أفلام مغربية تغادر القاعات قبل الأوان

أفلام مغربية تغادر القاعات قبل الأوان
صورة: مواقع التواصل الاجتماعي
الخميس 9 يوليوز 2026 - 10:20

في الوقت الذي تواصل الأفلام الكوميدية والتجارية فرض هيمنتها على شباك التذاكر بالمغرب، غادرت مجموعة من الأعمال السينمائية المغربية القاعات الوطنية بعد أسابيع قليلة من انطلاق عرضها، بسبب ضعف الإقبال الجماهيري، في مشهد يعكس الفجوة المتزايدة بين الأفلام ذات الطابع التجاري والإنتاجات الروائية التي تجد صعوبة في استقطاب الجمهور والحفاظ على مكانها ضمن البرمجة السينمائية.

ومن بين أبرز الأعمال التي أنهت رحلتها بالقاعات السينمائية خلال الفترة الأخيرة فيلم “تسخسيخة” للمخرج وبطل العمل سعيد الناصيري، الذي غادر شباك التذاكر بعد تجربة عرض لم تعمر طويلا رغم الرهان الذي رافق إطلاقه.

كما غادر القاعات أيضا فيلم “المطرود من رحمة الله” للمخرج هشام العسري رغم الجدل الكبير الذي رافقه، وفيلم “ثلاث دقائق” للمخرج سعيد بنتيقة، إضافة إلى شريط “فندق السلام” للمخرج جمال بلمجدوب، بعدما لم تتمكن هذه الأعمال من تحقيق نسب مشاهدة تضمن استمرارها في العرض.

ويأتي انسحاب هذه الأعمال في سياق يشهد منافسة متزايدة داخل القاعات السينمائية، حيث باتت مدة عرض أي فيلم مرتبطة بشكل مباشر بحجم الإقبال الذي يحققه خلال الأسابيع الأولى؛ إذ تلجأ القاعات إلى تعويض الأفلام ذات المردودية الضعيفة بأخرى تحقق مداخيل أكبر، حفاظا على مردودها التجاري.

وأصبحت الأفلام الكوميدية تشكل الرهان الأول بالنسبة إلى المنتجين والموزعين، بالنظر إلى قدرتها على استقطاب أعداد كبيرة من المتفرجين وتحقيق عائدات مالية مرتفعة، وهو ما يجعلها تحظى بأولوية في البرمجة والترويج، مقارنة بالأعمال الروائية التي غالبا ما تواجه صعوبات في الوصول إلى الجمهور رغم ما قد تحمله من رهانات فنية أو مواضيع مختلفة.

ويعكس هذا الواقع تحولا في طبيعة السوق السينمائية الوطنية، التي أصبحت تخضع بشكل أكبر لمنطق الربحية والمردودية التجارية؛ إذ بات استمرار أي فيلم داخل القاعات رهينا بعدد التذاكر المباعة ونسبة الإيرادات المحققة أكثر من قيمته الفنية أو النقدية، الأمر الذي يضع كثيرا من الإنتاجات الروائية أمام تحديات حقيقية في إيجاد موطئ قدم داخل السوق.

وفي المقابل، تواصل مجموعة من الأفلام المغربية ذات الطابع الكوميدي التجاري تحقيق نتائج لافتة على مستوى شباك التذاكر الوطنية، مستفيدة من قاعدة جماهيرية واسعة وحملات ترويجية مكثفة، فضلا عن مشاركة أسماء فنية تحظى بشعبية كبيرة لدى الجمهور.

ويتصدر حاليا فيلم “نوض أو نوض” للمخرج مراد الخودي قائمة الأفلام الأكثر استقطابا للجمهور، منذ انطلاق عرضه، محافظا على المركز الأول في شباك التذاكر، مواصلا حضوره ضمن برمجة عدد كبير من القاعات السينمائية عبر مختلف المدن.

كما يواصل فيلم “الخطابة” للفنان والمخرج عبد الله فركوس تحقيق نتائج إيجابية منذ طرحه بالتزامن مع عطلة عيد الأضحى؛ إذ نجح في الحفاظ على مكانه ضمن قائمة الأفلام المعروضة، مستفيدا من الإقبال الجماهيري الذي رافق عروضه منذ الأيام الأولى.

ولا يزال فيلم “2 رواح” للمخرج علاء أكعبون بدوره يحافظ على حضوره في القاعات السينمائية منذ بدء عرضه في 20 مارس الماضي، بعدما حقق نجاحا استثنائيا توج بتربعه على قائمة أكثر الأفلام المغربية مشاهدة في تاريخ القاعات السينمائية الوطنية، متجاوزا حاجز نصف مليون متفرج.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • الصراحة
    الخميس 9 يوليوز 2026 - 10:50

    أعتقد أن الإنسان في حاجة إلى الترفيه عن نفسه اما الدراما و المشاكل و ضجيج الحياة فهو أصلا يعيشه يوميا أي أن ما يعيشه هو اصلا لو وجد له كاتب سيناريو و منتج و مخرج لكان عملا سينمائيا ربما أحسن مما يعرض في القاعات السينمائية

  • FATIHA
    الخميس 9 يوليوز 2026 - 11:40

    الدراما التي لا تحترم شعور المواطن ليست دراما وشكرا المغربي فبلادو فيلم او هو براصو فيلم ؟!

  • اكلة البطاطس
    الخميس 9 يوليوز 2026 - 11:46

    ما يسمى ” بالافلام المغربية” هي عبارة عن كلام العجائز ، و ليس فيها اية اثارة او لقطات توحي للمشاهد انها شيء شبه حقيقي ،لا وجود للطائرات لا وجود لاستعمال الاسلحة النارية و الذخائر لا وجود لحوادث السيارات كما نشاهده في غالبية الاقلام الاجنبية ، بل يقتصر الحال على الكلام الفضفاض داخل الاستديو او من خلال اللقطات المركبة و المفبركة

  • Bounix
    الخميس 9 يوليوز 2026 - 12:40

    . الاقبال على قاعات السينما في انخفاض منذ عقود بشكل عام لاسباب كثيرة ومعروفة.
    . مباريات المونديال اخدت الكثير من التتبع على حساب اشياء اخرى كالمهرجانات والسينما. كان بتوجب اخد هذا المعطى في الاعتبار.
    . الاقبال على العروض الفنية تتحكم فيه وجود اشياء في المحتوى لاعلاقة لها بحبكة السيناريو والابداع. الجمهور يفضل اشياء اخرى.

  • متتبع
    الخميس 9 يوليوز 2026 - 12:46

    لأسف أفلام لا ترقى للمشاهدة، نفس الوجوه و نفس القصص و نفس الحوارات تشعرك بالاكتئاب

  • احمد
    الخميس 9 يوليوز 2026 - 12:49

    الجمهور الان يشاهد مباريات كاس العالم وهدا هو سبب العزوف.

  • المنتصر بالله
    الخميس 9 يوليوز 2026 - 13:45

    يقول المثل المغربي الدارج القديم : «كاع الناس تذكر خيلها، و عبو يذكر حمارتو” هكذا هي حالة السينما و الافلام في المغرب لا تشويق لا خروج عن النمط القديم ، و لا اي جديد

  • يوسف
    الخميس 9 يوليوز 2026 - 14:35

    العالم كله ينتظر العرض الأول للفيلم التاريخي الاوديسة للمخرج نولان وبطولة الممثل العالمي ماط دامون…كما ننتظر النسخة السادسة للفيلم الناجح جيمس بوغن……

صوت وصورة
المازوط وغلاء التنقل في البيضاء
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 08:57 2

المازوط وغلاء التنقل في البيضاء

صوت وصورة
مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 22:05 1

مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش

صوت وصورة
أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 21:36 2

أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية

صوت وصورة
مقر الطيران العربي بالرباط
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 19:31

مقر الطيران العربي بالرباط

صوت وصورة
طريق متهالكة تعرقل التمدرس
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 15:15 3

طريق متهالكة تعرقل التمدرس

صوت وصورة
الأباتشي في عرض جوي بمراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 12:43 7

الأباتشي في عرض جوي بمراكش