قريبا في شوارع الرباط .. مشروع يحكي تاريخ العاصمة بوجوه الناس

قريبا في شوارع الرباط .. مشروع يحكي تاريخ العاصمة بوجوه الناس
الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 - 10:00

بعد سنتين من التقاط صور ساكنة الرباط، والاستماع إلى قصصها التي تحكي تاريخ المدينة، أعلن مشروع “Shoot Your Face”، أي “التقط صورة لوجهك”، بدء جزئه الأوّل، بعدما اختتم سنتَين من اللقاءات مع “الرّباطيين”.

وبعد 10 آلاف لقاء في العاصمة، و70 ألف صورة، و150 ساعة من التسجيلات المصوَّرَة، و50 ألف سؤال، من المنتظر دخول هذا المشروع مرحلة التّجميع، والتّنقيح، حَسَبَ ما أُعلِنَ في ندوة صحافية، الإثنين، بـ”فيلا الفنون” في العاصمة، قصدَ إقامة معرض في شوارع الرباط يكون “تاريخا شفهيا تمثيليّا- أي يمثل تاريخ الرباط”.

كارول غيو، منتجة المشروع، وصفته بـ”المشروع الإنساني قبل كل شيء؛ لأنّه يسافر عبر النّاس والساكنة التي يكرّمها”، وأضافت: “هذا جعل الناس يحكون قصصا، لمعرفة تاريخ كلّ شخص من ساكنة المدينة”.

وبيّن سباستيان دي سيلفيسترو، صاحب مشروع “Shoot your face”، أنّ هذا العمل يقدّم قصّة تاريخ الرباط، عبر الوجوه، عن طريق التقاط صور الناس على مرّ سنتَين، وتجاذب أطراف الحديث معهم داخل خيمتَين مخصّصتَين للتّصوير، وطرح أسئلة عليهم حول من هم؟ ومن أين أتوا؟ وماذا يفعلون؟ وماذا يهمّهم؟ ليستقُوا منهم قصّتهم الشّخصية التي تروي جزءا من تاريخ العاصمة.

وذكر المتحدّث أن الرباط عاصمة تغيّرت تماما، واعتبرها عاصمة ثقافية لإفريقيا، وزاد: “أدركنا غنى المغرب؛ نحن في بلد يعرف غنى كبيرا وتعددا”، واعتبر هذه الصّور والأشرطة “مكتبة إنسانية” ستُعرَض لاحقا في شوارع الرباط، وستغيّر أفكارا عندما ستتجوّل عالميا، بإظهارها “مغرب اليوم الحديث”.

وأكّد صاحب المشروع أن “هذه هي المرة الأولى التي سيتمّ فيها عرض صور أشخاص أحياء في فضاء عمومي بالرباط”، مضيفا أنّ هذه صور تُفرز “المغربية”، وتقدّم تاريخ المدينة، وتُعبِّرُ عن إنسانية مشتركة، ثم استعاد ذكرياته مع هذا المشروع “الذي تمّ مع الناس”، والذي طبعته قوّة فريق مغربي – فرنسي، لأن كلّ شيء فيه لم يكن يتمّ إلا بعد نقاش طويل.

هيلين لوغال، السفيرة الفرنسية بالمغرب، قالت إنّ هذا المشروع الذي قدِمَ إلى الرباط كمحطة أولى ليتطوّر صورةٌ عن العلاقات القوية التي تجمَع البلدَين، ومعرض له دور حالم، يبشّر بالتّبادل بين الذاكرات التي تُحكى وتُنقَل، مضيفة أنّها ليس لها شكّ في أن هذا النشاط سيكون قادرا على الانتشار في مدن أخرى، بروح فرنسية – مغربية.

وذكرت لوغال أنّ هذا “المعرض الجميل الذي يقدّم ما يشبه مكتبة إنسانية” أصوله من لورين الفرنسية، وتمكّن من أن يعاد بناؤه بالرباط، وأن يتبنّى فرادة رأسمال المملكة المغربية، ثم زادت موضّحة: “يتعلّق هذا المعرض بالفن، والتصوير الفوتوغرافي، وبالفيديو، والسوسيولوجيا، والأنثربولوجيا، والفضاء العام، والإنسان”.

وتحدّثت السفيرة الفرنسية عن رفع هذا المشروع حماس السفارة الفرنسية، التي تحرّكَت، من أجله، عبر مختلف فاعليها، في السفارة، والمعهد الفرنسي بالرباط، ومركز الأبحاث جاك بيرك…شاكرة كلّ الفاعلين الذين عملوا في هذا المشروع الذي ينظّم تحت الرعاية الملكية، وكلّ قاطني عاصمة المملكة الذين هم “الفاعلون الحقيقيون في قصصهم وذاكرتهم”.

ورأى محمد الصديقي، عمدة الرباط، في هذا المشروع نموذجا للتعاون المغربي الفرنسي الخصب، مضيفا أنّه يكشف ستار العاصمة عبر أفرادها، من أجل خلق مكتبة إنسانية كبيرة تمثِّلُ التاريخ؛ كما ذكر أن مشروع “Shoot Your Face”، الحاصل على الرعاية الملكية، يقدّم مثالا على وجهة نظرة مستنيرة للملك، جعلت الثقافة رافعة للتّنمية في الرباط.

تجدر الإشارة إلى أنّ شوارع العاصمة استقبلت خلال السنتين الماضيتين خيمات سوداء، أو “صناديق سوداء”، تدعو الرّباطيين إلى تجاذب أطراف الحديث حول تجاربهم، وشخصياتهم، مع التقاط صورهم، وتصوير تسجيلات لتفاعلهم مع الأسئلة، قصدَ إعداد تاريخ شفَهي للرّباط انطلاقا من أحاديث ساكنتها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • الطنز البنفسجي
    الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 - 10:16

    هذا هو التاريخ الحقيقي ماشي المزور للي فالكتب والدواوين..
    الى عممنا الفكرة على كبريات المدن غادي نلقاو ارشيف مهم وغني ومتنوع.. وحتى الى تصنف فالكتب غادي تكون عندو مصداقية.. حيث تاريخ شعب ماشي قيادات وشخصيات مؤثرة كتشوف الاحداث من زاويتها فقط.
    كل مغربي تاريخ وقصة زمن وأرض.

  • اسمس
    الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 - 10:30

    راه واخا تسولهم على التاريخ غيودروك غيقولو لك سير من هنا و الطريق من هيه

  • فريد الكرامة
    الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 - 10:31

    سؤال لماذا نحن في المغرب كل شيء محواره الرباط
    عكس الدول الأخرى في العالم هناك مدن صغرى تقام فيها اشياء عدة ومعروفة وتعطها أهمية اكثر
    وهذا ان دل على شيء واحد هو أن هناك مغرب نافع واحد أما الباقي كله تافه
    وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  • السوهتري عبد العزيز
    الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 - 10:37

    اين اهل الرباط؟ الا يوجد سكان بالرباط يعرفون تاريخهم؟ ما كاينشي مؤرخين مغاربة؟ حدث يذكرني بقصة مغربي كان مسافرا سائحا الى اليابان و خطرت له فكرة قدمها لسكان طوكيو: قال لهم بالدارجة: شوفو غادي نعلمكم تاريخ طوكيو ..فقام بالصاق ملصقات بالدارجة المغربية في كامل شوارع و ازقة و عمارات طوكيو و عقد ندوات بالدارجة امام ساكنة طوكيو و كان يعلمهم تاريخ طوكيو و عادات و ديانة سكان طوكيو…و كان اليابانيون فرحون جدا جدا لانه جاءهم من يعلمه تاريخهم بالغوس المغربي…الدنيا تقلبات و اصابها المسخ و صار اهلها من الممسوخين "وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ" (الاية)

  • quels rbatis
    الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 - 11:01

    l"écrasante majorité des habitants de rabat ne sont pas des rbatis,les véritables rbatis sont peu nombreux,
    rabat n"appartient plus aux rbatis noyés entre tous les autres marocains des différentes régions,les années 60,la vieille ville contenait les rbatis ,musulmans et juifs artisans,le ministere des PTT éait plein de marocains juifs,ils ont disparu,il faut attendre 100 ans pour enfin parler de rbatis,j"habite rabat depuis les années 60 mais je ne me sens nullement rbati,je reste zerhouni

  • Mogador
    الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 - 11:13

    قبل كل شيء أنقذوا أسوار الرباط التاريخية و مدن أخرى من الإهمال و من تصرفات الناس المشينة بسبب التبول عليها و غيرها من الأمور المشينة.

  • مثقف
    الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 - 11:25

    ولماذا لا نحكي سمينة الوزراءو البرلمانيين الذين جمعوا رواتب سمينة.

  • ميلود
    الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 - 11:47

    الى موكادور صاحب التعليق 6
    يبدو انك لم تزر الرباط مند مدة
    اسوار الرباط يتم ترميمها ومعظمها اصبح في حلة جديدة
    اتعلمون ما هو مشكل المغاربة. انهم لا يعملون ولا يتركوا الاخرين يعملون
    الاحرى بك ان تسأل نفسك مادا قدمت لنفسك وللمحيطين بك
    كفى نقدا من تحت البطانية
    شمروا على سواعدكم
    غالبية المعلقين لا يعجبهم اي شيء

  • زموري
    الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 - 12:11

    وفي كل المناطق. المغرب. في. الدول المتقدمة تشجع. الآثار. القديمه. وتتخدها. كمزار. لجلب. الس اح
    لاحظو فاس. سلا وغيرهما. مأثر معرضه. للتبول
    (عملوا. مكان التبول. على الأقل. بالثمن.)
    اعانكم. الله

  • جلول
    الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 - 12:27

    السلام عليكم واش ماكاينش مغاربة يقومون بهد العمال: لابد يجيبولينت السانيور سيباستيان يعلمنا تاريخنا

  • سؤال
    الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 - 13:17

    مؤخرا بدأت ألاحظ ان هناك حملات في جميع المد لرسم الوجوه على الجدران بدواعي التزيين ووو…

    هذا الامر اثار استغراب العديد من الناس عن هدف رسم تلك الوجوه والرسومات الغريبة في مختلف الاماكن هنا و هناك !

    هذا لا علاقت له لا بالتزيين و لا بالتاريخ

  • Abdchafi bobker
    الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 - 14:21

    مرحبا،
    صاحب التعليق السادس و فريد بكل إحترام تدفعهم الغيرة على مدائنهم يا الاخ ميلود. فالتهميش يطال العديد والعناية فقط بالقلائل المدينة الحمراء كمثل نظيفة من أجل السواح، والعاصمة بصفتها مقر السلطان حفظه الله تتمشعل. نتمنى أن ترمم الحضائر الاخرى فالتراث مهم جدا. مثلا المملكة الهاشمية الشقيقة أعطت عناية♧ ممتازة للتراث وجابت نتيجة خرافية. فكرة المشروع ولو لا تقدم الكثير فهي لا تتماشى مع الثقافة كما أن الغالبية غير متعودة على الصورة وفكر لورين الفرنسية وروحها فهوم كشعب مرتاحين واعين شبعانين في حين المساكين عندنا يبحثون عن مصدر الخبز والعمل الشريف عوض صورة تضحك الضفة الاخرى على حالنا. في إنتظار حال أفضل. والسلام عليكم

  • مغربي
    الأربعاء 30 أكتوبر 2019 - 09:30

    الى السوهتري عبد العزيز صاحب التعليق 4
    هؤلاء على الأقل اتخدوا المبادرة
    فمادا فعلت انت لبلدك ومدينتك
    كفى من تبخيس الناس اشيائهم

  • بلي محمد من المملكة المغربية
    الأربعاء 30 أكتوبر 2019 - 14:09

    عودة ادا سمح لنا المنبر شكرا رسمنا كلمة صباحية وربما وقعنا في خطأ ما اوخرجنا عن الموضوع كثيرا ربما فنحن في بلدنا ولسنا في بلد آخر والرباط عاصمة المملكة فيها آثارا تاريخية متميزة كثيرا عن غيرها ظلت شامخة الى يومنا هد ا وستظل قلنا ونكر ر الدي لايدرس التاريخ فيه نقص وعلا جه هو دراسة التاريخ لازالت لنا كلمة

  • شعيب عرباوي
    الأربعاء 30 أكتوبر 2019 - 14:34

    السلام عليه،
    وإذا عسى فرد واحد مسكين يصارع الوحوش من أجل كسرة خبز لعياله واهله أن يقدم لبلده ومدينته؟ في حين الكروش الكبيرة في المدائن تاكل ليلا نهارا كالدابة التي أكلت منسأة فخر.. كفانا إستهتارا بعقول مواطني العالم! أعانه الله على قوته وهداهم اجمعين لمصلحة بلاد البحرين. والسلام على من اتبع الهدى وشكرا لمنبرنا هسبريش

صوت وصورة
أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 15:32 2

أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء

صوت وصورة
أبي رقراق ينبض بالحياة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 13:32 1

أبي رقراق ينبض بالحياة

صوت وصورة
طرق مدمرة وخدمات غائبة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 11:18 4

طرق مدمرة وخدمات غائبة

صوت وصورة
ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟
السبت 3 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟

صوت وصورة
أوزين والضائقة المالية
السبت 3 أكتوبر 2026 - 19:34 3

أوزين والضائقة المالية

صوت وصورة
حزب الاستقلال والحكومة المقبلة
السبت 3 أكتوبر 2026 - 16:30 2

حزب الاستقلال والحكومة المقبلة