تشهد الساحة الدبلوماسية والدينية حديثا عن زيارة مرتقبة للبابا إلى الجزائر في منتصف شهر أبريل، وهي زيارة يراد لها أن تحمل رمزية خاصة؛ إذ يُنظر إليها على أنها امتداد روحي وفكري لإرث القديس أوغسطين، أحد أبرز آباء الكنيسة الكاثوليكية، الذي وُلد في أرض الجزائر الحالية وأصبح من أعمدة الفكر المسيحي العالمي. هذا البعد الرمزي يمنح الزيارة بعدا تاريخيا وثقافيا، لكنه في الآن ذاته يطرح تساؤلات عميقة حول مدى انسجام هذه الصورة مع الواقع التاريخي المعاصر.
لا شك أن هذه الزيارة تسعى إلى تقديم الجزائر كنموذج للتعايش الديني وأرض للحوار والتلاقي بين الأديان والثقافات، وهو خطاب يجد صداه في المحافل الدولية التي تبحث عن نماذج للانسجام في عالم مضطرب. غير أن هذا الطرح يصطدم بقراءة نقدية للتاريخ الحديث، حيث إن مسار الجزائر منذ الاستقلال سنة 1962 عرف تحولات ديموغرافية وثقافية عميقة أثرت بشكل مباشر على بنيتها التعددية.
فبعد الاستقلال، غادرت أعداد كبيرة من اليهود الجزائر، في سياق سياسي واجتماعي معقد، واستقر معظمهم في فرنسا، وارتبطت هجرتهم بظاهرة “الأقدام السوداء” التي أعادت تشكيل جزء من النسيج الثقافي في مدن جنوب فرنسا مثل مرسيليا. ومن بين هؤلاء برزت أسماء لامعة في مجالات الفن والثقافة، مثل روجي حنين، الذي جمعته علاقة صداقة مع فرانسوا ميتران.
ولا يمكن أيضا إغفال ما عرفته الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي، فيما يُعرف بـ“العشرية السوداء”، حيث شهدت البلاد موجة عنف دامية راح ضحيتها آلاف الأشخاص، من بينهم رجال دين مسيحيون. وقد أثارت تلك الأحداث جدلا واسعا حول الجهات المسؤولة عنها، بين من ينسبها إلى الجماعات المسلحة مثل الجماعة الإسلامية المسلحة، ومن يطرح فرضيات أخرى ظهرت في كتابات وتحقيقات صدرت في فرنسا، بل وتم تجسيد بعضها في أعمال سينمائية تناولت تلك المرحلة المعقدة. كما طالت أعمال العنف شخصيات دينية بارزة، من بينها أسقف وهران، في سياق مأساوي يعكس هشاشة التعايش خلال تلك الفترة.
وفي سياق آخر، يبرز ملف العلاقات الجزائرية المغربية، حيث لا تزال بعض الأحداث التاريخية تلقي بظلالها على الحاضر، من بينها القيام بطرد مئات آلاف المغاربة من الجزائر سنة 1975، في ظرفية سياسية متوترة، وهو حدث لا يزال حاضرا في الذاكرة الجماعية، خاصة وأن عددا من هؤلاء كانوا قد ساهموا في بناء الجزائر بعد الاستقلال، بل وشارك بعضهم في حرب التحرير.
كما تُطرح اليوم تساؤلات حول وضعية المحتجزين في مخيمات تندوف، التي تستخدمهم الجزائر منذ عقود كورقة ضغط إقليمية، لعرقلة الوحدة الترابية للمغرب، على الرغم من دعوات المغرب المتجددة لهم للمّ الشمل وتنمية وطنهم وبناء مستقبلهم في إطار مغرب موحد.
في ضوء كل هذه المعطيات، يبدو أن تقديم الجزائر كنموذج مثالي للتعايش الديني استنادا فقط إلى إرث تاريخي عريق، مثل إرث القديس أوغسطين، قد لا يعكس الصورة الكاملة. فالتاريخ الحديث والمعاصر يحمل في طياته تعقيدات وتحديات تتطلب مقاربة أكثر توازنا وواقعية، تعترف بالإنجازات من جهة، وتواجه الإخفاقات من جهة أخرى.
إن أي خطاب حول التعايش والحوار لا يمكن أن يكتسب مصداقيته إلا إذا استند إلى قراءة شاملة للتاريخ، تأخذ بعين الاعتبار مختلف مكوناته، دون انتقاء أو إقصاء. ومن هذا المنطلق، فإن الزيارة المرتقبة، رغم رمزيتها، تظل فرصة لإعادة طرح أسئلة جوهرية حول معنى التعايش الحقيقي، وشروط تحقيقه في الحاضر، بعيدا عن الاكتفاء باستحضار أمجاد الماضي.
الروماني اوغسطين ارسلته روما الى المنطقة المغاربية لمحاربة الامازيغي دونا زعيم الطايفة الدوناتية ببلاد مغارب، كما ارسلت روما ايضا الروماني اثناسيوس الى مصر لمحاربة اريوس الامازيغي الليبي الذي كان يتزعم عقيدة التوحيد بمصر التي كانت تغزو العالم بعد المسيح.
حاولوا تقراو على تاريخ المسيحية والطوايف المسيحية التي حاربتها روما الصليبية خاصة بمصر وشمال افريقيا ولماذا.
في الجزائر لا تعايش ديني و لا تعايش إنساني السواد الأعظم من الشعب يحتاج لعلاج نفسي طوييييل و عميييق.
ان اوكستين له تاريخ اسود فيىمجال الانفتاح الديني
..
اللهم وحد كلمة المسلمين
اللهم وحد صفوف المسلمين
اللهم نور بصيرة المسلمين
اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين غانمين
وهل المغرب أرض للتعايش واحترام الاديان هل يحق لأي مغربي أن يعلن أنه مسيحي أو أي معتقد آخر دون أن يتم التضييق عليه هل توجد اماكن العبادة بالنسبة للمسيحيين أو اليهود دون أن تجد امامها قوات امن… هل تستطيع أي جمعية تبشيرية فتح فرع لها في المغرب…سوف يتم اعتقالها بتهمة زعزعة عقيدة مسلم وفي البلدان الاوروبية وامريكا آلاف الجمعيات الاسلامية والمراكز والمساجد ولا أحد يتعرض لها بل في احيان كثيرة يقوم المسلمون باستفزاز البلدان التي يقيمون بها ويصلون في الشوارع…..
نحن المغاربة الاحرار.لا يهمنا ما يجري في الجزائر….
الزوار يتهاتفون على الجزائر من كل مكان ولكن الجزائر معزولة حسب كل المقالات مافهمنا والو واش هذي العزلة
فرنسا اغلقت اكثر من الف مسجد بحجج واهية، كما ان الصلاة في الشارع تكون بعد للحصول على رخصة، سويسرا تمنع المأذن(وليس الاذان)، ايطاليا فيها اربع مساجد فقط في امريكا يقول البرلمانيين ان الكلاب افضل من المسلمين، ويمكنني ان اضيف لك عشرين سطرا يهدم تصورك الوردي.
واذا كنت تعتبر صلاة الغير استفزازا لك فلا تحاضر عن التعايش.
وعن مسألة التبشير، التبشير كان عماد الحركات الإستعمارية حيث يتم استخدام العنف الاقتصادي ضد الاديان المحلية من اجل تبرير اجندات كولونيالية.
من ناحية أخرى الدول الغربية هي التي قررت دساتيرها ان لا دين لدولها وليس المسلمون، يمكنها أن تصبح دولا مسيحية اذا ارادت هذا شأنها، هم يدخلون المغرب دون فيزا فلم لا تطالب بان تدخل دولهم دون فيزا ؟تلك مسائل سيادية تحديدها الدولة لا الدول الاخرى.
اما عن مسألة التعرض فهناك احزاب و قنوات تلفزية تلعن المسلمين كل صباح، هل هناك امر مشابه في المغرب ؟ لا! ثم انك تتباكى على حماية الكنائس و المعابد اليهودية كأنه امر سيئ! في غياب الحماية ستبكي ايضا!
اما عن اسمك فيبدو انك لا تعلم معنى كلمة “الشريفة”
حمله زرع الاقليات العرقيه والدينيه والمدهبيه اصبحت مكشوفه لدوي الالباب…
اين هو العيب حين يقرر البابا زيارت ارض اجداده بغض النظر على اسم البلد. المهم اننا عرفنا اصل الكراغلة. لا يهدن المفار حتى تلج دينهم. الفاهم يفهم. حفظك الله يا وطني
تُعد محاولة النظام الجزائري الاستحواذ على إرث القديس أوغسطين لتقديم نفسه كنموذج لـ “التعايش الديني” مجرد عملية **بروباغندا يائسة**. يهدف هذا المسرح “للعلاقات العامة” إلى صرف انتباه المجتمع الدولي عن واقع داخلي قاتم؛ حيث تقوم دولة فاشلة بقمع الأقليات الدينية وإغلاق الكنائس بشكل منهجي. إنها محاولة منافقة لاستجداء شرعية أخلاقية من قِبل نظام يفتقر إلى أبسط أسس الحريات المدنية المعاصرة.
وبينما يتأسس النموذج المغربي في التعايش على قرون من التعددية المؤسساتية، تعتمد الجزائر على شعارات جوفاء ممولة من ريع الغاز. إن استحضار إرث القديس أوغسطين هنا ليس تكريماً له، بل هو استغلال وتوظيف للتغطية على انغلاق مجتمع يفتقر للتسامح الفعلي. فالدولة التي تخشى حرية معتقد مواطنيها لا يمكنها “صناعة” التسامح عبر المهرجانات. وفي نهاية المطاف، تفشل هذه المحاولة لتلميع الصورة في إخفاء التناقض الصارخ بين **المغرب التعددي والتقدمي**، وبين **نظام جامد ورجعي** يتخفى وراء أمجاد الماضي.
هل ولادة القديس أغيستين في الجزئر لها سند تاريخي أم هي من بنات اختراعات المستعمر الفرنسي لغاية في نفس فرنسا المسيحية؟