24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0507:3113:1816:2418:5520:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. الحكومة ترفض خفض الضريبة على الدخل في "مالية سنة 2020" (5.00)

  2. احتجاج الانفصاليين يطلق حملة اعتقالات في كتالونيا (5.00)

  3. إثقال كاهل ميزانية الدولة بتقاعد "الوزراء المغادرين" يصل البرلمان (5.00)

  4. القوات المسلحة بمعرض الفرس (5.00)

  5. جدل العلاقات الرضائية (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | جهات | دوار أكرض نوتحتاح .. بقعة من المغرب العميق تتجرع مرارة العزلة

دوار أكرض نوتحتاح .. بقعة من المغرب العميق تتجرع مرارة العزلة

دوار أكرض نوتحتاح .. بقعة من المغرب العميق تتجرع مرارة العزلة

بدوار أكرض نوتحتاح لا وجود لمسلك طرقي، الناس يعبرون الوادي على ظهور البغال والحمير، ويحملون مرضاهم على النعوش، وفي الشتاء تكون العزلة قاتلة، حيث "تقضي الساكنة حياتها بدءا من شهر دجنبر، بداية موسم تساقط الثلوج، إلى أبريل، خارج الزمن المغربي"، يقول باسو أخبيظ، فاعل جمعوي بالمنطقة.

وأكرض بقعة جغرافية من المغرب العميق تنتمي ترابيا إلى جماعة بوتفردة بضواحي بني ملال، تمتد كوانينها المتفرقة على امتداد البصر، المشترك بينها الارتباط بالأرض، موطن الأجداد ومصدر الرزق، لا شيء يؤرق سكانها سوى الطريق التي يقولون إنهم طالبوا بها منذ سنوات لكن حلمهم تأجل بذريعة ضعف الإمكانات وبمبرر سياسة الأولويات التي تلخصها مصطلحات أخرى لا علاقة لها بصيرورة الحياة التي تشترط على هذه الفئات بذل مجهود لموازنة كفة الصراع بين الإنسان والطبيعة.

ولوج الطريق عبر وسائل النقل المعتادة إلى اكرض نوتحتاح، التي تبعد عن بني ملال بحوالي 100 كلم وعن مركز جماعة بوتفردة بأزيد من 60 كلم، ينتهي عند دوار تغزوت، حيث تبدأ رحلة شاقة، البعض يرغب في قطعها مشيا على الأقدام وسط مجرى المياه، والبعض الآخر يفضل ركوب البغال عبر مسالك ضيقة تتقاطع مع الوادي ومع ما يحبل به من أشجار شامخة شموخ رجالات المنطقة.

عبر هذا المسلك الطرقي الوحيد المؤثث بالأحجار المحدودبة نحو اكرض نوتحتاح، تستقبلك مناظر خلابة تسحر العقل قبل العين، تزيد من جماليتها مياه الوادي العذبة التي ترافقك إلى نهاية الرحلة، حيث تظهر بنايات تقليدية بفن معماري أصيل ما يزال يشهد على تجذر هذه القرى الجبلية في أعماق التاريخ.

الحياة بسيطة بالدوار، منذ أزيد من أربعين سنة والساكنة تمارس الأنشطة الفلاحية نفسها التي تتوزع بين غرس الأشجار المثمرة والزراعات المعيشية وتربية الدواجن والماشية، "لا شيء تغير كثيرا باستثناء أن بعض الساكنة أصبح يُسوق منتوجه خارج البلدة وأحيانا بالأسواق البعيدة رغم صعوبة التنقل بين الدوار وبين تغزوت"، يقول آيت علي بن علال، أحد القاطنين بالدوار.

من جانبه، يقول حمو بن علال، من قاطني المنطقة: "كما ترون، المكان صعب الولوج، لا شيء يوحي بأننا ننتمي إلى حياة متحضرة، الطريق شاقة وأثناء تساقط الثلوج يزداد المكان عزلة، وفي الصيف وكما رأيتم لا يمكن ولوجه إلا مشيا على الأقدام أو ركوبا على الدواب، إننا نطالب بإصلاح هذا المسلك لنتنفس الحياة".

ويشير باسو اخبيظ، فاعل جمعوي بالمنطقة، إلى أن الوضع يزداد سوءا بالنسبة للأطفال المتمدرسين الذين يجدون صعوبة في مواصلة دراستهم، خاصة خلال موسم الثلوج، حيث تتوقف الحياة، ما يتسبب في اتساع رقعة ظاهرة الهدر المدرسي في صفوف التلاميذ الذين يتمتعون بصحة جيدة، أما الذين في وضعية إعاقة فغالبا ما يحرمون من الدراسة بشكل كلي للأسباب السابقة ذاتها.

ويقول باسو إن "غياب طريق معبد يضع حياة المواطنين على المحك، خصوصا المرضى منهم والنساء الحوامل"، الذين غالبا ما يتم نقلهم على النعش من أجل إيصالهم إلى مراكز العلاج التي توجد أقرب نقطة منها للدوار على بعد حوالي 60 أو 70 كلم، والغريب في الأمر، يضيف المتحدث، أن "هذا الوضع الصعب لم يفلح في إثارة انتباه المسؤولين من أجل إعادة النظر في طرق توزيع المشاريع التنموية بالجماعة".

ويقول إخلف أُعلي، فلاح من أبناء المنطقة، إن الساكنة تأمل في أن يزور أحد المسؤولين الكبار المنطقة للاطلاع على هول الفواجع الاجتماعية التي تنغص حياتها، ليس بدوار اكرض نوتحتاح وحده وإنما بعدد من الدواوير التي لم تستفد من قبل من برامج التنمية وظلت تصارع من أجل البقاء.

وأوضح أُعلي أن جماعة بوتفردة سبق أن استفادت من دعم مالي قدر بملايين الدراهم، إلا أن ذلك لم تمتد آثاره إلى كل الدواوير، ولم يحدث أثرا إيجابيا على بعض القرى المهمشة أو التي هي في وضعية هشة، ما جعل الساكنة تواجه إكراهات حقيقية على مستوى بعض القطاعات، خاصة منها التعليم والصحة والطرق.

ودعا سعيد اخبيظ، المتحدر من دوار تغزوت المجاور لأكرض، السلطات المحلية إلى التفكير في بعض الحلول الاستثنائية بالمنطقة، خاصة على مستوى التعليم والصحة، حيث تبقى الحاجة ماسة إلى دار للولادة أو الأمومة بإحدى نقط التقاطع التي تربط فيما بين هذه التجمعات، وحجرات دراسية بالدواوير التي يعزلها موسم الثلوج، وكذا ملحقة إعدادية بتنكارف، المطلب الأهم الذي يؤرق ساكنة هذه القرى، إلى جانب بطبيعة الحال المسلك الطرقي الذي تطالب به ساكنة أكرض نوتحتاح.

يذكر أن هسبريس اتصلت برئيس جماعة بوتفردة والتمست منه إبداء رأيه بخصوص ما تحدثت عنه مواطنون بالدوار، وقد طلب مهلة حددها في 15 دقيقة بسبب انشغاله، إلا أنه لم يعاود الاتصال على الإطلاق، ما جعلنا نتصل هاتفيا بأحد ممثلي السلطات المحلية الذي أشار إلى وجود بعض الإكراهات إلا أنها تبقى، بحسبه، جد محدودة مقارنة مع ما تحقق على أرض الواقع في السنوات الأخيرة من مشاريع تنموية، خاصة على مستوى البنيات التحتية.

وشدد المسؤول ذاته على المجهودات المبذولة من طرف السلطات المحلية والإقليمية من أجل التفاعل مع جميع مطالب الساكنة، خاصة ما يهم منها الحياة اليومية للمواطن وما يرتبط ببعض الحقوق الأساسية كالتعليم والصحة والربط بشبكة الكهرباء والماء.

وذكرّ المتحدث بالمشاريع التنموية التي تحققت على مستوى تراب الجماعة، والتي ساهم فيها كافة الشركاء في التنمية المحلية، خاصة المجلس الجماعي والعمالة والمجلس الإقليمي وباقي المؤسسات العمومية، والتي مكنت الجماعة، على حد قوله، من "الخروج من دائرة الفقر".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - ABO SALIM الأربعاء 18 شتنبر 2019 - 19:43
ت يعرفو يصرفو الفلوس غير على المهرجانات وكرة القدم ملا يير الدراهم تيتكاو عليها كروش الحرام
2 - kenz الأربعاء 18 شتنبر 2019 - 20:07
اش من تنمية واشمن مسؤولين يتكلمون كلام اخر
سكان القري يطلبون بأبسط المطالب فك العزلة عليهم ابسط الحقوق طرق معبدة وتعليم والصحة طريق تسهل عليهم كل شيء لوساءل النقل
لا يطلبون المستحيلات ففي الشتاء ينحسرون في قرهم كيف يعشون؟وكيف ينقلون مرضاهم
3 - مغترب الأربعاء 18 شتنبر 2019 - 20:13
فوق كل هذه المعاناة فإنهم مثقلون ((كما هم مثقلون جل سكان المغرب)) بالقروض الخارجية ويدفعون اقساطا منها هم واجيالهم القادمة على شكل ضراىءب (مباشرة او غير مباشرة) قروض تفوت ويستفاد منها علية القوم في شكل ميزايات لقطاعات معينة وتحت يافطة برامج حكومية((برنامج اصلاح التعليم وبرنامج اعداد السكنى والقضاء ع الصفيح فوتت مبزانيته لاصحابهم في شخص "منعش" وبرنامج المخطط الاخضر فوتت لحاشيتهم في اطار مستثمر...))...
واين هي ميزانيات التنمية القروية والتي تنهب خلال 13سنة بلغت هذه السنة فقط3.800مليار درهم؟؟؟!!!!
...
...
...
ما من إدارة أو وزارة إلا وطالها الفساد بل عشعش وتناسل وليس هناك أي استثناء وهذا ما أقر به مجلس الأعلى للحسابات رغم تواجد المفتشيات المالية في كل إدارة ووزارة ....
وهي نفسها تحتاج إلى من يفتشها بل مجلس الحسابات نفسه هو في حاجة إلى من يحاسب قضاته الذين يتسترون ويتقاسمون بل ينتقون ويغضون الطرف عن جهات وأشخاص...
4 - ناقد الأربعاء 18 شتنبر 2019 - 20:18
المغرب النافع الرباط الدار البيضاء مراكش أكادير طنجة الأقاليم الصحراوية أما الغير النافع العديد من المدن كمثال زاوية الشيخ دبدو زايو تازة جرسيف ميسور الدرويش اليوسفية الخ هل هم ليسوا من هذا الوطن
5 - خدوج الأربعاء 18 شتنبر 2019 - 20:43
غالبية سكان المغرب العميق أمازيغ، ولا تتحدث عنهم الحركة الأمازيغية فكل ما يهمها ترسيم لغة لا تتوفر لها أية قاعدة معرفية أو علمية او تقنية لتنتشر ، والدليل أنها تدرس في العمومي ولا تدرس بالخصوصي باش اكلخو ولاد الشعب ويقراو الزبالة ! لست ضد الأمازيغية ولكن الأولويات هي لحقوق الناس ثم للعمل لتوفير قاعدة تغري الناس لتعلم اللغة ، فالكل اليوم يريد الانجليزية لأنها لغة علم ومعرفة ، وحتى العربية تأخذ طريقها لتصير في مزبلة اللغات ! لكن يبدو أن الأمازيغية قضية نخبوية وخبزية للبعض لا أكثر ، وإلا منذ خطاب أجدير كم يتكلم هذه اللغة وما كدى انتشارها ! للإشارة فالأمم المتحدة تعتبرها من اللغات المهددة بالانقراض ، أمام هؤللء المساكين في المناطق النائية فلا أحد يتحدث عنهم أو حتى يزورهم ويخفف عنهم ، أفينك أ السي عصيد اللي غير مشغول بالدين واللحايا. سير شوف خوتك الأمازيغ وصل معهم الرحم حتى في مسقط رأسك توجد دواوير نائية لا طرق ولا مسالك ولا نقطة من الحضارة والتمدن !
6 - houssam الأربعاء 18 شتنبر 2019 - 20:52
lmghrib lmanssi* ce douar ce n'est qu'un parmis des centaines qui souffre quotidiennement de minumun de besoins, juste au niveau de la province d'Ouarzazate se trouve 10 communes où les habitants n'arrivent même pas de s'en sortir de leur territoire voire même jeûner des jours..
7 - خلف لسلف الأربعاء 18 شتنبر 2019 - 20:58
المزاليط ديما تيطالبو بدار للولادة باش يلقاو لمن يخليو البؤس والفقر والضر والفشل.لي عندهو فلوس تلقا ما باغيش يولد او عندو 1
8 - aziz Tounsi الأربعاء 18 شتنبر 2019 - 22:13
الدولة بكل المسؤولين ديالها كيساهمو في العزلة والفقر ديال ساكنة الجبال مكينش في قلوبهم اشوية ديال الرحمة ولاكن عند الله الحساب العسير. كنا فقراء ونموت فقراء والحمد لله على كل حال
9 - المزابي الأربعاء 18 شتنبر 2019 - 22:33
إن أحسن حل لهذه الساكنة هو إعادة توطينها في مدن و أماكن حضرية أخرى و تكفل الدولة لمسكنهم و تشغيلهم. و بالتالي يتم إدماجهم من جهة و الحفاظ على الحياة البرية بهذه المناطق بالمغرب من جهة أخرى. إن تعبيد الطرق بهذه المنطقة سوف يلوث هذه الأماكن الخلابة.
لا يمكن صرف الملايير من أجل العشرات من السكان
10 - Massin الخميس 19 شتنبر 2019 - 09:42
الى خدوج المتحاملة على الامازيغية
اولا ليكن في علمك ان اغلب المغاربة امازيغ سواء في المدن او القرى.
و مسالة التنمية يجب ان تكون شاملة و ليس ان تكون مبنية على من هو امازيغي من غيره لاننا لا نقوم بالفرزيات. الاجدر ان تطرحي سوءال ماذا فعلت انت؟
و ليس فقط الانتقاد المتحامل و الخاوي فالكل مسوءول عن هذه الوضعية.
11 - مواطن الخميس 19 شتنبر 2019 - 14:49
المقررة الأممية حول الأشكال الجديدة للعنصرية تينديي اشيومي رصدت في تقريرها الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية غير المرضية للساكنة الأمازيغية.
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.