المغرب يحمي مؤّسسات الدولة من الاختراق المعلوماتي والاستخباراتي

المغرب يحمي مؤّسسات الدولة من الاختراق المعلوماتي والاستخباراتي
الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 19:30

في ظلّ تنامي التهديدات المحدقة التي تستهدف اختراق مؤسسات الدّولة والشركات الوطنية، يتّجهُ المغرب إلى تعزيز أمنهِ المعلوماتي من خلال المصادقة على قانون الأمن السّيبراني .(cybersécurité)

ويهدفُ هذا القانون، الذي تمّت المصادقة عليه على هامش الاجتماع الوزاري أمس الاثنين، إلى تعزيز أمن أنظمة المعلومات في إدارات الدولة، والجماعات الترابية، والمؤسسات والمقاولات العمومية، وكذا شركات الاتصالات، وتعزيز الثقة ودعم الاقتصاد الرقمي، وبشكل أعم ضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.

ويحدّد القانون قواعد ومقتضيات الأمن المطبقة على نظم معلومات إدارات الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية، وقواعد ومقتضيات الأمن المطبقة على البنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية، وقواعد ومقتضيات الأمن المطبقة على مستغلي الشبكات العامة للمواصلات ومزودي خدمات الإنترنت.

وفي هذا الصّدد، أكّد الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، الشّرقاوي الروداني، أنّ “هذا القانون يأتي في إطار مواكبة وتطوير أهداف برنامج Maroc Numeric 2013″، مبرزاً أنّ “هذا المشروع يأتي من أجل تعزيز قدرة المغرب على مواجهة مجموعة من التحديات التي أصبحت تفرض نفسها على مستوى أمن المعلومة”.

واعتبر الروداني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنّ “هذا الإطار سيمكن لا محالة من تدبير محكم للسيادة للمعلومة الوطنية على جميع المستويات الفاعلة في الأمن القومي المغربي، وسيرفع من الإمكانيات الوطنية في مجال أمن نظم المعلومات في الإدارات والهيئات العامة والبنى التحتية ذات الأهمية الحيوية”.

وشدّد المتحدّث على أنّ “هذا البناء القانوني هو أساسي، خاصة استثمار الوعاء المؤسساتي الموجود من خلال اللجنة الاستراتيجية لأمن نظم المعلومات (CSSSI) والإدارة العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI)”.

أما في ما يخصّ سياق القانون، أوضح الروداني أنّ “هناك حاجة ماسة لوضع إطار وطني لحماية السيادة الوطنية في مجال المعلومة، بالإضافة إلى استشراف التهديدات المحدقة التي تستهدف اختراق مؤسسات الدولة والشركات الوطنية”.

وأردف الروداني أنّ “التطور الاقتصادي الذي يعرفه المغرب من الضروري مواكبته من خلال وضع استراتيجية اعتماد التقنيات الرقمية، خاصة وأننا لاحظنا في الآونة الأخيرة اعتماد القطاعين العام والخاص على هذه التقنيات بدون وجود هيئة وطنية مستقلة للتوجيه وضبط هذه التقنيات”.

وتابع الخبير ذاته قائلا: “إننا نعيش في عالم استخباراتي بامتياز، حيث أصبحت الإنترنت مجالا خصبا وحلبة ملاكمة للصراع بين الدول، زيادة على ذلك، فإن الترابط المتبادل بين البنى التحتية المعلوماتية الحرجة بين عدة مؤسسات يحتاج إلى مقاربة أمنية معلوماتية تحد من موجات الاختراق اليومي، وإلا فستكون هذه المؤسسات معرضة لخطر استدامتها، ومن ثم سيادة الدولة”.

وشدّد الخبير ذاته على أنّ “الهجمات السيبرانية التي غالبا ما تكون تهدف إلى سرقة البيانات أو إتلاف أو تغيير الأداء الطبيعي لتنظيم مؤسسات الدولة، أصبحت من أكبر التحديات المطروحة على المستوى العالمي”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

24
  • ربيع
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 19:35

    يجب ان يواكب هذا المجهود حملات توعية مكثفة لان من المؤسف الطريقة التي يتعامل بها العديد من المواطنين مع معلوماتهم الشخصية من خلال الشبكات الاجتماعية لانه مهما تم تقوية البرامج ومعدات الحماية. ثغرة بشرية واحدة كافية للاختراق

  • تجار الادارات
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 19:37

    قبل كل شيئ نطالبكم بحمايتنا نحن اصحاب الشواهد من تجار الادارات الذي يتلاعبون بالمناصب المالية في إدارات الدولة ! ومن بعد اهتموا بامنها المعلوماتي !

  • بلال
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 19:43

    و من يحمي المواطن من تصريحات وزير الصحة المدمرة لنفسيت الناس عن موجة الثانية كاينة كورونا وحدة و موجة وحدة و مرض واحد هاديك غير هدرة خاوية موجة لولة موجة ثانية كالسين فالبحر فتحو لناس تخدم على راسى بركة من تهديد

  • مغربي
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 19:52

    هذا القانون كان على الحكومة المصادقة عليه وإعتماده منذ بداية الهجمات السيبرانية في العالم، على كل حال أن تأتي أخيرا خير من تأتي أبدا.

  • jamal
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 19:52

    كل هذا الكلام عن الامن المعلوماتي من الخزعبلات .فقد درست في الجامعة ان اي شيء متصل بالشبكة العنكبوتية معرض للاختراق.

  • السلاوي
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 19:58

    هدا الانضمة التي التي تسهر عليها شركات فرنسية و اسرائيلية ومهدنسيين اجانب " سيمكن لا محالة من تدبير محكم للسيادة للمعلومة الوطنية على جميع المستويات الفاعلة في الأمن القومي المغربي" الامن القومي من حيت التجسس عاى هواتف المواطنين لحمايتهم من زلات انفسهم

  • ابن ايت اورير
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 20:12

    هاد المجال ماينجحش فالمغرب لأن المسؤولين مازال تيفكرو بالعقلية القديمة( باك صاحبي والرشوة) أما أصحاب التجربة ضايعين فهاد البلاد بعضهم تعرض لعقوبة حبسية بسبب اختراق تافه.

  • انا
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 20:13

    حماية سيادة المعلومة من التجسس يتطلب الاعتماد على الدات في نطوير نظم و برامج الحماية دون اللجوء لشركات عالمية.

  • Max
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 20:35

    أكبر من يخترقون الاجهزة هم في الحقيقة من يعمل في تلك المؤسسات .

    المراقبة اولا من الداخل.

  • 3arafa
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 20:37

    ماذا ما وقع اليوم لموقع marocfodex الخاص بالوكالة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، يصعب الولوج للموقع واتمنى الا يكون قد تعرض لاختراق، فمصالح المصدرين معلقة …مثل هذه المواقع الحيوية يجب أن تؤمن اكثر فأكثر.

  • عبدالسلام رضوان
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 20:55

    مبادرة فريدة من نوعها من أجل امن وحماية وضبط حسبات الرقمنة الأشخاص وكذا الممتلكات حفاظا على التلاعبات من طرف بعض المتربصين الذين يعملون على قرصنة واحتراق مواقيع الأشخاص وممتلكاتهم القانونية والمشروعة في ظل التطورات السريعة التي تشهدها البلاد في المجال المعلوماتي وخاصة الشباب الذي أصبح همه الوحيد هو الفضاء الازرق المهوس به .

  • مضحكات
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 20:56

    و كم ذا بالمغرب من المضحكات، أولا الدولة المغربية ليس لديها أجهزة متصلة بالأنترنت بشكل جاد فقط بعض الإدارات لها مواقع إشهارية فقط ولا تحتوي على معلومات يمكن اختراقها، ثانيا لا شيء محمي من الاختراق في الشبكة، و أخيرا صاوبو غير الطرقان و ديرو للناس فين تخدم عاد هدرو على الأنترنت لي هي بعيدة عليكم يا حكومة القبور المنسية.

  • ichtghak ichtghasn
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 21:11

    هنا يظهر مدى قدرة الدولة على حماية مؤسساتها الوطنية ، هذا ليس بمقدم او الشيخ او الاستخبارات العامة او الخاصة بل بالعلم من زرع حصد. ان المغرب يعاني من هجرة العقول والسبب معروف عند الخاص والعام لذا يجب الانتباه جيدا قبل الافلاس. يجب على الدولة ان تولي اهتمام خاص للبحث العلمي و تعطي نقلة نوعية للتعليم العام (واعدو لهم ما استطعتم من قوة) لا للزبونية، لا للتهميش لا للمحسوبية نعم للكفاءات ونعم للمساوات.

  • جهاد الصويري
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 21:25

    من الآخر.. باش المغرب تكون عندو واحد الحماية من الإختراق اول حاجة خاص تكون عندو استقلالية من ناحية صبيب الإنترنت! راه خاص الإنترنت فالمغرب يتم إنتاجه محليا ماشي غير التسويق ديالو من طرف مزودي الخدمات!
    مثلا.. راه ساهل باش أي دولة كايدوزو منها الكابلات ديال fibre optique تجسس علينا.. وخير مثال تجسس بريطانيا بمساعدة وكالة الامن القومي الامريكي NSA على مجموعة من البلدان الأوروبية عن طريق تلغيم كابلات fibre optique!! مند سنة 2009 إلى حدود 2013!
    الحل في نظري عوض سن قوانين و حتى وإن طبقت خاص يكون استقلالية في إنتاج الإنترنت عوض الإكتفاء بالتسويق فقط!! ونقدروا من بعد نسوقوه للدول الأفريقية حتا حنا!
    هادشي راه ماشي مستحيل! خاص غير تكون الإرادة السياسية و الاقتصادية و بعد النظر!

  • كريم
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 22:05

    ما دامت البرامج المعلوماتية تصنع في روسيا و أمريكا و أروبا، فالعرب مخترقين دائما، يبيعون للدول البرامج و أجهزة الحماية بمبالغ خيالية، ثم يتجسسون عليك بها، و نحن نظن أن لنا حماية !!!

  • Nabil
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 22:26

    السلام عليكم أرجوا من الوزارة المسؤولة عن المقيمين بالخارج أن تصلح مواقعها الإلكترونية لأنها لا تعمل ثم بعد ذلك نفكر في حمايتها من الاختراق.وشكرا

  • محمد
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 22:41

    ان كانت حاليا تسمح داخل البلاد أن كثير من الاشخاص بتجسسون على مكالمات عاءلات و نساء و رجال أعمال و يحصلون على صورهم و فيديوهات هم عن طريق القرصنة …فلا بأس أن يسمح بالقرصنة الخارجية
    يجب ان يبدأ الاصلاح من الداخل..

  • مغربي
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 22:49

    كيف يمكنني الاطلاع على هذا القانون؟
    اعتقد ان الأمن السّيبراني في المغرب مستحيل. لان المغاربة يستعملون انظمة تشغيل مقرصنة و معدلة . حتى في ادارات الدولة تعمل الحواسيب بأنظمة تشغيل غير محمية . يجب ان تنظم دورات توعية و تكوين في الامن السيبراني كما ينبغي تكليف اشخاص ذوو كفاءة بمهمة مراقبة حواسب الادارت و منع اي استعمال غير ضروري او تثبيت برامج غير مرخصة او استعمال حواسيب المصالح لاغراض شخصية. كما ينبغي منع استعمال مفاتيح usb عليها و منع استعمال الانترنيت فيها…

  • محمد
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 23:26

    ما دام الإختراق المعلوماتي جاري به العمل داخل البلاد بين الأفراد …بما نسميه بالهاكر الدين يخترقون هواتف المواطنين و يستخرجون صورهم و فيديوهاتهم و قد قام العديد بالتبليغ عن دلك و نشرتها عدد من الصحف و لحد الان لا زال بما نسميه بالهاكر نشبطين باعمالهم التي يتقاضون عليها أجور لفضح اسرار الناس.
    يستحسن القضاء على هده الظاهرة التي أصبح يعلمنا الصغير و الكبير.

  • المهدي
    الثلاثاء 7 يوليوز 2020 - 23:55

    اهتموا بالمواطن أولا الذي لا قيمة له ،وحاربوا الفاسدين المتحكمين في كل شيء،لا تكذبوا علينا عرفناكم

  • mohamed
    الأربعاء 8 يوليوز 2020 - 00:36

    Comme toute technologie, celle qui sera adoptée pour gérer la nouvelle cybersecurité devra être constamment mise à jour pour pallier toute vulnérabilité qui pourrait l’affaiblir (en matière de sécurité). Ces mises à jour rendront le pays tributaire de la société qui a conçu et vendu cette technologie. Ainsi, une dépendance sera mise en place avec une entitée non-marocaine. Comment pouvons-nous être dépendant d’organismes étrangers pour gérer et sauvegarder les données personnelles de tous les marocains sans garanties sur l’utilisation de ces données et leurs conditions de stockage?

  • RSSI
    الأربعاء 8 يوليوز 2020 - 01:28

    RSSI او المسؤول عن امن نظم المعلومات يحتاج إلى الاستقلالية التامة عن مدير نظم المعلومات لكي ينجح تطبيق القانون، معظم RSSI في جميع الادارات لا يسمع لهم منذ سنوات من أجل احترام المعايير الدولية الخاصة بأمن نظم المعلومات.
    والمسؤولين في هرم السلطة غير مدركين بخطورة الأمر ولا يبالون بتوصيات المسؤولين عن نظم المعلومات.

  • هشام
    الأربعاء 8 يوليوز 2020 - 07:04

    و من سيقوم بتطبيق هذه التعليمات و القوانين فكل كفاءات الأمن المعلوماتي في المغرب أخدتها فرنسا بالجملة و لم يتبقى منها إلا القليل جدا في المغرب. أعرف شخصيا أشخاصا هاجرو و ذوو كفاءات عالية و كان بإمكانهم إحداث تغييرات كثيرة في هذا المجال لكن الظروف لم تساعدهم فاضطروا للهجرة و يشتغلون الآن كمستشاري أمن معلوماتي بشركات كبرى فرنسية ب رواتب جد مشجعة و ما يزال هذا المجال في فرنسا فيه خصاص كبير من حيث الكفاءات أما في المغرب فلا يسمعك أحد أو قد يتهكم عليك عندما تنبهه لخطأ في تعامله مع الأجهزة أو البرامج و الخطر الذي يمكن أن يسببه للمؤسسة بسبب تصرفاته

  • Hassan
    السبت 11 يوليوز 2020 - 12:15

    فعلا le RSSI مستقل على مدير نظم المعلومات في الادارات . وذلك تبعا DNSSI. وداءما يجب ان تكون مرتبته مباشرة مع le
    PDG

صوت وصورة
ميطا 3 | "أسود الفوتسال" يكتسحون الجزائر
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 22:52

ميطا 3 | "أسود الفوتسال" يكتسحون الجزائر

صوت وصورة
"إنوي" تطلق قافلة الألياف البصرية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 22:45

"إنوي" تطلق قافلة الألياف البصرية

صوت وصورة
"اتصالات المغرب" تعزز الأمن السيبراني
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 21:49 1

"اتصالات المغرب" تعزز الأمن السيبراني

صوت وصورة
حنان والإصرار على النجاح
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 12:47 6

حنان والإصرار على النجاح

صوت وصورة
التوعية بدور المساعدة الطبية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 10:54

التوعية بدور المساعدة الطبية

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش