24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:2006:5213:3517:0920:0821:27
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

3.67

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | العلمانية والاستبداد أية علاقة؟

العلمانية والاستبداد أية علاقة؟

العلمانية والاستبداد أية علاقة؟

يُقدّم دعاة العلمانية وكأنها المنقذة للشعوب العربية من الاستبداد السياسي، في حين نجد أنها تقوم في أساسها الفلسفي والنظري على الاستبداد، كيف ذلك؟

عندما يعتبر العلمانيون أن الدين يجب أن يفصل عن المجال العام، وأن يبقى محصورا في المجال الخاص، فهذا ضرب من الاستبداد، حيث إنه من مقتضيات الديمقراطية أن يحكم الشعب نفسه بنفسه عن طريق مؤسسات منتخبة، وهذا ما يعني أن جميع الشرائح الاجتماعية والحساسيات السياسية يجب أن تحظى بالتمثيل في المؤسسات العامة، لكن الحاصل أن العلمانية تناقض هذه القاعدة الديمقراطية الراسخة، حيث تمنع الدول العلمانية قيام أحزاب على أساس مرجعيات دينية، تحت دعاوى غير مقنعة من قبيل أن الدولة العلمانية محايدة وتقف على مسافة واحدة من جميع الديانات داخل المجتمع، وبأن الترخيص لأحزاب ذات مرجعيات دينية، يمكن أن يخلق صراعا عقائديا.

والعلمانية الغربية حاولت أن تتجاوز هذا التناقض مع الديمقراطية، وتعترف لأحزاب ذات مرجعيات دينية بالممارسة السياسية، لكن ذلك تم بشكل محدود، ولم يشمل جميع الديانات بما فيها الإسلام، حيث يمنع على المسلمين تأسيس أحزابا إسلامية، مما يضطر المسلمين في الغرب إلى تأسيس جمعيات أو الانخراط في أحزاب علمانية قائمة، بالإضافة إلى الاضطهاد والعنصرية التي تعاني منها الجاليات المسلمة، بسبب "الإسلاموفوبيا" المنتشرة داخل المجتمعات الغربية، بسبب الحملات المسيئة للإسلام التي يشنها الإعلام الغربي، إضافة إلى التضييق على ممارسة الشعائر الدينية (منع الحجاب، منع الأذان، منع الأضاحي...).

أما في الدول العربية، فالوضع أكثر سوءا، فمنذ أكثر من 50 سنة والعلمانية (الاشتراكية والقومية والناصرية والبعثية) تحكم المسلمين بقبضة من حديد، وتمارس جميع أنواع الاستبداد والاضطهاد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، بحيث لا مجال للحديث عن الحريات والحقوق، وحتى عندما بدأت تدبّ في أوصال الأنظمة العلمانية العربية روح العصر، أخذت هذه الأنظمة بشكل الديمقراطية وأبقت على جوهر الاستبداد، حيث أصبحت لدينا مؤسسات صورية لا تعكس الواقع الحقيقي، وسمحت بتأسيس أحزاب وجمعيات ونقابات، لكنها خاضعة وتابعة للسلطة، ولم تسمح لمكونات مجتمعية من تأسيس أحزاب ذات مرجعية إسلامية، بذريعة أن القانون لا يسمح بتأسيس على أساس ديني، وهذا القانون يعتبر بدعة سياسية علمانية، قامت ابتداءا على فكرة الفصل القسري للدين عن المجال العام (السياسة، الاقتصاد، الثقافة، الإعلام، الفن)، وهو ما يقصي شرائح واسعة من المشاركة السياسية في تدبير الشأن العام.

وحتى أضع القارئ الكريم في صورة الواقع، لإدراك مدى تعارض العلمانية مع الديمقراطية، أسوق مثالا حيا من التجربة السياسية المصرية التي لا زالت تعيش مخاضا عسيرا بسبب إجهاض تجربة الانتقال الديمقراطي، من طرف تحالف قوى وأحزاب علمانية مع العسكر، لإعادة إحياء النظام الاستبدادي لما قبل ثورة 25 يناير.

وبالفعل، بعد انقلاب 3 يوليوز، عاد النظام الاستبدادي السابق بكل جبروته، وكانت أول خطوة دشن بها هذه العودة هي اختطاف واحتجاز الرئيس السابق د. مرسي، واعتقال قيادات إخوانية وإسلامية بتهم ملفقة، وإغلاق القنوات الإسلامية، وتحول وسائل الإعلام المصرية إلى بوق للسلطة الحاكمة، تروج للانقلاب وتشرعن الاستبداد، وتحفل بتعابير الشماتة من العلمانيين بما يتعرض له الإسلاميين من حملات القمع والإرهاب، وانتشاؤهم بهذه الردة السياسية والحقوقية، ولم نعد نسمع أحدهم يتحدث عن الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة وحقوق الإنسان.

الأنكى من ذلك، هو خروج بعض رموز "جبهة الخراب" للمطالبة بحل الأحزاب الإسلامية بما فيها جماعة الإخوان المسلمين، في تعبير صارخ عن النزعة الإقصائية/الاستبدادية التي تحكم التيار العلماني في مصر، فهو يريد أن يبقى وحده في الساحة السياسية كما كان في السابق، لشعوره بالعجز عن منافسة التيار الإسلامي بالآليات الديمقراطية، لذلك شاهدنا كيف انقلب عليها، وتحالف مع العسكر من أجل الانقضاض على السلطة، ضاربا عرض الحائط إرادة الشعب المصري الذي اختار لأول مرة في تاريخه رئيسه بحرية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - علماني متدين الثلاثاء 16 يوليوز 2013 - 10:13
قد يكون العلماني مستبدا وقد لا يكون مستبدا، وكذلك المؤمن المتدين قد يكون مستبدا وربما لا يكون مستبدا؛ فالاستبداد ليس صفة ملاصقة لأي نزعة أيديولوجية كيفما كانت. في تاريخنا الإسلامي الذي لم يشهد "خليفةً علمانيا" حكام مؤمنون سفاحون عرفوا كيف يبررون دينيا استبدادهم، وهم كثيرون؛ وآخرون متقون شديدو الطيبوبة، وهم قلة. وفي العصر الحديث لم يكن ستالين الشيوعي ديكتاتورا بسبب شيوعيته، وإنما بسبب نزعة للديكتاتورية موجودة بعمق لدى الروس، ولو أن تروتسكي غريمه في الشيوعية تغلب في المنافسة بينهما لكانت الشيوعية أفضل حالا وأكثر نجاحا.
الديموقراطية يا أخي تقوم قبل كل شيء على الشعور بوجود الآخرين، ووجود حقهم في الاختلاف، ومن ذلك أن يؤمن الناس بما يريدون وأن يعبدوا ما يريدون، أو ألا يؤمنوا بشيء ولا يعبدوا شيئا؛ ولكنهم في الأسواق والأماكن العامة لا يؤذون أحدا، ولا يدخرون جهدا في مساعدة كل من يحتج المساعدة.. ومثل هؤلاء موجودون في كل زمان ومكان، ولاعلاقة لوجودهم بالدين أو بالعلمانية....
2 - جمال الثلاثاء 16 يوليوز 2013 - 10:54
السلام عليكم
قل لي بالله عليك : هل توجد دولة دينية حاليا وديمقراطية (إيران /السودان /السعودية..) وكل دول العالم علمانية ومتقدمة وديمقراطية الهبل موجود في الدول المسماة إسلامية باستثناء مليزيا وأندونيسيا وتركيا. ماهي الديمقراطية ؟؟الصناديق.فقد انتخب هيتلر ديمقراطيا وتحول إلى فاشستي وانتخب مرسي وبدأ في تحويل مصر إلى حساب الإخوان.الديمقراطية هي مبادئ وثقافة. فممارسة السياسة بالله تكفر الآخر (وتسمي مرسي خليفة المسلمين وجبريل يصلي في رابعة العدوية ) . يستشهد الواحد بالنص مع كونه بعيد عن تمكنه من أدوات التعامل مع النص فيستحيل الكلام في الممكن(السياسة) إلى كلام في الوعظ والدعوة والتشكيك في الإيمان وهلم جرا .تجربة المغرب التي فصلت بين حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح الدعوية هي تجربة متقدمة لفصل السياسي عن الدعوي وهذا لم يحصل بعد في مصر فمرشد الجماعة كان موجه للرئيس كل مصر المنتخب.
ما حصل في مصر ناس مصر أدرى به وسياق الأحداث بعيد عنا .
3 - amazigh-germany الثلاثاء 16 يوليوز 2013 - 11:22
العلمانية هي النموذج الامثل للحكم في الدول الغربية المسيحية, لانه لو تمكنت الكنيسة من السلطة لاتت على الاخضر واليابس. لكن الوضع في الدول الاسلامية مختلف تماما ولا يجوز اسقاط تاريخ الكنيسة النصرانية على الدين الاسلامي. فالشيوخ والائمة المسلمون لم يفتوا يوما باحراق مخترع او عالم فزياء او طب, الاسلام لم ينتزع من الناس اموالهم و املاكهم ليعطيها للملوك و القياصرة.
مشكلة بعض بني جلدتنا من العلمانيين يعتبرون انه يجب علينا ان نقلد كل شيئ يفعله الغرب بدون مناقشة اواستخدام العقل, وهذا راجع الى الضعف الهوياتي تجاه الغرب وكذلك راجع الى عدم المامهم بواقع اروبا الحالي. فرغم تراجع سلطة الكنيسة وندرة روادها الى انها لازالت قوة وكلمة لا يستهان بها. في المانيا مثلا تعتبر الكنيسة ثاني مشغل بعد الدولة ولها قوانينها الخاصة بها حيث يمنع على من لا يعتنق المسيحيية الاشتغال بالمستشفيات و المدارس المسيحية. وكذلك وقفت الكنيسة ضد قانون فتح المحلات التجارية يوم الاحد والمصيبة الكبرى ان القضاء الالماني لم يستطع حتى اجراء تحقيق في حوادث اغتصاب الالاف من الاطفال من طرف رهبان الكنائس. اذن هل اروبا فعلا علمانية?
4 - حنان الثلاثاء 16 يوليوز 2013 - 13:00
الاستبداد ما هو إلا وليد ما نسميها العلمانية أو إن صح التعبير الدهرانية و للتوضيح بخصوص الاسلام و العلمانية لا يمكن و من المستحيلات أن يجتمعا
5 - مغربي الثلاثاء 16 يوليوز 2013 - 14:25
أينما حل الاستبداد تحل العلمانية، فهي استبداد لاديني يعادي الدين ويريد القضاء علىوجو ه بحصره في دور العبادة. بعض المعلقين تحدث عن دول متقدمة علمانية لكنه كمن قرأ ويل للمصلين ثم سكت. فهنالك دول علمانية كالسراليون وبروندي وغيرهم، وهي تحتل الرتب الأخييييرة نعم الأخيرة في مؤشر التنمية البشرية. هي إذن دول علمانية حسب دساتيرها فلم هي متخلفة وتحتل آخر الرتب عالميا؟ أم أن علمانيتها لم تنقذها من تخلفها لأن هنالك عوامل أخرى للتقدم بعيدا عن العلمانية! لم لا تذكرون هذا أم أنكم تسعون فقط لتجميل الوجه القبيح لعلمانيتكم؟؟!
6 - عبدالله 1 الثلاثاء 16 يوليوز 2013 - 15:20
"حيث إنه من مقتضيات الديمقراطية أن يحكم الشعب نفسه بنفسه عن طريق مؤسسات منتخبة، وهذا ما يعني أن جميع الشرائح الاجتماعية والحساسيات السياسية يجب أن تحظى بالتمثيل في المؤسسات العامة." 'كذا'.
لكن أن لآيلجأ تيار في المجتمع إلى تمرير إديولوجيته وعقائده في القوانين بهدف تبرير الوصاية على كل مكونات المجتمع وتنميطه، شيء مرفوض- حين نتحدث عن حكم الشعب نفسه بنفسه- وبالتالي فأي حزب ذو مرجية دينية معينة حين وصوله إلى السلطة يسعى إلى ترسيخ مبادئه التي لاتعني غيره في ممارسته للسلطة الشيء الذي يجعله لا يعترف بالمكونات الأخرى المختلفة عنه، ويسعى إلى إقصائها عن طريق الحجر والوصاية .
والجدير بالذكر أن طبيعة الحكم في دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، ينبني على إستغلال مفضوح للدين الحنيف، من اجل خدمة أغراض سياسية لصالح هذه الأنظمة القمعية، ظلما بإسم الدين.
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال