24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1113:2616:4919:3120:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مغاربة العالم | الوافي .. مغربية تساند تطور الفقراء بحلول علمية من الإمارات

الوافي .. مغربية تساند تطور الفقراء بحلول علمية من الإمارات

الوافي .. مغربية تساند تطور الفقراء بحلول علمية من الإمارات

خبرت اسمهان الوافي اعتلاء القمم منذ الصغر، وهي التي توسطت مرتفعات الأطلس لسنوات من طفولتها المبكرة، قبل أن تختار لباقي مشوارها الشخصي والمهني السعي نحو أعلى المراتب.

المغربية المستقرة بالإمارات العربية المتحدة، في مركز المديرة العامة للمركز الدولي للزراعة الملحية المشتغل من دبيّ، راكمت التجارب في دعم الفقراء من قرويّي العالم وعيناها تواصلان البحث عن عطاء إضافيّ لصالح هذه الفئة.

ذكريات مراكشية

تتحدر اسمهان الوافي من أب يتصل أصله باليوسفية وأم من شيشاوة، بينما تعلن نفسها مراكشية اعتبارا لارتباط نشأتها وتكوينها بـ"عاصمة النخيل" على مدى سنوات طويلة.

تعلن الوافي، وهي تحاول تذكر تفاصيل من الطفولة، أن ذاكرتها لا تحتفظ إلى بكبرى المحطات التي توقف فيها قطار حياتها، ومنها استقرار اسمهان في اليوسفية حتى ربيعها السابع.

"عشت بين جبال الأطلس الكبير سنتين اثنتين بفعل اشتغال والدي في قطاع التعليم، وذلك إثر تحوله من التدريس إلى الإدارة، لكن الأسرة انتقلت إلى مراكش وعمري تسع سنوات"، تقول المغربية ذاتها.

دراسة اسمهان في "عاصمة البهجة" اتسمت بإقبالها على التميز في المواد العلمية، الرياضيات تحديدا، ما أتاح لها ولوج المدرسة الملكية التحضيرية في تقنيات الطيران، ملازمة مدينة مراكش.

التواجد في المؤسسة المقدمة تكوينا عسكريا لم يدم طويلا، إذ غادرتها الوافي بعدما اقتنعت بعدم مواكبة هذا التوجه لميولاتها، مفضلة ارتياد معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة في الرباط.

خارج الحدود

بالوصول إلى مرحلة التعليم العالي برزت ملامح خوض تجربة هجرة على ملامح اسمهان الوافي، ومن مسببات ذلك توجه إحدى أخواتها نحو مونتريال الكندية لاستكمال التكوين الأكاديمي.

وتقول ذات النشأة المراكشية: "لم يكن يغريني الإقبال على العمل مباشرة بعد إنهاء التكوين في معهد الحسن الثاني، لذلك حددت عالم الأبحاث كهدف لي بعد نيل تكوينات أعمق خارج التراب الوطني".

الوافي أضافت أن "برنامج الدكتوراه كان في بداياته بالمغرب، وقتها، عكس ما تعرف المملكة حاليا من زخم في مسالك نيل الشواهد العليا"، لذلك تحركت صوب بلجيكا بعد تخرجها مهندسة دولة في الزراعة.

بين اليابان وكندا

حصلت اسمهان على منحة دراسية بلجيكية استثمرتها في التحصل على الدكتوراه في مجال اختصاصها، ثم استثمرت في ضبطها اللغة الإنجليزية من أجل التموقع وسط أبحاث علمية ببلدان كثيرة.

"كانت هجرتي دراسية صرفة؛ لم ترتبط أهدافي بأي نوع من الاستقرار التام خارج المغرب، لكن التعامل مع مراكز أبحاث دولية عديدة جعلني أختبر العيش بمجموعة من المجتمعات المختلفة"، تكشف الوافي.

أمضت الخبيرة الزراعية المغربية ذاتها سنة في الاشتغال باليابان قبل قضاء سنتين في البحث العلمي بسوريا، ثم وصلت إلى منصب في مركز للأبحاث جعلها تلازم العيش وسط إسبانيا مدّة تعادل ثلاث سنوات.

بتوالي الأعوام اختارت الوافي التحرك نحو كندا، العارفة تواجد أخوات لها، بنية الاشتغال والاستقرار، محققة ذلك انطلاقا من ارتباطها بجامعة "ميكر" بعدد من المنشورات الأكاديمية التي كانت تعكس نتائج أبحاثها.

ابتغاء التميز

مكثت اسمهان الوافي ثماني سنوات فوق التراب الكندي، حيث أمضت سنتها الأولى مكلفة بالتدريس في الجامعة، ثم التحقت بوزارة الزراعة، ومنها إلى الوكالة الكندية لمراقبة سلامة الأغذية.

تحولت الدكتورة المغربية من مختبرات البحث إلى دواليب التسيير والتدبير، مراكمة الخبرات في هذا الشق المهني، ومواظبة على النهل من عصارة التجربة الفدرالية الكندية التي تلقى إعجابا دوليا بحكم نجاعتها في هذا المجال.

"أحسست بأن أمثالي بالآلاف في كندا، وشدني الحنين إلى سابق اشتغالاتي في التنمية الدولية بمراكز أبحاث عالمية، لذلك غادرت البلاد بعد إحساسي بتوقف عملي عن المساهمة في تخفيف محن الفقراء عبر المعمور"، تقول الوافي.

وتزيد الخبيرة عينها أنها قدمت كل ما تستطيع ضمن المهام التي تولتها في كندا، لذلك بحثت عن الرجوع إلى الأبحاث العامة الدولية، لتتحصل على فرصة في دبي، سنة 2012، بالإدارة العامة للمركز الدولي للزراعة الملحية.

في الإمارات

راكمت اسمهان الوافي ما يتخطى عقدين في الترحال بين الدول، وبناء على ذلك تعلن نفسها حائزة قابلية تأقلم تتخطى المستوى الاعتيادي، بينما تعلن تعاملها مع التنقل كتحدٍ مفصلي في الحياة.

تجاهر المنتمية إلى "مغاربة العالم" بأن تحركها نحو الإمارات كان بصورة نمطية تتملك كل من أطال العيش في الغرب، وأنها وصلت الخليج بتمثلات دونية حول البيئة التي تقصدها؛ منتظرة سوء التعاطي مع النساء على وجه التحديد.

تستدرك الوافي بقولها: "المفاجأة كانت سارة عند الوصول، وملاقاة الوزير الوصي على القطاع الزراعي جعلتني أمام مسؤول حكومي شاب، بتكوين ألماني وإنجليزية وعربية طليقتين؛ له تعامل محترم مثل باقي من لاقيتهم من مسؤولي دبي والإمارات".

"وجدت الإمارات العربية المتحدة مختلفة عن عدد كبير من الدول برقيّها، كما وعيت بأنها تغري جنسيات عديدة بالتوافد عليها، وتحمل تقديرات كبيرة للأشخاص وقدراتهم؛ ولم يكن ينقصني غير الاعتياد على حرارة الجو، بالإضافة إلى إيجاد مسكن وتكوين صداقات"، تردف اسمهان.

رهانات اليوم

المغربية الوافي تشتغل مديرة عامة للمركز الدولي للزراعة الملحية، الذي رأى النور سنة 1999، ويعمل على إيجاد طرق زراعية مبتكرة للتعامل مع المناطق ذات التربة الملحية وتعرف مشاكل استنبات.

تقود الدكتورة اسمهان المؤسسة إلى تحقيق الأهداف المتصلة بتنمية الأنشطة الزراعية في المناطق الهامشية، بأراضيها المفتقدة للخصوبة وتفتقد مياها وافرة بجودة عالية. ومن دبي يتم تقاسم نتائج التجارب مع كل العالم.

تشرح الوافي ما يتم القيام به بقولها إن التعامل يستحضر احتياجات الناس الذين يعيشون في المناطق الوعرة زراعيا، وهؤلاء يعدّون أفقر البشر، لذلك يتم القيام باختبارات توجههم صوب الممارسة الزراعية السليمة التي تمكّن من الظفر بعوائد مالية.

"المركز الدولي للزراعة الملحية يقوم بتربية النباتات التي تستحمل الحرارة والجفاف والملوحة، وصولا إلى نظم زراعية ناجعة استنادا إلى طرق خاصة بالريّ"، تسترسل الأكاديمية المغربية.

طموحات تنموية

تتقاسم اسمهان الوافي ما يدور بخلدها حين تعلن مسارها بلا تخطيط دقيق مسبقا، وأنها تعمد إلى مسايرة إيقاعات الحياة بميول واضحة نحو التجارب الدولية ذات النطاق الواسع، دون التخلي عن الإيمان بقدرة البحث العلمي على خلق مستقبل أفضل.

بعدما تذكّر بكون الدول التي استثمرت كثيرا في الأبحاث أفلحت في اجتثاث الفقر من مجتمعاتها، وتقدمت إلى صف الدول الرائدة، تشدد الوافي على محاولاتها التركيز في البحث العلمي للوصول إلى خطوات عملية تمكن المعدمين من الارتقاء بفضل الزراعة.

"قد أبقى سنوات إضافية في الإدارة العامة للمركز الدولي للزراعة الملحية في دبيّ قبل مباشرة البحث عن موقع يمكنني من تأثير أكثر نجاعة في الحد من الفقر بالمناطق القروية أينما كانت في الكوكب"، تزيد "ابنة مراكش".

المادي والوجداني

تعتصر اسمهان تجربتها خارج المملكة لتصل إلى ضرورة توفر المهاجرين على محبة للعمل قبل الرحيل عن بيئتهم الأصلية، داعية الراغبين في ذلك إلى عدم اعتماد الخطوات التي تراهن على الأموال والشهرة بلا تشجيع للإبداع واستدعاء لتطوير القدرات.

وتفسر الوافي: "ينبغي أن يستحضر الشبان والشابات أهمية العمل في الحياة ثم يجدوا ارتباطات وجدانية به، لا أن يكتفوا بالأداء الجيد للالتزامات مع تكديس الربح المادي"، ثم تواصل: "القوة تأتي من الدواخل، وتلقي المساعدات لنيل النجاحات ليس حلا".

"ينبغي على المغاربة أن يعيدوا النظر في طريقة تربية أبنائهم حتى لا يحشوا شخصياتهم بالشكوك. والمقبلون على الهجرة أنصحهم بالاتكال على ذواتهم في البحث عن الشدة المطلوبة لبناء المستقبل..كل شيء يكون ممكنا عند حيازة آمال مفتوحة، مع ضبط الطاقات واختيار المناسب من الخطوات"، تختم اسمهان الوافي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - عبدو الخميس 12 أبريل 2018 - 07:06
تحية واحتراما والف مبروك للأخت الوافي على هذا العمل الكبير الذي قمت به طيلة حياتك ووصلت بعلمك إلى عالم أفضل لكن اتمنى على الأخت الفاضلة أن لا تنسى بلدها وأهلها وان تعود يوما ما لمساعدة الفقراء والمساكين من الفلاحين وغيرهم لأنهم في حاجة ماسة لاعمالك والرسالة إلى كل الاذمغة خارج الوطن.
2 - Ba7ano الخميس 12 أبريل 2018 - 09:05
ماشاء الله نعم المثال للمرأة المغربية الطموحة والمحترمة <3 السيدة قرات ووصلات ومع ذلك باينة عليها متواضعة من طريقة الكلام ديالها...
وكثييير ان لم أقل أغلب المغنيات كتغني جوج كلمات كتولي تهضر من حلاقمها، بحال هاد الناس اللي بغينا نبقاو نشوفو ونتعرفو عليهم باش نردو شوي دالروح فالجيل الصاعد ونخليوهم يتعرفو على أطر قراو ووصلو وياخدوهوم قدوة ليهم بدل داك العجب اللي كانشوفو...
3 - ع.د الخميس 12 أبريل 2018 - 09:16
برافو الأخت اسمهان. مزيدا من التألق وتحية عالية لأخلاقك ومبادئك وقيمك. نتمنى رؤيتك وزيرة للتنمية القروية أو البيئة أو الفلاحة أو البحث العلمي.
4 - ابراهيم كرفال الخميس 12 أبريل 2018 - 11:25
أتمنى للأخت أسمهان مزيدا من التالق والتوفيق في عملها. و تعتبر أحسن سفيرة للمرأة المهندسة المغربية و خير ممثلة لفوج 95 من خريجي معهد الحسن الثاني للزراعة و البيطرة
5 - محمد الخميس 12 أبريل 2018 - 16:28
تحية خالصة لهذه السيدة المكافحة،العصامية شرفتي المغاربة، أتمنى لك مزيدا من النجاح.
(عجبتني خاصة عندما قالت أنها تبحت لمساعدة وتحسين ظروف عيش الفقراء)
6 - مصطفى صغير الخميس 12 أبريل 2018 - 19:13
لي الشرف كنت أول مدرس الذي لقنها أبجدية اللغة العربية وهي إبنة الخمس سنوات وكنت متنبءا لها بمستقبل زاهر بسبب طموحها وتربيتها الحسنة الذي إكتسبته من والدها الأستاذ الطيب الخجول وكثير الإحترام فتحياتي الخالصة لإبنتي وتلميذتي راجيا التوفيق والفلاح
7 - Hajji الجمعة 13 أبريل 2018 - 02:45
هاما كنا ننتظر من بناتنا و الحمد لله نجمة حقيقية أضائت بلادنا ورفعت رايتنا عالية في بلاد أخرى ثقافة و تواضع و تربية إسلامية لاتنطق إلا بالحمد لله و ربي أعانني هذه هي المفخرة الحقيقية للبلاد الله يزيد في مددها و صحتها و يرزقها كل ما تتمناه في قلبها.
8 - نور الجمعة 13 أبريل 2018 - 11:19
نعم المثال للمرأة المغربية، و تحية لأمثالك الذين يستحقون أن يكونوا قدوة لنا و لأبنائنا و يأخذوهم مثالا يحتذى به
بالفعل تستحقين كل الإجلال و التقدير
9 - عبد الكبير الوافي الجمعة 13 أبريل 2018 - 16:52
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته......
اختي الدكتورة اسمهان العالمة و الباحثة ........اللهم بارك اللهم بارك......
مبروك و مليار مبروك على النجاح العظيم و المكانة المرموقة التي وصلت اليها بفعل اجتهادك امتواصل و مثابرتك الدائمة التي لا حدود لها منذ نعومة اظافرك....... والله ثم و الله ثم و الله لانت مفخرة عظيمة لنفسك و لاسرتك الصغيرة و لاسرتك الكبيرة و مفخرة كبرى لبلدك المغرب الحبيب و للمراة المغربيةخصوصا و للمراة العربية و المراة العالمية عموما..........
ان الدكتورة اسمهان للعلياء تحملنا......و في يديها غراس العلم و الادب
فالله اعطاك نورا من هدايته...............مشكاته من سنا الاقلام و الكتب
حفظك الله و رعاك اختي الدكتورة و الباحثة اسمهان.......
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.