إثيوبيا تدشن سدّ النهضة .. ومصر تراقب

إثيوبيا تدشن سدّ النهضة .. ومصر تراقب
صورة: أرشيف
الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 10:50

اعتبر رئيس الوزراء الأثيوبي أبيي أحمد أن سدّ النهضة “إنجاز عظيم ليس فقط لإثيوبيا، بل لكل الأفارقة”، وذلك خلال تدشينه الثلاثاء المشروع الضخم على النيل، الذي يثير توترا مع مصر والسودان.

وقال أحمد إن السد “يظهر أننا… قادرون على تحقيق كل ما نخطط له”، متوجّها إلى دول الجوار بالقول: “إن “إثيوبيا أنجزت مشروع سدّ النهضة الكبير من أجل المجتمعات السوداء. هذا لن يؤثر على الإطلاق على تنميتكم”.

وترى إثيوبيا، ثاني أكبر دولة في القارة الأفريقية من حيث عدد السكان إذ يبلغ عددهم 120 مليون نسمة، أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي تبلغ تكلفته خمسة مليارات دولار والمشيد على أحد روافد نهر النيل، أساسي لطموحاتها في التنمية الاقتصادية.

وبدأ بناء السد في عام 2011، ومن المفترض أن يرتفع توليد الطاقة في نهاية المطاف إلى 5150 ميجاوات من 750 ميجاوات ينتجها توربينان يعملان بالفعل.

وقال رئيس الوزراء أبي أحمد إن إثيوبيا ستستخدم الطاقة لتحسين وصول الكهرباء إلى المواطنين مع تصدير الفائض إلى المنطقة.

“تفجير هذا السد”

مع ذلك، تراقب دولتا المصب تقدم المشروع بتخوف شديد.

فمصر، التي بنت السد العالي في أسوان على النيل في ستينيات القرن الماضي، تخشى أن يؤدي سد النهضة إلى تقليص إمدادات المياه خلال فترات الجفاف، ويؤدي إلى بناء سدود أخرى في أعلى النهر.

وعارضت مصر السد بشدة منذ البداية، قائلة إنه ينتهك معاهدات المياه التي تعود إلى حقبة الاستعمار البريطاني ويشكل تهديدا لوجودها.

وتعتمد مصر، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 108 ملايين نسمة، على نهر النيل للحصول على نحو 90 بالمئة من احتياجاتها من المياه العذبة.

وقال تميم خلاف المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية لرويترز يوم الاثنين إن القاهرة ستواصل مراقبة التطورات على النيل الأزرق عن كثب وممارسة حقها في اتخاذ جميع الإجراءات المناسبة للدفاع عن مصالح الشعب المصري وحمايتها.

وانضم السودان إلى دعوات مصر لإبرام اتفاقات ملزمة قانونيا بشأن ملء السد وتشغيله، لكن السودان قد يستفيد أيضا من تحسين إدارة الفيضانات والحصول على الطاقة الرخيصة.

وتلقى موقف القاهرة دعما من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى، إذ قال إن الوضع خطير وإن القاهرة قد يصل بها الأمر إلى “تفجير هذا السد”، لكن إدارته فشلت في التوصل إلى اتفاق بشأن المشروع، الذي لم تسفر سنوات من المحادثات عن أي اتفاق بشأنه.

“ليس تهديدا”

تصر إثيوبيا على أن المشروع حق سيادي، ومضت قدما في تنفيذه. وبدأت في عام 2020 في ملء الخزان على مراحل، بينما كانت تقول إن السد لن يلحق ضررا كبيرا بدولتي المصب.

وقال أبي أحمد للبرلمان في يوليو تموز “سد النهضة ليس تهديدا، بل فرصة مشتركة… الطاقة والتنمية التي سيولدها السد لن تنهض بإثيوبيا وحدها”.

وتظهر أبحاث مستقلة أنه لم يتم تسجيل أي اضطرابات كبيرة في تدفق المياه بمجرى النهر حتى الآن، فيما يرجع لأسباب منها هطول أمطار بكميات مناسبة وملء الخزان بحذر خلال مواسم الأمطار على مدى خمس سنوات.

ويقول ماجنوس تيلور من مجموعة الأزمات الدولية، وهي مركز أبحاث، إنه بالنسبة لإثيوبيا، التي واجهت سنوات من صراع داخلي مسلح وذلك على أسس عرقية بشكل كبير، أثبت سد النهضة أنه سبب للوحدة الوطنية.

وقال “فكرة أن إثيوبيا ينبغي أن تكون قادرة على بناء سد على أراضيها… وينبغي ألا تتلقى التعليمات من مصر هي فكرة يمكن أن يتحد خلفها معظم الإثيوبيين”.

وتفيد وسائل الإعلام المحلية بأن البنك المركزي الإثيوبي قدم 91 بالمئة من تمويل المشروع، بينما مول الإثيوبيون تسعة بالمئة من خلال مبيعات السندات والهبات، دون أي مساعدات أجنبية.

غير متصلين بالشبكة

تغمر مياه خزان السد منطقة مساحتها أكبر من لندن الكبرى، وتقول الحكومة إنه سيوفر إمدادات مياه ثابتة للطاقة الكهرومائية والري في اتجاه مجرى النهر مع الحد من الفيضانات والجفاف.

ومع ذلك، قد يضطر الإثيوبيون في المناطق الريفية إلى الانتظار لفترة أطول قليلا للاستفادة من الطاقة الإضافية لأن نصفهم فقط تقريبا متصلون بالشبكة الوطنية.

وقال مات برايدن من مركز ساهان للأبحاث إن العلاقات مع مصر بشأن السد تدهورت في العام المنصرم، وقد تزداد سوءا.

وقوبلت خطة إثيوبيا، وهي دولة غير ساحلية، للوصول إلى البحر عبر أحد خصميها القديمين إريتريا والصومال بإلقاء مصر بثقلها دعما لأسمرة ومقديشو.

وقال برايدن إن فكرة أن تملي مصر، المنافس الاستراتيجي، على إثيوبيا ما تفعله ليس فقط فيما يتعلق باستخدام مياه النيل ولكن بالوصول إلى البحر الأحمر، هي فكرة غير مقبولة بشكل واضح لأديس أبابا.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • العيدوني
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 11:01

    بعد إستفزازات الجماهير المصرية و مسؤوليها للإثيوبيين في مباراة مصر ضد اثيوبيا في كرة القدم حيث راسلت الجامعة الإثيوبية الفيفا تشتكي فيها تلك الاستفزازات يبدو أن الحكومة لم تنتظر رد الفيفا فردت بتدشين سد النهضة ههههه

  • hamido
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 12:00

    العز لأثيوبيا وماذا عسى لحكومة مصر بقيادة سيسيها فعله؟ لاشيء,حكومة مصر تستعرض عضلاتها على شعبها فقط, مصر ليست بدولة عربية قوية كما كنا نتخيل ولن تكون دولة قوية لاهي ولا جميع الدول العربية,إثيوبيا دولة متحررة جدا ولديها رئاسة ديمقراطية وكل 5 سنوات يصوت الشعب لاختيار رئيس جديد عكس مصر فرئيسها السيسي وكذالك مبارك يعشقون كرسي الرئاسة لسنوات, إثيوبيا عسكريا أصبحت دولة قوية ذاخل إفريقيا ولها علاقة قوية جدا مع إسرائيل وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة الأمريكية وهذه الدول هي من ساعدت إثوبيا لبناء أعظم سد بإفريقيا ولهذا نجد مصر تراقب فقط ولايمكنها فعل شيء ولاحتى ضرب السد جوا لأنه الآن فات الأوان وسيكون خطر على مصر إذا هدم السد.للتذكير إثيوبيا دينها المسحية ب 67% والإسلام 31% والباقي ديانات أخرى وليست لإثيوبيا لغة رسمية بل بها 9 لغات لكن معظم الشعب والوزراء والنواب يتكلمون 5 لغات وأغلبها في التكلم هي اللغة الأمهرية والكوشية والأورومية والصومالية والآفار.

  • as3ad
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 12:10

    اثيوبيا تتقدم الى الامام و تنجز و مصر تراقب ، ههه سوف يبقى يراقبون حتى ينوض فرعون من قبرو .

  • mimo
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 12:16

      “إن “إثيوبيا أنجزت مشروع سدّ النهضة الكبير من أجل المجتمعات السوداء” ما معنى هذا الكلام؟ هل هو إشارة إلى أن مجتمعات شمال أفريقيا لا تدخل في هذه الخانة؟سكان إثيوبيا يصل عددهم إلى 132 مليون نسمة. ثالثا هذه الواقعة تبين أن العمل هو الف مرة احسن من الكلام. فإذا عزمت فتوكل على الله وانخرط في العمل وهذا ما قام به ابي احمد بينما بقي السيسي يتكلم بدون أي عمل !

  • نحن مع الشقيقة مصر
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 12:26

    نحن مع الشقيقة مصر
    ولا عزاء على عملاء الصهاينة
    إنه تهديد صهيوأمريكي
    لدولة مصر
    لمادا الآن ؟
    لأن مصر رفضت الرفض التام تهجير سكان غزة

    والآن ينتقمون منها عندما طلبوا من إثيولبيا بناء السد
    من أجل إستنزاف مياه نهر النيل .

    أصلا إثيوبيا لا يمكنها عرقلة سريان المياه إتجاه مصر
    هذا ممنوع دوليا .
    إنه بتزاز لمصر إقبلي سكان غزة أو سنقطع عليك الماء من إثيوبيا
    كلها أعمال صهيوأمريكية .
    إنهم متطفلون على أرض العرب قادمين من أوكرانيا و بولندة
    إنه إعتداء على شعب أعزل في أرضه التاريخية
    بسلاح أمريكي متطور
    هدوك
    هم أصلا من الخزر وجاؤوا من اوروبا الشرقية بعدما تشتتوا فيها
    وليس لهم أية علاقة بميراث ابراهيم ولا بالنبي يعقوب (اس رائيل) ولا بعشيرة اس رائيل.
    ولا ذكر لبني اس رائيل في كل الارض العربية لا بالاثار ولا بالوثائق .
    إنهم متطفلون يتلقون الدعم من أمريكا
    بالمال و السلاح ثم يعتدون على السكان الأصليون

    نحن مع الشقيقة مصر
    ولا عزاء على عملاء الصهاينة .

  • Maroc 007
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 12:32

    ترامب ورباعتوا
    هددوا مصر
    مرارا وتكرارا
    هذه سياسة الخبثاء
    إدا لم تستقبلي أطفال غزة
    سنطلب من إثيوبيا تكوين سد النهضة

    سياسة الإنتهازيين
    فلما رفضت مصر إستقبال أطفال غزة
    طلبوا من إثيوبيتكوين السد لقطع سريان الماء إلى مصر

    هم يخططون وراء الستار لتدمير الأمة

  • simo
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 12:40

    تشييد هذا السد له بعد السياسي، فمشروع سدود النيل كان منذ القدم واستعمل كتهديد لمصر وجعلها تتنازل في عدة مواقف خاصة في المواجهة مع إسرائيل، فهذا السد مشروع استراتيجي من القوى العضمى للنيل من العالم العربي، ومن الغباء أن يقف أي عربي مع أثيوبيا فقط للتشفي من السيسي لأن القضية تخص تهديد لحضارة ولوجد شعب مصر.

  • موسكو
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 12:53

    مصر صديقة أسرائيل إذن نحن مع إيثيوبيا وندعوها لقطع المياه عن مصر

  • TOZAN
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 13:45

    مصر ليست صديقة بني إحثلال
    العرب كلهم ليسوا أصدقاء بني إحثلال
    هناك إبتزاز للعرب
    قضية إثيوبيا وسد النهضة
    وقبول أطفال غزة في مصر
    كانا دائما ترامب يذكرها ويرددها
    يعني بها
    إقبلوا تهجير سكان غزة لمصر
    مقابل منع إثيوبيا
    فمصر رفضت الرفض الثام
    مصر
    لو كانت صديقة لبني إحثلال
    لقبلت تهجير الفلس طينيين
    من أرضهم إلى مصر
    لكن مصر رفضت دليل قاطع
    على أنها ليست صديقتهم

  • Abdelkarim Amsalkhir
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 14:52

    ,والله وبالله وتالله لو منبع النيل يوجد في مصر ويصب في السودان واثيوبيا ما ترك حكام مصر قطرة واحدة يتيمة تصب في السودان واثيوبيا لان مع الاسف الحكام المصريين واغلبية شعبهم انانيون وان افتى من افتى

  • فرح 19
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 15:03

    برافو اثيوبيا تعمل في صمت والباقي خليه يراقب من جحره

  • mohamed
    الثلاثاء 9 شتنبر 2025 - 15:54

    الغريب في الأمر أن إسرائيل تحمي إثيوبيا ومصر تحمي إسرائيل حلل وناقش

صوت وصورة
"فلامات" الاتحاد الدستوري
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 22:41

"فلامات" الاتحاد الدستوري

صوت وصورة
بنعتيق في "دوار الكورة"
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 20:58 2

بنعتيق في "دوار الكورة"

صوت وصورة
قواعد الانتخابات التشريعية
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 20:06 1

قواعد الانتخابات التشريعية

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | دبلوماسية الجزائر على المحك
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 19:00

أبعاد استراتيجية | دبلوماسية الجزائر على المحك

صوت وصورة
حملة مرشح "الأحرار" في مديونة
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 18:53 3

حملة مرشح "الأحرار" في مديونة

صوت وصورة
"الأحرار" يدعو المغاربة إلى التصويت لـ"الحمامة"
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 18:00 12

"الأحرار" يدعو المغاربة إلى التصويت لـ"الحمامة"