مجلس الجالية يتتبع هجرة اليهود المغاربة صوب أمريكا الجنوبية

مجلس الجالية يتتبع هجرة اليهود المغاربة صوب أمريكا الجنوبية
الثلاثاء 11 فبراير 2020 - 20:30

مُتتبعا خطوات يهود الشمال المغربي صوب بلدان أمريكا الجنوبية، يحاول كتاب “من تطوان إلى بيونيس أيرس.. ملحمة تاريخ الهجرة اليهودية المغربية إلى أمريكا اللاتينية”، وهو من منشورات مجلس الجالية، سبر أغوار تجربة التنقل الجماعي الذي خاضته عشرات العائلات صوب مستقرها الجديد.

زكرياء بلكا، الباحث المغربي ومؤلف الكتاب، أوضح، مساء اليوم الثلاثاء، في لقاء بالمعرض الدولي للكتاب والنشر بالبيضاء، أن “اشتغاله على هذا الموضوع يعود بالدرجة الأولى إلى عمله بالقارة المذكورة”، مشيرا إلى “أمريكا الجنوبية تحتضن جالية برزت في مختلف المجالات”.

وأضاف بلكا، الذي تحدث برواق مجلس الجالية، أن “بلدان أمريكا اللاتينية شكلت محطة لاستقرار عديد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والدينية من أصول مغربية يهودية”، معترفا بـ”احتفاظها بعلاقات جد وطيدة مع بلدها الأم، فهي متشبثة بالطبخ والعادات والتقاليد الوطنية”.

وأشار الكاتب المغربي إلى أن “أغلب أفراد الجالية تتوفر على جنسيات أجنبية؛ لكنها لا تفرط في وثائق ثبوت انتسابها إلى أرض المملكة”، مسجلا أن “من استقروا بالقارة البعيدة هم من الطبقة المتوسطة وأصحاب المهن الحرة الذين يتقنون اللغة الإسبانية، وكانت لهم علاقات مع الجار الإيبيري”.

وسجل بلكا أن كتابه موجه بالضرورة إلى “الرأي العام الأجنبي، بحكم أن المغاربة يعرفون عن كثب روافد الثقافة الوطنية، والمساهمة المهمة للعنصر اليهودي ضمنها”، مؤكدا أن “الهجرة التي قام بها هؤلاء اليهود كانت مغامرة حقيقية”، مبديا أسفه من “غياب دراسات حول الموضوع”.

وأكمل المتحدث قائلا: “لا توجد ذاكرة تؤطر وتؤرخ للهجرة اليهودية المغربية صوب أمريكا الجنوبية”، مطالبا بضرورة “صيانة التاريخ والحفاظ عليه”، مستغربا من “عدم إدراج الموضوع ضمن المقررات الدراسية الوطنية، التي تعتمدها وزارة التعليم”.

وزاد بلكا: “الهجرة همت جميع المدن المغربية ليس فقط الشمال”، مشددا على أن “عقول الجالية مع المغرب، وما حصل شبيه باقتلاع شخص من وطنه الأم”، مثمنا رغبتها الدائمة في “زيارة البلد، على الرغم من غياب خطوط جوية مباشرة، كما أنها تتابع بشكل مستمر ترميم الأضرحة التي تهم ديانتها اليهودية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • المصطفى الناجي
    الثلاثاء 11 فبراير 2020 - 20:51

    الاهتمام بالامور الجانبية و ترك الامور الجوهرية الاساسية… الكل تهرب من تحمل مسؤولية مواجهة مشاكل الشعب المغربي في غالبيته و هي مشاكل معروفة انعدام الديموقراطية في استثناء في جنوب البحر المتوسط…الشعب المغربي لا يعبر عن ارادته عن طريق انتخابات حرة تفرز الحاكم الفعلي للمغرب و ليس بيادق لا حول و لا قوة لها…و بالتالي مواجهة مشاكله الناتجة عن غياب الديموقراطية من سكن و صحة و تعليم و هجرة و عدل و مساواة و حريات الخ الخ

  • العريشي
    الثلاثاء 11 فبراير 2020 - 20:56

    زيارة مدينة الصويرة ، الإعلام يضلل المغاربة ويتكلم على الصحراء وصفقة القرن وزير السيادة يشكر ترومب على مجهوداته اليهود من هنا اليهود من هناك …..من يريد توجيه المغاربة لقبول صفقة القرن ؟؟؟ الإتجاه المعاكس يتظاهر علانيا ويقول أن أغلبية المغاربة ضد صفقة القرن ويقولون من يعشق في اليهود فليذهب عندهم أنا لست فلسطينيا أكثر من الفلسطيني لكن أنا مسلم وأرفض أن تكون أولى القبلتين في آبادي اليهود

  • Vive israél
    الثلاثاء 11 فبراير 2020 - 21:05

    ولاء اليهود لإسرائيل أولا و اخيرا
    هجروا لان كل الأبواب يسرت لهم في كل البلدان نضرا لتواجد اخوانهم اليهود في كل مكان
    أما الأموال فترسل الى إسرائيل للجدات و الاجداد و الأعمام
    اليهود استولوا على جل الإعلام و الحكام …

  • م المصطفى
    الثلاثاء 11 فبراير 2020 - 22:17

    كل من له جنسية مغربية سواء أكان أمازيغيا أو عربيًا أو يهوديًا أو نصرانيا أو مسيحيًا فهو مواطن مغربي . والمواطن المغربي يجب الاهتمام به وبقضاياه أينما حل وارتحل، وجميل ما قام به هذا الأستاذ الجليل بتأليفه لكتاب يخص شريحة من اليهود من أصل مغربي.
    إن ما شد انتباهي في هذا المقال هو رواق مجلس الجالية في معرض الكتاب.
    ومجلس الجالية هذا لم يسبق لي أن سمعت بعقده للقاء هنا بشمال فرنسا وأنا مقيم بفرنسا لأكثر من العقد الثالث.
    الشخص الوحيد الذي أعرفه عن هذا المجلس هو الدكتور أحمد بوصوف الذي أقرأ البعض من مقالاته التي ينشرها في جريدة هيسبريس التي أواظب على قراءتها.
    وما عدا ذلك فلا أعرف عن هذا المجلس إلا الإسم لا غير وكتابات أحمد بوصوف.أما لقاؤه – أقصد مجلس الجالية – بأفراد الجالية أو عقد تجمعات معها فهذا لم يحصل أبدا، اللهم إن كان يعقد بسرية كبيرة.

  • التاريخ والمهاجرين
    الثلاثاء 11 فبراير 2020 - 23:04

    لقد هاجروا المغرب مباشرة بعد الاستقلال بمحض ارادتهم ولم يعودوا مغاربة.منهم من اصبح كنديا أوفرنسيا ومنهم من حمل راية وجنسية ارض الميعاد واستوطن أرض فلسطين وهجر سكانها وشرد من تبقى من أهلها ، فما الفائدة من ملاحقتهم وتتبع اسرارهم ؟ لقد غادروا هذا الوطن منذ سنين خلت ولم يشاركوا لا في تنميته هذا الوطن ولا في مستقبله هذا البلد . كفى من التيه وراء الخرافة .

  • مغربي
    الأربعاء 12 فبراير 2020 - 00:03

    الانتماء للمغرب لا تحدده الديانة. كلنا مغاربة بما في ذلك إخواننا اليهود المغاربة الذين اضطرت الظروف الكثير منهم للهجرة كباقي المغاربة المسلمين. اليهود المغاربة دائما متعلقون بمغربيتهم. وعندما هاجروا هسرنا الكثير: التسامح والثقافة والتجارة والأعمال. حبذا لو يعودوا إلى وطنهم الأم.

  • الوكدي
    الأربعاء 12 فبراير 2020 - 00:13

    وأشار حنا احرقنا اليهود ؟
    أبدا !
    تعاملنا معهم بطريقة إنسانية ، هم منا و نحن منهم كمغاربة ، و لا فرق بيننا .
    اليهود الذين هاجروا الى اسرائيل ، هم اكثر عنصرية و اكثر كراهية للعرب ، كانوا عليهم ان لا يتركوا يهود بولونيا هم من يحتلون و يقهرون الفلسطينيين لو كانو
    يقرون بالخير .
    ذهبوا الى الأرجنتين ، ذلك شانهم
    ذهبوا الى امريكا ذلك شانهم .

    تحياتي الى سيمون أسيدون الذي يدافع عن القضية الفلسطينية و يفضح الصهيونية العالمية

  • محاولة جيدة
    الأربعاء 12 فبراير 2020 - 00:47

    أعتقد أن كل هدا اهتمام باليهود من طرف المسؤلين هي محاولة منهم استقطاب الاستثمار الشخصي من جانب المادي وليس أمرا يهم عامة الشعب.

صوت وصورة
خريطة جامعية جديدة
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 18:03 1

خريطة جامعية جديدة

صوت وصورة
الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 16:35

الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل

صوت وصورة
من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 11:30 2

من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء

صوت وصورة
التأمين المهني مع ''ACAPS''
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 10:31

التأمين المهني مع ''ACAPS''

صوت وصورة
معاناة سيدي الطيبي
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 18:40 1

معاناة سيدي الطيبي

صوت وصورة
''الطاكسي'' وغلاء الوقود
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 15:54 3

''الطاكسي'' وغلاء الوقود