أوريد: الرئيس التونسي قيس سعيد "حالة شعبوية مكتملة" في المنطقة العربية‎‎

أوريد: الرئيس التونسي قيس سعيد "حالة شعبوية مكتملة" في المنطقة العربية‎‎
صورة: أرشيف
الجمعة 10 فبراير 2023 - 23:00

قال المفكر المغربي حسن أوريد إن “العالم العربي يعيش علة شعبوية في الفترة الأخيرة بعد تأثره بما يجري في العالم”، مسجلا وجود “تمايز للمجتمع بين شطرين؛ نحن وهُمْ، ما أدى إلى انتشار القلق وسط أفراده”.

وأضاف أوريد، في محاضرة ألقاها بمقر أكاديمية المهدي بن بركة للدراسات الاجتماعية والثقافية والعمالية بالدار البيضاء، مساء الجمعة، أن “الحركات الاجتماعية في العالم العربي عكست العلة الشعبوية بالمنطقة”.

وأردف بأن “العالم العربي يعيش أيضا اللحظة الشعبوية المتمثلة في انهيار المنظومة العلمانية”، مؤكدا أنه “حينما لا تستطيع المنظومة الحاكمة استقطاب النخب فهي تعيش أزمة، وهو ما ظهر جليا في أحداث الربيع العربي التي انهارت فيها المنظومة الهيمنية”.

وتابع شارحا بأن “حالة تونس من الناحية العلمية يمكن نعتها بالشعبوية، خاصة شعبوية الرئيس قيس سعيد، لأنها حالة معلنة ومكتملة”، مشيراً إلى أن “الشعبوية تستعمل قيمة نبيلة هي الشعب، لكن السلطة لا تؤول إلى الشعب في نهاية المطاف”.

واستطرد قائلا: “الشعبويون، خاصة اليمينيين، يزعمون أنهم يريدون تحقيق العدالة الاجتماعية، خاصة في القارة الأوروبية، لكن غالبيتهم من الأثرياء، ومع ذلك لا عيب في هذا الأمر، غير أن المفارقة تتمثل في دفاع الأثرياء عن الطبقات الدنيا”.

كما لفت أوريد، في هذا الصدد، إلى أن “ذهن الجميع يذهب إلى اليمين حينما نتحدث عن الشعبوية، لكن هناك أيضا شعبوية يسارية؛ مثل حركات بوديموس وسيريزا وخمسة نجوم”، معتبرا أن “الغرب لطالما آمن بأن الديمقراطية هي أساس هويته”.

ومع ذلك، يردف المفكر عينه، فواقع الحال يكشف أن “هناك أزمة في الديمقراطية الغربية بسبب ضعف الهيئات الوسطية، من نقابات وأحزاب، مما أفضى إلى الوعكة الديمقراطية”، مبرزاً أن “أزمة الديمقراطية تؤدي إلى بزوغ عنف أبدي”.

وفي حديثه عن محطات انتشار الشعبوية في العالم، ذكر أوريد أن “العولمة محطة أولى من محطات تفشي الشعبوية، لأنها ضحت بفئات كبيرة من المجتمعات ورسخت لدينا مصطلح الخاسرين بعد الصعوبات التي وجدها البعض في التكيف مع التحولات التكنولوجية والانتقال للاقتصاد الأخضر”.

وشرح بأن “تلك التحولات تتسبب في خسارة كثيرين لوظائف العمل، مما يجعلهم العامل الأساس الذي غذى الشعبوية”.

أما المحطة الثانية، فلخصها المتحدث في “أحداث 11 شتنبر التي أعطت شحنة للتوجهات اليمينية المتطرفة”، ليجمل المحطة الثالثة في “أزمة الهجرة سنة 2015 التي رآها الغرب كعامل خطر”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • الغفزظ
    الجمعة 10 فبراير 2023 - 23:12

    تونس هي الدولة الوحيدة في افريقيا التي يتمتع مواطنوها بأكبر مجال في حرية التعبير .
    التونسي يمكن له أن ينتقد اي شيء وبكل حرية ابتداء من رئيس البلاد إلى
    الدين .

  • رياض
    الجمعة 10 فبراير 2023 - 23:15

    كل المؤشرات تدل على أن تنظيم كان 2025 سيكون من نصيب المغرب، و قضية تهريب أميرة بوراوي مجرد ذريعة ستتخذها الجزائر لتبرير عدم نيلها لشرف التنظيم، بالقول أن الاختراق الأمني كان نقطة سوداء في ملف الترشيح استغله الخصوم، خاصة وأننا نعلم أن الأمن هو أحد الجوانب المهمة التي تراعيها الكاف (أو الفيفا ) عند اختيار مستضيف أي بطولة، خاصة بطولة مهمة من حجم كأس أفريقيا للأمم يحضرها نجوم القارة في اللعبة

  • سفيان
    الجمعة 10 فبراير 2023 - 23:25

    ملك الفقراء الملك محمد السادس نصره و ايده هنيؤا للشعب المغربي بملكه

  • من عالم اخر
    الجمعة 10 فبراير 2023 - 23:28

    ازمة الديموقراطية التي يغني بها الغرب الراسمالي لا يمكن بثاثا ان تقضي على الفوارق الاجتماعية بل ان التناقض الاجتماعي والاقتصادي في هدا الاختيار هو الوقود الدي تتغدى منه الراسمالية لتبقى الفوارق هي السائدة.لدلك بدا العالم بفضل العلماء الحقيقيين وليس الكراكيز يفكر في البديل في طريقة اخرى ونظام اخر هو الاختيار الشيوعي الدي سياتي لامحالة بعد الاشباع الدي تصل فيه اغلب الدول في الكرة الارضية الى الراسمالية حينها ستشتد المنافسة على الاسواق ولا يجد الراسماليون الاسواق من اجل بيع سلعهم لان الكل يصنع عندها سيصبح التناقض الداخلي الدي عبرت عنه الماركسية الدي يصب دولة واحدة او دول قليلة راسمالية يعم اغلب الدول حينها ستاتي الهزة الكبرى التي ارادوا الان ان يؤجلوها بتصدير منتوجاتهم للدول الفقيرة

  • يساري
    الجمعة 10 فبراير 2023 - 23:53

    أوريد وجد التوصيف المناسب لقيس ؟! ربما نسي أن الشعبوية في نسختها اليمينية الفاشية أو اليسارية لديها أفكار و تقدم حلولا ، طبعا لا يمكن مقارنة الشعبوية اليمينية المنحطة بنظيرتها اليسارية لأنه تاريخيا حينما يوشك نظام على الانهيار و يخشى الرأسماليين من فقدان السيطرة تنتعش الحركات الفاشية التي هي بالنسبة لهم أخف الأضرار فهذا ما توحي به التجربة النازية و الفاشية على حد سواء . أما قيس سعيد المسكين لا هذا و لا ذاك و انحطاطه هو انعكاس لانحطاط الدولة و المجتمع الذي يقوده

  • from germany
    الجمعة 10 فبراير 2023 - 23:53

    مشكلة الرئيس التونسي بقا تيهضر بزاف ويطلق فالوعود ولكن فأرض الواقع فشل فتعبئة الناس الذين يقول أنه يمتلهم وهو يتنامى الخطاب الشعبوي وشعبوية الرئيس الذي ضن أنه السلطان فتحول لسلطان وهو مجرد استاذ جامعي تحول لرئيس فأصبح بدون شعب

  • تسطية
    السبت 11 فبراير 2023 - 00:03

    مبقا عجبكم حتاواحد فهاد لعالم. لعالم كلو تصطا ونتوما لي باقين بعقلكم.

  • طنجة / ج.ز
    السبت 11 فبراير 2023 - 00:30

    ديمقراطية العالم العربي في تقهقر مستمر، و ظهور معارضة جديدة في توجيه الرأي العام عبر وسائط التواصل الحديثة.
    وأصبحت الدول عاجزة عن توحيد الصف
    لخلق توافق بين ( نحن وهم ).و أصبحت
    الدول العربية تخلق أعداء وهميين
    لإلهاء شعوبها بعد استيلائهم على
    جميع السلطات ،خاصة الحكام العسكريين
    منهم.و الأمثلة عديدة .كالسودان و الجزائر و…وجميع المناصب العليا في البلد من نصيب العسكر،و لكن بزي مدني . غير خاضعين للمُساءلة و المحاسبة. و المعارضة تنشط و تحاول ان تُكوِّن رصيدا جماهيريا
    عبر الوسائط الإلكترونية. ولكن تدخل
    قوى خارجية في الموضوع ، جعل ثقة المهتم تتزعزع.قد تكون تهم صحيحة وقد
    تكون من صنع النظام المتسلط نفسه.
    تبقى الدول العربية التي تحاول و تسعى لتمتيع شعوبها قسط من الحريات العامة
    و الاهتمام بالمجتمع المدني و دمجه في
    دواليب القرار .تبقى مثالية و حققت نموا
    و تقدما و سلما اجتماعيا.
    اما الرجل الذي حنَّط الديموقراطية في تونس. ووضع جميع النخب التونسية
    الحية في سلة واحدة. تبقى حالة فريدة
    لان الشعب اختاره …ولكن…
    جرت الرياح بما لا تشتهي السفن.

  • من عالم اخر
    السبت 11 فبراير 2023 - 01:37

    تونس كاي دولة عربية لها تناقضات داخلية وتناقضات خارجية خاصة مع الدول الغربية قاعدة الاستعمار المباشر والغير المباشر.المشكل في الدول العربية بنيوي واقر بانه لو تقدمت دولة واحدة عربية لتقدمت جميع الدول العربية لان الامر فرض عليها ان تبقى هاكدا اما تابعة او محروسة من طرف الغرب الدي يخلق القلاقل للدول التي تريد ان تفلت من كماشته.هكدا تراكمت المشاكل على الدول سواء التابعة او الغير التابعة لكي تصبح في الهوى سوى كما يقال والغرب يحاول دائما ان يظهر في منابره الاعلامية ان الدول التابعة احسن من الدول الغير التابعة في حين ان المشاكل تحيط بالجميع.

  • المحميون و فيروس شمال افريقيا
    السبت 11 فبراير 2023 - 04:23

    يقال ان تونس هي الدولة الاكثر ديمقراطية في شمال افريقيا !!!!!!!؟ ابن يتجلى ذلك ؟؟؟؟!!!! في البلاطوات الاعلامية و القنوات الاذاعية ..!!!! و الصحافة المكتوبة !!!! الكثير من الكلام !!!! و الانتقادات .. لكن في الواقع لا شئ … ولي في راس ” سلطان قيس ” فراسو… هذا يسمى بالشعبوية بشكلها الرسمي لا اقل و لا اكثر … برعاية حصرية لفرنسا …

  • سلوى
    السبت 11 فبراير 2023 - 08:12

    الرئييس سعيد حالة شاذة وليست حالة شعبوية فالشعبوي هو من يجلب الشعبية بكلامه وتصرفاته مثل ترامب وبنكيران أما قيس سعيد فهو محاولة شعبوية فاشلة

  • دكتور ساكو
    السبت 11 فبراير 2023 - 08:48

    قيس مجرد ظاهرة صوتية كأنك تستمع إلى انسان آلي و هو كدلك لأنه مجرد منفذ لأوامر سيده التبون

  • omar
    السبت 11 فبراير 2023 - 09:10

    الديموقراطية سقطت في مأزقها، فهي قائمة على رشوة الناخبين بوعود المرشحين بمزيد من الرفاهية. غير أن الأزمات الاقتصادية العالمية، جعلت السياسيين عاجزين عن تلبية المطالب المتصاعدة للشعب الذي يصوت، و للرأسماليين الذين يمولونهم بالتي زيادة السخط العام. في ظل تأزم الأوضاع ابتكرت البرجوازية نهج الشعبوية التي أتقنها المهرجون. الشعبوية تعني جر أكبر عدد من الأنصار و إقناعهم بالانتظار لأطول مدة تنفيذ وعوده. الشعبوي حينما يصل إلى الحكم يحترق فتصنع البرجوازية الحاكمة مهرجا سياسيا آخر يقوم بنفس اللعبة و تدعمه بالمال و الدعاية.هكذ يتم تدبير الأزمات الاقتصادية و الاجتماعية

  • السلبي والايجابي
    السبت 11 فبراير 2023 - 09:26

    ولا ننسى ان للخطاب الشعبوي مميزاته وايجابياته قد يستفيد الكل منه، كمثال، شعبوية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في اعترافه بمغربية الصحراء .

  • يوسف
    السبت 11 فبراير 2023 - 11:05

    الخانة التي سقطت فيها تونس بسبب رئيسها هو الوضع بين كفي عفريت: لا من هؤلاء ولا من هؤلاء. والذي أظهر هذا بوضوح هي الإنتخابات الأخيرة. الشعب تخلى عن الرئاسة لكون هذه الأخيرة تخلت عن الشعب. فهمت من “الشعبوية “، هنا، تفريغها من أي حركة إيديولوجية أو إجتماعية فأصبحت لا تمث بأي صلة بمدلولها.

  • عريف
    السبت 11 فبراير 2023 - 12:30

    للأسف تريد أن تقترب من المخزن لكن انرك انتهى مم زمان. مهما قدمت من تنازلات تبقى منبوذ

  • القوى الاستعمارية
    السبت 11 فبراير 2023 - 12:31

    المتعجرفة لا تريد أن تنجح الديموقراطية في تونس ، كما لا تريد أن تنجح التنمية الاقتصادية في المغرب .
    الفرق أن قيس سعيد تمسك بغريق ، بينما المغرب تمسك بامهر السباحين.

  • متتبع مغربي
    السبت 11 فبراير 2023 - 15:07

    بل هو ظاهرة صوتية فقط لا غير و لا يرقى لمستوى الظاهرة الشعبوية و التي نمت و اشتدت حرارتها بعد عودة تونس و بعض الدول العربية الأخرى إبان الربيع العربى الذي أطاح ببعض الأنظمة الاستبدادية إلى مربعها الأول من الاستبداد و الفساد و التبعية للأجنبي

  • Sma
    الإثنين 13 فبراير 2023 - 07:10

    مقال جيد و مركز حول شعبوية بكل تجلياتها.
    و سلام عليكم.

  • Sma
    الإثنين 13 فبراير 2023 - 07:20

    السياسة الشعبوية مع الاسف .. اكل عليها الدهر و شرب! لن يجدوا حتى من ينتخبهم، المثال التونسي دليل.

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 3

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 3

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 5

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان