شهدت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالعاصمة الرباط، الأربعاء، تنظيم حفل تأبيني للراحل إدريس السغروشني الذي كان من رواد الدرس اللساني الحديث، واهتم بالجانب الصّواتي في اللغة العربية، وسعى إلى تقعيده بمجهوداته العلمية مع فريق أشرف عليه من طلبة الماستر والدكتوراه.

عبد الحنين بلحاج، رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط، قال إن في تكريم السغروشني “وفاءً لذكراه الطيبة، وبقاءً على العهد” بصفته أحد أعمدة الدرس اللغوي العربي بجامعة محمد الخامس، ومن الجيل الأول الذي أرسى دعائم الدرس اللساني بها.
وذكّر بلحاج بمساهمة الراحل في الكتب المدرسية، ونشره البحوث العلمية، ومشاركته مع معاهد البحث المغربية، وفي المؤتمرات البحثية الدولية، مضيفا أن مساهمات السغروشني كانت جدّيّة في مجال البحث في اللغة العربية وتطويرها، كما يظهر من نظريته “انشطار الفتحة” التي مكّنت من توليد المفردات العربية دون خرق لقواعد اللغة.

ورأى رئيس جامعة محمد الخامس أنه برحيل السغروشني “فقد المغرب وطنيّا غيورا، ولغويا حاذقا، وأستاذا كفؤا، وهب حياته للعلم، والمعرفة، والدفاع عن اللغة العربية”، مضيفا أن في غياب أستاذ الأجيال “خسارة جسيمة للثقافة المغربية، والبحث العلمي، والمهتمين باللّسانيات وعلمِ الصواتة”.
وذكر محمد الفران، مدير معهد الدراسات والأبحاث للتعريب، أن السغروشني كان باحثا رصينا في الصّواتة التوليدية، ونظرية انشطار الفتحة، واستفاد طلبته من علمه الغزير، ونبل أخلاقه، وتواضعه الجمّ.

بينما صرّح محمد السيدي، رئيس شعبة اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب بالرباط، بأن اللّساني الراحل كان إنسانا اجتمعت فيه كثير من الصفات، منها الباحث المُشارك، والمؤطّر المشرف، والأستاذ الموسوعي المنفتح على كل المعارف الفلسفية، والاجتماعية، وأصول الدين.
ووضّح رئيس شعبة اللغة العربية أن السغروشني لم يكن رجلا يناقش من أجل النّقاش، بل كان يستمع إلى السؤال كيفما كان ويبحث عن الإجابة الملائمة له. وعدّد مناقب الراحل من رزانة في الرأي، وذكاء، وقدرة على الحفاظ على شعرة معاوية بين الأساتذة.

من جهته، قدّم عبد الرزاق تورابي، أستاذ باحث بمعهد الدراسات والأبحاث للتعريب، كلمة باسم الطلبة الذين أشرف على بحوثهم الأستاذ السغروشني، ذكر فيها أنه كان من المحظوظين لملازمتِهِ الرّاحل لمدة تزيد عن عشرين سنة بحثا ومناقشة، وهي فترة رأى فيها أنه يعتبر طلبته أبناء له يتابع أبحاثهم، ويقرأ ما يكتبون دون كلل أو ملل، ويخلص في إشرافه عليهم كما لو كانت أبحاثُهُم أبحاثَهُ.
وقال تورابي إن رسالة اللساني الراحل كانت هي العلم، والمعرفة، والدّعوة إلى التشبّث بالقيم العلمية والمعرفية دون ملل أو كلل لأنه كان يرى أن “الأمّيَّ هو الذي لا يعمل بما يعلَمُ”، وزاد أن نظرية انشطار الفتحة التي صاغها الراحل لم تبق خاصة بالجامعة المغربية، بل وصلت إلى الجامعات الدولية.
تحية من الاعماق إلى عائلة السغروشني بحي القدس وجدة ، تحية إلى محمد – هشام – والاخوات العفيفات ، نِعم الجيران ، تحية إلى وادتهم المحترمة ورحم الله أبوهم عمّي السغروشني . أنشري هسبريس. أرجوكِ مشكورة
إن لله وإنا اليه راجعون.البقاء لله.
تحية اكبار واجلال
دعوات رحمة على روح خلدت في نفوس بالعلم والمعرفة قد سقتها
تحية مني لرجل منه تعلمت بعضا من خبايا اللغة والتفكير المنهجي وطرائق البحث
عرفته صغيرا في فاس في صيدلية راس الشراطين حين صادفته في زيارة اخته العاملة هناك
وعرفته كبيرا يوم جمعتنا لجنة التأليف المدرسي سنة 1981بقسم البرامج والمناهج والكتب المدرسية بوزارة التربية الوطنية ملحقة باب تأمسنا
بمعرفته وجدت نفسي وما تختزنه كم فجر من قدراتها
رحمك الله أيها القدير فأنت لم تمت ولن تموت وفي صدري وعقلي من آثارك هي ما لا زلت أشيعه مقرا انه منك وانت صاحب الفضل فيه
رحم الله أستاذي الفاضل السي ادريس السغروشني.. كان رحمه الله مثالا للأستاذ الباحث، العالم الموسوعي، الطيب الهادئ.. حظيت بالتكوين على يده في درس الصرافة والصياتة بداية من سنة 1994.. كانت محاضراته بمثابة لقاءات علمية حقيقية مفتوحة لمناقشة قضايا االتماس الصرفي- الصوتي في العربية وفي غير العربية.. رحم الله الفقيد وإنا لله وإنا إليه راجعون..