24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0407:2913:1816:2618:5820:12
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. العثماني وأخنوش يدشنان الدخول السياسي بالتراشق وتبادل الاتهامات (5.00)

  2. برلمانيون يُطالبون بإنهاء ظاهرة متاجرة أساتذة الجامعات بالكتب (5.00)

  3. الأمن ينهي نشاط عصابة للنصب والاحتيال في طنجة (5.00)

  4. عشرات المستفيدين من حملة جراحية في إقليم طاطا‬ (5.00)

  5. "حوار البيجيدي" يطوي مرحلة بنكيران ويدعو إلى التوافق مع الملكية (5.00)

قيم هذا المقال

2.67

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | الأحزاب السياسية بالمغرب .. من زعماء تاريخيين إلى قادة شعبويين

الأحزاب السياسية بالمغرب .. من زعماء تاريخيين إلى قادة شعبويين

الأحزاب السياسية بالمغرب .. من زعماء تاريخيين إلى قادة شعبويين

خص الدكتور محمد شقير، أستاذ باحث في العلوم السياسية، جريدة هسبريس بدراسة مفيدة حول زعماء الأحزاب السياسية بالمغرب، انتقالا من قيادات توصف بالتاريخية، إلى أخرى تنعت بكونها تقنوقراطية، ثم وصولا إلى زعامات حزبية شعبوية.

ونظرا لطول دراسة شقير، ارتأت الجريدة أن تُقسم المقال إلى خمسة أجزاء. وفيما يلي نص الجزء الأول:

تقديم:

شهد الحقل الحزبي بالمغرب، في الآونة الأخيرة، صعود نوعية جديدة من القادة الحزبيين الجدد كبنكيران، وشباط، ولشكر.... مسجلا بذلك مرحلة جديدة في تطوره؛ فبعد مرحلة الزعماء التاريخيين (علال الفاسي، ومحمد بن الحسن الوزاني، وعلي يعته، وعبد لله ابراهيم، وعبد الرحيم بوعبيد ...)، ومرحلة الزعماء التقنوقراط (كأحمد عصمان، والمعطي بوعبيد، ولعنصر، والباكوري...)، يعيش هذا الحقل مرحلة الزعماء الشعبوييين.

أولا- تراجع الزعماء التاريخيين

عرف الحقل الحزبي في المغرب، منذ بداية تبلوره في بداية الثلاثينيات من القرن الـ20، هيمنة قيادات حزبية ذات مواصفات شخصية وسياسية على رئاسة مختلف التنظيمات الحزبية التي ظهرت آنذاك أمثال علال الفاسي، ومحمد بن الحسن الوزاني، وعبد الله إبراهيم... والتي استمرت في رئاسة هذه الأحزاب حتى وفاتها، ليطرح تساؤل كبير حول ترسب هذه الظاهرة في الهيكلة التنظيمية للأحزاب المغربية وترسخها ضمن الثقافة السياسية وسلوكات النخب الحزبية بالمغرب. فهل يمكن إرجاع تجذر هذه الظاهرة فقط إلى تأثر النسق الحزبي بطبيعة نظام الحكم في المغرب الذي يقوم بالأساس على نظام الوراثة والتوريث، أم يرجع إلى فترات الصراع السياسي سواء تلك التي شملت الصراع ضد سلطات الحماية أو تلك التي همت مواجهة سلطات الاستقلال والتي كرست زعامات حزبية استأثرت بالقيادة الحزبية إلى أن وافاها أجلها المحتوم؟...

إن مختلف هذه الأسباب والعوامل لا يمكن أن تفسر إلا جزئيا تفشي هذه الظاهرة؛ وهو ما يستدعي البحث في التركيبة السوسيولوجية لهذه القيادات وطبيعة التماهي مع هذه القيادات.

التركيبة السوسيولوجية للأحزاب

ثبت علميا أن المهن التي يمارسها الأفراد، بمن في ذلك النخب السياسية، تؤثر تأثيرا كبيرا على سلوكاتهم ومواقفهم وتعاملهم مع محيطهم. ومن ثمّ، فإن فحصا دقيقا للمنحدرات الاجتماعية لجل الشرائح التي كانت منخرطة في هذه الأحزاب بالمغرب كانت تنتمي في معظمها إلى الطبقة الوسطى؛ وعلى رأسها فئات المهن الحرة. فقد كانت جل الشرائح المهنية التي كانت تنخرط في الهياكل الحزبية أو تدير دفة دواليبها تنحصر بالأساس في فئات المحامين والأطباء بالإضافة إلى رجال التعليم؛ وهو ما يستدعي التساؤل عن العوامل التي تكمن وراء هذه الظاهرة ومدى انعكاس ذلك على السير العادي لهذه الأحزاب.

توقيت العمل

من بين أهم العوامل التي تكمن وراء هذه الظاهرة هو أن الفئات التي مارست السياسة في المغرب، وتجد الوقت للانخراط في الأحزاب والانتظام في حضور اجتماعاتها تحظى في الغالب بمتسع من الوقت الذي توفره لها المهن التي تزاولها.

فبالإضافة إلى الطلبة الذين يشكلون الشرائح الأساسية التي تنخرط في تنظيمات هذه الأحزاب نظرا للوقت الذي يتوفرون عليه، وكذا لانخفاض التزاماتهم ومسؤولياتهم الاجتماعية والعائلية، يتوفر رجال التعليم، إضافة إلى الخبرة السياسية التي اكتسبوها خلال تجربتهم الطلابية، على متسع من الوقت يتم عادة استغلاله لقراءة الجرائد الحزبية وتتبع الأخبار والأحداث السياسية الوطنية والدولية من خلال الاستماع المنتظم لنشرات الأخبار، وكذا الحرص على حضور المنتديات والاجتماعات الحزبية من تظاهرات، ومؤتمرات وأنشطة حزبية أخرى. كما أن اشتغالها بالتعليم، خاصة في القطاع العمومي، يوفر لهذه الفئات الوقت الكافي للجلوس سواء في المقاهي أو في دور الشباب أو في فروع الأحزاب ومقراتها لتبادل الافكار والنقاش السياسي.

بالإضافة إلى أن ما يحظى به رجال ونساء التعليم من عطل، سواء كانت أسبوعية أو دورية أو سنوية، يسمح لهذه الشرائح بالحصول على الوقت الكافي لمتابعة الأنشطة الحزبية مما يتطلبه ذلك من تنقلات وأسفار سواء داخل البلاد أو خارجها.

وإلى جانب القطاع التعليمي، فإن مهنة المحاماة، باعتبارها مهنة حرة لا تخضع لتوقيت إداري أو مقاولتي صارم، تساعد على التوفر على مزيد من الوقت يسمح للتفرغ لممارسة السياسة في المغرب كحضور الاجتماعات السياسية وكتابة التقارير الحزبية إلى غير ذلك؛ فوقت المحامي الذي يرتبط بتوقيت اشتغال المحاكم يترك للمحامين، الذين لهم اهتمامات سياسية، التفرغ لمناقشة القضايا السياسية سواء في مكاتبهم أو في المقاهي أو في ردهات المحاكم أو في مقرات الأحزاب التي ينتمون إليها. كما توفر لهم الوقت للتنقل والسفر لحضور الاجتماعات والأنشطة الحزبية. كما أن مهنة الطب، وعلى الرغم من ضغط العمليات الاستعجالية وضرورة القيام بالفحوصات والمراقبات الطبية، تترك مع ذلك للأطباء الوقت الكافي للاهتمام بالقضايا العامة من خلال قراءة الجرائد وتتبع الأخبار والانخراط في الاحزاب وحضور أنشطتها وتظاهراتها.

الشبكة العلائقية

إن هذه المهن، من تعليم ومحاماة وطب، توفر في الغالب لممتهنيها ليس فقط متسعا من الوقت؛ بل توفر لهم أيضا ربط شبكة من العلاقات الاجتماعية، نظرا لأن هذه القطاعات تتميز بانتظام العلاقات الشخصية فيها، فالمحامي أو الطبيب أو رجل التعليم يشتغل بصفة شخصية مع المتعاملين معه سواء كانوا متقاضين أو مرضى أو طلبة؛ وهو ما يساعده على التعرف على تفاصيل حياتهم والمشاكل التي يعانونها، ما يسمح له باختراق مختلف الشرائح الاجتماعية وتكوين نظرة حقيقية عن المشاكل الحقيقية التي يعيشها المجتمع المغربي بكل مكوناته والتي يمكن أن يوظفها لخدمة طموحاته السياسية، والحصول على شبكة من العلاقات الاجتماعية التي يمكن أن تحدد وضعه داخل الحزب الذي ينتمي إليه، بحيث يمكن أن يستغل هذه العلاقات للدعوة إلى الحزب، أو استقطاب متعاطفين يمكن أن يوجههم إلى الانتماء إلى التنظيم الحزبي الذي ينتمي إليه، أو كسبهم للتصويت على حزبه. فالمريض أو الطالب أو الموكل يقيم علاقاته مع هذه الشرائح المهنية بشكل شخصي تتداخل فيها عناصر الثقة والتأثر والانبهار والرغبة في الحصول على الرضا..

التجربة السياسية

إن التعليم والمحاماة والطب تعدّ من القطاعات الحساسة داخل المجتمع المغربي؛ فقطاع التعليم يرتبط بكل الشرائح الاجتماعية، سواء الحضرية منها أو القروية، ويتصل بكل القضايا، سواء كانت محلية أو جهوية أو وطنية. فمشاكل التعليم تتمتع باهتمام كل الأسر المغربية وانعكاساتها تؤثر على كل مكونات المجتمع. كما أن هذا القطاع هو الذي يشغل قطاعات واسعة من الفئات المغربية، كما يحظى بعناية كبرى من لدن الدولة سواء من خلال الميزانية السنوية المخصصة له أو من خلال عدد الموظفين والعاملين المشتغلين في أسلاكه؛ وهو ما يخول لبعض رجال التعليم ونسائه التوفر على وسائل عمل يمكن توظيفها سياسيا: فهناك جماهير طلابية يمكن التأثير فيها والاشتغال داخلها نظرا لما تتوفر عليه من تكوين يمكنها من استيعاب الرسائل السياسية وفهم سياقات الأحداث السياسية، وهناك ميادين يمكن التجمع فيها من مدارس وكليات، وأحياء جامعية تختلط فيها كل الشرائح الطلابية بمختلف شرائحها الاجتماعية والجغرافية. بالإضافة إلى امتلاك وسائل تأثير وضغط تتمثل في الاعتصامات والتظاهرات والإضرابات.

أما بالنسبة إلى قطاع المحاماة، فهو قطاع ينتشر في مختلف ربوع المملكة نظرا لارتباطه بالخريطة القضائية، فأينما توجد المحاكم يوجد المحامون. كما ينفتح هذا القطاع على كل الشرائح الاجتماعية، فالمحامي يتعامل مع الفئات الشعبية، والفئات الوسطى أو حتى الفئات الغنية؛ وهو ما يقوي لديه الوعي العميق بطبيعة ونوعية الصراعات والتوترات التي تخترق التركيبة الاجتماعية في المغرب وامتلاك القدرة على تحويل ذلك إلى مطالب سياسية يمكن توظيفها في المعتركات الانتخابية.

التماهي مع القيادات الحزبية

إن من أهم الصفات التي تتميز بها مكونات الشرائح الوسطى هو مستواها التعليمي والفكري الذي يجعلها تعطي لهذا الجانب أهمية كبرى في اختيار الزعيم الحزبي وتكريس شرعية استمراره في رئاسة الحزب، والتي من أهمها: سلطة الإقناع وسلطة الخطاب.

سلطة الإقناع

يبدو أن البحث في ظاهرة هيمنة فئات المحامين على القيادات الداخلية في الأحزاب ترجع، بالإضافة إلى المسار السياسي الشخصي والرصيد النضالي، إلى طبيعة المهن التي مارسها ويمارسها هؤلاء القياديون؛ فممارسة هؤلاء لمهنة المحاماة درّبتهم على امتلاك وسائل الإقناع. إن المحامي، في كتابة مذكراته وتدبيج مرافعاته، يحتاج دائما إلى ترتيب الأدلة القانونية لإقناع موكليه ومختلف مكونات الهيئة القضائية من وكلاء للملك وقضاة ومستشارين، والجموع التي تحضر الجلسات القضائية بمدى صحة ووجاهة أدلته وقوة قرائنه وحججه القانونية؛ وهو ما يكسبه دربة في الإقناع والمحاورة والتأثير. كما أن التعود على البحث عن الحيل القانونية والتخريجات الفقهية قد أكسب فئات المحامين طرقا للتعامل مع الواقع بنوع من المرونة والدبلوماسية؛ وهو ما كان يتلاءم مع الحياة السياسية بالمغرب التي تميزت دائما بتعقيداتها المخزنية، وصعوبة تعاملاتها الداخلية والدولية. كما أن تعود فئات المحامين على المرافعات والوقوف في الجلسات تكسب هذه الشرائح القدرة على المواجهة والتأثير.

كما لا ننسى أنه، بالإضافة إلى مختلف هذه العوامل، فإن الظرفية السياسية التي مر منها المغرب، سواء في مواجهة سلطات الحماية أو في مواجهة ساسة القصر، قد سهلت بدورها تحكم هذه الفئات في القيادات الحزبية، إذ من المعروف أن حصول المغرب على الاستقلال وانتزاعه من لدن سلطات الحماية الفرنسية – الإسبانية قد جرى اللجوء فيه إلى أسلوب التفاوض. ومن ثم، فالنخب السياسية التي شاركت في المفاوضات كانت تتطلب نخبا ذات تكوين قانون؛ وهو ما يفسر أن الفريق المغربي الذي فاوض فرنسا في إيكس ليبان كان يتضمن بعض المحامين أمثال عبد الرحيم بوعبيد ورضا أكديرة وغيرهم.

ولا يتوقف الأمر فقط على هذه الظرفية السياسية، بل إن إنشاء الدولة العصرية، بعيد الاستقلال، كان يتطلب إنشاء العديد من التنظيمات العصرية من جمعيات وأحزاب... وبناء عليه، فقد كان تأسيس هذه الأحزاب يحتاج إلى قوانين أساسية وأنظمة داخلية والتي كان لا يستطيع بلورتها وصياغتها إلا فئات المحامين التي كان لها دراية بالشؤون القانونية والإدارية. وهذا ما أكسب هذه الأخيرة سبق التأسيس وأسهم في تسهيل شروط قيادة هذه الأحزاب. أضف إلى ذلك أن الصراع، الذي احتدم بين الفرقاء السياسيين طيلة عقود الستينيات والسبعينيات وحتى الثمانينيات من القرن الـ20، قد أدى إلى عدة اعتقالات ومحاكمات؛ وهو ما سمح لهذه الفئات بأن تتصدر الدفاع عن المعارضين السياسيين ومؤازرتهم، فالمرحوم عبد الرحيم بوعبيد، وامحمد بوستة... كلهم أسهموا في جل المحاكمات السياسية الكبرى التي عرفها المغرب في هذه المرحلة، وهو ما أكسب هؤلاء رصيدا سياسيا عزز من حظوظهم في قيادة أحزابهم لمدة طويلة.

سلطة الخطاب

إن السياسة تحتاج دائما إلى الخطابة للتأثير ليس فقط في الجماهير، بل في القاعدة السياسية المنتمى إليها، خاصة في مجتمع شفهي وأمي كالمجتمع المغربي. فالتميز في المغرب، بما في ذلك التميز السياسي ينبني على حسن الخطاب، واستخدام المفاهيم اللفظية والتحكم في استعمال اللغة للتأثير والتهييج. فالخطيب المفوه كانت له دائما سلطة خاصة وحضورا قويا في الأوساط المغربية. فالفقيه، والإمام، والواعظ، والمعلم، والأستاذ، والمذيع، والمنشط، والممثل والصحافي كلها شخصيات لها حظوة خاصة في المجتمع المغربي. ومن ثمّ، فليس من الغريب أن نجد العديد من قياديي الأحزاب في المغرب ينتمون عادة إلى قطاع التعليم بمختلف أسلاكه كعلال الفاسي، وعلي يعته، وعبد الله إبراهيم.

وعليه، فقد كان هناك نوع من التماهي بين الزعيم ومناضليه أو بين الشيخ ومريديه، حيث كانوا يجدون فيه انعكاسا لطموحاتهم السياسية والرمزية، بالإضافة إلى أنه كان عنصرا أساسيا لوحدة الحزب وضامنا لاستمراريته؛ لكن بوفاة الزعيم، وظهور أجيال جديدة من المناضلين بأصول ومنحدرات جغرافية وإقليمية مختلفة، بدأ النزوع إلى نموذج جديد من الزعماء بمواصفات إما تقنوقراطية أو شعبوية.

ثانيا- الزعماء التقنوقراط وانسداد الأفق التنظيمي

منذ استقلال المغرب، احتدم التنافس بين المؤسسة الملكية وبين الأحزاب، خاصة أحزاب المعارضة، حول استقطاب واجتذاب الأطر؛ فقد فرض جلاء سلطات الحماية عن المغرب أن تتحمل سلطات الاستقلال إدارة دواليب الدولة بما كان يتطلب ذلك من تسيير وتدبير آني للقطاعات الحيوية للبلاد، خاصة أن الحصول على الاستقلال قد تم بشكل متسارع نتيجة رغبة فرنسا للتفرغ للجبهة الجزائرية التي تسارعت فيها وتيرة مقاومة المحتل الفرنسي الذي كان يتشبث بالجزائر كجزء من كيانه.

وأمام هذا الوضع، فقد جرى الاعتماد على الخبراء الأجانب، خاصة الفرنسيين منهم، لتسيير دواليب الدولة في حين أسندت المهام السيادية والسياسية إلى النخب الحزبية، خاصة إلى بعض أطر حزب الاستقلال الذي كان يعدّ آنذاك القوة السياسية الرئيسية إلى جانب القصر.

وهكذا، تشكلت الحكومات الأولى من الأطر القيادية لحزب الاستقلال التي أتيحت لها فرصة الدراسة ببعض المؤسسات التعليمية العليا، سواء بفرنسا أو ببعض دول المشرق العربي، بالإضافة إلى بعض الفعاليات الموالية للقصر سواء كانت عسكرية أو مدنية؛ لكن أمام توسع حاجيات الدولة، بذلت السلطة جهودا كبرى لبناء مؤسسات تعليمية جامعية أو معاهد لتخريج الأطر التي يمكن الاعتماد عليها في تسيير دواليبها السياسية والاقتصادية والإدارية.

وفي هذا الإطار، تحولت الأطر إلى مجال للتنافس بين الأحزاب والسلطة، حيث حاولت الأحزاب، خاصة أحزاب المعارضة، استقطاب الأطر من الطلاب ورجال التعليم بالإضافة إلى المهندسين والأطباء الذين جرى توظيفهم في عمليات التعبئة وتنظيم الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات والتظاهرات، خاصة في الساحات الجامعية والمدرسية.

كما كانت تسند إلى هذه الأطر مهام تنظيمية، سواء داخل الأجهزة القيادية لهذه الأحزاب أو داخل التنظيمات الموازية التابعة لها، من نقابات وجمعيات شبابية ونسائية وثقافية...، نظرا لما تمتلكه هذه الأخيرة من مؤهلات فكرية وخطابية يمكن أن تعبئ بها الجماهير، خاصة في مجتمع كانت تنتشر فيه الأمية بشكل كبير.

ومن جهتها، فقد عملت السلطة على استقطاب هذه الأطر وتوظيفها في مختلف دواليب الإدارة، من أجهزة أمنية، وعسكرية، وقضائية، وتقنية...، مفضلة في ذلك الاعتماد على الأطر التي تتخرج من المعاهد والمدارس العليا سواء بالمغرب أو من معاهد تابعة لدول أجنبية مثل فرنسا، وبعض دول المعسكر الشرقي نظرا لقابلية هذه الأخيرة للإدماج بسبب عدم تسيسها، أو لتجنب المشاكل السياسية مع السلطة والتي يمكن أن تعرقل مستقبلها المهني، أو بسبب الحصول على بعض الامتيازات المادية كالراتب المضمون والاستقرار المهني وغير ذلك من الامتيازات.

كما كان لاحتكار الملك، بمقتضى الفصل الـ30 من الدستور، كامل الصلاحية لتعيين كبار الموظفين الساميين، مدنيين وعسكريين؛ وهو ما جعل السلطة تتحكم في ولاءات هذه الأطر والعمل على استقطابها، خاصة مع ما تتضمنه هذه الوظائف السامية من مركز اجتماعي مرموق، وشهرة إعلامية، ومرتب عال، وامتيازات كبيرة، بالإضافة إلى الحصانة السياسية التي يتمتع بها كبار الموظفين الذين لا يتعرضون إلى أية مساءلة شعبية أو برلمانية أو حتى قضائية. فهم لا يعتبرون مسؤولين إلا أمام الملك الذي له الحق في تعيينهم، أو نقلهم، أو إقالتهم.

وعليه، فقد لجأ الملك الراحل الحسن الثاني، في ظروف تميزت بالإعلان عن حالة الاستثناء وما أفرزته من تجميد المؤسسات الدستورية وقمع المعارضة السياسية، إلى استخدام نخب تقنوقراطية لتسيير دواليب الدولة الحكومية والإدارية، حيث كانت الحكومات التي عينها الملك ما بين منتصف الستينيات وبداية سبعينيات القرن الـ20 (كحكومة أحمد العراقي، وحكومة أباحنيني، وحكومات كريم العمراني) تتشكل في غالبيتها من وزراء تقنوقراط.

وبالرغم من كل هذه الإجراءات بدت محدودية هذه الحكومات التقنوقراطية نظر لافتقادها لأي سند سياسي، حيث كان هامش القصر لاستقطاب الأطر الحزبية محدودا نتيجة المقاطعة السياسية التي نهجتها أحزاب المعارضة. وبالتالي، قد عمد القصر إلى التأطير الحزبي للأطر التقنوقراطية أو تحزيب التقنوقراط.

التأطير الحزبي

استغل الملك الراحل الحسن الثاني الانفتاح السياسي الذي عرفه النظام في منتصف سبعينيات القرن الـ20، للعمل على تشجيع خلق أحزاب جديدة تمكنه من الحصول على أطر سياسية وحزبية. وهكذا، جرى تأسيس التجمع الوطني للأحرار بزعامة صهر الملك آنذاك السيد أحمد عصمان، الذي أمد السلطة بالأطر التي كانت في حاجة إليها طيلة فترة نهاية السبعينيات، ليتم اللجوء بعد ذلك إلى تشكيل الاتحاد الدستوري بزعامة أحد القياديين السابقين للاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي زود النظام بمجموعة من الأطر التي أسهمت في تسيير الفترة السياسية والاقتصادية العصيبة التي مر بها المغرب طيلة فترة الثمانينيات من القرن الماضي بسبب توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف حرب الصحراء ومضاعفات سياسة التقويم الهيكلي وتنامي الحركات الاحتجاجية الشعبية؛ لكن مع بداية التسعينيات من القرن الـ20، أحس النظام، تحت ضغط الرأي العام الدولي والوطني بشأن الملف الحقوقي والانشغال بالتمهيد للخلافة على العرش، بضرورة الانفتاح على المعارضة الاتحادية لإشراك جزء منها في تدبير الشأن الحكومي، خاصة بعد ما جرب النظام بعض أطرها القيادية في تدبير الشؤون المحلية والبرلمانية بالإضافة إلى تسيير بعض القطاعات الحكومية والمجالس الاستشارية والإدارية. وبالتالي، فمن خلال عملية التناوب التوافقي، أسندت إلى السيد عبد الرحمان اليوسفي، الكاتب الأول السابق للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مهمة اقتراح العديد من الأطر الحزبية لتشكيل الحكومة التي ترأسها، والتي أسندت إليها مهمة القيام بإصلاحات اقتصادية وإدارية كبرى كان قد أوصى بها تقرير البنك الدولي في سنة 1995، والذي كان له دور حاسم في حث الملك الحسن الثاني على التسريع بالبدء في عملية التناوب.

تحزيب الأطر

من خلال فتح حكومة اليوسفي لمجموعة من الأوراش الاقتصادية والاجتماعية (إصلاح الإدارة، استكمال خوصصة بعض شركات القطاع العام ...) بدا أن هذه الأطر، والذي تشكل معظمها من رجال التعليم والمحامين بالإضافة إلى بعض الأطباء، لم تكن لها الخبرة التقنية الكافية أو التجربة الطويلة في تدبير الملفات الاقتصادية والتقنية المعقدة. ولعل هذا ما دفع بالملك محمد السادس، بعد سنتين من صعوده إلى الحكم، إلى تجاوز (المنهجية الديمقراطية) واختيار رجل الأعمال السيد إدريس جطو لرئاسة حكومة أسندت إليها مهمة تنفيذ المشاريع الاقتصادية التي تحظى لدى الملك بأولوية خاصة كالطرق السيارة، والسكن، والسياحة. ولعل هذه الأولوية هي التي كانت وراء ( تحزيب) بعض الأطر، لتعيينها في بعض القطاعات الوزارية الحيوية كالنقل والتجهيز والسياحة وتحديث القطاعات الإدارية. كما أن هذه الرؤية الملكية نفسها هي التي تحكمت في تشكيل حكومة السيد عباس الفاسي، حيث جرى إقحام العديد من الأطر التقنوقراطية التي تمرست لمدة طويلة في تسيير إما مؤسسات عمومية أو قطاعات اقتصادية خاصة.

وهكذا، تم، باسم التجمع الوطني للأحرار، تعيين السيدة أمينة بن خضرا لتسيير قطب وزاري مهم يضم (الطاقة والمعادن والماء والبيئة) في ظرفية دولية تتميز بارتفاع صاروخي لأسعار البترول وبظرفية مناخية وطنية تتميز بشح الأمطار، وجرى تعيين السيد عزيز أخنوش على رأس وزارة الفلاحة والصيد البحري لتنفيذ خطة فلاحية جديدة، بعد الأخطاء التي ارتكبها وزير الفلاحة السابق الأمين العام للحركة الشعبية في عدم تأمين مخزون البلاد من الحبوب، والخلل الذي شاب عملية تفويت الأراضي الفلاحية لشركة سوجتا وصوديا. كما أن هذه الرؤية هي التي تحكمت أيضا في تكليف عدة أطر غير حزبية بحقائب وزارية كوزارة (التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي) التي أسندت إلى تقنوقراطي بعدما فشل وزير التعليم الاتحادي السابق في تنفيذ بنود إصلاح ميثاق التربية والتكوين؛ الشيء الذي دفع بالعاهل المغربي في خطاب ألقاه بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية لأكتوبر 2007 إلى حث حكومة عباس الفاسي على وضع برنامج استعجالي يتعلق بإصلاح هذا القطاع.

من خلال كل هذا، يلاحظ أن المنظومة الحزبية بالمغرب قد عرفت دائما ظهور أحزاب بزعامات تقنوقراطية، كانت تلجأ إليها الدولة لاستقطاب الأطر. ومن هنا، فقد كان هؤلاء الزعماء يستمدون شرعيتهم من قربهم من السلطة من جهة، ومن ما كان يوفرونه من مناصب وزارية أو إدارية للأطر والأعضاء المنتمين لأحزابهم. لذا، فبمجرد ما يفقدون علاقاتهم مع محيط السلطة، أو يفشلون في الحصول على مناصب لأطر الأحزاب التي يتزعمونها إلا ويفقدون شرعيتهم وسلطتهم داخل هذه الأحزاب. ولعل هذا ما حصل بالنسبة إلى رئيس التجمع الوطني للأحرار السيد أحمد عصمان، صديق الملك الراحل الحسن الثاني وصهره، حيث تمت تنحيته وتعويضه بمصطفى المنصوري الذي لم يعمر طويلا بسبب الانقلاب عليه من لدن صلاح الدين مزوار وزير الاقتصاد والمالية السابق ووزير الخارجية والتعاون في حكومة عبد الإله بنكيران، وأحد المقربين من فؤاد عالي الهمة، صديق الملك محمد السادس. وإذا كانت هذه العلاقة قد قوت مركزه لرئاسة الحزب، فإن قراره بالخروج إلى المعارضة قد أجج عليه غضب بعض أطر الحزب التي حرمت من التطلع إلى الحصول على مناصب وزارية في حكومة عبد الإله بنكيران الأولى.

لكن بالإضافة إلى وضعية الزعماء التقنوقراط غير المستقرة داخل أحزابهم بسبب ارتباطهم العضوي بإستراتيجية السلطة ومحيطها، وأيضا بما يتمتعون به من قدرة على مكافأة أطرهم الحزبية؛ فقد لعب الحراك الشعبي الذي عرفه المغرب إثر تداعيات حركة "20 فبراير" دورا أساسيا في أفول نجم الزعماء التكنوقراطيين، الذين اندحروا أمام مطالب هذه الحركة من أجل إدخال تغييرات جذرية على الممارسة السياسية المغربية عموماً، وأجهض طموحات زعماء هذه الأحزاب الذين تكتلوا فيما سمي بـ(G8) للتحكم في المشهد السياسي خاصة التعديل الدستوري، الذي عُرِض على الاستفتاء في فاتح يوليوز 2011، والذي أعاد إلى الأحزاب دورها الرئيسي في العمل الحكومي. ولعل هذا التراجع هو الذي سمح ببروز الزعماء الشعبويين بروزا ملحوظا في الساحة السياسية، واقتراحهم خطابا بديلا عن خطاب التكنوقراط والسياسيين التقليديين.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (18)

1 - ولد زايو السبت 28 يناير 2017 - 04:37
باحث ممتاز تبارك الله عليك. لماذا تضع بنكيران ضمن قادة الأحزاب الشعبويين؟؟ هذا ظلم وعن قصد في حق أمين حزب قوي حقق أعلى نتائج وانتصار ويعتبر الحزب الأول في المغرب بعدما عرف المغرب شيء من الشفافية في الإقتراع رغم غياب الإعلام الوطني. أما الشعبويين وعلى رأسهم إلياس الذي لم تذكره ثم شباط وجل رؤساء الأحزاب الحالية والماضية ماذا حققوا؟ ؟ الهزيمة ثم الهزيمة والقادم أسوأ. أما البام فلياقته البدنية ضعيفة سيفشل هذا لا جدال فيه.
2 - لست متفق السبت 28 يناير 2017 - 05:01
هدا مؤشر ايجابي على ان المستوى د الشعب طلع . ورجعنا واعيين كتر من نسبة كبيرة من السياسيين ورجعات شوية د الشفافية . واحد لوقت كانو عائلات مسيطرين على المشهد السياسي . وسياسي كيورث ولدو لي كان مصيفط يقرا ف فرنسا . والشعب كان مجهل . ومسبعد على السياسة . عليها كنا كنلقاو فاسي عندو ماستر ومنصب سياسي سامي ومنصب سامي فالوضيفة العمومية . و هو نفسو مول شركة كبيرة
3 - عابر السبت 28 يناير 2017 - 06:37
تصنيف الزعامات الحزبية في غير محله .فالزعامات التاريخية التي تتصف بالكاريزمية و تحضى بقبول شغبي واسع . كعلال الفاسي وبوعبيد والوزاني الخ .يمكن ان ينطبق عليها هذا الوصف .اما الباقي .فهم بمثابة زعماء الكرتون وهم من اوصل السياسة في البلاد الى الدرك الاسفل .
4 - كنت مغربي السبت 28 يناير 2017 - 06:45
لو بقي شارل دو كول مكان صاحب الجلباب لبقي المغرب بخير ولما احتاج بعضنا إلى الهجرة.
فقط من درس الفرنسية في المدارس الفرنسية هم أخدوا أهم المناصب والمقاومين خرجوا بخفي حنين.
ليث ترامب يكرر سيناريو دو كول و أدهب أنا كدلك أتعلم الإنجليزية.
5 - أبو عمر العمري السبت 28 يناير 2017 - 07:22
الأحزاب السياسية في المغرب مجموعات من المرتزقة تلهت وراء الامتيازات وتبحث عن رضى القصر.
6 - أمازيغي باعمراني السبت 28 يناير 2017 - 08:30
لا أحزاب ولا الراس الفوقاني باغين الخير للبلاد مجرد النهب ومحاربة الإسلام والمسلمين وتجويعهم وتفقيرهم وتعبيدهم أهكذا أمر الإسلام زد على ذلك أنهم بدأو بمحاربة الإسلام بمنع الحجاب وهذا قليل فالقادم أظلم فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فأين أنتم يا مأجورين ويا أبواق الفساق من دعاة وأئمة الدولة ؟
7 - متتبع السبت 28 يناير 2017 - 08:56
أعتقد أن السلطة المخزنية بوجود هذه القيادات الشعبوية التي تعتمد عليها غير قادرة على احتظان مطالب الشعب حتى انها تفتقد إلى القدرة و الجنكة و المرونة التي تمكنها من تجاوز الازمات العابرة و بالتالي حتى تلك النخب التي ستاتي بعد الفراغ الذي ستتركه هذه القيادات الشعبوية بدورها ستكون غير قادرة على مسايرة و خدمة المخزن بحكم عدم قدرتها على فرض ارائها على القيادات الحالية ..و يعزى هذا إلى إعتماد الدولة المركزية على النخب ذوي الثروة و النفوذ و إقبار النخبة السياسة و المثقفة من خلال التهميش الممنهج للتعليم العمومي و تبخيس دور الجامعة... فهذه الكراكز السياسية همها تكديس الثروة و الحفاظ على سطوتها و خلق رعاع (عياشة) همهم الوحيد الحفاظ على سلامة السادة الاقطاعيون (البرلمانيين ) و دوامة ابتسامتهم و قهقهاتهم النكراء... ..
8 - سعيد السوسي السبت 28 يناير 2017 - 09:14
باتت السياسة المغربة في اخر ايامها بانتاجها اشباه سياسيين او حلايقية . انها الرعونة السياسية بمتياز
9 - بوسو السبت 28 يناير 2017 - 09:16
-اتفق مع الكاتب في بعض ما طرحه حول التغيرات التي شهدتها عقليات السياسيين
-السياسيين القدماء عاشوا في بيئة متخلفة وملوا عقولهم بافكار استقوها من الكتب والمحاضرات ويغلب عليهم طابع الحماس وحب الرياسة والتورات والعمل علئ قلب نطام الحكم وهم بعيدين كل البعد عن الشعب فهم من الفئات الغنية يعيشون في عالم المتل وطباعهم حادة تفوح منهم رائحة الكبر و العجرفة وحب الانتقام والاستهزا ء بغير المتعلمين
-- السياسيون الجدد يغلب عليهم طابع الانفعالية والسب والشتم ،ومستعدين ان يغيروا افكارهم حسب مصالحهم ويمارسون التقية
-اكبر السياسيين الدين يحبهم الناس هم الرياضيين لانهم نمودج لانسان ناجح في حياته ومرضي الوالدين والدين لايحتقرون الناس ويالفون ويولفون واللامنتمي للاحزاب السياسية واصحاب الوجوه البشوشة والمهتمين بصحتهم النفسية والجسدية و اصحاب الدوق الرفيع في اللباس والمشي والنبرة و الفكاهين والدين يدخلون السرور الئ قلوبهم ويساعدونهم في علاج مشاكلهم النفسية اما السياسين الذين يسببون لهم الاكتئاب والقلق يكرهونه ويلصقون بهم كل صغيرة وكبير
-ايها السياسين وكلنا عليكم الله خليو الناس فتقار راه قريب تهبلهم
10 - عباس السبت 28 يناير 2017 - 09:21
ما هي القيمة المضافة قدمها هءولاء الزعماء للشعب ،سواء القدامى او الجدد الوضع ما زال كما هو :الجهل والأمراض والبطالة والرشاوي والدعارة و القرقوبي وعدم الامان .الشيء الوحيد الذي فعلوه بامتياز هو تكديس الثروة وملا الأرصدة في الداخل و الخارج ًالاستحواذ على الاراضي .وتكريس الجهل ببرامج تعليمية جد متخلفة لان أبناءهم غير معنيين لأنهم يدرسون في الخاًرج .لك الله يا وطني .
11 - عام بهي السبت 28 يناير 2017 - 11:33
نعم اول حكومة شكل اغلب اعضاءها من حزب الاستقلال اصحاب طربوش الاتراك الذي اتوا به من مصر وجعلوه رمزا للباس التقليدي المغربي بعدما لقبوه بالطربوش الفاسي وهذا الحزب ليس الا ممثلا لادارة فرنسا للمغرب واكثر اعضاءه من فاس وكان يلقب بحزب الفاسة وقد تناوبوا على كرسي الوزارات والمناصب العليا كالداخلية والعدل والتعليم والدبلوماسية والابناك فكاان الفاسي انذاك بعبوع البلاد ولهم الاولوية في كل شيء و لو لا لطف الله ويقضة الاسرة الملكية لبيع المغاربة في سوق النخاسة
12 - CHICHAOUA NICH السبت 28 يناير 2017 - 11:43
يجب أن نضحي ببنكيران و إعطاء الفرصة للعماري كما ضحى المسلمون الأوائل بعلي كرم الله و جهه و ساندوا معاوية في دمشق و تشكلت أكبر إسلامية لأن الحكم و السياسة شئ أخر غير الدين و التدين و لنا العبرة في المسلمون الأوائل:نموذج سيدنا علي كرم الله و جهه و معاوية بن أبي سفيان رحمهم الله جميعا.
13 - ياسين قرواشي. السبت 28 يناير 2017 - 12:50
سلام.
التيكنوقراطية هي حكم الطبقة العلمية الفنية المثقفة.
14 - لحسن السبت 28 يناير 2017 - 13:56
ابن كيران قائد تاريخي وانسان شعبي من الشعب لأنه يحس بهموم الشعب هاكدا اصنفه انا اما انه شعبوي فأنا لا اتفق معك في ما يخص بن كيران وشكرا
15 - citoyen السبت 28 يناير 2017 - 14:00
de nos jours ça devient trés dangereux le fait que l'équilibre de force n'est plus dans le champ politique, et cela est du à des années de manipulation des partis politiques afin de les mettre à genoux: de nos jours on a pas besoin des leaders politiques qui font des bon et émouvants discours jouant sur les sentiments des citoyens mais on a besoin de leaders qui ont des principes et qui font des bonnes et profondes réflexions pour faire sortir notre pays de toutes les crises , et surtout se focaliser sur la seule solution pour y parvenir qui est de faire accélérer le processus du passage de l'Etat religieux traditionnel vers l'Etat civil moderne et démocratique avec un vrai partage des richesse entre tous les citoyens ainsi que l'instauration définitive de la laïcité : la religion pour dieu et la nation pour tous.
16 - إنطلاق الزعامات السياسية السبت 28 يناير 2017 - 14:51
تعتبر جامعة القرويين وفروعها ، مهدا لإنطلاق الحركة الوطنية ، فبعذ نهاية حروب التطويع واستسلام آخر معقل للمقاومة المسلحة في جبال الأطلس الكبير سنة 1934، بدأت الحركة الوطنية السياسية في القرويين التي يقصدها كثير من طلاب العلم من جميع أنحاء المغرب ، وكان لشيخ الإسلام بن العربي العلوي القادم من تافيلالت، دور كبير في بث الوعي الوطني في نفوس الطلاب ، كما فعل مع السلطان محمد بن يوسف لقربه منه بصفته وزيرا للعدل في حكومة المخزن ، ولقد اعتبره عبد الرحيم بوعبيد ب "أب الحركة الوطنية".
في سنة 1936 تأسس تنظيم كتلة العمل الوطني بقيادة علال الفاسي وبن الحسن الوزاني و بلافريج ، وفي سنة 1937 إنفصل الوزاني بسبب خلافه مع علال الفاسي على الرئاسة و اسس الحركة القومية.
في سنة 1939 ، سيتسغل السلطان محمد بن يوسف اندلاع الحرب العالمية الثانية ليدخل نادي السياسة الدولية مع الكبار، لما استنفر المغاربة في نداء تلي في المساجد ، للمشاركة في الحرب إلى جانب فرنسا الحرة وفق معاهدة الدفاع المشترك ، وذلك بإشارة من الفقيه بن العربي العلوي و موافقته.
هذه المبادرة الذكية ستمكنه من زعامة الحركة الوطنية فيما بعد.
17 - مغربي منفي بامريكا السبت 28 يناير 2017 - 16:50
كلما اريد ان اقول بان رؤساء الاحزاب الذين كانوا بعدما استقل المغرب من الاستعمار الفرنسي والاسباني دخل الاستعمار الجديد الى المغرب الذي هو رؤساءالاحزاب المغربية وعلى راءسها حزب الاستقلال الذي تفرعت منه الاحزاب كلها بداية من حزب الاتحاد الاشتراكي وبدؤو ينهبون في خيرات الشعب المغربي الى يومنا هذا ولم يشبعوا ونعرف انهم كلهم عملاء للنظام ومبلغين للمخابرات المغربية ولهذا سنقول لازال مستعمر سياسيا من هذه الاحزاب والدليل هانحن نعيشه بدون حكومة لانهم لم ينجحوا في الانتخابات
18 - مقابل الزعامات التاريخية... السبت 28 يناير 2017 - 17:04
...هناك المخزن التاريخي ، ربان سفينة المغرب الذي له بوصلة تحديد موقعها في بحر تيارات الأمواج الدولية.
فمنذ أن وضع أسسه بن تومرت و هوقائم على طاقم القيادة من أهل الراي والتقرير، وعلى اطقم المساعدة والتنفيذ من الأعيان.
والمخزن هو الضابط الذي يفرض الإنضباط ، و حامي المجتمع الطائع من زيغ جماعات الفتنة. المخزن هو نقيض التسيب (بلاد المخزن الآمنة وبلاد "السيبة" المتوحشة).
وكما تكون "السيبة" بالسلاح وقطع الطرق تكون بالدعايات والتضليل بالأيديولوجيات الدخيلة.
المخزن هو الذي وقف في وجه تجاوزات زعماء حزب الإستقلال لما سعىوا إلى التحكم في البلاد وارادوا ربطها بالمشرق ، وهو الذي وقف ضد زعماء حزب الإتحاد والتيارات اليسارية لما أرادوا فرض نظام الحزب الواحد والإقتصاد الإشتراكي.
وهو الذي يقف حاليا ضد الأيديولوجيات الإسلامية الدخيلة ، و يكبح جماحها.
من الطبيعي جدا أن يواجه المخزن أحزاب الأيديولوجيات المعاكسة الساعية إلى أستبدال واقع قائم بواقع موهوم يوافق تصوراتها ومعتقداتها، بأحزاب الواقعية والملائمة التي تسانده في الحفاظ على التوازنات القائمة والإكتفاء بإصلاح إختلالاتها دون تقويض أسسها.
المجموع: 18 | عرض: 1 - 18

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.