أولياء أمور التلاميذ يراسلون الوزارة بشأن التوجيه نحو "المسار الدولي"

أولياء أمور التلاميذ يراسلون الوزارة بشأن التوجيه نحو "المسار الدولي"
صورة: و.م.ع
الخميس 30 أبريل 2026 - 10:00

اشتكت جمعيات أولياء التلاميذ، في مراسلة إلى الوزير الوصي على قطاع التربية الوطنية، مما سمته “فرض توجيه التلاميذ الناجحين في المستوى السادس الابتدائي نحو المسلك الدولي ضد رغباتهم المعبر عنها نحو المسلك العام”.

وأضافت المراسلة نفسها أنه قد تبين، من خلال رصد ما نتج عن هذا الأمر خلال السنوات الأخيرة، “تدنٍ ملحوظ في مكتسبات التلاميذ وهدر مدرسي متزايد”، داعية إلى “التدخل للحد من تفاقم النتائج السلبية لهذا الإجراء ودعوة المعنيين إلى احترام رغبات المتعلمين وأوليائهم”.

سعيد كشاني، رئيس الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، عبّر عن قلقه بشأن “توجيه تلاميذ المستوى السادس ابتدائي نحو المسار الدولي في الإعدادي، حيث يواجه التلاميذ خيارين: المسار العام باللغة العربية، أو المسار الدولي الذي تُدرس فيه المواد العلمية باللغة الفرنسية”.

وأضاف كشاني لهسبريس أن المتابعة الميدانية تظهر عند انتقال التلاميذ إلى هذا المسار الدولي حدوث مشاكل في مسارهم؛ نظرا لضعف مستواهم في اللغة الفرنسية، وهذا الضعف يؤدي إلى عدم استيعاب الدروس العلمية وتراكم التعثرات والصعوبات الدراسية تدريجيا مع مرور السنوات.

وأوضح رئيس الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ أن هذه الصعوبات تمنع التلاميذ من الوصول بشكل طبيعي وسليم إلى مستوى الثالثة إعدادي المؤهل للتعليم الثانوي. وحتى في حالة نجاح البعض، فإن تكوينهم يفتقر إلى العمق والمردودية التعليمية الصحيحة بسبب حاجز اللغة، وفق تعبيره.

وطالب الفاعل المدني ذاته بضرورة احترام رغبات الآباء وتوفير المسار العام لمن يرغب فيه، منتقدا إجبار التلاميذ عليه بذريعة عدم توفر المسلك العام في المؤسسات القريبة، حيث إن هذا الإجبار يفاقم من معاناة التلاميذ ويجبرهم على قبول مسار لا يتناسب مع قدراتهم اللغوية.

ودعا كشاني الوزير محمد سعد برادة إلى اتخاذ إجراءات تقييمية حقيقية لمستوى التلاميذ قبل توجيههم، مع اقتراح تأجيل تدريس المواد بالفرنسية إلى المرحلة الثانوية، معتبرا أن التلميذ الذي لا يتقن لغة التدريس “لا يمكنه استيعاب المواد العلمية؛ مما يجعل مراجعة هذا النظام أمرا ضروريا”.

جمال شفيق، خبير تربوي، قال إن هناك “مشكلة حقيقية في التمكن اللغوي لدى التلاميذ، حيث يعانون من ضعف بنيوي في اللغة العربية، وضعف أكبر وواضح في اللغة الفرنسية”.

وأوضح شفيق، ضمن تصريح لهسبريس، أن القانون الإطار والاستراتيجية التعليمية أقرا التعدد اللغوي استجابة لشكاوى أولياء الأمور والجامعات بشأن حاجز اللغة الذي يواجهه الطلبة عند الانتقال إلى التعليم العالي.

وأشار الخبير التربوي إلى أن الوزارة تبنت خيارا سياسيا ركز على “الفرانكوفونية” بجعل المواد العلمية تُدرس باللغة الفرنسية؛ وهو مطلب كانت تدعمه المدارس الخاصة وفئات من الآباء. وعلى الرغم من أن القانون لا يمنع التدريس باللغة العربية ويسمح بفتح أقسام لها، فإن الواقع يفرض المسارات الفرنسية لملء الأقسام أو بسبب ضعف الإقبال على اللغة العربية في حقل العلوم.

وأوضح المتحدث نفسه أن الامتحانات الإشهادية، سواء في البكالوريا أو الثالثة إعدادي، لا تزال تتوفر باللغتين العربية والفرنسية؛ مما يؤكد عدم وجود مانع قانوني للتدريس بالعربية.

كما أشار الخبير عينه إلى مراعاة حالات ذوي الاحتياجات الخاصة في هذه الامتحانات، مؤكدا أن المشكلة تكمن في “الخريطة المدرسية” والضغط لتمرير أقسام الفرنسية على حساب العربية.

واختتم شفيق بالتشديد على أن الإشكال ليس قانونيا صرفا؛ بل هو مرتبط بتوجهات تنفيذية وضغوط مؤسساتية تميل نحو المسار الدولي. فبينما يتيح القانون الاختيار، يجد الآباء والتلاميذ أنفسهم في مواجهة واقع تعليمي يفرض اللغة الفرنسية كخيار مفضل لدى صانعي القرار.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • ملاحظة
    الخميس 30 أبريل 2026 - 10:20

    حذاري هناك جهات تريد التحكم و استقطاب طاقات المغرب نحو الخارج حتى تستفيد اوروبا و امريكا من الثرواث البشرية للمغرب ، و هذا يحذث من عقود حتى لا توجد اجيال من القدرات تساهم في النهضة المغربية

  • ملود
    الخميس 30 أبريل 2026 - 10:25

    سبحان الله اين كانت هذه الكوفدرالية منذ عهدة بن موسى لما تم تنزيل المسار الدولي وعممه على جميع المستويات دفعة واحدة من الاولى إعدادي الى الثانية باكلوريا مما جعل المتعلمين في متاهة فهم الدروس العلمية بالفرنسية فضاع جيل كامل
    وانقطع معظمهم عن الدراسة لهذا السبب كان على مسؤولي الوزارة إنزاله بالتدريج حينها من الأولى إعدادي وبالتظريج حتى يتمكن تلاميذ السلك العام من استكمال تعليمهم بالعربية في المواد العلمية اما الان فقد فات الأوان

  • محمد
    الخميس 30 أبريل 2026 - 10:34

    هادو أصلا مبغاوكش توصل لمرحلة عالية من العلم و الثقافة و والوعي ستشكل خطرا عليهم هادو باغين يكون عندك العلم ديال تعرف تقرا و تكتب محاربة الامية فقط

  • jAk
    الخميس 30 أبريل 2026 - 10:35

    اذا كان التركيز على المسار الدولي ضروريا فلا يجب ان يقتصر على الفركفونية بل يجب ان يتعدى المسار الى الانجليزية والاسبانية الاكثرتقدما في العالم وتتبع هذا المسار يجب ان يتم احداثه منذ المرحلة الدراسية الاولى لتلميذ حتى يتألقم مع هذه اللغات وتفادي العراقيل في مشواره الدراسي وشكرا.

  • موسى
    الخميس 30 أبريل 2026 - 10:58

    المسار الذي ينفع فرنسا اما المسار الدولي فهو الذي يدرس باللغة الانجلزية وليس الفرنسبة

  • زائر
    الخميس 30 أبريل 2026 - 11:08

    غررريب!!
    هل مازال هناك مسار عام ؟؟؟؟
    من سنوات تم تعميم المسار الدولي !!!
    كيف يعقل أن يدرس تلاميذ بالعربية و تلاميذ مفروضة عليهم الفرنسية في المواد العلمية من سنوات !! هذا ليس تكافؤ فرص

  • الفاهم يفهم
    الخميس 30 أبريل 2026 - 11:10

    نحن جيل السبعينات كان لدينا مسار واحد ومعيار نجاح واحد وبفضله نجح اولاد الكافيين في حياتهم ومنهم من أصبح صناعيا ومنهم قضاة ومفتشون عموميون. واليوم هناك ميكانيزمات لترحيل اللامعين الى الخارج وذلك حتى لا يبقى في هذا البلد سوى البعض الذين سوف يصبح بعضهم عبيدا مصرفي لحناك لاولادهم الذين سوف يصبحون اسيادا وهذا ينور بانهيار بعد خمسين عاما نتيجة رحيل المتميزين الى الخارجية

  • جحا
    الخميس 30 أبريل 2026 - 11:57

    حتى في الفترة التي كانت فيها المواد العلمية مُعرَّبة، لم يكن مستوى التعليم في وضع جيد، ولم نكن نُخرّج علماء إلا في حالات استثنائية نادرة. الإشكال الحقيقي لا يكمن في التعريب في حد ذاته، بل يظهر بشكل واضح بعد البكالوريا، حين يُفاجأ الطالب بانتقاله إلى تعليم عالٍ مفرنس، مما يخلق فجوة لغوية ومعرفية تُعيق مساره الدراسي.
    هناك من يقترح تعريب التعليم العالي، لكن هذا الطرح يصطدم بواقع البحث العلمي والتكنولوجي، حيث تُهيمن اللغة الإنجليزية بشكل شبه كامل، مما قد يؤدي إلى تكوين طلبة محدودي الآفاق على المستوى الدولي. لذلك، يبدو الحل الأكثر واقعية هو اعتماد الفرنسية في تدريس المواد العلمية داخل المدرسة العمومية، بشكل مرحلي، إلى حين تحقيق جاهزية حقيقية للانتقال إلى الإنجليزية، عبر تكوين أساتذة مؤهلين وإرساء بيئة تعليمية مناسبة.
    كما أن اعتماد الفرنسية في هذه المرحلة يساهم في تحقيق قدر من تكافؤ الفرص، إذ يُقلّص الفجوة بين تلاميذ المدرسة العمومية وأقرانهم في مدارس البعثة الفرنسية، الذين يستفيدون من تعليم علمي بالفرنسية منذ البداية. وبذلك، لا يجد تلميذ المدرسة العمومية نفسه في وضعية ضعف لغوي و معرفي

  • حمو
    الخميس 30 أبريل 2026 - 12:21

    لقد فرضت الفرنسية كخيار وحيد في المسار الدولي كغلاف لاز احة اللغة العربية في تدريس العلوم في الثانوي قسرا وبدون مراعاة التدرج الزمني في تنزيل القانون الإطار الذي يبقى وصمة عار للذين خططوا له خدمة جليلة للوبي الفرنكفوني فتم استبعاد الانجليزية و الإسبانية في المسار الدولي والان الكارثة تم تنزيلها في الإعدادي بنفس العقلية والمنههجية. لك الله يا وطني.

  • مواطن
    الخميس 30 أبريل 2026 - 13:36

    عربوا كل شيئ او فرنسوا كل شيئ او درسوا المواد جميعها حتى بالصينية ان شأتم المهم اختاروا لغة واحدة لا يعقل ان يكون لدينا نظام تعليمي يتضمن نظامين او ثلاثة او اربع انه لا يستقيم جسد الا برأس واحد

  • محمد القدوري
    الخميس 30 أبريل 2026 - 14:06

    إن هذا النهج العشوائي الذي تنهجه وزارة التعليم يوعي بالتبعية العمياء لفرنسا ، وأن التعليم في جميع البلدان الناجحة والمتطورة يتم لغتها الوطنية ، الدولة الوحيدة التي تخالف الدستور من أجلة خدمة لغة المستعمر ، مع العلم أن هذه الغة متجاوزة في الجوانب العلمية ، كما أن هذا المخطط سيربك مستوى التلاميذ سينهكه على الرغم من أنه منهك زمتدني ..

  • هدر مدرسي لضحايا اللغة الانجليزية بالمغرب
    الخميس 30 أبريل 2026 - 15:22

    نظرا لغياب مسلك دولي انجليزي بالمغرب اضطر الالاف من التلاميذ ضحايا اللغة الانجليزية الذي رافق الانتشار الرقمي بالمغرب الى مغادرة الدراسة.بحيث ان المغرب بالرغم ما يعرفه من تطور الا انه لا يوجد مسلك دولي انجليزي لهذه العينة من التلاميذ بحيث التلاميذ الذين يريدون التوجيه بالاعدادي الاو والثانية والثالثة لا يجدون هذا الاختيار.

  • الورزازي
    الخميس 30 أبريل 2026 - 16:02

    المسار الدولي الفرنسي خديعة و كارثة بكل المقاييس…

  • الشريف الوزاني الزواقي
    الخميس 30 أبريل 2026 - 16:20

    الخيار الأمثل هو التعليم بالفرنسية كما كان في السابق تعليم ناجح جدا ،أما التدريس بالعربية وهناك من سيختار التدريس بالأمازيغية بالنسبة للأمازيغ وهم أغلبية الشعب أو كله ،لذا من الأحسن الفرنسية والأمازيغية تبقى لغة الأدب هي وربيبتها العربية ،وهكذا نرفع جودة التعليم

  • خيرالدين
    الخميس 30 أبريل 2026 - 17:16

    الدولة المغربية كسولة لا تريد ترجمة اي علوم و لا تعريب الشركات و المدارس لتسهيل التواصل و تعزيز التنمية. اصحاب رؤوس الاموال في المغرب و منهم الدولة يفضلون الجاهز لكسلهم. يجلبون الشركات الاجنبية و اغلبها ناطقة بالفرنسية، يمتلكون اسهما فيها بصفتهم اصحاب الارض، ثم يبحثون لهم عن يد عاملة رخيصة مغربية. يتم تكوين هذه اليد العاملة على اساس ان تنطق بلغة الشركات، بمعنى تعلم لغة اجنبية يصبح انجازا بالنسبة لهم. لا يكترثون ان يصبح المغاربة علماء او مخترعين. همهم الوحيد هو تعلم لغة الشركة الاجنبية مع اساسيات الحساب.

  • مجهول
    الخميس 30 أبريل 2026 - 19:03

    المغرب دولة إسلامية عربية امازيغية مستقلة،لذلك وجب على وزارة التربية الوطنية ان تأخذ هذه الأسس بعين الاعتبار،وتبني استراتيجيات ها عليها..وان مصلحة المتعلم هي الأولى في كل تخطيط،اما وان يزجد بالمتعلمين الاطفال في متاهات لا مخرج منها فهذا تواطىء مكشوف لاضعاف المنظومة التعليمية بالوطن..فكيف لطفل يعيش في وسط يتكلم العربية أو الأمازيغية منذ ولادته وعند دخوله المدرسة وبعد ذلك يفرض عليه التعلم باللغة الفرنسية،هل في فرنسا او امريكا او غيرها من الدول يحدث هذا؟؟؟!فكل دولة تهتم وتفتخر بلغتها وتعلمنا لا بنائها..اما اللغات الاخرى فهي كذلك مفيدة لمن يرغب فيها..ولكن ما دام هناك من يحن للمستعمر الفرنسي ومخلفاته بالمغرب،فان تعليمنا لن يستقل عن الاجنبي..

صوت وصورة
"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 12:21 1

"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50 3

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود

صوت وصورة
بوتين يستقبل المنصوري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:36 16

بوتين يستقبل المنصوري