اتفاقية بين المغرب وفرنسا تثمن التراث الثقافي في القارة الإفريقية

اتفاقية بين المغرب وفرنسا تثمن التراث الثقافي في القارة الإفريقية
الثلاثاء 10 نونبر 2020 - 05:00

وقّعت المؤسسة الوطنية للمتاحف والوكالة الفرنسية للتنمية اتفاقية منحة بقيمة 300 ألف يورو، ما يعادل 3.2 مليون درهم، تهدف إلى تمويل برنامج تدريبي لمهن المتاحف والتراث بالقارة الإفريقية.

وجرى حفل توقيع الاتفاقية، أمس الاثنين، بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، بحُضور وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان إيف لدوريان، وسفيرة فرنسا بالمغرب، هيلين لوغال.

ووقع على الاتفاقية كل من الوزير الفرنسي لودريان، ومهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، وميهوب مزواغي، مُدير الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب.

ويتمثل الهدف الأول لهذه الاتفاقية في تنفيذ برنامج لبناء القُدرات وتبادل الخبرات في إطار التعاون بين البلدان الإفريقية، مع تعبئة الخبرة الفرنسية في إدارة المتاحف والحفاظ على التحف الفنية.

كما تتوخى الاتفاقية جعل المؤسسة الوطنية للمتاحف بالمغرب بمثابة ملتقى ومفترق طرق للمعرفة الإفريقية في مجال الصيانة والحفاظ على التراث والهندسة الثقافية.

ومن المقرر أن يجمع هذا البرنامج العديد من الخُبراء من بلدان غرب إفريقيا الناطقة بالفرنسية وفرنسا، بهدف تبادل الخبرات وتبادل أفضل الممارسات وتنظيم شبكة من الخبراء الأفارقة في مجال المهن المتعلقة بالمتاحف والتراث.

وقالت هيلين لوغال، سفيرة فرنسا بالمغرب، في بلاغ صحافي صدر بهذه المناسبة، إن “هذه الشراكة ستُمكن من تعزيز الطابع الاحترافي للمهن التراثية في المغرب وإفريقيا، مع الاستفادة من الخبرة الفرنسية”.

وأشارت السفيرة الفرنسية إلى أن الاتفاقية ستُساهم في “تحفيز التعاون القوي بين الشركاء الأفارقة والمعهد الفرنسي والوكالة الفرنسية للتنمية من خلال هذه الشراكة، من أجل تعزيز مساهمة الصناعات الثقافية والإبداعية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

وقال مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، إن الاتفاقية بمثابة ترسيخ للرباط كمدينة للأنوار وعاصمة للثقافة، وفي الوقت نفسه اعتراف بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر.

وأضاف قطبي أن “الاعتراف الذي تتمتع به المؤسسة الوطنية للمتاحف اليوم على المستوى الدولي يُعزز العلاقة الوثيقة والأخوية مع المؤسسات الفرنسية التي تعاونت معها، مثل مركز بومبيدو وموسيم ومتحف أورسيه والمؤسسة العامة لمتحف اللوفر”.

وتابع قطبي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن “المؤسسة الوطنية للمتاحف فخورةٌ بتقاسم خبرتها ومعرفتها مع نظرائها الأفارقة، وهو ما سيُمكن المغرب من لعب دور جسر حقيقي بين أوروبا وإفريقيا”.

من جهته، قال مدير الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب إن هدف البرنامج هو خلق شبكة من الخبراء الفرنسيين والأفارقة في مجال التراث الثقافي لتبادل التجارب والممارسات الفضلى في تدبير الشأن الثقافي وتثمين التراث، وذكر أن المغرب سيلعب دور منسق لهذا البرنامج من خلال المؤسسة الوطنية للمتاحف.

وبحسب ميهوب، تدعم الوكالة الفرنسية للتنمية منذ سنة 2016 الصناعات الثقافية والإبداعية، وخاصة في إفريقيا، حيث الإمكانات عالية بشكل خاص، مشيراً إلى أن هذا الالتزام تجسد في تمويل متاحف جديدة، من بينها على سبيل المثال متحف الكاميرون الوطني ومتحف أبومي في بنين.

ويُعتَبر المغرب أول شريك للوكالة الفرنسية للتنمية في العالم، حيث استثمرت حوالي 6 مليارات يورو في المملكة منذ سنة 1992، لدعم تطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى ودعم تنفيذ السياسات القطاعية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • نور
    الثلاثاء 10 نونبر 2020 - 06:49

    بدون تعليق اتفاق ثقافي في غياب المعنيين بالأمر.

  • Citoyen du monde
    الثلاثاء 10 نونبر 2020 - 07:21

    Viva la france, pays des droits d homme et de civilisation, berceau de la culture et de la philosophie, lumière et liberté de pensée, vive la france pays laïque

  • عبدالرحمان
    الثلاثاء 10 نونبر 2020 - 08:12

    فرنسا أوقعها رئيسها في المحضور لا يعلم كيف سيخرج من ورطته بعناده. ربما بعد الإنتخابات

  • مغربي من المغرب
    الثلاثاء 10 نونبر 2020 - 09:26

    كالعادة فرنسا تسأل و تجيب نفسها بنفسها ههههه
    تريدون متاحف لتقديم دلائل على تاريخكم الذي داسته فرنسا ؟ لا توجد مشكلة، فرنسا هنا لتدعمكم بالأموال للحفاظ على تراثكم التاريخي.

    فرنسا تجهل أو تتجاهل أنها لن تستطيع فعل ما تريد أين ما تريد و تحصل كل مرة على التصفيق. نهاية الاستعمار الفرنسي شد وشيكة

  • Vive le Maroc et la France
    الثلاثاء 10 نونبر 2020 - 09:42

    دمت قوية يا فرنسا، دمت شامخة، دمت عظيمة ، دمت حرة يا بلاد الأنوار يا سادس أقوى الدول إقتصاديا وأولهم ثقافيا، لا تأبهي لما يقوله السفهاء الحقودون فلن يؤثرو على عظمتك فلا حولة ولا فوة لهم سوى الصراخ.
    فرنسا التي كانت السباقة في إزاحة الدور الإستبدادي للكنيسة ستكون كذلك السباقة في التغلب على إيديولوجيات الشر، إيديولوجيات الكراهية والبغضاء، إيديولوجيات ضرب الرقاب.
    أحسن شيء حصل للمغرب هو إستعماره من طرف فرنسا، فلها الفضل في إخراج العديد من المغاربة من الظلمات إلى النور. وبفضلهم لم يرجع المغرب كأفغانستان رغم تكالب قوى الشر من كل الجهات لتخريب أدمغة شبابنا وتخديرهم بأفيون الإخونج.
    لن نبخل بأي جهد لمساندة فرنسا الدولة الشقيقة للتصدي للإرهابيين ولو كره الكارهون.

  • Hassan
    الثلاثاء 10 نونبر 2020 - 10:05

    L utilisation de la langue francaise se termine à l'aéroport MV aucune valeur ajoutée dans le monde

  • جلال - آسفي
    الثلاثاء 10 نونبر 2020 - 10:14

    يريدون التشبت بلغة ايلة الى الزوال! لغة يتحدث اصحابها 5 سنين ليشتغلوا 5 دقائق بينما الألمان يتحدثون 5 دقائق ليشتغلوا 5 سنين!

  • غي الفرشي
    الثلاثاء 10 نونبر 2020 - 10:20

    وبغينا اتفاقية تجر فرنسا إلى خلق قنصلية بالعيون و الاعتراف بمغريية الصحراء. واش دبا خصنا الثقافة مع أفريقيا.
    هذا التخربيق.
    واش كاين شي صح او غي الفرشي.

  • ابراهيم
    الثلاثاء 10 نونبر 2020 - 10:54

    كم هو مضحك بعض الناس محدودي الفكر والمنطق، شرذمة من المغاربة التائهين من أتباع أردوغان يحلمون بالتأثير على فرنسا بمقاطعة بضائعها بحجة أنها تحارب الإسلام، لو كانت تحارب الإسلام لما إستقبلت أكبر جالية مسلمة على أراضيها وأطعمتهم من جوع وأوتهم من خوف.
    كيف يفكر هؤلاء؟ داكشي اللي جناوه من مقاطعة أمريكا ومقاطعة إسرائيل غايجنيوه من مقاطعة فرنسا.
    فرنسا لن تتنازل أبدا عن قيمها السامية. وليكن في علم الإرهابيين ومن على شاكلتهم أن كل أوربا ستتجند لمحاربة الراديكالية الإسلامية والحالمين بالخلافة وتطبيق الشريعة ولن تكون لهم كائنة.

  • الحسين
    الثلاثاء 10 نونبر 2020 - 11:10

    تغلق المساجد وتمنع الحجاب وتهين النبي صلي آلله عليه وسلم وتصف الإسلام بالتطرف
    وتعكف حاليا على إصدار قوانين لمنع تعليم اللغة العربية والإسلام لابناء الجالية المغربية .هناك
    وفي نفس الوقت نجلس معهم ليعلمنا دروس في الانفتاح والتسامح لنشر ثقافتهم
    التي تتسم بالكراهية والحقد للإسلام والمسلمين. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلنون.

  • SAMIR
    الثلاثاء 10 نونبر 2020 - 12:05

    6
    ما هاذا التناقض؟
    تقول ان اللغه الفرنسيه لا قيمه لها وان صلاحيتها تنتهي في المطار وفي نفس الوقت تخاطبنا نحن المغاربه بتلك اللغه بدلا من لغتنا التي نفهمهما جميعنا.
    شويا ديال الموضوعيه رجائا.
    وفي كل حال فمهما حاول البعض التقليل من شأن فرنسا. فذالك لا يجدي نفعا.
    ففرنسا دوله عضمى وفي جميع المجالات. اقتصاديا. تجاريا .عسكريا. قوه نووويه. عضو دائم في مجلس الامن الدولي الخ…
    وعلى اراضيها يعيشون من خيراتها الملايين من المهاجرين من جميع بقاع العالم ومن بينهم اكثر من مليون ونصف المليون مغربي في اقل تقدير.

  • ساخط
    الثلاثاء 10 نونبر 2020 - 12:31

    نحن نقاطع وهم يخلقون اتفاقيات مكاينش معامن البيزنس عندهم اولى من الاساءة للانبياء انها لعلامات يوم القيامة بدات تظهر

  • ياسين
    الثلاثاء 10 نونبر 2020 - 13:18

    إلى متى سيستمر هذا الإستعمار الثقافي، أجدادنا طهروا الأرض من الجيش الفرنسي، و علينا تطهير المدرسة والإدارة والشارع من اللغة الفرنسية.
    أحلم باليوم الذي يلتقي فيه المغربي بالفرنسي فيتحدثان بالإنجليزية، سواء كان المغربي يتحدث الفرنسية أو لايتحدثها، لكنه في كل الأحوال متيقن من أن زمن التبعية قد ولى من غير رجعة…

  • الدكتور نجيب السعداني
    الثلاثاء 10 نونبر 2020 - 19:09

    فرنسا آخر من يعرف الخير والإحسان، فرنسا ليست خيرية تطعم من جوع وتؤمن من خوف في سبيل الله ففرنسا ستبقى دولة ماسونية لادين لها ولاملة ومن يمتدح فرنسا ويواليها فهو يمتدح ويوالي حزب الشيطان الذي يحكمها، فرنسا لاتستقبل ولاتحتضن أي كان فهي تعرف جيدا الصنف الذي تنتقيه وتشتريه بخيراتها وأموالها التي تقوم بسلبها ونهبها منا، صنف حرطاني كاره لإبن جلدته هذا هو الصنف الذي تشتريه فرنسا وتمنحه الريع والامتيازات والعطايا لتستعملهم كطابور خامس عند الحاجة فهذا الطابور الخامس الموالي لفرنسا هو نسخة civile من Légion Étrangére كونوا على يقين أن أمثال هؤلاء المشريين بإشارة واحدة من فرنسا سيهبون بلاهوادة لذبح أبناء جلدتهم بلا رحمة ولاشفقة والإسلام الفرنسي وهو نسخة مشوهة من الإسلام الذي قامت فرنسا بتلقينه لعملاءها هو نفسه الإسلام الداعشي الذي يقدس العرق الأبيض واليهود (الأسياد) ويضعهم في منزلة أعلى من بشر ويضع المسلمين أصابع العدو وعملاؤه في مرتبة أعلى من أبناء جلدتهم المستضعفون الذين يعيشون في بلدانهم، ويقومون بتعزيز هذه الإيديولوجيات والأفكار السامة بما يسمى بالتعاون الثقافي الذي هو في الواقع استعمار ثقافي.

صوت وصورة
الأغلبية ترحب والمعارضة تنتقد
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 22:16 1

الأغلبية ترحب والمعارضة تنتقد

صوت وصورة
مجلس النواب يُنصب الحكومة
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 20:25 4

مجلس النواب يُنصب الحكومة

صوت وصورة
المنصوري ترد على الأزمي
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 19:10 19

المنصوري ترد على الأزمي

صوت وصورة
التصويت على البرنامج الحكومي
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 18:32 7

التصويت على البرنامج الحكومي

صوت وصورة
الرميلي تعلن شرطة النظافة
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 18:10 4

الرميلي تعلن شرطة النظافة

صوت وصورة
البرنامج الحكومي بعيون الأغلبية والمعارضة
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 17:45 5

البرنامج الحكومي بعيون الأغلبية والمعارضة