يعيش العالمُ المعاصرُ معضلاتٍ وتحدياتٍ اقتصاديةً وسياسية وقيمية عديدة، تمس الإنسان ومحيطه، في كل البقاع والأصقاع، بصرف النظر عن مستوى الرفاه المادي الذي يرفل فيه البعض دون الآخر، وهكذا يعيش أكثر من مليار شخص تحت عتبة الفقر، كما يعيش هؤلاء وغيرهم أوضاعا معيشية صعبة بسبب تفشي الأمراض والأوبئة واشتداد الحروب والنزاعات، ناهيك عن مشاكل كثيرة تتصل بالعنف والاستغلال، وصعوبات أخرى مردها إلى غياب فضاءات ملائمة للممارسة الدينية والسياسية والنقابية والثقافية.
وتعيش دول الشمال، بدورها، مشاكل مجتمعية عديدة أفرزها التطور العلمي والتقني السريع الذي حصل خلال هذا القرن، وهي مشاكل تتعلق بطبيعة القيم التي استوجبها النمط النهضوي الذي شيده الغربيون منذ قرون، والذي لا يخفى نزوعه العلموي المناهض لكل حافزية روحانية، والمتوجس من كل غائية دينية أخلاقية أو تعبدية، والمنطلق من إثنومركزية [استعمارية] لا تتحرج في الدعوة إلى تنميط النظم والأذواق والقيم والسلوكات والعلاقات.
وهكذا يعاين الرصد السوسيولوجي مشاكل لا حصر لها تمس جوانب الحياة المختلفة، يتصل كثير منها بالتطور العلمي الذي يعرفه القطاع الطبي [الاستنساخ، كراء الأرحام، التدخل في تحديد جنس الأجنة، “الموت الرحيم”..]، ويتعلق بعضها بالنمط الاقتصادي الذي يجعل الربح منتهى الغايات، بصرف النظر عما ينتج عن هذا الهوس المادي من مضار إيكولوجية مدمرة، أقلها استنزاف الثروات وتلويث البيئة. بينما يرتبط بعضها بالنموذج الأسري الذي تشكل في حضن هذا التطور، والذي أصبحت الفردانيةُ شعارَه الثابت، والفراغُ الروحي معضلتَه الكبرى التي يتوجب على الغرب استحضار آثارها المدمرة على الإنسان والعمران، في أفق معاودة طرح سؤال “جودة الحياة”، قبل التبشير بإشاعته بين شعوب المعمور.
هذا النقد الذي نوجهه للآخر يستدعي نقدا للذات أيضا. إن حال الأمة اليوم مدعاة للأسى، يشهد به المسلمون أنفسهم، قبل أن يشير إليهم خصومهم بالبنان، ويكفي أن نعاين ما يجري بعدد من الدول الإسلامية من أشكال الصراع والتناحر، وما يعم كثيرا منها من حالات الهوان والفقر والهشاشة، لنقف على حاجة المسلمين إلى مشروع نهضوي كبير يدفعهم إلى الوحدة والرقي والمساهمة في بناء صرح الحضارة الإنسانية، سيرا على أثر أسلافهم الذين ساهموا مساهمات عظيمة في هذا المضمار، يسجلها تاريخ العلوم والأفكار، ويشهد بها أفذاذ العصر الوسيط وكَتَبَتُهُ الغربيون الذين نهلوا علمهم من معين مؤلفات المسلمين بالأندلس، وغيره من ربوع العالم الإسلامي، شرقه وغربه.
نحن مدعوون إلى استلهام روح المبادرة من أعمال السلف، واستدعاء طموح الإبداع والبناء الذي اشتهر به المسلمون خلال عصور الأمة الزاخرة، كما يجب مساءلة الشروط التاريخية التي تبلور في خضمها الزخم العلمي الذي يفخر به المسلمون إلى اليوم، والبحث في الصعاب التي تحول دون إحداث الوثبة الحضارية المرجوة، سواء ما تعلق بمعيقات الداخل أم الخارج.
يجب ألا ينزاح الذهن صوب نموذج معطى سابق عن مباشرة الفكر الجماعي. إن التراث الإسلامي ثري يفيض علما وخبرات واجتهادات قدمت للأمة إبانها خدمات جليلة، ورفعت شأن المسلمين إلى حد بلغوا فيه سدّة الفكر والنبوغ والحضارة، لكن هذا القول لا يعني أن الحلول موجودة وأن منتهى الجهد المطلوب هو “اكتشاف” هذا الحل، وتجريبه دواء لأدوائنا خلال هذا العصر، ولكنه يعني أن المطلوب هو المضي في قراءة التراث الإسلامي على قواعد نظر جديدة، تأخذ بعين الاعتبار المعطيات التاريخية والمقاصدية، وترفع من شأن كرامة الإنسان، كما كان ديدنها إبان نهضة المسلمين، وتدعو إلى تمكين البشرية من العيش في عزّة وطمأنينة.
إن ما يحوزه المسلمون من معين نصّي قدسي وخبرة تاريخية إنسانية، يكفلان لهم أخذ المبادرة واستئناف رحلة البحث عن أدواء لمطبّات العصر وأعطابه. إنهم قادرون وجديرون بإعطاء النصيحة، واقتراح وصفات للخروج من سطوة المادة والمتعة وشيوع الفراغ الروحي، وهم لذلك مطالبون بإعمال الذكاء الجماعي لتشييد النموذج المجتمعي المستجيب لشروط العصر، دون السقوط في فخ المحاكاة والتبعية.
هو ذا رهان هذا العصر؛ رهان يجب أن يرسم الطرق التي ينبغي السير فيها، بحثا وتحقيقا وتفكيكا وتأويلا واجتهادا، إيمانا بأن المقاصد النبيلة تبلغ مرادها مهما صغُر الفعل وهان الأثر.
على المسلمين تنقية تاريخهم من المغالطات التي يرددونها. المسلمون هم الوحيدون من ينسبون الحضارة إلى الدين. فنحن لم نسمع أبدا من يقول: الحضارة المسيحية أو الحضارة البودية والهندوسية.
الدين هدفه الأول والأخير هو عبادة الله وليس تدريس الطب والكمياء والهندسة…..إلخ.
كل العلماء الذين يسمون بعلماء مسلمين تم إتهامهم بالكفر والزندقة.
كُفر "ابن سينا"، بسبب أفكاره من عدد كبير من معارضيه، وعلى رأسهم الغزالى فى كتابه "المنقذ من الضلال" وكفر أيضًا الفارابى، وأكد نفس المعلومات ابن كثير فى كتابه "البداية والنهاية"، كما قال ابن العماد الحنبلى فى "شذرات الذهب"، أن كتاب ابن سينا "الشفاء"، اشتمل على فلسفة لا ينشرح لها قلب متدين. بإختصار: شيوخ الإسلام كَفَّروا جل العلماء والآن أحس المسلمون بالخجل والخيبة بعد أن قادهم ضلالهم إلى أن يُصبحوا عالة على العالم ولا ينتجون شيئا.. فما كان منهم إلا أن يقولوا: " كل ما وصل إليه الغرب من تقدم حضاري كان بفضل عُلمائنا المسلمين " .. سبحان الله
آعلم جيدآ يآأخي أن الاسلام السياسي هو السبب في ذلك لأنو يقآل أيضا ان الاحاديث التي تنتقد الحكام وتحث على العلم والابتكار والابداع تم تخزينها وطمسها ومابقي منها فقط قوله عليه الصلاة والسلام : أنتم أعلم بأمور دنيآكم .. لكن شيوخ السلاطين واصحاب ثقافة الموت يعيشون حيآة فارهة ويضحكون على الناس بحكم انه يتوجب الصبر على الفقر والاحتساب.. لكنهم الان فضحوآ جميعا.. شخصيا انا عمري 25 سنة حاصل على الماستر في الاقتصاد .. منذ سنتي الثانية في الجامعة ولي جار سلفي دومآ مآكآن يريد اللعب على دغدغة المشاعر كي أنفر من الجامعة بحكم أن فيها اختلاط وشيخه ر.م حرم الاختلاط .. بصراحة مرضت حوالي شهرين بهذه الفتوى كنت أذهب لكي أدرس وكأني أذهب الى ارتكاب الفوآحش فقلبت عليه الطاولة ولحدود الساعة يكرهني لأني لم أستجب له وكلمآ رأيته أصفق لنفسي لأنه رغم قلة ثقافتي في تلك الساعة فهمت جيدآ لعبت خلط عجينة الدين بالسياسة والتي تهدف لتكليخ الناس البسطاء والطبقة المتوسطة واستمرار نشاط البرجوازية وأولادهآ!
ينقسم اصحاب النزعة التكنوقراطية من الايرانيين والمصريين ينقسمون الى فرق : فريق يوغل في تمجيد الذات و الماضي ماقبل الاسلام، ماضي الحضارة المصرية القديمة ونظيرتها الايرانية و فريق اخر يوغل في تاليه ماضي الحضارة الاسلامية و ينبهر بها الى حد الهوس ، بينما يقوم الفريق الثالث بالعكس تماما فيحتقر ويسفه جميع تراثه الحضاري اكان قبل الاسلام ام بعده. وهؤلاء جميعا يجردون تراثهم الحضاري من اهم ميزة فيه كنتاج انساني تاريخي
وجود تحديات اقتصادية وسياسية وقيمية في العالم المعاصر نتيجة طبيعية لسيرورة التاريخ وتطور المجتمع ودليل على دينامية المجتمع وحركيته ، وغياب هذه الدينامية والحركية في العالم الاسلامي هو احد مظاهر الجمود والتخلف الذي ينخر كيانه ، الرفاهية المادية ليست مؤشرا على تقدم المجتمعات ، الدخل الفردي المرتفع والخدمات الاجتماعية والصحية الراقية في بعض دول "العالم الاسلامي"لم تجعل منها دولا متقدمة بسبب عدم مساهمتها في الانتاج المعرفي والقيمي العالميين وتظل في نطاق الدول المستهلكة ، مشكلة او معضلة الدول الاسلامية هو رفضها الانخراط في نموذج حضاري خارج حدود الاسلام وتسعى الى فرض نفسها كحاملة لنموذج مختلف وخاص يميزها عن غيرها تطالب العالم بالاعتراف به ولا تستطيع فرضه لانه يفتقر الى ادنى المقومات الضرورية التي تجعل منه نموذجا حضاريا مختلفا ، ومن المضحكات التي تروجها انتيليجنسيا الاسلامية ان النموذج الغربي يفتقر الى الجوانب الروحية والقيم الاخلاقية وانه غارق في الماديات وكأن الانسان الغربي اقل تخلقا وأسوأ تربية من الانسان المسلم ، وهذا الكلام مجرد هلوسة لا يستند الى اية معطيات واقعية
ت1
فقهاءيشتغلون بالعلوم
"وذلك أن العلوم والأعمال نوعان نوع يحصل بالعقل؛كعلم الحساب والطب، وكالصناعة..ونحو ذلك،فهذه الأمور عند أهل الملل كما هي عندغيرهم بل هم فيها أكمل،فإن علوم المتفلسفةـمن علوم المنطق والطبيعةوالهيئة،وغير ذلك ـمن متفلسفةالهند واليونان،وعلوم فارس والروم
لما صارت إلى المسلمين هذبوها ونقحوها،لكمال عقولهم،وحسن ألسنتهم،وكان كلامهم فيها أتم وأجمع وأبين،وهذا يعرفه كل عاقل وفاضل"
إ.تيمية
وقال"وأيضا ففي الإدمان على معرفةذلك تعتاد النفس العلم الصحيح والقضايا الصحيحةالصادقةوالقياس المستقيم فيكون في ذلك تصحيح الذهن والإدراك وتعوّد النفس أنها تعلم الحق وتقوله لتستعين بذلك على المعرفةالتي هي فوق ذلك;ولهذا يقال:إنه كان أوائل الفلاسفةأول ما يعلمون أولادهم العلم الرياضي
وكثير من شيوخهم في آخر أمره إنما يشتغل بذلك لأنه لما نظر في طرقهم وطرق من عارضهم من أهل الكلام الباطل ولم يجد في ذلك ماهو حق
أخذ يشغل نفسه بالعلم الرياضي كما كان يتحرى مثل ذلك من هو من أئمة الفلاسفةكابن واصل وغيره.
وكذلك كثير من متأخري أصحابنا يشتغلون وقت بطالتهم بعلم الفرائض والحساب والجبروالمقابلة والهندسةونحو ذلك"
أعطاب في دول متقدمة
تشير أرقام وبيانات رسمية إلى أن
معظم الأطفال في بريطانيا بحلول عام 2016 سيولدون لآباء غير متزوجين.
وقد ارتفعت نسبة الأطفال المولودين خارج إطار الزواج إلى 47.5 بالمئة عام 2012،ويتوقع أن تتجاوز هذه النسبة 50 بالمئة في عام 2016
وتشير بيانات مكتب الإحصاء المركزي إلى أن هذه النسبةلم تكن تتجاوز 4 بالمئة في عام 1938
ودعا تيم لوتون وهو وزير سابق لشؤون الطفولةالحكومةإلى اتخاذ خطوات للحيلولة دون تحلل النظام العائلي وذلك من خلال تشجيع الزواج.
وقال لوتون لصحيفة الديلي تلغراف إن
"الناس يغيرون علاقاتهم بسهولة إذا كانت خارج نطاق الزواج"،
مضيفا أن أطفال العائلات التي يحدث فيها طلاق يواجهون مصاعب دراسية ويعانون من مشاكل نفسية
ودعا الحكومة إلى تشجيع الزواج من خلال استخدام نظام الضرائب.
وتسعى خطط لقوانين ضرائبيةجديدة قد يتم إقرارها في الخريف القادم إلى توفير 150 جنيها استرلينيا سنويا للأزواج
وقد انخفضت نسبة المتزوجين الى ما دون 50 بالمئةوفقا لبيانات عام 2011، وهذه هي المرة الأولى التي تصل فيها النسبة هذا المستوى منذ عام 1801 وهي أول سنة أجري فيها إحصاء سكاني
BBC
11 يوليو/ تموز 2013
الغرب مرمن نفس التجارب التي مرت منها المجتمعات العربية والاسلامية وقضى بفعل فلاسفته ومناضليه على تسلط الكنيسة وطور مجتمعاته على أساس نموذج علماني متحرر من أي قيود دينية أو عقدية أوديكتاتورية وهذا سبب تقدمه وان يرى كاتب المقال في هذا التقدم نقما وهي في الحقيقة ظواهر عادية ملازمة لكل تقدم وتطور اجتماعي.
يتمنى كاتب المقال أن يستمد العرب والمسلمون في اطار نموذج الثقافة التي يتبنونها منذ قرون المؤطرة غالبا بفكر ديني غير ملائم للعصر فيي كثير من متجلياته النضرية والعملية وفي فلسفته ان يتقدموا ويزدهروا من خلال النبش والنهل من التراث. لكن ما مضمون هذا الثراث بالنضر الى الكم الهائل من المعارف والخبرات التي راكمهاالعلم في الدول الغربية منذ عصر النهضة.
الحل هو تغييرالثقافات السائدة لتحويل المجتمعات العربية والاسلامية الى دول علمانية وضمان الحريات الفردية والجماعية وحريات الرأي والابداع ومن هنا قد تبدأ وتتبلور بوادر التقدم المرغوب فيه.
الكاتب يتكلم عن الإسلام و المسلمين كأنهم دولة واحدة تحت نظام واحد….هل هذا " أمنية " أم خيال ؟ ماليزيا دولة مسلمة, باكستان, أندونيسيا, أيران, أفغانستان, مصر, العراق….سوريا…السعودية, إلخ…إلى من, على سبيل المثال, يتجه هذا الخطاب ؟ إلى السوريين الذين "ينتحرون " للوصول إلى " جهنم " الغير المسلمين ؟ سبحان الله عز و جل…يخلق ما يشاء !!!
اذا تركت الأمه الاسلام تخلفت عن اعطاء صاحب الحق حقه،،،وانصاف المظلوم،،،واطعام المسكين،،،وتموت الرحمه من قلوب البشر،،،وتنتشر الأمراض.
لذا علينا بالالتزام بتعاليم الاسلام فهي دستور العدالة البشريه،،،
وفقكم الله أستاذي الفاضل،،،