24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3906:2413:3817:1820:4322:13
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟
  1. بنكيران: نعيشُ في "غفلة جماعية" .. لا ينفع فيها مال أو سلطان (5.00)

  2. "طنجة المتوسط 2" .. مشروع ملكي يعزز التعاون المغربي الأوروبي (5.00)

  3. ترامب يكثف تغريدات الكراهية قبل انتخابات 2020 (5.00)

  4. مطالبة بمساءلة "تجزئة سرّية" في جماعة بلفاع‬ (5.00)

  5. القانون الإطار للتعليم .. الأغلبية تمرّر تدريس العلوم باللغة الفرنسية (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | استقلالية القرار الوطني بين بوعبيد وبلافريج

استقلالية القرار الوطني بين بوعبيد وبلافريج

استقلالية القرار الوطني بين بوعبيد وبلافريج

تحفل تجربة المجلس الوطني الاستشاري بالعديد من الدلالات والعبر لمغرب بدايات الاستقلال (مرحلة الأمل والعنفوان والتعثر والانكسار أيضا) على الرغم من أن طريقة انتداب المجلس لم تخضع لآليات الديمقراطية الانتخابية، فإن المجلس سالف الذكر شكل مرحلة انتقالية في مسار إقرار حياة نيابية تمكن الشعب من تدبير شؤونه في نطاق ملكية دستورية.

ليس الغرض تسليط الضوء على تجربة المجلس الوطني الاستشاري الذي أحدث بناء على ظهير ملكي صادر في الثالث من غشت 1956، وإنما الهدف الرئيس تناول ومقاربة التفاعل ما بين حكومة تتلمس طريقها في تدبير الشأن العام واستكمال تحريرها من القيود الاقتصادية والعسكرية المترتبة عن الاستعمار وبراثين الجهل والإقطاع والرجعية، ومجلس مناط به مهام إبداء الرأي فيما يعرض عليه من قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية.

لقد شكلت ولاية المجلس، التي استغرقت سنتين (1956 - 1958)، تمرينا حقيقيا فتح في ظل سياقات سياسية صعبة أفقا جديدا في مسار إرساء نظام ديمقراطي تترجم مؤسساته التمثيلية الإرادة الشعبية، وخطوة تأسيسية ترمى إلى ضمان المساواة والحرية والعدل للأمة أفرادا وجماعات، كما عبر عن ذلك المغفور له محمد الخامس في الخطاب الذي ألقاه بمناسبة افتتاح هذا المجلس الذي كان يتألف من 67 عضوا يمثلون هيئات سياسية ومنظمات اقتصادية واجتماعية فضلا عن ممثلين عن هيئات مهنية وشبابية ورياضية وفعاليات مستقلة.

وشكلت الجلسات العامة، التي عقدها المجلس لمناقشة العروض التي يقدمها الوزراء حول القطاعات الحكومية التي يشرفون عليها، فرصة للوقوف على حقيقة الحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتدابير المتخذة من لدن الحكومتين الأولى والثانية، للخروج من الوضعية التي خلفها الاستعمار، من خلال تناول القضايا الوطنية والوقوف على الحالة الاقتصادية والمالية ومناقشة ميزانية التسيير ودراسة برامج التجهيز.

وفي هذا السياق، كان العرضان اللذان قدمهما كلا من وزير الاقتصاد الوطني عبد الرحيم بوعبيد ( 1920- 1992) ووزير الشؤون الخارجية أحمد بلافريج (1908- 1990) لحظتين متميزتين طبعتا أشغال المجلس، وفتحت نقاشا مهما بين مختلف مكونات المجلس (أغلبية ومعارضة)، وجد صداها خارج هذه المؤسسة، بفضل ما كانت تنشره الصحافة الوطنية.

فإذا كان المغرب "انتصر انتصارا باهرا" في معركة الاستقلال السياسي باسترجاع سيادته، فقد بقي عليه أن يخوض معركة الاستقلال الاقتصادي، باعتبار أن نتيجة هذه المعركة وحدها الكفيلة بضمان التحرر الكامل للأمة المغربية؛ غير أن دراسة الحالة الاقتصادية والمالية "لا تكون كاملة وصحيحة، إلا إذا وضعت في سياق الظروف السياسة التي تحيط بها"، حسب عبد الرحيم بوعبيد الذي أن هذا الأمر يقتضى أن يهيئ الاستقلال السياسي الوسائل الضرورية لوضع نظام لازدهار الاقتصاد الوطني، الذي يشكل الضمان الوحيد للاستقلال الحقيقي والشرط الأساسي لتحسين حالة الجماهير الكادحة؛ غير أنه نبه في هذا الصدد إلى عدم تحميل كل المسؤولية في هذا الوضع الاقتصادي إلى الظروف السياسية بمفردها، ولكن يعود في جانب هام منه للإهمال والمماطلة في اتخاذ التدابير التي كانت تتطلبها هذه الوضعية منها التغلب على الفتور الحاصل في بعض الميادين الاقتصادية، وعدم الاشتغال بها اشتغالا جديا فضلا عن التأثر بالنظام المورث عن الجهاز الإداري للحماية.

ومن أجل الخروج من هكذا وضع، اقترح أول وزير مغربي للشؤون الاقتصادية، بالخصوص أن يتم وضع حد للفوضى والفتور اللذين يوجدان في مختلف مرافق الدولة، واصفا في هذا السياق بـ"العبث أن تقدم الحكومة برنامجا اقتصاديا بعيد المدى، قبل أن تهيئ الوسائل الضرورية له، وأن تسعى إلى تصفية الحالة الراهنة وإقامة نظام إداري جديد. وأثار الانتباه إلى أن عددا من الذين يحلمون بعودة ماض كان النظام فيه مطية للجور والعسف والنهب، سيسعدون بإحداث الفوضى والاضطراب حتى يقيموا الدليل على أن المغرب المستقل ليس في استطاعته أن يقوم بوحده بمهامه بالداخل والخارج بهدف عرقلة سيره لاستكمال مقومات سيادته وتعريض استقلاله للخطر وتقويض جريته.

إن دراسة الحالة الاقتصادية والمالية بالمغرب "لا تكون كاملة وصحيحة، إلا إذا وضعت في سياق الظروف السياسة التي تحيط بها"، وهو ما يجعل الاستقلال السياسي يوفر الوسائل الكفيلة بوضع نظام لنمو الاقتصاد الوطني وازدهاره، الضمان الوحيد للاستقلال الحقيقي والشرط الأساسي لتحسين حالة الجماهير الكادحة.

وفي تقاطع بين السياسة الاقتصادية والسياسة الخارجية للمملكة، أكد أحمد بلافريج، أول وزير للشؤون الخارجية، أن من المظاهر الحقيقية للاستقلال تحرير السيادة والحرية في إنشاء جيش وطني وإحداث وزارة الشؤون الخارجية، في وقت لم يكن يوجد أي مظهر من مظاهرها لا في الداخل ولا في الخارج.

وإذا كانت الاتفاقية الدبلوماسية المبرمة مع فرنسا تعد أول عمل لتحرير السيادة الخارجية للمملكة، كما أن ربط الصلات الدبلوماسية مع الخارج وإنشاء السفارات والقنصليات كان من وسائل في تدعيم هذا الاستقلال، فإن بلافريج أكد أن السياسة الخارجية القائمة على أساس حرية الاختيار تقتضي أن تكون البلاد تامة التحرير لا يقيدها الإرث الثقيل الذي ورثته عن عهد الحماية والتقسيم والاضطلاع بالدفاع عن استقلال البلاد والذود عن مصالحه والاحتفاظ بكرامته وإبادة الفكرة الخاطئة التي نشرتها المصادر الاستعمارية عن البلاد في أنحاء العالم.

فعلى الرغم من أن البلاد أصبحت تتوفر على حرية التحالف والتعاقد والتفاوض في الميدان السياسي والاجتماعي والاقتصادي، فإن بلافريج أوضح أن ممارسة هذا الحق عمليا تعترضه القيود التي ما زالت تحد من هذه الحرية أهمها وجود جيوش أجنبية فوق التراب الوطني في إشارة إلى الجيش الفرنسي والاسباني والقواعد الأمريكية.

ومن بين العراقيل التي تحد من الحرية السياسية، أيضا الضغط الفرنسي في الميدان الاقتصادي، الذي تعمل الوزارة المعنية جاهدة على تحرير الاقتصاد الوطني والخروج به من الحجر الذي فرض عليه إلى اقتصاد حر غير مكمل، ولا تابع للاقتصاد الفرنسي موضحا أن المغرب يعتمد سياسة خارجية واقعية أساسها التعاون مع من يريد التعاون، شريطة احترام استقلال البلاد وسيادتها.

وأكد، في إشارة إلى مواقف المعارضة، أن العرف المتبع عند الدول التي نضجت فيها الفكرة الديمقراطية يقتضي أن الأحزاب مهما اختلفت في السياسة الداخلية، فإنها تكون صفا واحدا أمام المشاكل الخارجية الكبرى. أعرب عن اعتقاده بأن العزلة لا خير فيها للمغرب الذي حينما انعزل عن العالم بحجة الدفاع عن استقلاله وضمان حريته، فقد استقلاله وتخلف عن ركب الحضارة؛ لأن الدفاع عن استقلال البلاد ليس معناه العزلة عن العالم والرجوع إلى الوراء.

لقد انتبه الوزيران المغربيان إلى العلاقة الجدلية القائمة بين كل من الديمقراطية والتحرر الاقتصادي والسياسة الخارجية ودورهما في صيانة استقلالية القرار الوطني في مرحلة حاسمة من تاريخ المغرب الحديث والتي ما زالت تداعياتها ترخي بظلالها على المراحل التي تلتها.

*كاتب صحافي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - العباس بن محمد الخميس 06 يونيو 2019 - 20:49
بعد التجارب البرلمانية التي عاشها المغرب منذ تجربة المجلس الوطنى مرورا باول برلمان سنة 1962 والتى تعد اهم تجربة لحد الان حسب الباحثين يطرح سؤال عريض عن مستوى برلمان ووزراء وحكومتي ونواب الغرفتين بعد دستور 2011 هل تقدمنا ام تراجعنا في القرن 21
2 - دباج حسن الجمعة 07 يونيو 2019 - 23:56
كان للمرحوم سي عبد الرحيم بوعبيد الفضل في خروج المغرب من منطقة الفرنك الفرنسي و تاسيس بنك المغرب.وكان له الفضل الوافر في تاسيس نواة صناعة باحدات لاسمير وبرلي المغرب ومغرب فوسفور. وتاسيس مكتب المغربي للمعادن بمساعدة المناظل ابراهام السرفاتي .جيل من العظماء طموحاتهم كانت كبيرة يحكمها حب الوطن وخدمة المصلحة العامة هؤلاء سيحتفظ لهم التاريخ بمكانة مرموقة.رحم الله رجل الدولة العظيم الاستاد والمربي سي عبد الرحيم صاحب المقولة الشهيرة-السياسة اخلاق قبل ان تكون ممارسة
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.