تحدثت وكالة الأنباء الألمانية “دوتشيه فيليه” عن الإمكانات التي سيسمح بها تقنين زراعة القنب الهندي بالمغرب، سواء في ما يتعلق بتنمية أقاليم المملكة الشمالية، أو استفادة دول الاتحاد الأوروبي من تصنيع هذه النبتة، قائلة إنه إذا أزيلت العقبات الأخيرة أمام مشروع القانون في الأسابيع القليلة المقبلة فقد يصبح المغرب ثاني بلد عربي يشرع “الحشيش” عقب لبنان، الذي اتخذ هذه الخطوة العام الماضي.
وقالت “دوتشيه فيله”، ضمن مقال، إنه يمكن أن يكون لإضفاء الشرعية على القنب للأغراض الطبية والصناعية تأثير إيجابي على حوالي مليون مزارع، معظمهم شمالي البلاد.
ونقل المقال تصريحات لتوم بليكمان، الباحث في سياسة الأدوية الدولية في معهد Transnational Institute ومقره أمستردام، قال فيها إن محاولة تقنين هذه الزراعة قد تكون مختلفة هذه المرة، موردا: “أعتقد أنها جادة لأن المبادرة تأتي من الحكومة وخلفها القصر، فيما المقترحات السابقة جاءت من المعارضة”.
وخلص تقرير صادر عن شركة أبحاث سوق القنب New Frontier Data لعام 2019 إلى أنه إذا تم تقنين “الحشيش” فإن المغرب “سيكون في وضع مثالي لجني تدفق هائل في الاستثمار نحو البنية التحتية اللازمة لخدمة سوقه المربح”، وأضاف أنه سيسمح أيضًا للمزارعين المغاربة بالتنويع في منتجات أخرى مرتبطة بالقنب.
وقال جون كاجيا، كبير مسؤولي المعرفة في New Frontier Data ، في تصريحات نقلها المقال، إن “المغرب يتمتع أيضًا بميزة فريدة، كونه قريبا جدًا من السوق الأوروبية”، وأضاف أن القنب المغربي عادة ما يكون عالي الجودة. بينما قال بليكمان إن بإمكان حكومات الاتحاد الأوروبي أن تفعل المزيد للمساعدة في دعم حملة التقنين في المغرب، من خلال التأكيد على ما يعرف بـ”التنمية البديلة”.
وأورد المقال أن “التنمية البديلة” نشأت في الأصل “لأن عدم النجاح والتكاليف المالية والاجتماعية الباهظة للحرب على المخدرات دفعت العديد من البلدان إلى إعادة التفكير في سياساتها”.
وقال كاجيا إن هناك علاقة قوية بين فكرة التنمية والسوق التجاري، وأردف بأن معظم الدول التي تحاول حاليًا تقنين زراعة القنب تخطط للتصدير إلى أوروبا، منبها إلى أنه “بدون الأسواق التجارية في أوروبا لا يعمل القنب كأداة للتنمية، فسوق القنب الطبي المنظم جيدًا سيكون الحافز الرئيسي لنمو الصناعة”. فيما قال بليكمان: “سيكون من الجيد لأوروبا أن تكون أكثر انفتاحًا لمعرفة كيف يمكنها المساعدة في إنشاء هذه الصناعة”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.