أسرة المقاومة وجيش التحرير تخلد ذكرى "معركة الدشيرة" المجيدة

أسرة المقاومة وجيش التحرير تخلد ذكرى "معركة الدشيرة" المجيدة
السبت 29 فبراير 2020 - 05:00

خلدت أسرة المقاومة وجيش التحرير، الجمعة، الذكرى الـ 62 لمعركة الدشيرة الخالدة، والذكرى الـ 44 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم المسترجعة بعد المسيرة الخضراء.

وأشرف على الحفل الذي احتضنته جماعة الدشيرة المركز، التابعة لجهة العيون الساقية الحمراء، مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إلى جانب الكاتب العام لولاية جهة العيون، وسيداتي بنمسعود، رئيس جماعة الدشيرة، بمشاركة المنتمين إلى أسرة المقاومة وجيش التحريــر وعدد من المنتخبين وفعاليات الأقاليــــم الجنوبية.

وتعتبر معركة الدشيرة حلقة ذهبية ترصع سلسلة الأمجاد والملاحم البطولية دفاعا عن الوحدة الترابية، التي تحققت بفضل النضال المستميت للعرش والشعب، والذي تكلل بالمسيرة الخضراء المظفرة وإنهاء الوجود الأجنبي بالأقاليم الجنوبية.

وافتتح الوفد، الذي يزور جهة العيون لمدة ثلاثة أيام، أنشطته المخلدة لذكرى معركة الدشيرة بقراءة الفاتحة على روح شهداء المعركة التاريخية، الذين استشهدوا خلال الغارة التي دحرت الجيش الإسباني سنة 1958، قبل أن يقوم بتدشين فضاءات “الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالدشيرة”، وزيارة ساحة “شهداء معركة الدشيرة”.

وفي كلمة افتتاحية له خلال فعاليات المهرجان الخطابي المنظم بهذه المناسبة، قال المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير إن “الشعب المغربي، وفي طليعته أبناء المناطق الجنوبية المسترجعة، واصل مسيرة النضال البطولي من أجل استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية المقدسة”، مضيفا أنهم “ظلوا مجسدين لمواقفهم الراسخة وتمسكهم بمغربيتهم، إيمانا ببيعة الرضى والرضوان التي تربطهم بملوك الدولة العلوية الشريفة، رافضين كل المؤامرات التي تحاك ضد وحدة المغرب الترابية”.

وأكد الكثيري أن “معركة الدشيرة تعتبر بحق معلمة بارزة في تاريخ الكفاح الوطني، ألحق فيها جيش التحرير هزيمة نكراء بقوات الاحتلال الأجنبي في الفترة من 1956 إلى 1960″، مشيرا إلى أن ربوع الصحراء المغربية ستظل شاهدة على ضراوة هذه المعارك كمعركة “الرغيوة” و”المسيد” و”أم لعشار” و”مركالة” و”البلايا” و”فم الواد”.

وتابع الكثيري قائلا إن “قوات الاحتلال لجأت إلى عقد تحالف في معركة فاصلة خاض غمارها جيش التحرير بالجنوب، تلك المعركة التي اشتهرت باسم “اكوفيون”، مضيفا أن “هذه الوقائع كانت شاهدة على مدى وقوة الصمود والتصدي في مواجهة التسلط الاستعماري تعزيزا للأمجاد البطولية، التي صنعها المغاربة لإعلاء راية الوطن خفاقة في سمائه وفي سائر أرجاء ترابه الوطني من طنجة إلى الكويرة”.

ولم يفوت المتحدث الفرصة للتذكير بـ “الصعوبات التي واجهت المقاومة المغربية، في ظل الوجود الأجنبي الذي جثم بثقله على التراب الوطني قرابة نصف قرن، وقسم البلاد إلى مناطق نفوذ موزعة بين الحماية الفرنسية وسط المغرب، والحماية الإسبانية بالشمال والجنوب، فيما خضعت منطقة طنجة لنظام دولي”، مشيرا إلى أن “كل هذا جعل مهمة تحرير التراب الوطني صعبة وعسيرة بذل العرش والشعب خلالها تضحيات جساما في غمرة كفاح متواصل طويل الأمد ومتعدد الأشكال والصيغ لتحقيق الحرية والخلاص من قبضة الاستعمارين الفرنسي والإسباني المتحالفين ضد وحدة الكيان المغربي إلى أن تحقق الاستقلال الوطني في 16 نونبر 1955”.

واسترسل المندوب السامي قائلا إن “المغرب اليوم يواصل مسيرته التنموية والنهضوية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله دفاعا عن مقدسات الوطن، وانخراطا في المسار التحديثي للمغرب على كافة الواجهات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، انسجاما وتجاوبا مع متطلبات المرحلة التي تقتضي اندماج كافة فئات الشعب المغربي في مسلسل التنمية الشاملة والمستدامة، وإعلاء صروح الديمقراطية، وصيانة الوحدة الترابية، وتثبيت مغربية الأقاليم الجنوبية في ظل السيادة الوطنية”.

وختم الكثيري كلمته بالتأكيد على أن “المناسبة سانحة للتأكيد مجددا على الموقف الثابت للشعب المغربي، ومعه أسرة المقاومة وجيش التحريـر، وكافة مكونات وأطيــاف المجتمع، وتعبئتهم المستمرة ويقظتهم الموصولة، وتجندهم الدائم وراء عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل تثبيت المكاسب الوطنية والدفاع عن وحدتنا الترابية غير القابلة للتنازل أو المساومة، متشبثين بالمبادرة المغربية القاضية بمنح حكم ذاتي موسع لأقاليمنا الجنوبية المسترجعة في ظل السيادة الوطنية”.

من جهته، قال سيداتي بنمسعود، رئيس جماعة الدشيرة، إن “الاحتفالات المخلدة اليوم للذكرى الـ 62 لمعركة الدشيرة الخالدة، والذكرى الـ 44 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم المسترجعة بعد المسيرة الخضراء تأتي كاعتراف سامٍ بالجهود والتضحيات التي قدمها آباء وأجداد ساكنة هذه الأقاليم”.

وأضاف بنمسعود، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “تدشين فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالدشيرة، وساحة شهداء معركة الدشيرة، يؤكد حرص المجلس الجماعي على حفظ الذاكرة، والاحتفاء بدم شهداء المعركة التاريخية، وترسيخ تاريخ هذه المنطقة في فكر الناشئة”.

وأوضح رئيس المجلس أن “ساكنة الجماعة ساهمت في بلورة وتثمين المشروعين الثقافيين عبر المشاركة المكثفة وإشراك أبنائها للاستفادة من المرافق العمومية الهامة”، مشيرا إلى أن “الجماعة مقبلة في المستقبل القريب على تبني استراتيجيات جديدة للنهوض بالقطاع الثقافي بالمنطقة”.

يذكر أن أسرة المقاومة وجيش التحرير قامت بتكريم مجموعة من رجالات المقاومة عبر تقديم ثلاثة أوسمة ملكية، وتوزيع 12 تكريما و4 مشاريع مدرة للدخل، إلى جانب تقديم واجب العزاء لما يناهز 16 أسرة، قبل أن توزع مساعدات إنسانية على 99 شخصا من أبناء أعضاء جيش التحرير.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • chengriha
    السبت 29 فبراير 2020 - 06:12

    la revolution marocaine contre le colonisateur espagnol n a jamai
    depasse si ifni
    la revolution en question était en 58 , l Espagne sest retire du sahara en 75,il n ya aucun rapport.
    comemore cet evenement a laayoune c juste pour se justifier le partage du sahara en 75 avec la mauritanie.
    je remarque que vous me publier jamais
    vous publier juste qui sont de votre avis
    merci.

  • محمد
    السبت 29 فبراير 2020 - 06:18

    لماذا لا نترجم مآسي و تضحيات هؤلاء المقاومين من أجل حرية الوطن إلى تقاعد يحفظ لهم كرامة الوجه من الفقر و العوز؟

  • حسام
    السبت 29 فبراير 2020 - 06:55

    لتكن لكم في الزمن الماضي عبرة لتمكين الشعب من العلم والتعلم، من العيش الكريم عوض الوقوف كل عام امام صور واطلال ولحضات كانت لما ستكون لو كان قبلها عناية بالبلد وتاهيل بالعباد.

  • الحسن العبد بن محمد الحياني
    السبت 29 فبراير 2020 - 07:47

    تحية تقدير وإجلال لكل الرجالات الأبطال مقاومين ومجاهدين مغاربة ضحوا بكل غال ونفيس لأجل استقلال الوطن من هيمنة الإستعمار الفرنسي؛وكما قال الملك الحسن الثاني رحمه الله:"لكل جهة رجالاتها"؛بكل جهة في المغرب كان التصدي ببسالة للتواجد السياسي والعسكري الفرنسيين؛فبجهة فاس مثلا مع بداية الحماية قاد الشريف الحجامي من تاونات قبائل الحياينة من أعالي فاس نحو العاصمة الإدارية أنذاك فاس سنة 1912 بباب الفتوح تحديدا للدفاع عن حوزة الوطن بكل شجاعة وعزة وفخر واعتزاز؛ولازالت مقبرة باب السيفر الجماعية تشهد على دماء الشهداء التي أغرقت لتحظى عاصمة المملكة باستقلال؛ومن هذا المنبر الكريم أقول للسيد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير :" لدي شيخ صديق رحل إلى دار البقاء قضى سنتين في سجن أزمور إبان الإستعمار وعندما أطلق سراحه لم يحصل على تذكرة السفر إلى موطنه الأصلي غفساي بتاونات فرجع على الأقدام؛ولم يسجل نفسه مع المقاومين رحمه الله؛فالمرجو رد الإعتبار للشيخ عبد السلام اليونسي كمقاوم فعلي"؛ واقرأ إن شئت قصيدة من الزجل الشعري الروحي بعنوان:" فتح الله الهادي وعلى ابلادي أنادي الحسن العبد "،بغوغل.

  • richi
    السبت 29 فبراير 2020 - 07:54

    إنها مضيعة للمال العام في تخليد هذه الذكرى.على ما اظن لم يبقى إلا قلة قليلة من المقاومين على قيد الحياة ،فما جدوى الاحتفال وتخليد الذكرى مستقبلا مع جيل لم يقاوم ولا يعرف شيء عن المقاومة .يجب إعادة النظر فى هذه المندوبية السامية صلاحياتها وجدواها حينما لن يتبقى على قيد الحياة أي مقاوم؟.

  • المزياتي
    السبت 29 فبراير 2020 - 10:41

    بالله عليكم ؛ماهذا التمييز بين المغاربة ؟( اسرة المقاومة؟!؟!) لو انصفتم لقلتم (المغاربةلكان احسن.) وكان المغاربة الاخرين لم يقاوموا كانوا يتفرجون ! اولا: مغاربة جيل المقاومة رحمهم الله وكلهم كانوا يقاومون حسب قدرتهم وكل حسب قدرته الصحية و المادية .انتهت المقاومة. ولا داغي للتميز بين المكون الواحد للمواطنين المغاربة.

  • مغربي أمازيغي صحراوي
    السبت 29 فبراير 2020 - 12:20

    Chengriha 1 : La revolution de 1958 à D'chira près de Laayoune a été faite par des sahraouis Marocains contre l' occupant Espagnol avec l'apuis en armement par leurs frères sahraouis et Amazighs à partir de Tantan et Guelmim qui étaient sous l'occupation Française

  • الصحراوي إبن تافيبلالت
    السبت 29 فبراير 2020 - 13:38

    أقول لمندوب المقاومة ، ولما لاتقوم المندوبية بأكبر ذكرى لأسرة المقاومة ف
    في ذكرى ثورة الملك والشعب 20 غشت 1955 بمدينتي خنيفرة ووادي زم ، تلكم الثورة التي حققت عودة رمز الأمة محمد الخامس وأسرته من المنفى السحيق ، واعتراف فرنسا لجلالته بالعودة واستقلال المغرب من الاستعمار والحماية الفرنسية ..لأن تلكم الصورة هي النصر الحقيقي والكبير على الاستعمار الفرنسي للمغرب ..وعلى العموم يجب إغلاق المندوبية ونياباتها بكل أقاليم وعمالات المغرب ، لأنه لم تبقى أي انتخابات تمر من وراء انتخابين كانا فاشلين ومزورين من طرف مندوب المقاومة ونوابه بكل الأقاليم ..واليبق حق من استشهدوا وضحوا بأرواحهم إلى يوم القيامة لينعموا بالجنة ويحرم منها مندوب المقاومة وأمصاله الذين همشوا وأقصوا المقاومين الحقيقيين الذين استشهدوا ومن ماتوا ليخلصهم الله من الفاسدين والضالين ..وعند ربكم تختصمون …

  • sanabi
    السبت 29 فبراير 2020 - 20:14

    دائما وارث السر في الجنب ألا يجب تغيير عدة وجوه في الجتمع المدني لنشر ثقافة التناوب في البلاد؟ وجوه سامنا من النظر اليها وكأن هده المهمات حكر عليها. علما أنها استفادت واستفادت ولا زالت تراوح مكانها وكأنها وارث لمهمة.

  • متتبع
    السبت 29 فبراير 2020 - 21:05

    انا الوالد ديالي من قدماء جيش التحرير و ماعمرو ستافد من شي ريال ومازال تايتجارى ليومنا هذا

  • MAGHREBI NAFSS
    الأحد 1 مارس 2020 - 01:39

    أنحني إجلالا و تقديرا لأرواح شهدائنا الأبطال الحقيقيين من مدينة الشهداء واد زم مرورا بدروب المدينة القديمة للدار البيضاء عروسة المقاومة و جبال الأطلس و الريف الأبي.رحم الله شهداءنا بقلعة الشرق وجدة و مقبرة المستعمر خنيفرة و أبي الجعد و خريبكة.تحية لأحفاد الشهداء المهمشين بتخوم بو كافر و منطقة أيت باعمران الأبية.رحمة الله عليكم و الخزي و العار للخونة

صوت وصورة
المنصوري تسلم "السكنى" لبلفقيه
السبت 17 أكتوبر 2026 - 21:45 1

المنصوري تسلم "السكنى" لبلفقيه

صوت وصورة
الجائزة الكبرى للتبوريدة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 20:45

الجائزة الكبرى للتبوريدة

صوت وصورة
تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري
السبت 17 أكتوبر 2026 - 13:36 14

تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري

صوت وصورة
فتاح العلوي تودع وزارة المالية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 13:18 6

فتاح العلوي تودع وزارة المالية

صوت وصورة
وزير النقل: مغرب يسير بسرعة واحدة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 12:32 9

وزير النقل: مغرب يسير بسرعة واحدة

صوت وصورة
حاتيمي يكشف أولويات وزارة الفلاحة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 11:21 7

حاتيمي يكشف أولويات وزارة الفلاحة