24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3007:5913:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | تمازيغت | الرايس الحاج بلعيد .. أسطورة الأغنية الأمازيغية وباني صرْح "ترويسة"

الرايس الحاج بلعيد .. أسطورة الأغنية الأمازيغية وباني صرْح "ترويسة"

الرايس الحاج بلعيد .. أسطورة الأغنية الأمازيغية وباني صرْح "ترويسة"

سنسلط الضوء من خلال هذه الحلقات الرمضانية على أعلام الأمازيغية، تعريفا بهم وبمسارهم الفني الحافل الذي ما زال خالدا إلى اليوم وصامدا وسط أعاصير الرداءة العاصفة بالمجال الفني.

في هذه الحلقات، سنعرّف بأعلام تركوا بصمات من ذهب على الأغنية الأمازيغية السوسية، أمثال الحاج بلعيد، عمر واهروش، المهدي بنمبارك، وغيرهم، بُغية الحفاظ على إرثهم الثمين حتى لا يطويه النسيان.

بآلات موسيقية بسيطة، استطاع الرايس الحاج بلعيد أن ينقش اسمه بحروف من ذهب في مضمار الأغنية الأمازيغية، بل إن الأبحاث المنحزة في هذا المضمار تذهب إلى أنه هو الذي وضع اللبنة الأولى من أساس "ترويسة".

غنى للحب والقيَم والأخلاق والدين والأماكن والطبيعة... بكلمات بسيطة لكنّ استيعابها غير متاح إلا لذوي الفطنة وبعد النظر؛ فالرايس الحاج بلعيد لا يقول كل شيء، بل يترك للمجاز مهمة إيصال ما يريد أن يُوصله إلى المستمع.

لجوء الرايس الحاج بلعيد إلى التعبير عن آرائه في كثير من الأحيان إلى الرمزية بدل الخطاب المباشر، خاصة فيما يتعلق بالشأن السياسي، أملاه السياق التاريخي الذي عاش فيه، حيث كان الاستعمار يراقب كل صغيرة وكبيرة ولم يترك أي هامش للتعبير الحر.

يُروى أن الرايس الحاج بلعيد كان يؤدّي أغانيه أمام جمهوره من سكان المداشر والقرى في سوس، ولم يُقدم على تسجيلها إلا في السنوات الأخيرة من عمره، بعد أن استفتى أحد علماء سوس الذي أخبره بعدم وجود دليل في الدين لإسلامي على تحريم الغناء.

لا يُعرف تاريخ دقيق لمولد الرايس الحاج بلعيد، ويرجح، بناء على تقديرات بعض الباحثين، أنه ازداد ما بين 1870 و1875 في بلدة "أنو ن عدو" قبيلة وايجان، نواحي تيزنيت، كما أن تاريخ وفاته بدوره غير معروف على وجه الدقة، ويرجح أنه مطلع الأربعينات من القرن الماضي.

لم يُكتب للرايس الحاج بلعيد أن ينال حظا من العلم؛ ذلك أن والده توفي وهو ما يزال طفلا صغيرا، ما دفعه إلى مغادرة "المسيد" بسبب الظروف الاجتماعية الصعبة لأسرته.

ويقول بعض الباحثين المهتمين بسيرة الرايس الحاج بلعيد إن أمه أخرجته من "المسيد" وكلفته برعي الغنم الذي كان مورد رزق الأسرة، ومن ثم نشأت علاقته بالموسيقى عبر آلة الناي التي كانت مؤنسه وهو يرعى غنمه، والتي أتقن العزف عليها غاية الإتقان.

انطلاقة الرايس الحاج بلعيد في درب الفن كانت حين لقائه بشيخ يدعى "أوتزروالت"، الذي رأى في الفتى مشروع شاعر أو "رايس"، فطلب من أمه أن تأذن له ليرافقه إلى زاوية تزروالت حيث عاشر رجالا من أهل العلم والأدب.

واعتُبرت المرحلة التي قضاها بلعيد في زاوية تزروالت منعطفا محوريا في تكوين شخصيته، حسب نور الدين بادي، الباحث في أغاني الرايس الحاج بلعيد، الذي قال في برنامج وثائقي حول حياة هذا الأخير، بثته القناة الأمازيغية، إن معايشة الحاج بلعيد لرجال تزروالت أكسبته ثقافة محافظة كان لها أثر واضح على أغانيه.

ويتجلى تأثير التربية المحافظة للرايس الحاج بلعيد على أغانيه في كونه وإن كان يتناول موضوع الغزل والحب في أغانيه، أو "تايْري" كما يسمى بالأمازيغية، فإنه كان يلجأ إلى الرمزية بدل اللغة المباشرة، ما يجعل أغانيه غير ذات حرج خلال الاستماع إليها أثناء اجتماع الأسر.

ولم تخْل أغاني الرايس الحاج بلعيد من السياسة أيضا، فقد كان صديقا للقواد وعلّية القوم في عصره، وكانوا يستقبلونه في بيوتهم ويحيي سهراتهم. ويرجح بعض الباحثين أن يكون سبب بتر أجزاء من أغانيه التي سجلها في فرنسا راجعا إلى هجومه على المستعمر.

ويُروى أن الرايس الحاج بلعيد لم يسجل أغانيه في استديوهات إحدى شركات الإنتاج بفرنسا إلا سنة 1938، أي قبل سبع سنوات فقط من تاريخ وفاته، وأنه بعد تسجيل أغانيه وعودته إلى المغرب كفّ عن الغناء، إلى أن توفي بعد مشوار فني حافل لم يُوثّق منه إلا نزر قليل ما زال شاهدا، إلى اليوم، على أن الحاج بلعيد كان أسطورة الأغنية الأمازيغية السوسية، وباني صرح "ترويسة".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (16)

1 - امازيغي السبت 18 ماي 2019 - 22:39
ارا لسنا اسي الراجي شي حاجة ديال الاطلس ..الوترة
2 - المختار السوسي السبت 18 ماي 2019 - 22:50
لماذا يتم تجاهل أعلام وعلماء سوس أمثال العلامة المختاى السوسي والعلامة الدكتور اليزيد الراضي ( واللائحة طويلة ) من طرف الجمعيات التي تدعي الدفاع على هويتها الأمازيغية ويتم دائما تسليط الأضواء على أشخاص قضوا نحبهم وأصبحت أخبارهم طي النسيان ؟ ألم لأن هؤلاء الأعلام الكبار قدموا خدمات رائعة أكثر من عرب الجزيرة والشرق الأوسط ؟ أم أن الموضة الحالية تقتضي تمجيد الصرار اللآهي وتهميش النملة الشغالة ؟
3 - gris السبت 18 ماي 2019 - 22:58
الحاج بالعيد و المرحوم الحاج محمد الدمسيري فخر الكل امزيغن نسوس
4 - عبدو السبت 18 ماي 2019 - 23:07
أول فنان مغربي سجل أغانيه في فرنسا هو الرايس بلعيد. معلومة
5 - ابن المغرب السبت 18 ماي 2019 - 23:21
ولا ننسي المرحوم حمو اليزيد رحمه الله
6 - الأصييييل السبت 18 ماي 2019 - 23:52
مالا أستوعبه هو هذا الخلط بين سوسي وريفي وشلح ؟ حيث جمعونا في سلة واحدة، سلة الأمازيغ ، مع أن هناك فرق شاسع بين الإخوة. سوس تنفرد بخصوصياتها، روحيا وثقافيا وفنيا. سوس هي سوس العالمة. والتاريخ يشهد.
7 - مواطن مغربي السبت 18 ماي 2019 - 23:53
لو غنى بالعربية لفاقت شهرته الافاق،لكن للاسف ضل حبيس القبيلة والفخدة والجهة ،و 90 من المغاربة لا يعرفونه او سمعوا به.
انظر لمريم امجون ولبنى اثقانها للعربية رفعها الى مرتبة الملكات
8 - الحمد لله الأحد 19 ماي 2019 - 00:43
كفانا من التفرقة سوسي امازيغي عروبي كلنا مغاربة هذا شهر الغفران صفو قلوبكم واتحدو حول كلمة واحدة هي وحدة المغرب تحت شعار الله الوطن الملك حب الوطن من الايمان اللهم اجمع شملنا لاتزرعو في الجيل القادم الحقد و الكراهية ايامنا معدودات الدوام لله اتقو الله في انفسكم
9 - يوبا الأحد 19 ماي 2019 - 01:38
الحاج بلعيد من رواد الاغنية والثقافة الامازيغية نعتز به كثيرا ونكن له كل التقدير والاحترام له مكانة كبيرة جدا في قلوب الامازيغ.نشكر كثيرا للذين قاموا بعمل مسلسل عنه للمزيد من التعريف به وعرفانا بجميل الفن الراقي الذي خلده في مساره.وكذلك نشكر القناة الامازيغية ومزيدا من الاصالة.
10 - من أوروبا الأحد 19 ماي 2019 - 01:50
أول من سجل شريط في فرنسا هو الحاج بلعيد الغني عن التعريف
11 - Adam الأحد 19 ماي 2019 - 01:51
الترويسة لازالت تدرس في أكبر الجامعات و المعاهد الغربية وسبحان الله هده النظرية اعتمد عليها الغرب للوصول إلى ما وراء القمر.
12 - Ahmed soussi الأحد 19 ماي 2019 - 07:37
امر لم ينتبه له الكثير ، فليس من الصدفة ان يكون الحاج ابوالعيد اول من سجل في استديوهات باريس لكن يعود الفضل في ذلك الى علاقته مع الباشوات و القياد اللذين كانو يخدمون ماما فرنسا و عليه فإن الرايس بلعيد أيضا كان له نصيب في خيانة الوطن رغم انه لم يكن مع فرنسا لكن كان مع عملائها والحق يقال. على كل حال رحم الله الرايس الحاج بلعيد و جميع المسلمين وغفر لنا زلات السننا.
13 - موري و افتخر الأحد 19 ماي 2019 - 08:23
قمة هوية أي شعب هو فنونه من موسيقى و رقص و لباس و حلي و فن الطبخ و معمار و شعر و رياضة و فن تشكيلي و مسرح و سينما...في الحقيقة أتأسف جدا عندما أقرأ تعليقات بعض المتدخلين و أجد أنهم مازالوا يعيشون مرتبة الحيوان، يكتفون فقط بالضروريات، همهم اليومي هو البحث عن الأكل والنوم والتوالد، استلبت منهم هويتهم، معتقدين أنه بتحدثهم بالدارجة فهم عرب، وشتان بين الدارجة و العربية. وإن كان التحدث بلغة قوم هو الإنتماء إليهم، فنحن أمازيغيون و فرنسيون و إنگليزيون وإسبانيون وإيطاليون و...عالميون. الحماق هدا!!! عموما عاشت الهوية الأمازيغية
اقول للذي يتهكم من هذا النقال و مضمونه و نعته بان الترويسة اعتمد عليها الغرب للوصول الى ما وراء زحل
تهكمك هذا يعني انك تعاني من اغتراب هوياتي و انبطاح فكري لكل ما هو خليجي و مشرقي.
ايها المستعرب العرب لم يعرفوا الحضارة الا بعض اكتشاف البترول، اما الحضارة الاسلامية فمن ساهم فيها هم المسلمون العجم .
نفتخر كامازيغ بثراثنا الألماني كيفما كان نوعه، فهو جد متنوع ،
14 - zaki الأحد 19 ماي 2019 - 09:16
السلام عليكم
أنا لاأفهم السوسية ولكن تطربني الأغاني رغم أنني لا أعرف الكلمات وهنا أتذكر أغنية السبعينيات <المدني ايفولكي > وتشنوييت والدمسيرية وتحيحيت وإزنزارن <أوهو يوهو يا داسانو> <أتي كلمون ألموناوا احببينو يا احبيبنو> أطلب المعذرة إذا نطقت الأسماء بالخطأ. كما أن المغني المغربي المشهور <فيكون > أدى أغنية بالسوسية مطلعها <أش كيدا نرقص رقصة > إن الأغاني السوسية ثراث يتغنى به الشعب المغربي ويجب الحفاظ عليها . كما أن الأغاني السوسية ساهمت في إذكاء روح المقاومة ضد الإحتلال الفرنسي .
15 - ب.مصطفى الأحد 19 ماي 2019 - 10:34
تعقيب خفيف كخفة صاحب المقال هل المغرب محتاج الى اساطير الفن الشعبي لحل مشاكلنا اليومية والمصتعصية ؟؟؟ ما فائدة ذكر رجل كان في زمن كان عليه ان يذكرنا بالتدخل الفرنسي بوجدة 1840 م والاسبانبي بتطوان يؤرخ لنا الازمة الاقتصادية والاجتماعية التي ارهقت الحكومة المغربية والشعب نتيجة ضعف السلطة المركزية والضغوطات الاجنبية لكن صاحبنا اختار الرقص والغناء لستحمار الشعوب وهنا اتذكر في زمن الاحتلال كانت فرنسا تخصص ميزانية مهمة للفنانين كما فعلت الانجليز بمصر صنعت دور السينما وادارة اوبيرا وجهزتها بأحدث ما جادت به الصناعة السينما باوروبا فكانت النتيجة ان الفن اصبح يخدم قضية الاستعمار ومن يريد معرفة هذا يتصفح كتاب الفن في خدمة الاستعمار كما سخرت بعض الجهال من الزوايا يباركون قدر الاستعمار على انه "قدر وقضاء" سؤال ثاني وليس بعده شيء لماذا يحظى الفنان بالقبول والهدايا والاعلام اكثر مما يعطى لرجل التعليم بمفهومه العام ؟ انا لست ضد الفن الراقي الهادف والمستنير لكن ضد جعل الفن كوسيلة او مطية لاغراض مشبوهة عندما يتحول الفن الى سلاح مخدر قوي فعال في استحمار الشعوب يبقى الفن ليس ضرورة اجتماعية
16 - هكذا التقبيلة السبت 25 ماي 2019 - 23:38
الى Gris الصحيح فخر لكل اشلحي ان سوس وليس امزيغ ان سوس الرايس بلعيد الله يرحمه ، لا يفهمه لا الزيانيين ولاريافا ولاالفگيكيين .
المجموع: 16 | عرض: 1 - 16

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.