24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3808:0413:4616:5019:1920:34
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. حركة التأليف في الثقافة الأمازيغية (5.00)

  2. أسرة "طفل گلميمة" تقدّم الشكر للملك محمد السادس (5.00)

  3. احتضان العيون قنصلية كوت ديفوار يصيب خارجيّة الجزائر بـ"السعار" (5.00)

  4. روسيا تحذر أردوغان من استهداف القوات السورية (5.00)

  5. "كعكة" التعيينات في المناصب العليا تمنح الأحزاب 1100 منصب (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | من الأمس | مؤتمر أنفا .. عشرة أيام غيرت المغرب والإنسانية

مؤتمر أنفا .. عشرة أيام غيرت المغرب والإنسانية

مؤتمر أنفا .. عشرة أيام غيرت المغرب والإنسانية

شكلت العشرة أيام، التي استغرقها مؤتمر أنفا الذي احتضنته الدار البيضاء ما بين 14 و24 يناير من العام 1943، المحطة التاريخية التي غيّرت مجرى الأحداث خلال النصف الأول من القرن العشرين، والتي شكلت انطلاقة مرحلة جديدة في العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية، وخطوة محورية في تاريخ الحركة النضالية المغربية نحو استقلال المملكة.

إن السياق العام الذي انعقد فيه المؤتمر هو سياق الحرب العالمية الثانية التي كان المغرب مشاركا فيها بموجب رسالة سلطانية تليت بالمساجد، إلى جانب دخول دول المحور للتراب الفرنسي، ونزول جيوش الحلفاء بالمغرب، مع ما سبقها من مراسلات بين أمريكا والمغرب، حيث إن المغاربة عقدوا آمالا كبيرة على مشاركة المغرب في الحرب العالمية الثانية إلى جانب الحلفاء وحضور السلطان محمد الخامس مؤتمر أنفا، من أجل ضمان مساندة قوية لنضال الشعب المغربي وكفاحه في سبيل الحرية والانعتاق.

في هذا المؤتمر، الذي جمع الرئيس الأمريكي آنذاك فرانكلين روزفيلت ورئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل والجنرال الفرنسي شارل دوغول والسلطان محمد الخامس، جرى التوافق بين الحلفاء بشأن السيناريوهات المختلفة لتحقيق النصر في الحرب، وإجبار دول المحور على الاستسلام دون شروط.

وقد استطاع المغرب، بفضل الحضور القوي للملك محمد الخامس، أن يطرح قضية استقلال المغرب أمام قادة الحلفاء (الولايات المتحدة، وبريطانيا العظمى وفرنسا)، واقتراح انضمام المملكة إلى معاهدة حلف الأطلسي، ومن تم تأكيد أهميتها الإستراتيجية، على الرغم من خضوعها لنظام الحماية الذي كان مفروضا عليها في تلك الفترة، وإسهامها في وضع أسس نظام عالمي جديد لما بعد الحرب العالمية الثانية.

وقد اغتنم السلطان محمد الخامس فرصة احتضان المغرب لهذا المؤتمر لمناقشة قضية استقلال المملكة، ومطالبها المشروعة مع الرئيس روزفلت الذي عبر عن تأييده لهذه المطالب، ودعمه لنضاله من أجل الاستقلال، وهو الذي كان مصمما على تنفيذ بنود معاهدة حلف الأطلسي المصادق عليها من طرف الحلفاء سنة 1941، والتي ارتكزت على الخصوص على الدفاع عن الحرية وعن استقلال الشعوب.

ففي هذا المؤتمر، استقبل السلطان محمد الخامس من طرف فرانكلين روزفيلت، ورئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل، كممثل لشعب حليف وصديق يحتل بلده مكانة هامة في إستراتيجية التحالف الغربي، وفي تكريس المثل العليا للسلام والحرية عبر العالم.

وتولى الرئيس الأمريكي مهمة الإعلان عن القرارات المهمة التي اتخذت في المؤتمر يوم 12 فبراير 1943 في خطاب إذاعي، مشيرا إلى أن المؤتمر سيكون بداية مسار لتحقيق السلم والأمن وبداية جديدة في تاريخ الإنسانية المعاصر، ومعربا عن تأييده لمطالب المغرب، بعدما وصف طموحه باستعادة حريته بالمعقول وأن مكافأة الحلفاء له واجب.

وتبعا لذلك، فما إن حلت السنة الموالية لانعقاد مؤتمر أنفا حتى هيأت نخبة من الوطنيين عريضة ضمنوها المطالب الأساسية المتمثلة في استقلال البلاد، بتشجيع وتزكية من السلطان محمد الخامس الذي كان يشير عليهم بما يقتضيه نظره من إضافات وتعديلات، وانتقاء الشخصيات التي ستكلف بتقديمها مع مراعاة تمثيل جميع الشرائح الاجتماعية وكل المناطق لتكون لجميع المغاربة بصمتهم في هذا الحدث المهم في تاريخ البلاد.

وبذلك يكون المؤتمر قد فتح آفاقا جديدة للعمل السياسي أمام الحركة الوطنية، ومكنها من الحصول على دعم دولي لمطالبها المشروعة، والمتمثلة في الحرية والاستقلال؛ بل إن القرارات المتمخضة عنه أرست دعائم مبدأ حق تقرير المصير للشعوب الواقعة تحت الاستعمار، وفاصلا بين مرحلتين متباينتين من تاريخ الإنسانية جمعاء.

إن مؤتمر أنفا كمحطة من تاريخ المغرب المعاصر وعلامة فارقة في الذاكرة الجماعية ليس فقط بالنسبة للمغاربة، بل لشعوب العالم أجمع، تجسيد فعلي للثوابت التي قامت عليها المملكة المغربية ودورها، الذي شهد به زعماء العالم حينذاك، كدولة تعمل من أجل الحرية والديمقراطية والسلم العالمي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - امازيغي الأربعاء 15 يناير 2020 - 11:07
الرجاء عدم اعطاء مؤتمر انفا اكثر من اللازم لاسيما في ما يتعلق بمستقبل المغرب.مؤتمر انفا هم بالدرجة الاولى مصالح الحلفاء وعلى الاخص امريكا التي كانت عينها على شمال افريقيا. امريكا كانت ترى فرنسا دولة مريضة ومنهزمة وشمال افريقيا موقع استراتيجي هي في حاجة اليه. اما الحواشي المتبقية على هامش المؤتمر فلم تكن الا ذرا للرماد في العيون المنبهرة...
2 - عبد الوهاب تطوان الأربعاء 15 يناير 2020 - 11:21
كيف يطلب المغرب الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي NATO خلال مؤتمر آنفا 14-1-1943 في حين أن هذا الحلف لم يتأسس إلا بتاريخ 4-4-1949 أي بعد 6 سنوات و4 أشهر من مؤتمر آنفا. ؟؟؟؟؟
3 - نادا الأربعاء 15 يناير 2020 - 12:33
بقراءة متانية لتاريخ بلدنا قبيل وبعد الحماية او الاستعمار الفرنسي الى الاستقلال. نجد رجالات الدولة كالصدر الاعظم محمد المقري ( بصورة المقال خلف وينستون تشرشل) الذي كان له ايمان راسخ بان مستقبل المغرب لايمكن بلوغه الا بتسيير وبادارة فرنسية محظة وكان مناهظا من تحت الطاولة للمطالبين بالاستقلال. ولقد عمل جاهدا لجعل السلطان محمد الخامس نوعا ما تحت وصايته باعتباره حامل مفاتيح صندوق الطوابع السلطانية لما اعتلى محمد الخامس العرش وهو صغير السن. من جهة اخرى هناك باشا مراكش الكلاوي الذي كان محميا فرنسيا وكان يحاول التقرب من انجلترا ايضا من اجل كسب حماية مملكة اليزابيت. و كذا وزير الحرب المنبهي كان محميا انجليزيا. وهناك من كان محميا بلجيكيا الخ. فغالبية الاعيان كانوا محميين من قوى الاستعمار. ولان صدح محمد الخامس رحمه الله بالحق بانفا امام قادة الحلفاء الكبار واصطف بجانب شعبه ومطالبه فانه كسب بذلك رضى الله ورضى ضميره ورضى شعبه. وكان لسان وتصور المقري والكلاوي وغيرهم العديد بانه مستحيل ان تقع المعجزة ويتحقق ذلك لكن نصر الله محمد الخامس وجعله عزيزا مكرما محترما من التاريخ و الشعب و الاجيال اللاحقة.
4 - وقائع مؤتمر انفا ... الأربعاء 15 يناير 2020 - 12:43
... تدل على حسن التدبير السياسي للسلطان بن يوسف انذاك،فلقد اختار التضامن مع فرنسا الحرة التي كان يمثلها دغول ضد حكومة فيشي ، واختار الاصطفاف مع الحلفاء في الحرب ضد النازية ونصرة للقيم الكونية لحقوق الانسان.
اما المادبة التي اقامها على شرفه الرئيس روزفلت فلقد تحدث عنها ابنه في مذكراته : " قال لي ابي " وذكر ان والده منع تقديم الخمور مع الاكل لكل الضيوف النصارى احتراما للسلطان المسلم.
واذا كانت فرنسا هي التي تمثل المملكة خارجيا بمقتضى معاهدة الحماية ، فان حضور السلطان في الوقت الذي فقدت فيه فرنسا سيادتها في مناسبة دولية يمكن اعتباره قانوني ، الا ان تخاذل القوى الاستعمارية جعلها تتنكر لهذه الحقيقة بعد انتصار الحلفاء.
5 - مشاركة سلطان ... الأربعاء 15 يناير 2020 - 13:33
... المغرب في هذه الاحداث التاريخية المفصلية هي التي مكنته من تزعم حركة المطالبة بالاستقلال.
ولقد تبين فيما بعد ان وقوفه الى جانب الحلفاء كان حكيما وصاءبا ، لان القادة الذين لزموا الحياد تمت الاطاحة بهم ،مثل باي تونس الذي تم خلعه ونفيه الى فرنسا،وكذلك شاه ايران الاب الذي نفي الى جنوب افريقيا.
6 - اوس الأربعاء 15 يناير 2020 - 13:35
ضرب امريكا لليابان بقنبلة نووية انداك كانت من مؤثمر الدار البيضاء لعن الله الحروب
7 - الى المعلق 2 الأربعاء 15 يناير 2020 - 13:49
...عبد الوهاب تطوان.
المغرب انضم الى الحلفاء الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية منذ اندلاعها سنة 1939 ، وذلك بموافقة السلطان على ارسال جنود مغاربة الى الجبهات الاوروبية.
وكان من المفروض لولا تخاذل القوى الاستعمارية ان يكون المغرب ضمن المنتصرين في عضوية مجاس الامن ، لان قرار مشاركة المغرب تم اتخاذه في وقت فقدت فيه الدولة الفرنسية التي كانت تمثل المملكة خارجيا سيادتها تحت حكم الاحتلال الالماني.
8 - الى المعلق 6 الأربعاء 15 يناير 2020 - 14:20
... قرار ضرب اليابان بالنووي اتخذه الرئيس ترومان وليس روزفلت الذي تراس مؤتمر انفا سنة 1943.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.