24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1113:2616:4919:3120:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. تنظيم نقابي يؤازر طبيبا موقوفا‬ عن العمل بتنزيت (5.00)

  2. "اليأس" يرمي بـ 65 شابا من الريف في مغامرة "الحريك" إلى إسبانيا (5.00)

  3. عرض مسروقات في سوق يورّط شابًّا في سطات (5.00)

  4. مسرحية "لمعروض" تجمع أبا تراب بمحترف الفدان (5.00)

  5. مركز الاستثمار يوافق على 63 مشروعا ببني ملال (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الدار البيضاء وتفاقم الجرائم!

الدار البيضاء وتفاقم الجرائم!

الدار البيضاء وتفاقم الجرائم!

في أخبار الظهيرة ليوم الثلاثاء 3 شتنبر 2019 بالقناة الثانية، نقلت لنا المذيعة سناء رحيمي خبرا صادما حول العثور على جثة سيدة صباح يوم الإثنين 2 شتنبر 2019 بأحد أزقة حي الفرح بالمقاطعة 22 التابعة لعمالة الفداء-درب السلطان. وهي الجريمة التي روعت سكان المنطقة واهتزت لها قلوبهم، وتداول نشطاء الفضاء الأزرق صورها على نطاق واسع في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، لاسيما أن القتيلة كانت مكبلة وملفوفة في كيس بلاستيكي، قبل أن يعمد المجرم أو المجرمون إلى إضرام النار في جسدها.

وهو الحادث الذي أعاد الجدل من جديد حول تفشي الجريمة بالعاصمة الاقتصادية، وباشرت على إثره السلطات الأمنية بموازاة مع نقل الجثة إلى مستودع الأموات وإخضاعها للتشريح الطبي، تحقيقا عاجلا لفك لغز الجريمة والكشف عن ظروفها وملابستها، حتى تعود السكينة والطمأنينة لأهل الحي.

وجدير بالذكر أن المغاربة عامة والبيضاويين خاصة، لم ينفكوا خلال السنوات الأخيرة وفي ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع معدلات الفقر والأمية والبطالة والهجرة القروية وترويج المخدرات، يتذمرون من تنامي الجريمة بمختلف أشكالها وتزايد مظاهر النهب والسلب والاعتداءات الجسدية على المواطنين حتى في واضحة النهار. ويوثقون لتلك العمليات الإجرامية المرعبة عبر صور ومقاطع فيديو، ويطالبون بإلحاح شديد الأجهزة الأمنية بالمزيد من اليقظة ومضاعفة الجهود، للحفاظ على سلامتهم وحماية ممتلكاتهم الخاصة، عبر تضييق الخناق على المجرمين والعصابات الإجرامية التي تعيث في أحيائهم فسادا، توزع الرعب وتهدد الاستقرار الأمني والنفسي. إذ لا يكاد يمر يوم دون أن تطالعنا صحف ومواقع إلكترونية ومختلف وسائل الإعلام بحالات إجرامية متعددة من هنا وهناك بكافة أرجاء المدينة/الغول...

والدار البيضاء هي القلب النابض للمغرب وعاصمته الاقتصادية، تتميز بموقعها الجغرافي الاستراتيجي وتجمعها العمراني، ونموها الديمغرافي المرتفع. وهي نقطة جذب للاستثمارات وقطاعات السياحة والصناعة والتجارة والخدمات، كما أنها مختبر للمشاريع العملاقة وقطب شرايين الاقتصاد الوطني... وهي كذلك مدينة التناقضات الكبرى كما قال ملك البلاد في أحد خطاباته بمناسبة افتتاح إحدى الدورات التشريعية: "... فالدار البيضاء هي مدينة التفاوتات الاجتماعية الصارخة، حيث تتعايش الفئات الغنية مع الطبقات الفقيرة. وهي مدينة الأبراج العالية وأحياء الصفيح. وهي مركز المال والأعمال والبؤس والبطالة وغيرها، فضلا عن النفايات والأوساخ التي تلوث بياضها وتشوه سمعتها" وكان هذا القول الصريح بمثابة ناقوس خطر للمسؤولين والمنتخبين، بيد أنهم ظلوا للأسف بعيدين عن استيعاب مراميه، لتتفاقم مشاكل المدينة ويعم القلق والرعب ساكنتها.

فها هي اليوم تعاني ليس فقط من الترييف والزحف الإسمنتي وقلة المناطق الخضراء والسكن العشوائي والدور المتهالكة وتلوث الهواء والشوطئ، وسوء التدبير وغياب الحكامة وأزمة النقل وتراكم الأوحال والأزبال وانتشار ظاهرة التسول، بل تشكو أيضا من تفاحش الجريمة كما تشهد بذلك معطيات الإدارة العامة للأمن الوطني، حيث تتصدر السرقة تحت التهديد بالسلاح والسرقة بالنشل قائمة الجرائم، ا ثم تأتي بعدهما سرقة السيارات والسرقة الموصوفة. إذ صار البيضاويون لا ينشدون عدا العودة وأبناءهم إلى بيوتهم سالمين أمام ما يتناهى إلى أسماعهم من أخبار عن تفشي "التشرميل" وانتشال الهواتف المحمولة والحقائب اليدوية، وما يشاهدونه من صور فظيعة عن جروح غائرة وغيرها من المشاهد الدامية المروعة، ويكفي القيام بزيارة أقسام المستعجلات ليلا للوقوف على حجم هذه الجرائم البشعة.

ويكشف مؤشر الجريمة الذي يصدر سنويا عن الموقع الأمريكي "ناميبو"، عن تصاعد معدل الجريمة بالمغرب، وتعتبر الدار البيضاء ثاني أخطر حاضرة في شمال إفريقيا من حيث ارتفاع نسبة الجريمة، كما يشهد بذلك احتلالها المرتبة 13 في قائمة المدن غير الآمنة في إفريقيا بحصولها على معدل جريمة يفوق 53 نقطة مسبوفة بمدينة القاهرة المصرية، ومتبوعة بكل من الجزائر وتونس. ويعزى ترتيبها المتقدم على مستوى بلدان شمال إفريفيا إلى عدة عوامل مؤشرة، من أبرزها ارتفاع معدلات القتل والسطو والسرقة والاغتصاب.

والجريمة سلوك مخالف للنظم الاجتماعية السائدة أو السياسية أو الاقتصادية أو الدينية، وهي الظاهرة التي لم يعد هناك مجتمع يخلو من آثارها. مما جعل المشرع المغربي يضع لها نصوصا قانونية، يتحدد بموجبها الفعل الجرمي المرتكب والعقوبة المقابلة له، تطبيقا للقاعدة المعروفة في القانون الجنائي: "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص". والجريمة مشتقة من كلمة جرم التي تعني الاعتداء على حق يحميه الشرع أو القانون، وهي فعل مناف لتلك القواعد ومتعددة الأسباب، إلا أنه يمكن إجمالها في ما هو ذاتي متعلق بشخصية المجرم نفسه، ومنها ما هو موضوعي مرتبط بالظروف العامة التي يعيش في كنفها المجرم، ومنها ما يختلط فيها الذاتي بالموضوعي في ذات الوقت، وهو النوع الشائع بيننا، بحيث يجد الباحث المختص في السلوك الإجرامي، أن السبب الرئيسي للفعل الجرمي يعود بالأساس إلى ظروف اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية، لاسيما في المجتمع الذي يسود فيه الظلم والقهر والفساد الاقتصادي واحتكار الثروات والبطالة وانتشار المخدرات...

ودون إغفال ما يتعرض له الضحايا من إهمال وعدم تلقي أي دعم نفسي ومواكبة لظروفهم بعد الجريمة، وكيف يتعامل الناس معهم ومدى قدرتهم على إعادة الاندماج في المجتمع، فإن الضرورة باتت ملحة إلى إحداث رجة قوية تعيد لمدينة الدار البيضاء توازنها، من حيث تجديد مناصب المسؤولية والارتقاء بأوضاعها، تطهيرها من كل مظاهر الانحراف والإجرام التي تسيء إلى سمعتها وتحول دون شعور المواطن بالأمن والاطمئنان...


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - محمد أيوب الخميس 12 شتنبر 2019 - 10:55
ليست وحدها:
ليست مدينة الدار البيضاء وحدها التي تعاني من تفاقم الجرائم..بل جل المدن المغربية تعاني من هذه الظاهرة التي تفاقمت بشكل خطير وأصبحت تهدد المواطن في حياته واسرته ولقمة عيشه..السؤال:أين الأمن..وهل هو عاجز عن احتواء الظاهرة والسيطرة عليها؟ثم لماذا تكثر الجرائم في مناطق وأحياء معينة بالمدن وتقل أو تنعدم في غيرها؟أكثر من ذلك:ألا يعلم الأمن جيدا النقط والؤر السوداء في كل مدينة؟ألا نلاحظ المجهودات الجبارة التي يبذلها هذا الأمن في تعقب خلايا الارهاب ببلدنا والتي تتربص به السوء رغبة في زعزعة استقراره؟
لماذا ينجح أمننا هنا ويفشل هناك رغم أن النقط والبؤر السوداء أسهل في التعقب والسيطرة؟أسئلة كثيرة يتفتق عنها ذهن المتتبع أمام صعود وتنامي مستوى الجريمة بمدننا حتى أصبح المواطن-ذكرا كان أو أنثى،صغيرا أو كبيرا- مهدد في كل وقت وحين:ليلا ونهارا..صباحا ومساء..لا فرق في الزمن عند محترفي الاجرام..ليس المطلوب أن يكون لكل مواطن شرطي،فقط وجبت التعبئة عند الأمن وتنظيم دوريات في جل أحياء مدننا والضرب بيد القانون على كل مخالف له يهدد حياة المواطنين..كفى..كفى..كفى..فقد بلغ السيل الزبى وطغى المجرمون..
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.