في شمال مدينة أكادير، تقع الجماعة الترابية “أمسكرود”، التابعة لعمالة أكادير إداوتنان، وهي إحدى المناطق التي باتت تكتسب صفة “منطقة الكوارث”، بالنظر إلى ما تحصده الطريق السيار بمنحدر أمسكرود من ضحايا، كما ارتبط اسمها بعدد من الحرائق المهولة، التي أتت على الأخضر واليابس، دون إغفال واقعة سقوط طائرة مدنية، في ثمانينيات القرن الماضي، كإحدى الفواجع التي خلّفت مأساة حقيقية.
وإن كانت الجماعة في الوقت الراهن تشهد تنزيل عدد من مشاريع البنيات التحتية، في قطاعات الصحة والطرق والماء والكهرباء وغيرها، لازالت المؤهلات الكثيرة التي حبا الله بها هذه المنطقة لم تجد بعد طريقها إلى الاستثمار الأمثل..غابات ومناظر خلابة وواحات وثروة نباتية غنية، كلها مؤهلات بقيت طي النسيان، لم تُستثمر بعد في إنعاش الحركة الاقتصادية المحلية، وتوفير فرص عمل تُغني الساكنة عن الهجرة صوب المدن المجاورة، بحثا عن لقمة عيش.

هي بوابة الشمال..ينفي عدد من ساكنة أمسكرود أن تبقى جماعتهم لصيقة بالفواجع والكوارث، بل أصرت الإفادات التي استقتها هسبريس من المكان على كون المنطقة تحمل تاريخا عريقا، فتواجد أطلال “قصبة المولى إسماعيل”، رغم ما طالها من نسيان وغياب التعريف بها أو ترميمها، وما يُحكى عن تاريخ المنطقة، كلها مؤشرات على عراقتها.
لحسن عبار، أحد ساكنة جماعة أمسكرود، والمهتم بتاريخ المنطقة، قال في تصريح لهسبريس: “ما يُشير إلى كون تاريخ أمسكرود يعود إلى عهود غابرة هو تواجد أزيد من عشر مقابر قديمة، إلى جانب أن أجدادنا يحكون عن تواجد سبع مقابر أخرى، لم يعرفوا من دفن بها، ما يبرز أن تاريخ المنطقة قديم وعريق”.

وواصل المتحدث في تصريح لهسبريس: “الشيخ السعدي كان قد حلّ بأمسكرود من أجل تشييد مدينة، على غرار تزنيت وتارودانت، لأنها تُعتبر بوابة الشمال، وتارودانت بوابة سجلماسة والشرق، وتزنيت بوابة الجنوب، وذلك في أفق إحداث مثلث نافع لسوس، غير أن السلطان قتل في تلك الفترة، فأُلغِي مشروع بناء مدينة أمسكرود”.
“في عهد المولى إسماعيل، الذي حلّ بالجنوب في تلك الحقبة، واستقر بقصبة “أمسكرود”، وكان مرفوقا بجيوشه وعدد من أتباعه القادمين من الصويرة، أنشأ القصبة والمسجد، كما قام بحفر منبع مائي داخل المسجد، كانت تُسقى انطلاقا منه الكثير من المستغلات الزراعية، وفق طريقة ديمقراطية في توزيع أيام الاستفادة من مياه العين، تسمى “النوبة”، وتحمل أسماء ساكنة المنطقة في تلك الفترة؛ مثلا نوبة “آيت أحمد”، “أبالول”، “تمسكيست” وغيرها، وهي أسماء انقرضت بشكل نهائي اليوم”، يورد لحسن عبار.

ويرجع تاريخ أمسكرود، وفق المتحدّث ذاته، إلى ما قبل المرابطين، “إذ كانت الساكنة تقطن بأعالي الجبال، اعتبارا لما تشهده المنطقة من حروب، وحين حلول السلطان مولاي إسماعيل بمعية ثلة من ساكنة الصويرة استقروا بالقصبة، لتبدأ عملية رجوع السكان من جديد إلى الاستقرار”، وزاد: “والمعروف عن أمسكرود تواجد واحة كبيرة لأشجار النخيل”.
من جانب آخر، يحكي لحسن عبار أن أمسكرود كانت تُعدّ في تلك الحقبة منطقة عبور للقوافل التجارية، أو “ما كان يُطلق عليه الأجداد “نْزْلْتْ”، وهي منطقة مخصصة لاستقبال القوافل وأداء بعض المكوس، مع ما توفره من ظروف الأمان للتجار إلى حين مغادرتهم، سواء نحو الشمال أو الجنوب”، مردفا: “الغريب أن هذه الواحة المخصصة لاستقبال القوافل وأخذ قسط من الراحة بالنسبة إلى التجار لم تُغرس أشجار النخيل المشكلة لها؛ بل المعروف أن التجار كانوا يتناولون التمر والحليب ويرمون أنوية التمر بالمكان، فتنبت أشجار النخيل”.

واستطرد لحسن عبار في حديثه إلى جريدة هسبريس: “بعد مغادرة المولى إسماعيل قصبة أمسكرود، بدأ المركز في التطور شيئا فشيئا، وأُنشئ به سوق أسبوعي حوالي 1880، بداخله أطول شجرة أركان في قبائل مسكينة ككل، إن لم نقل على الصعيد الوطني، ويُعقد أسفلها ذلك السوق، حيث توزع اللحوم والحبوب بطريقة فريدة، وذلك لغياب الميزان في ذلك الوقت، ما ساهم في زيادة إشعاع أمسكرود”.
“إثر مجيء الاستعمار الفرنسي، حُوّل السوق من مكانه السابق، وأُنشئت السواقي انطلاقا من المنبع سالف الذكر، وبُنيت مجموعة من الطرق؛ غير أنه وباعتبار أمسكرود منطقة إستراتيجية اليوم، أُلصقت بها صورة قاتمة، من حيث الكوارث التي تشهدها، سواء الحرائق أو حوادث السير المميتة، وإن لم يكن للساكنة دخل فيها”، يقول لحسن عبار.

وتابع المتحدث بأن “الساكنة المحلية تتحمل عبئا كبيرا حين وقوع تلك الكوارث، إذ تتدخل لمساعدة الضحايا وتوفير الأمن في ممتلكاتها وغير ذلك”، وزاد: “تجب إعادة النظر في هندسة الطريق الوطنية والطريق السيار، على مستوى منحدر الموت، لما تخلفه من ضحايا وعاهات مستديمة ويتامى، وإنشاء مسالك وسط الغابات، لتيسير التدخل أثناء اندلاع الحرائق. مللنا من سماع تلك الكوارث المسترسلة، ونرجو أن تتدخل الدولة لمعالجة الأمر”.
امسكرود ومولاي اسماعيل
هذه قصه قديمه قيل بصددها انه جيش حاشد ذهب مع السلطان العلوي الئ مناطق سوس تلبيه لاحئ زيجاته الامازغيات.وهناك بتشيد عده صروح تشهد على قوه السلطان ويترك اثره هناك.
فالمولا ئ. اسماعيل ملك يعشق بناء صور كعلامه تشهد عبر التاريخ امتداد مملكته وقوه حكمه.
مجمل القول لايمكن اطلاقا الحزن بان في المغرب عربي صح او امازيغي قح فكل ما هنالك مغربي يحمل في جيناته اصول عربيه امازيغيه وافريقيه وربما هناك جينات اوربيه…من يدري!!!
يقول أهل سوس ، المهجر ببدء من امسكرود. هناك من أصول سوسية ، تجولو العالم ولا يعرفون اَي شيء عن البيضاء و الرباط
التراث المغربي مبولة الزائرين ،حتى المرحاض الذ لا يساوي شيء ليس متوفر، الله ينعل اللي ما يحشم
هل تءكدت اخ رشيد من هده الحقيقة التاريخية عندما قلت ان المولى اسماعيل جاءبجيشه من الصويرة ونحن نعرف ان الصويرة لم تبن الا في عهد محمد بن عبد الله ..منطقة اداوتنان وامسكرود عموما شهدت احداثا تاريخية مند عهد المرابطين والموحدين وربما البحوث الاركيولوجية ستبين ما خفي منها ..وتبقى واحات النخيل الموجودة في اعالي الجبال مكان نادر الوجود في العالم ودليل على مرور المرابطين لفترة في دلك المكان ..
سقوط الطاءرۃ كان في صيف 1975
في كل مقال إلا و يذكر فيه الامازيغ و العرب بنوع مبالغ فيه… و هناك مندسون ليسو مغاربة يحاولون بث الفرقة و الفتنة بين المغاربة الذين هم شعب واحد موحد منذ 1200 سنة مضت.
معالم تاريخية كثيرة تتعرض للضياع وهي مسؤولية وزارة الثقافة هذه المعالم هي ثراتنا وحضارتنا متناثرة ومنسيه هنا وهناك اصبح اليوم على كل جماعة توجد فيها معلمة ان تدرجها ضمن برامجها التنموية وتمد لها الطريق وتصونها وتحاول ان تخلق بها رواجا سياحيا المنطقة ينتج فرص عمل لساكنتها