة مرضية خارج اختصاص كليات الحقوق، وبعيدة عن متناول مادة العلاقات الدولية تحديدا.
آخر مظاهر هذا الجنون، ما شهدته مباراة كرة قدم كان المفروض أن تمر في أجواء طبيعية، لولا أن العسكر ارتأى أن يحولها إلى معركة حتى وهو يدرك أنها خاسرة منذ البداية.
فلا يحدث في أي مكان في العالم، أن تتجند جميع القنوات التلفزية لدولة ما، وتخصص حتى برامجها الرياضية اليومية للحديث عن ملف “ديبلوماسي” تدعي هذه الدولة في كل المحافل أنه لا علاقة لها به.
كما لا يحدث أيضا أن يختفي الجانب الرياضي والجوانب التقنية في هذه البرامج الرياضية أصلا، وتغيب مصطلحات الكرة لتحل محلها مصطلحات القانون الدولي والشعارات السياسية والمواجهات العسكرية.
فيكفي أن تطل على أي برنامج من هذه البرامج لتصم أذنك عبارات وكلمات عن: السيادة، وحرب التحرير، وملايين الشهداء، وتقرير المصير، وفلسطين والكيان الصهيوني، والتطبيع.. والمؤامرات الكونية .. ونيلسون مانديلا…ولا تفاوض ولا تنازل ولا تراجع..
فما علاقة كل هذا بمباراة في كرة القدم؟
المثير أكثر، هو أن يخوض إعلاميون ومعلقون ومحللون رياضيون ولاعبون أو مدربون، في مسائل هي من اختصاص الديبلوماسيين أو حتى الخبراء العسكريين، ويساهمون في تهييج “العامة”، حتى وهم يعلمون أنها ليست فقط معركة خاسرة، بل ستكون لها تبعات على النادي الذي استُعمل وقودا في هذه المواجهة التي لا يمكن تبريرها.
كما لم يحدث في تاريخ كرة القدم المعروف، أن أقام اتحاد رياضي القيامة بسبب خريطة بلد مستقل له سيادة؟
بل لا أحد يستطيع أن يفهم كيف أن الإعلام الجزائري يعتبر حتى رفع المغاربة خريطة بلدهم في مدرجات ملاعبهم بمدنهم وقراهم، استفزازا للجزائر وتحديا للقانون الدولي، وإقحاما للسياسة في الرياضة؟
المؤكد أننا دخلنا مرحلة جديدة من مراحل الجنون المستعصية على التحليل، بما أننا اليوم أمام نظام، مبرر وجوده الوحيد، هو افتعال الأزمات مع المغرب باستمرار، والدليل المستجد هو الانسحابات المتتالية من المواجهات الرياضية التي يحتضنها المغرب، أو تشارك فيها فرق مغربية.
الغريب أنه لا أحد من “القانونيين” -الأجانب تحديدا- الذين تم تجنيدهم للترافع أمام “الطاس” نصح موكليه بأنها سابقة في تاريخ البشرية، وليس الرياضة فقط، أن تحجز معدات فريق ضيف، وأن أعلى محكمة رياضية لا يمكن أن تبرر هذا النوع من الممارسات.
قصر النظر لدى النظام العسكري سيجعله، عاجلا أو آجلا يصطدم بالحائط، لأن الشعبوية والارتجالية لا يمكن أن تكون سياسة دولة.
فكيف سيتصرف هذا النظام، عندما يضطر منتخبه الأول للمشاركة في كأس إفريقيا 2025، أو كأس العالم 2030؟ هل سينسحب، أم أنه سيطالب مجلس الأمن بإصدار قرار يمنع من عرض خريطة المغرب كاملة فوق التراب المغربي؟
لكن الأخطر من ذلك كله، هو أن الهجوم الإعلامي الكاسح على المغرب في الأيام القليلة الماضية من طرف القنوات التلفزية الجزائرية، أوحى بنوعية ومستوى الرأي العام الذي تخاطبه هذه الفضائيات.
فمن يتابع هلوسات بعض “المخللين”، يخيل إليه أن هذه القنوات تخاطب أشخاصا خارج التغطية، منقطعين عن العالم، عاجزين عن الحصول على المعلومات في زمن ثورة المعلومات وتدفقها دون حسيب أو رقيب.
لقد تحولت كثير من مداخلات هؤلاء “المخللين” إلى مقاطع هزلية مثيرة للسخرية يتم تداولها والتندر بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتسيء بشكل بالغ لمقترفيها ومن يقف وراءهم، الذين لم يلتقطوا إشارة في غاية الأهمية، تتمثل في أن “الموقف الجزائري” لم يجد تفهما لا على المستوى المغاربي ولا العربي ولا الإفريقي، أما على الصعيد الأوروبي، فلاشك أن الأمر تم النظر عليه كدليل إضافي على تخلف منطقتنا وقارتنا.
فمختلف البرامج الرياضية التي تبثها فضائيات مغاربية أو عربية إن لم تقف صراحة بجانب نهضة بركان، فقد اصطفت إلى جانب القانون الذي يدين في النهاية التعنت الجزائري.
ختاما..
تؤكد هذه الممارسات، أن العسكر الشرقي، فشل في بناء “دولة” تدبر سياستها الخارجية بمنطق “رابح-رابح”، ربما لأننا أمام كيان لا يتوفر على حد أدنى من “تقاليد الدولة”، لذلك كان دائما في حاجة إلى “احتلال”، شرقي أو غربي..
وبمناسبة الحديث عن 6 ملايين شهيد، أليس منطقيا التساؤل عما إذا كان هؤلاء قد دفعوا أرواحهم ثمنا مقابل العبث الذي نراه اليوم.. وعلى مدار الساعة؟
الحل الملائم حاليا للتعامل مع هذا الكيان المريض هو التجاهل، التجاهل التام.. لأنهم ليسوا أهلا للعشرة ولا للجوار.
صحيح أن الدولة المغربية كانت مرغمة على عدم الوقوف مع جبهة الإنقاذ حتى لا تعاكس الغرب عامة وفرنسا خاصة،التي أعطت الضوء الأخضر للعسكر لينقلب على حكم الإسلاميين. لكن اليوم تغيرت الأمور،فالغرب يريد الإنتقام من النظام العسكري الدي يريد إعطاء موطأ قدم للنظام الإيراني في المنطقة.ولهدا وجب على المغرب أن يتصرف ويقف مع جمهورية القبايل ،أو على الأقل فتح ملف الصحراء الشرقية .
قال الحسن الثاني رحمة الله عليه:الوقوع في المصيبة خير من انتظارها.
ولم لم يفتح ملف الصحراء الشرقية التي هي أسباب كل هدا الصراع وهدا الحقد وهده العداوة والبغضاء.
والله تحليل رائع
الآن فهمت لماذا هذا العبث في التصرفات لهذا النظام
كما قال الأخ كاتب هذا المقال
هذآ كيان يفتقر إلى أدنى تقاليد دولة وصدق من أطلق عليه نظام العصابات
50 عام والنظام العسكري يخادع الصحراويين وخاصة أبناء واد نون،بأنه يساعدهم، ويساندهم من أجل تقرير المصير،لكن عندما طال الزمن انسحب الصحراويين،وهاهو اليوم النظام العسكري يستدرج الجزائريين ليتبنوا الصراع بدعوى الأمن القومي،ومنهم من وصل به الحد إلى أن يعتبر الصحراء الغربية جزائرية من كثرة الجهل وارتماء في أحضان العسكر والتأييد الأعمى.
الدولة المغربية ماتزال تتمادى في ارتكاب خطأ جسيم.الدولة المغربية تعترف بأطراف متعددة في الصراع وهدا ما يريده النظام في الجزاءر.
الدولة المغربية اليوم تريد أن تتفاوض مع البوليزاريو والجزاءر.وهدا خطأ .
لأنه عبر التاريخ كله لا وجود لمشكل بين 3 أطراف أو 4.
كان على المغرب أن يطالب إما بالمفاوضات بينه والبوليزاريو ،شريطة أن تكون اابوليزاري مستقلة،ومستقلة في رأيها ،يعني أن تكون تحت سيطرة الأمم المتحدة أو تحت غوت اللاجئين لا تحت سيطرة المخابرات العسكرية.أو بالمفاوضات مع الجزاءر وإبعاد البوليزاريو عن كل شيء.
هدا ما وجب على الدبلوماسية المغربية أن تطالب به مند 1975.اللهم إدا كان المغرب يريد المزيد من الوقت لحاجة في نفس يعقوب
أتسائل لماذا لم تقم الجزائر بإشراك البوليساريو في “الإتحاد المغاربي” الذي تريد تأسيسه؟ هم يرددون أن المغرب يتحمل مسؤولية تجميد الإتحاد المغاربي ولكن: لماذا بدل الإنفراج السياسي(النتيجة الحتمية لكل تكثل) إستمرت الجزائر في إحتضان البوليساريو وإستمر القدافي في تسليحه؟ربما لأن عقيدتهم السياسية لاتعترف بالملكية كنظام حكم: الجيش الشعبي الجزائري قتل أكثر من ربع مليون جزائري في أقل من عشر سنوات ولا أعتقد أن النظام الملكي حتى لو إستمر لألف سنة سيُحقق هذا الرقم. الجزائر لاتعادي المغرب بسبب الصحراء لأنه بعد إستقلال الجزائر كانت هناك حرب الرمال و…اليوم أصبح المغرب سبب كل مشاكل الجزائر ويجب “تقوية الجبهة الداخلية” لمواجهته والعدو يُوَاجهُ بالمعاكسة حتى لو كانت غير منطقية ولامجال للعقلانية التي كانت ستجعل جزائر الغاز والبترول دولة أخرى.
تتساءل لمادا لم تشرك الجزاءر البوليزاريو في الإتحاد الدي تنوي تأسيسه.يظهر أنك لا تفقه في خدع النظام العسكري.
إشراك البوليزاريو سيأتي بعد التأسيس.هي لا تريد إظهار النوايا مند البداية.ما يهم النظام هي البوليزاريو وليس الإتحاد،وما يهم بالضبط ليس حتى البوليزاري ولكن جوهر الصراع كله مند 50 عام هو الصحراء الشرقية
النظام الجزاءري المتلون والكاذب المعادي للثورة وللعزة منذ عقود من الزمن وهو يضحك على فرنسا بعظمتها التي حولها العقل الجزاءري الانتهازي إلى كيان عميل وأجير بدون راتب ولاتعويض حيث استخدم النظام الجزاءري كل من فرنسا وديغول لشفط الكثير الأراضي من الدول المجاورة بشمال افريقيا وتسليمها للجزاءر العاجزة بحجة ان الجزاءر هي مفاطعة فرنسبة وبعد الانتهاء من المهمة انقلبوا على فرنسا ونكروها ماجعلها تتخبط من الالم والحسرة بعدما فقدت خيرة رجالاتها وشبابها في خروب لفاءدة غيرها من العجزة والمقعدين بالجزاءر