24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2516:4619:2620:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | فيلم "دوار البوم" .. الانقلاب العسكري ليس نضالا في المغرب

فيلم "دوار البوم" .. الانقلاب العسكري ليس نضالا في المغرب

فيلم "دوار البوم" .. الانقلاب العسكري ليس نضالا في المغرب

"هذا الفيلم أشاهده معكم لأول مرة"، هكذا قدم المخرج عز العرب العلوي فيلمه "دوار البوم" 2018 في المهرجان الوطني للفيلم المنظم بطنجة بين 9و17 مارس 2018.

وبما أن المخرج سبق أن عرض الفيلم قبل خمسة عشر يوما فهو يكشف علنا أنه قام بتغييرات حذف فيها سبع عشرة دقيقة من الفيلم. بعد التعديل قلّتْ الأدعية في الحوارات وتقوى تماسك السرد عن مغرب منتصف السبعينات.

فمنذ العرض الأول والفيلم يثير الجدل لأن السجناء لم يظهروا فيه. لقد بعثتهم السلطة إلى المغرب "غير النافع" حيث لا تصل الكاميرات.

إليكم جذر الحكاية:

كان يا ما كان في منطقة قاحلة جنوب شرق المغرب قلعة قديمة صارت سجنا سريا... هذا ما أنكره الملك الحسن الثاني (1929-1999) وكشفته المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام الدولية. أفرج الملك نفسه عن المعتقلين وحصلوا على تعويض مالي... لم يصور الفيلم هذا الجذر.

اتّهم الفيلم بأنه بدَل تصوير السجانين أشرارا بالمطلق أنسنهم بينما غيب المناضلين. تدخل الممثل حسن باديدا وهو الذي قام بدور السجان ليصحح للضباط السابقين الغاضبين "الانقلاب العسكري ليس نضالا".

لاحتواء الجدل تواصل المخرج مع المعتقلين السابقين الذي شاركوا في محاولة الانقلاب وبعد الإفراج عنهم احتكروا الشرعية النضالية. وعُقدت مصالحة وتوقف الجدل الذي وفر دعاية إعلامية مجانية مبكرة للفيلم. عادة حين يردّ المخرج ويفسر فيلمه فإنه يحول الأنظار عن الفيلم إلى شخصه وهذا ليس في صالح الدعاية للفيلم.

كل فيلم قوي يدافع عن نفسه بنفسه وغالبا ما يظهر بين المتفرجين من يدافع عن الفيلم بطريقة أقوى وأعمق من المخرج وهذا ما حصل بالفعل بعد العرض الثاني. أفضل ردّ يقوم به المخرج هو الاستمرار في صناعة الأفلام. وبالنظر لخبرته وإمكاناته لا يستحق العلوي شروطا تخفيفية في نقد عمله.

بالمقارنة بين نسختي الفيلم يتضح أن المخرج تصالح مع المعتقلين السابقين دون أن يعدّل وجهة نظره. لم تنعكس ودية جلسة شرب الشاي على الفيلم.

عودة للفيلم:

في محيط طبيعي مقفر يحصل حراس السجن على النقود ويحتاجون فيما ينفقونها، فحيثما توجد قاعدة عسكرية (قشلة بالأمازيغية) يتشكل حي صغير تكون الدعارة أحد أعمدته، حتى أن المدينة بالأمازيغية صارت تسمى "قشلة".

فضاء أصفر قاحل... شخصيات بملابس سوداء تبدو صغيرة كحشرات من فرط شساعة المكان... وجوه متجهمة وأرواح داكنة تحاول الصمود... صوت رشيدة طلال ينوح على المشهد ويمنحه أبعادا حزينة عميقة.

تساعد وحدة الزمان والمكان والحدث في تماسك الأحداث. واضح أن هذه القاعدة التي وضعها أرسطو للسرد مازالت فعالة رغم محاولات التجريبيين تحطيمها... قاعدة صامدة لأنها تراعي قوانين التلقي لدى المتفرج.

"دوار البوم" فيلم فيه تكثيف فني موضوع كبير، سياسي وإنساني. إلا أن ارتفاع الصوت يحرم المتفرج من لحظات صمت ليهضم ما يراه. خاصة حين تصرخ الشابة قبل الأوان في الماء.

قدم الفيلم تشكيلة متنوعة من الممثلين، هناك أمين الناجي الذي يُؤكد فيلما بعد فيلم أنه ممثل كبير في حركاته وسكونه. فاطمة هراندي (راوية) مقنعة في أدائها كأنها تعيش في حانة منذ الأزل.

حسن باديدا مدهش قوي مُعدي بمشاعره وقد اكتشفته السينما المغربية متأخرة. في الفيلم ظهر كمال الكاظمي في أهم دور سينمائي له، وهو نجم تلفزيوني مشهور بالمبالغة في الأداء عبر تمطيط شفتيه وتغيير صوته. لقد حسن أداءه لكنه ما زال ينفخ لنعرف أنه ساخط وغاضب.

"دوار البوم" فيلم صعب عن مرحلة صعبة دون خطابة، يُروى الفيلم بعين طفل ولد في منطقة كانت السلطة تعتبرها مكانا للعقاب. كل موظف ارتكب خطا في العاصمة "ترمي به الحكومة إلى هناك"، كانت هناك قلاع عسكرية كثيرة ولا أحد يعرف ما فيها... يروي الطفل يوميات منطقة عسكرية:

كان يا ما كان في منطقة قاحلة جنوب شرق المغرب طفل في مواجهة قلعة، عين طفل خلف جدار، عين خلف قصب، عين خلف جسر... هكذا بدأ الفيلم عن طفل يعيش في محيط القلعة.

لماذا لم يظهر المعتقلون؟

يقوم الطفل الشاهد بتبئير خارجي. والتبئير تضييق في حقل الرؤية حسب جيرار جينيت، أي عملية انتقاء للمعلومات السردية التي تسمح بها الوضعية ( جينيت جيرار خطاب الحكاية ترجمة محمد معتصم، عبد الجليل الأزدي ومحمد معتصم المجلس الأعلى للثقافة الطبعة الثانية 1997 ص 200 وما بعدها).

فمن موقع الطفل لا يظهر ما يجري داخل القلعة. هذا هو التقييد لحقل الرؤية. لا تمارس الكاميرا التبئير من الدرجة الصفر، لا تشبه الكاميرا ساردا له علم إلهي شامل، بل لها عين المدرسة السلوكية وهي تكتفي بمظاهر السلوك القابلة للملاحظة.

أين يتفق السلوكي مع التبئير الخارجي؟ يجيب جينيت أن التبئير الخارجي يُقصي كل تدخل للسارد الذي يكتفي بترك القصة "تروي نفسها بنفسها". يسود التبئير الخارجي لان المخرج يخفي سرا. من هنا تنبع وجهة النظر.

من وجهة نظر تقليدية للسارد العالِم يؤدي غياب المعتقلين إلى خلط دور الظالم والمظلوم. لكن ظهور المعتقلين كان سينسف حبكة الفيلم. فغيابهم هو الذي سبب صدمة الفقيه والحارس، وسبب تسريب الوثيقة.

من هنا تنبع قوة الفيلم. من وجهة نظر مقيدة تسمح للمتفرج بتخيل ما يجري خلف الجدران السميكة التي يحدق فيها الطفل. حينها لم يكن المعتقلون أنفسهم يعرفون مكانهم، وقد عرفوه بعد سنوات طويلة من سجنهم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - mistara السبت 25 غشت 2018 - 18:57
ذكرني هذا السيناريو بالافلام الامريكية عن غزو العراق حيث يشار الى المعانات النفسية للجنود الامريكيين العائدين من الحرب و كأنهم ضحايا و أنهم كانو يحاولون مساعدة العراقيين.و الله مهزلة
2 - Nicolas السبت 25 غشت 2018 - 19:19
شحال ديال التفلسييييف! بزاااااف علينا هوليوود. هوما فين وصلو بالتكنولوجيا وحنا مزال تنقلبو باش نتلفو المشاهد على موضوع الفيلم وفي أخير نتهموه بأنه أمي ولا يفهم في الفن السابع!
3 - amaghrabi السبت 25 غشت 2018 - 19:33
اللحمد لله لقد انقذنا الله من الحكم العسكري في بلدنا الحبيب رغم ان بعض الظباط قاموا ببعض المغامرات السيئة للقضاء على السلطة الشرعية والتاريخية للمة المغربية,والحمد لله كان مصيرهم الفشل ونالوا ما يستحقون,ورحم الله الملك العظيم الحسن الثاني الذي روض الهيأة العسكرية وجعلها تقبل بالحكام المدنيين الغير العسكريين بدون ان يسلب منهم حقوقهم المادية والمعنوية.والبلدان الأخرى ما زالت تعاني ولا تقبل ابدا ان يكون الحاكم خارج المؤسسة العسكرية او ان يكون بيدقا صوريا لا يحمل في جعبته أي قرار حر او مبادرة ذاتية بدون ان توقع عليها المءسسة العسكرية فالجزائر ومصر ووو أمثال حية.عنوان الفلم في اعتقادي جيد جدا,النضال يجب ان يكون من الشعب والمكاسب السياسية تاتي عن طريق الشعب ولا احد الا الشعب
4 - wood السبت 25 غشت 2018 - 19:41
مما لا شك فيه ان الانقلابات العسكرية التي حدثت في المغرب قام بها اشخاص هم انفسهم جزء من النظام و كان الهدف منها الاستلاء على الحكم ليس إلا ، أما انتقام المخزن فتعدى المسؤولين عن هذه الانقلابات الذين تمت تصفيتهم على الفور بل شملت حتى اولائك الذين شاءت بهم الظروف ان يكونوا بالمكان و الزمان و الخطأ ، و استغلها المخزن في تلك الفترة لتوسيع حالة القمع و تشدديد قبضته على البلاد و نكل بكل المعارضين و اختزل كل مشاكل المغرب بكونها مجرد صراع على السلطة و ليس رغبة في الاصلاح و التغيير !!!
5 - أدربال السبت 25 غشت 2018 - 19:56
أعتقد أن المخرج حاول تقديم خدمة للنظام من خلال طرح ما كان محظورا على أساس أن سنوات الرصاص قد مرت !!!
وأننا اليوم في ظل العهد الجديد نسبح في بحر من حرية التعبير .
لكن الواقع يؤكد العكس من خلال الفيلم نفسه
لأنه ببساطة لم يقدم الحقيقة كماهي .
مظمون الفيلم يمكن أن يؤمن به المنافقون البارعون في الدعاية للنظام و تلميع صورته من خلال تحريف الحقيقة .
لكن هدا لا ينطبق على ألسواد الأعظم من أهل مكة الأحرارلأننا نعرف جيدا شعابها
بمعنى أن المخرج يمكن تلميع صورة النطام كما يحلو له .
لكن عليه أن لا ينسى أن داكرة الشعوب قوية جدا ( ... )
6 - الحسنية.كونيتو..س واصل السبت 25 غشت 2018 - 20:11
جميع الافلام التي تتكلم عن هده الاحداث والوقاءع جاءت متاخرة ب 30سنة لو اتت بعد دلك ولو بخمس سنوات لكانت عندها مصداقية عند المشاهد.تانيا الامية السنماءية باينة للعيان
7 - السكتاني السبت 25 غشت 2018 - 21:53
لا يجب الاعتماد على نفس الوجوه، مللنا من رؤية نفس الممثلين في جميع الاعمال، هرمنا
8 - mohamed de oujda السبت 25 غشت 2018 - 21:59
الفيلم المغربي الدي يقوم على الدعم الحكومي لا يمكن أن يقدم الإبداع االفني لحقيقي ولن يؤسس لسينما موضوعية بل هو مجرد إعادة إنتاج للبروباكاندا المخزنية والكدب والنفاق في صورة مبتدلة وبوجوه مغلوب على أمرها اعتادت الاسترزاق في هدا المجال
9 - Youssef السبت 25 غشت 2018 - 22:32
أتوجه إلى رقم 6 السينما ليس فيها أن نتكلم عن الحدث وقت وقوعه ،انها حفظ للذاكرة ولو من وجهة نظر معينة, السينما العالمية تعيد الماضي القريب والبعيد ،لان الداكرة تصدء يجب فركها
10 - Cinman السبت 25 غشت 2018 - 22:35
لم نرى الفيلم بعد. نطلب من السيد بنعزيز ان يكف عن سرد الافلام اللتي شاهدها. كيف لي ان اتمتع باكتشاف الفيلم وانت قد حكيت لنا مجمل احداثه؟ ارجوك ان تراجع ما تقوم به، هذا ليس نقدا، هدا سرد. وشكرا.
11 - chouf الأحد 26 غشت 2018 - 09:36
لا خيار اما ان تقف وتساير اللي انت عارفو يا مخرج الفلم. او لا يقبل عملك .القظية باينا ولما الرجوع الي فطرة تذكر انت عارف.خليونا انعيشوا ايام في سلام . تحيى الملكية.
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.