بتوليفة احتفالية تراثية تنهل من تجليات الأبعاد الجمالية للتراث المغربي بمختلف تلويناته، تغوص مسرحية “آش داني” في أوجه السلطة بمختلف تجلياتها وتنقل تطاحنات العالم العربي إلى ركح المسرح التونسي.
على الرغم من تأثيث فصول المسرحية بتلوينات من التراث المغربي وموسيقى العيطة وتغليفها بطابع كوميدي، فإنها تتناول في عمقها صراع الأجيال مع ثلاثة نماذج للسلطة: السلطة الديكتاتورية، والسلطة الديمقراطية، والسلطة الثالثة كما يتصورها المواطن العربي في ما بعد الربيع العربي، يوضح مخرج العمل عمر الجدلي.
العرض المسرحي، الذي قدمته فرقة “أرلوكان” أمام الجمهور التونسي، بدعم من الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، تتناول إحدى أهم القضايا المرتبطة بالإنسان، من خلال تجليات السلطة السياسية والاجتماعية والنفسية، داخل عالم مليء بالأحلام والهواجس والتناقضات، يورد المخرج المسرحي في ورقة تقنية.
وتحكي “آش داني”، في قالب هزلي كوميدي، قصة شخص أناني كان يعيش فراغه وانتظاره في محطة للقطار، ستتحول، عبر الحلم، إلى قبيلة مغربية في الأربعينيات من القرن الـعشرين، لتفكيك مفهوم السلطة كما تتمثله شرائح مختلفة من المجتمع التقليدي.
الممثل عبد الرحيم المنياري، الذي يجسد أحد الأدوار الرئيسية للعمل، يورد أن “المسرحية تقدّم كوميديا الموقف، وتشرك الجمهور في هذا السفر الفني، الذي ترمز إليه المسرحية بالقطار”، مبرزا أن “دوره يكشف عن الجانب السيئ في السلطة، المتمثل في التجبر، والقوة”، في إشارة إلى ما يجري حاليا من تطاحنات في الوطن العربي حول السلطة ومفهومها، في طابع كوميدي جميل يسعى إلى تحقيق الفرجة للجمهور.
ووظف مخرج ومؤلف المسرحية مجموعة من الجماليات في التراث المغربي على مستوى الملابس والسينوغرافيا والتوظيف الموسيقي الذي ينهل من موسيقى العيطة والأغنية الشعبية، بالإضافة إلى تضمن النص للغة شعرية مغربية أنيقة.
واقتصر المخرج على توظيف ثلاثة ممثلين يتكفلون بأداء الشخصيات المختلفة، مكتفيا بالتلميحات والإحالات التي فرضتها الشخصيات. كما ركز في اشتغاله على الممثل لصناعة فرجة شعبية انتصر فيها الحوار لصالح الكوميديا التي راهن على استمراريتها خلال العرض.
جدير بالذكر أن مسرحية “أش داني” هي من تأليف وإخراج الباحث المسرحي عمر الجدلي، وتشخيص عبد اللطيف الخمولي وعبد الرحيم المنياري وجواد العلمي.
Les artists marocains sont partie de jeu politique, ils sont des hypocrites contre le peuple marocain.Avez vous jamais vu un artist contre le government de regime; sauf un grand artist , Beziz
ما لم يرقى المسرح العربي وليس فقط المغربي إلى مستوى يستطيع فيه طرح مشاكل الشعوب الآنية..من شغل…وسكن لائق… وزواج للاستقرار….وكذلك مشاكل تلاعب السياسة بالشعوب والأفراد….سيبقى المسرح المغربي مجرد حلقة من حلقات الفكاهة….شبيهة بحلقات جامع لفنا…فقط لقتل الوقت…..ليس إلا…..
فللنهوض ببالمسرح أولا يجب ان تتوفر نصوص وكتابات مسرحية في المستوى..تمس هموم المواطن…..ثانيا على وزارة الثقافة تاهيل دور الشباب…والعمل على بناء مسارح القرب بالاحياء الشعبية…المهمشة…ثالثا توفير وبناء مراكز واكادميات ذات تخصص مسرحي…هدفها تأهيل الممثل والمخرج…وكذلك كاتب النصوص المسرحية….رابعا تحسيس المواطن بدور العمل المسرحي في بناء فكر الشعوب..والعيش مع همومه…..خامسا فتح قطاع المسارح للخواص….وللشركات الإعلامية الحرة….والله الموفق.
نحن شعب غير متقف ومتقفونا خبزيون وسياسيونا جشعون
المسرح من أرقى وسائل التواصل والترفيه والتوعية
في بلدنا الفنانون يعانون في آخر حياتهم رغم الخدمات التي يقدمونها للمتفرج تدخل عليه البهجة
مجتمع مريض التباهي بالاملاك بالاولاد الكل يكره الكل الإحتقار أينما حللت وارتحلت
هل فعلا ننتمي إلى هدا العصر
يجب معالجة المجتمع إنه في حالة متقدمة من الأمراض النفسية
المنياري عبد الرحيم اعتبره فنانا مسرحيا مقتدرا..مع ذكر الخمولي عبد اللطيف بنفس الاوصاف.واحترامي لثالثهم الذي لا اعرفه جيدا.وقد بذلوا مجهودات جبارة كغيرهم من الكثير من المسرحيين…لكن لم يصلوا الى الهدف المنشود..المجتمع بصفة عامة لا يريد ان يفهم ولا يريد اي تقدم…الطابع المادي هيمن على العقليات واوصد ابواب العقول باقفال نخرها الصدأ واغلقت الى الابد.مجهودات يبذلها المثقفون والمسرحيون وغيرهم لتنويرالمواطنين.لكن بدون جدوى…واذا انتقلنا الى الجانب الديني نجد الامر لا يختلف…فالرسالة او الرسائل لا تصل.ومدة الانصات اليها والاستفادة منها لا تزيد عن مدة المشاهدة او الاستماع لتنتهي بانتهاء المشهد…ويعود الكل الى الحالة التي هو عليها.حتى خطب الجمعة لا تؤدي دورها مهما اجتهد الخطباء.ومن المضحك المبكي ان عددا كبيرا من المصلين ينامون اثناء الخطبة يوم الجمعة.ولا يختلف الامر اثناء مشاهدة مسرحية.انه واقعنا بكل سلبياته.نحن في فترة سبات لا تختلف عن سبات اهل الكهف…والله وحده يعلم مدتها.