24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

11/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4808:1913:2616:0018:2319:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | جهات | القليعة .. بلدة في إنزكان آيت ملول تواجه تحديات الأمن والتنمية

القليعة .. بلدة في إنزكان آيت ملول تواجه تحديات الأمن والتنمية

القليعة .. بلدة في إنزكان آيت ملول تواجه تحديات الأمن والتنمية

أشغال حفر سرعان ما تنتهي بالشارع الرئيسي الذي يخترق مركز القليعة، لتتوقف ردحا من الزمن، قبل تنطلق أخرى.. ذلك هو المشهد العام الذي ظل لصيقا بهذه الجماعة الترابية منذ سنوات، غير أن المتضرر الأكبر من هذه المتوالية هم السكان ومستعملو الطريق الجهوية رقم 105، الذين يجدون أنفسهم مُجبرين على سلك هذا المحور من أجل الوصول إلى مقرات عملهم في الأقاليم المجاورة.

وتصنّف جماعة القليعة، الواقعة على بعد نحو 25 كيلومترا عن عاصمة سوس، أكادير، والتابعة لعمالة إنزكان آيت ملول، ضمن المناطق الأكثر تعقيدا، على المستوى الديمغرافي والاقتصادي والاجتماعي والأمني والعمراني، وتواجه، استنادا إلى إفادات عدد من متتبّعي الشأن المحلي، إكراهات تنموية ثقيلة، أبرزها البنيات التحتية الأساسية، وهي إكراهات فرضها التوسع العمراني والنمو الديمغرافي، لكون هذه الجماعة تعد محطة استقطاب لليد العاملة المشتغلة في المجالين الزراعي والصناعي، إلى جانب قربها من مراكز حضرية مهمة كآيت ملول.

نقائص تنموية كانت ولا تزال واقعا بجل الدواوير والأحياء التابعة لهذه الرقعة، وأرخت بظلالها على مختلف مناحي حياة الساكنة، وأثرت بشكل سلبي على مستوى الخدمات الاجتماعية، كالصحة والتعليم إلى جانب قطاع الأمن.

وتجترّ الساكنة مرارة الوضع المتردي، وتجد نفسها مُجبرة على التكيّف مع هذا الواقع، في انتظار انفراج قد يأتي أو لا يأتي. لكن عندما يتعلق الأمر بـ"وجه" الجماعة، أي مركزها وشارعها الرئيسي، فالزائر أو العابر له لن يكون إلا مشدوها أمام حجم استمرار أشغال الحفر، تارة طولا، ومرة أخرى عرضا، دون أن تُكتب لها النهاية.

في تصريح لهسبريس، قال أشرف كانسي، وهو فاعل جمعوي بجماعة القليعة، إن السكان والمارين بالطريق الرئيسية التي تخترق المركز، يعيشون "معاناة يومية بسبب رداءة الطريق الرئيسية، التي لم تعرف الصيانة بعد، جراء الحفر، من أجل تمرير قنوات التطهير السائل، وضعف آليات ترافع الجماعة لدى وزارة التجهيز والقطاعات المعنية لصيانة هذه الطريق الهامة على مستوى عمالة إنزكان آيت ملول". كما تعرف هذه الطريق "أزمة سير خانقة غير عادية، خصوصا في الفترات المسائية، لغياب مواقف للسيارات والعربات، ولرداءتها واحتلال الملك العمومي".

وفي الجانب الأمني، لا يمكن الحديث عن جماعة القليعة دون الإشارة إلى ما تشهده من واقع مقلق من الناحية الأمنية، بالنظر إلى حجم تفشي الجريمة ومختلف مظاهرها، مما أفضى إلى نعتها بـ"عاصمة الإجرام"، التي تسمح بعشعشة وتصدير كل السلوكات المنحرفة، أبرزها الإجرام بكل تمظهراتها وتجلياته ومسمياته، وهو الأمر الذي استعصى على مدبّري الشأن الأمني حلحلته، بالنظر إلى تواجد مركز وحيد للدرك الملكي، تُطرح عليه تحديات الوسائل اللوجستية والموارد البشرية الكافية للتصدي الاستباقي والبعدي للجريمة، وهو الأمر الذي دفع هيئات المجتمع المدني، غير ما مرة، إلى مراسلة كل الجهات المسؤولة طلبا لاستتباب الأمن.

وعبر الفاعل الجمعوي بجماعة القليعة، أشرف كانسي، عن قلقه "إزاء الوضع الأمني الكارثي بالقليعة، والمنحى الخطير للانفلات الذي أضحت تعرفه المدينة، مما يهدد حق الأفراد والجماعات في ممتلكاتهم وحياتهم وسلامتهم البدنية، التي تضمنها المرجعية الحقوقية، وخاصة العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان". وأضاف كانسي "نطالب وزارة الداخلية مجددا بالتدخل السريع والعاجل لحماية سكان المدينة، الذين يتجاوز عددهم 100 ألف نسمة، بخلق مفوضية للشرطة بالمنطقة، إلى جانب تعزيز الإمكانيات والموارد البشرية بالمركز الترابي للدرك الملكي".

وعن الأسباب الرئيسية لظاهرة الإجرام بمدينة القليعة، أوضح كانسي أنها "تتعلق بالدرجة الأولى بالفقر والحاجة واستهلاك المخدرات، إذ أضحت بعض أحياء المدينة سوقا مفتوحة لترويج شتى أنواع المخدرات". وأضاف "قمنا، من موقعنا الجمعوي، بتنظيم حملات موازية للحد من هذه الظاهرة، من خلال حملات توعوية بالمؤسسات التعليمية، والتحسيس بخطورة المخدرات على صحة التلاميذ والمجتمع المغربي برمته".

وفي معرض ردّه على الوضعية الحالية التي يعيشها مركز جماعة القليعة، قال محمد بكيز، رئيس المجلس الجماعي، في تصريح لهسبريس، إن الوضعية الحالية التي تشهدها الطريق الجهوية رقم 105، التي تخترق مركز الجماعة، ناجمة عن أشغال التطهير السائل وتصريف مياه الأمطار، وهو "مشروع متكامل تبلغ قيمته المالية 56 مليون درهم، يتضمن التطهير وتصريف مياه الأمطار والتشجير والإنارة العمومية والتعبيد على طول 6 كيلومترات، وبلغت نسبة تقدم الأشغال به 80 في المائة"، يضيف بكيز.

المسؤول الجماعي ذاته كشف أن "عددا من الطرق الداخلية المهمة سترى النور، كالطريق الإقليمية 1005 (الشطر الأول)، وستسهل الولوج إلى المدينة، كما ستحرك العجلة الاقتصادية بها، زيادة على إضافة خط جديد لحافلات النقل العمومي بين توهمو والقليعة عبر العزيب، إلى جانب تقوية شبكة الإنارة العمومية في مجموعة من الدواوير والأحياء بمصابيح صديقة للبيئة واقتصادية، وننتظر انتهاء الأشغال في مشروع التطهير السائل بالأزقة داخل الأحياء من أجل تعبيدها".

وبخصوص الجانب الأمني، أوضح بكيز أن المجلس الجماعي صادق بالإجماع، خلال الدورة العادية الأخيرة، على وضع المقر القديم للجماعة رهن إشارة المديرية العامة للأمن الوطني، كما سبق أن رفعنا ملتمسا إلى وزير الداخلية ورئيس الحكومة من أجل إحداث مفوضية للشرطة. ومن الخطوات التي نعتزم القيام بها تخصيص مبلغ مالي من أجل تجهيز مقر مفوضية الشرطة بالمقر القديم للجماعة، مساهمة من المجلس في تعزيز الأمن لدى المواطنين، وفق الاختصاصات المخولة للجماعة".

هي إذن قرية ارتقت إلى مدينة، لكن مظاهر البداوة ما زالت بادية على مختلف مناحي الحياة بها، فالداخل إلى أحيائها ودواويرها الداخلية سيكتشف حجم الخصاص في البنى التحتية، يُضاف إلى ذلك مشكل التغطية الأمنية، التي تُعدّ أبرز مطالب الساكنة، بالنظر إلى الاستهداف المستمر الذي يطال سلامتها الجسدية وممتلكاتها، بالإضافة إلى خطر ترويج الممنوعات على أبنائها. ويبدو أن الطريق لا يزال طويلا لانتشال هذه الرقعة من هذا التهميش، والارتقاء بها إلى مصاف الجماعات القريبة التي تشهد تحسنا في مؤشرات التنمية، كما أن التعجيل بإحداث مفوضية للشرطة من شأنه اجتثاث منابع الجريمة، على الأقل بالمركز.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (15)

1 - عبداارحيم الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 00:35
جماعة شبه حضرية بتكتل ديموغرافي يقارب 100 الف نسمة لا تتوفر على مركز لشرطة --لاحول و لاقوة الا بالله...
2 - hassan الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 00:42
منطقة القليعة تستقطب الالاف الوافدين من مختلف مناطق المغرب خاصة من مناطق الشياضمة عبدة قلعة السراغنة الشماعية....ودلك للاشتغال في الضيعات الفلاحية و في معامل تلفيف الخضر و الفواكه. الا ان هده الضاهرة صاحبها انتشار الاجرام تجارة المخدرات الدعارة و اطفال الشوارع....
3 - Simmo الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 00:53
جميع سكان المغرب متضرر برداءة البنية التحتية بسبب الفساد. وتجدر يضحكون على الشعب بتقديم ملف تنضم كأس العالم الذي قد يناله يوما ما إذا نافس البنغلاديش وأفغانستان.
4 - القليعة الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 01:02
يمكن هاد المقال فيه العديد من الاخبار المفاجئة للبعض ولكن صراحة ناس لكيدوزو فهاد القليعة اكيشوف التخبط والطريق والزحام الناس لساكنين تما هو لغادي اعرف الخطر اليكيكون فاش كدوز تما بحال الي غادي فشي بلاصة كيبان لك كولشي كيخلع الي محضيتيش راسك اقدر مدوز بسلام زيادة على ان اغلب ناس لكيركب الدراجات كيركبها بدون خودة امكينش ليهضر معاهم باش تعرف السيبة فين وصلات
5 - احمد الكلميمي الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 01:02
كيف يعقل ل اكبر جماعة قروية بالمغرب يصل تعدادها الى اكثر من مئة الف نسمة .. ان يصل بها هذا الاقصاء الممنهج لا امن لا مرافق ولو اني لست من سكانها الا انني اغير على هذه المنطقة التي تشكل جزء مهم من اكادير الكبير ..
وجب التسريع من اجل حل المشاكل واركز هنا على الجانب الامني الذي يغيب بشكل مخيف جدا .. فنسمع عن عمليات اجرامية لا نشاهد مثلها الا في الافلام عيب والله عيب
6 - حالة طوارىء!!!! الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 01:04
يجب اعلان هاته الجهات مناطق منكوبة لكي تتدخل الأمم المتحدة لانقاذ ما يمكن انقاذه. الدولة عاجزة عن توفير ادنى حد من البنى التحتية من ماء وضوء وصحة وتعليم. المغرب مع الأسف منطقة منكوبة وليس هناك أمل في الأفق يبشر بخير.
7 - ابن المنطقة الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 01:47
مشكل القليعة هو مشكل مجالس التي كانت تسير من قبل ، هنا سألتم فاعل جمعوي اشرف كانسي ، هو من عليه الاجابة عند ما قدم كانسي في أزيد من 10 سنوات لي القليعة ، فقط توفقو في مشارعهم ليس كانسي فقط بل اناس اخرين قامو بتنمية انفسهم و نسو و غفلو عن المدينة و اين مصيرها
شكرا لك هيسبريس على تعريف بالقليعة
8 - مول سيكوك الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 06:55
انا من سكان هذه المنطقة وقدلاحظت توافد الأفارقة لهذه البلدة. أخشى أن يأتوا بكثرة وتوطنهم الدولة في بلدتنا. ويتكاثروا. الحذر أيها المغاربة لاتسهلوا للغريب أن يكتسحكم.
9 - دادا الفاهيم الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 09:00
عجزا ليساني عن شرح ما يقاع في منطقة سوس باكمليها والله العظيم عندما امور من تالكا الطروق والله ابيكي في سيارة وانظر الى حال ناس الذين يعيشون في تيلكة المنطقة ناس فقرا لا من يتكلم على احواليهم يجب ان تتدخل الجمعيات الاروبية المدنية انا اكتب تعليقي والدموع في عيني من كثرة الحكرة التي يعيش فيها اهل سوس ويارب ارحمهم من عندك
10 - حسن المغترب الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 13:23
الإجرام في هده النقطة بلغ 100% تصور معي لا يخلو يوم بدون كريساج او قتل أو أو، و المصيبة ان العشوائية انتشرت بشكل كبير، تمنيت لو ضربها زلزال حتى يعاد بنائها بما فيها
11 - ali الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 13:38
يجب محاسبة كل المسؤولين الذين سمحوا بهذا الكم من البناء العشوائي. La règle employée dans le monde entier est: l'infrastructure puis la construction des habitations, là c'est le monde à l'envers
12 - مغربي و مع ذلك الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 13:49
الكل يتهرب من الضرائب و مع ذلك يريدون بنيات تحتية
الكل يرمي الاءزبال في الشارع و مع ذلك يريدون النظافة
الكل لا يحترم القانون و مع ذلك يريدون النزاهة
13 - خالد الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 16:03
عاشت المدينة قبل مجي المجلس الحالي حالة من الفوضى والفساد سببها العربي كانسي واشرف كانسي ابن اخوه عارف هدشي والساكنة حتا هما عارفين باعو الزناقي باعو الوهم للناس باعو الشواهد الادارية باعو الاخضر واليابس فسدو فسادا في الارض
14 - حسن استاذ وفاعل جمعوي الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 17:12
مقال صحفي يلخص معاناة جماعة يصعب نعتها بالحضرية ،فهي تجمع تناقضات صارخة بدءا بأوراش لا تنتهي وبنية تحتية مهترئة، تعيش معها الساكنة الويلات منذ سنوات. الكثيرون يفضلون المرور من طريق مذار المسيرة هربا من الحفر والاتربة المنتشرة. الانفلات الامني وقلة رجال الدرك امام الساكنة الهائلة، فسح المجال لقطاع الطرق ومروجي المخدرات للعمل بأريحية.يبقى الأمل في فتح مفوضية للشرطة، وانتهاء ألأشغال في أسرع وقت
15 - Azour الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 19:32
القليعة تقع داخل اغنى عمالة على الصعيد الوطني ولكم التعليق.
عبقرية المهندس الذي امر بحفر الطريق في وسطها من اجل وضع قناة للصرف الصحي ، ليس لها مثيل على صعيد كوكبنا.
المجموع: 15 | عرض: 1 - 15

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.