اختتمت أعمال ملتقى “القيم المشتركة بين أتباع الأديان”، الذي جمع كبار علماء المسلمين وقياداتهم من دول العالم الإسلامي ودول الأقليات الإسلامية في العاصمة الرياض، حيث عقدوا تحت مظلة رابطة العالم الإسلامي أهم حدث ديني دولي استضافوا خلاله الممثلين الرئيسيين لكافة أتباع الأديان، بحضور قيادات دينية وفكرية متنوعة.
وأصدر الملتقى إعلان “القيم الإنسانية المشتركة”، الذي توافق فيه المشاركون على تأكيد مركزية الدين في كل حضارة نظرا لتأثيره في “صياغة أفكار المجتمعات البشرية”، و”إلهامه الروحي للمؤمنين به”، مشددين على ضرورة عدم الخلط بين الدين والممارسات الخاطئة لبعض أتباعه، وعدم توظيف الدين لأي هدف يخرج عن معناه الروحي الإصلاحي.

وأكد المشاركون في الإعلان حاجة العالم المتزايدة إلى تفعيل الآليات الدولية لحل النزاعات من خلال “إرادة جادة وعزيمة قوية وتدابير حكيمة”، معتبرين أن لقاءهم الأخوي فرصة سانحة للتعبير عن رؤاهم المشتركة، والإسهام بفاعلية في تصحيح المسار الإنساني المعاصر.
وأعلن المشاركون عن إطلاق منتدى عالمي باسم “منتدى الدبلوماسية الدينية لبناء الجسور”؛ من منطلق مركزية تأثير الأديان في المجتمعات الإنسانية، وإصدار موسوعة عالمية باسم “موسوعة القيم الإنسانية المشتركة”، ودعوا الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إقرار يوم عالمي للمشتركات الإنسانية، باعتبارها نقطة التقاء القيم الجامعة المحققة لثمرة الإخاء الإنساني.
وكان الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، قد أعلن انطلاقة الملتقى بكلمة افتتاحية أكد فيها سروره بالاجتماع مع نخبة من القيادات الدينية البارزة “حول العالم”، ونخبة من الشركاء الفاعلين؛ للإسهام في تعزيز سلام عالمنا ووئام مجتمعاته الوطنية.

وقال العيسى إن “وحدة الانتماء في أصل الخلق، مع وجود مشاعر ومتطلبات إنسانية ميزت الإنسان عن غيره، شكلت قيما مشتركة بين الجميع”، منوها إلى أن “في مقدمة هذه المشاعر والمتطلبات تأتي القيم الدينية ذات الأثر الروحي على كثير من المجتمعات حول العالم، ما يرفع أهمية إبراز مشتركاتها”.
وتطرق الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي إلى “إشكالية في عالمنا اليوم، وهي غياب أو قصور الدور التوعوي للأسرة والتعليم ومنصات التأثير الديني والاجتماعي”، معتبرا أنها “السبب الأبرز لحالات الكراهية والعنصرية، ومن ثم تصعيد نظرية حتمية الصدام والصراع الحضاري”.
وختم الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي كلمته بالقول إن “هذا الملتقى يعبر عن إرادة دينية ذات هدف روحي مجرد، بعيد كل البعد عن أي دلالة لا تتوافق مع هذا المقصد الروحي”، مضيفا في هذا السياق: “لن ننظر لمتجاهل أو منكر لضرورة التفاهم والتعايش بين أتباع الأديان، وواجب الاحترام المتبادل بينهم، وحقهم جميعا في الوجود بكرامة”.

من جهته، أوضح عبد الله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي رئيس منتدى تعزيز السلم للمجتمعات المسلمة، أن “هذا الملتقى يمثل خطوة جديدة في مسار العمل الديني المشترك، حيث تجتمع الأديان المتنوعة لتجسد اتفاقها في القيم الكونية، قيم السلام والتضامن والعدالة، وتبحث عن سبل تنزيل ذلك من خلال المبادرات العملية”.
وثمن الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، جهود رابطة العالم الإسلامي في الإعداد والترتيب لهذا المحفل الكبير “لنجتمع معا على كلمة سواء، وأجندة مشتركة بما فيه الصالح للبلاد والعباد”، موضحا أن “عمارة الأرض والانتفاع بخيراتها لا يمكن أن يتحققا لو كانت العلاقة بين أهل الأديان هي التنافر والبغضاء، فلا يمكن أن يحثنا الله على عمارة الأرض إلا وهو يحثنا على المحبة وإرادة الخير للجميع دون استثناء”.
بدوره، أكد البطريرك المسكوني بارثولوميوس، بطريرك الروم الأرثوذكس، أن “أفضل الطرق للوصول إلى السلام هو الحوار الديني الصادق”، معلنا رفضه التام لنظرية “الصراع الحتمي” بين الحضارات، مشيرا إلى أن “التعاون أساسي لعالم مستدام، وأن الانفتاح على الآخر لا يهدد هويتنا بل يعززها أكثر وأكثر”.

وأوضح والتر كيم، رئيس الاتحاد الوطني للإنجيليين في الولايات المتحدة الأمريكية، أننا “في مناسبة تاريخية تدعو للتفاؤل بالمستقبل الذي يحمل فرصة للسلام وبناء الجسور”، مؤكدا ضرورة أن “تبذل المجتمعات الدينية ما في وسعها لإنهاء الفقر بعد ما مررنا به من أزمة خلال جائحة كورونا”.
من جانبه، تطرق الشيخ إدريس بن أحمد، وزير الشؤون الإسلامية بماليزيا، إلى “أهمية تفعيل فقه التعايش والتسامح”، مؤكدا أن “جميع الزعماء الدينيين ملزمون بتثقيف بعضهم”.
وأبدى بوعبد الله محمد غلام الله، رئيس المجلس الأعلى وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف السابق في الجزائر، أمله في أن “يتصدى القادة الدينيون للتعصب، وأن ينددوا بجميع مظاهر الكراهية”، معتبرا أن “التسامح خلق عظيم، والعفو إحدى صفات الخالق سبحانه وتعالى، وكل إنسان هو أخ للآخر في الدين أو العرق أو الوطن أو الإنسانية”.

من جانبه، قال ريكاردو ديزيجني، كبير الحاخامات في إيطاليا، إن “دور الدين يجب أن يكون إيجابيا لنشر السلام”، مشيدا بالجهد الذي يقوم به الشيخ محمد بن عبد الكريم العيسى في نشر السلام والتسامح بين أتباع الأديان، مشيرا إلى “أننا سنرى بعد سنوات كيف ستنمو هذه البذور على كوكب الأرض”.
وفي كلمته في الملتقى، قال لما هامانديليشوار سوامي فاديسان، رئيس الإدارة الدينية للهندوس، إنه “يمكن للحوار أن ينجح في ما فشلت فيه الحروب، لذا فإنني أفتخر أن أكون أحد المشاركين في هذا المنتدى الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي، بقيادة داعية السلام والإسلام الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى”.
وشدد باناجالا أوباتيسا ثيرو، المسؤول البوذي في سريلانكا واليابان، على أن “الكراهية لا تقتلها الكراهية بل تقتلها المحبة. ولهذا، فإن كل دين يدعو إلى تجنب العنف بكل أشكاله اللفظية والفعلية”.
وقال الدكتور فهد بن سعد الماجد، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية عضو المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي عضو المجمع الفقهي الإسلامي، إن “هذا الاجتماع الذي نحضره اليوم من التعارف الفكري الذي لا يقل أهمية عن الاجتماعات السياسية التي تعقدها المؤسسات السياسية من أجل بناء الجسور للسلام وخدمة الإنسانية، كما لا يقل أهمية عن اللقاءات العلمية التي يعقدها الأطباء والخبراء من أجل خير الجميع ونفع الجميع”.

ونقل الدكتور الله شكر باشازاده، مفتي جمهورية أذربيجان رئيس إدارة مسلمي القوقاز، تحيات رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف للحاضرين في المؤتمر، وأوضح أن دعوات الكراهية المؤدية إلى الاعتداء والعنف أصبحت اليوم تهديدا للبشرية، مؤكدا أن الخطر يكمن في تسييس الدين وخطاب الكراهية.
ووصف الكاردينال بيترو بارولين، رئيس وزراء دولة الفاتيكان وأمين سرها، مؤتمر “القيم المشتركة بين أتباع الأديان” بـ”التاريخي الإيجابي”، مؤكدا أن الحوار الحقيقي بين الأديان هو الذي يركز على المشتركات بدون إغفال الاختلافات، منوها بضرورة حماية النشء من تأثير خطاب الكراهية المؤدي إلى التطرف.
وقال نوريزباي تاجانولي أوتبينوف، رئيس الإدارة الروحية لمسلمي كازاخستان المفتي الأعلى لجمهورية كازاخستان: “إننا هنا جميعا نمثل الأديان، واجتمعنا بكلمة واحدة هي السلام بين الأديان، فكلنا من آدم وآدم من تراب”، مثمنا جهود الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى في نشر السلام والاعتدال بين الأديان.
وقال مفتي عبد الشكور، وزير الشؤون الإسلامية وشؤون الأديان في باكستان، إننا “نعيش في عالم مضطرب مليء بالتحديات الجسيمة، ويتوجب علينا العمل من أجل الحق والعدل، ونبذ الظلم والظالمين، لنتمكن من نصرة الحق”.
إن مثل هذا الملتقى والإكثار منه في جميع دول العالم تضيء للناس حقيقة السلام وتجعل الشعوب تشعر بالأمان والسلام وكسر لجماعات التطرف في جميع الديانات وهدم لجميع الايدلوجيات المتطرفه والمخططات الاحتكارية الاقتصادية
فقد خلقنا خلفاء في الأرض لنعمرها بالعطاء والسلام وتبادل الخيرات في الأرض.
دمتم في خير وملتقى موفق بأمر الله للسلام في الأرض
مبادرة طيبة جميلة تساعد في اقرار الامن و السلام بين سكان الارض الصغيرة…على حال الاسلام هو دين تقدمي لو اردنا ان يكون تقدميا و انسانيا و كونيا و اما اذا مزجناه بالتقاليد هنا و هناك فانه يكون جد محافظ و متخلف…و هذه مبادرة مساهمة في استتباب الامن و السكينة بين الامم و الاحترام المتبادل الواجب للجميع…
شيئ جميل دعوة إلى تعايش و تسامح بين الأديان. لكن يجب احترام الأديان فالغرب خصوصا السويد تسمح للمواطنيها باستهزاء بدين الإسلامي و يحرقون القرآن الكريم، كان يجب التطرق إلى هذا المشكل. فمثل هذه الأفعال تساهم في نشر الكراهية.
هذا ما تنادي به العلمانية بالضبط: لا لتسييس الدين لا للكراهية و للوصاية والعنف اللفضي والتعليم….نعم للتسامح.والتعاون والمحبة.لذا ينبغي مراجعة القرآن والحديث:(ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين )بما يتلاءم والقيم الإنسانية الكونية.تحياتي
احسن حاجة ديروها هو تخليو الدين في اماكن الصلاة و تخليوه تجربة شخصية بين الشخص و الاهه اذا كان يءمن واتركوا الناس تعيش حياتها كما تشاء بعيدا عن العصبية التي ترافق الانتماء الديني.
ولماذا كل هذه الهيآت الدينية؟ما الجدوى منها؟الدين والتدين امر شخصي بين الفرد وما يؤمن به
اصل كل الصراعات قائمة على العقيدة. واقدم صراع هو بين الخير واتباعه، والشر وجنوده. عما تتحدثون انتم. التعايش يجب ان يكون اساسه العدل والمساوات، انظروا كيف تعيش المجتمعات التي في الماضي كانت قوى استعمارية باطشة، وكيف تعيش البقية.اما العقيدة فهي مسألة شخصية ولا توجد عقيدة الى ودعت الى السلم والتعايش، والا فانها لن تكون عقيدة اصلا. والاسلام حاشى ولله انه دعى يوما الى غير دالك. وكانكم تريدون ان تقولوا لنا ان الاسلام اليوم رجع الى صوابه وقرر التعايش مع الاخرين.
مبادرات جيدة للتقريب بين البشر لاكنها ستبوء بالفشل كسابقاتها لانكم لم تعالجوا اصل الداء لعدم توفركم على الشجاعة لدالك أو لانكم تنافقون فقط وليس لديكم نية الإصلاح
الترات الاسلامي مليء بالبلاوي والكره والحقد على الآخر والتحريض عليه
ما لم يغربل هذا الترات وهذا الفقه العتيق والغير قابل للتطبيف حاليا سنبقى ندور في حلقة مفرغة
أصدرت مؤسسة (راند) تقريراً عام 2007 يحمل عنوان تكوين (شبكات إسلامية معتدلة)، امتاز هذا التقرير عن التقارير السابقة بأنه موجَّه بطريقة واضحة إلى الحرب العَقَدِيَّة – أو الفكريَّة – حسب التعبير الغربي، وبالتالي فهو لا يحارب الإرهاب المتمثِّل في تنظيم القاعدة أو ما يشابهها، بل يتوجه إلى المسلمين كافة.. هذا من جهة.
من جهة أخرى؛ فإن التقرير لم يقف عند حد التَّنظير، وإنما تعدَّى ذلك إلى وضع خطط واقعية ومدعمة بالأسماء والمنظمات المقترحة للتعاون في تطبيق خطة انتقال العالم الإسلامي من الفهم الأصولي أو الوهابي للإسلام إلى الفهم المعتدل، الذي يجعل منظومة القيم الغربية هي المنظومة الحاكمة لمحاولة فهم الدين، بل ومحاولة تبديله ليتوافق معها!!
هذه الاجتماعات لا قيمة لها ما دام لا يحضرها سوى فئة معينة من الناس او يتم التمثيل فيها بواسطة اشخاص لا صلة لهم بالدين سوى الاسم . مثلا في المغرب يعتبر الملك أميرا للمؤمنين و لكن لا يترأس او يحضر مثل هذه المناسبات. دفاعا عن الإسلام و لماذا عند تجاوز الحدود من طرف جمعيات او أفراد كما وقع مؤخرا في السويد لم يتم اصدار اي بيان او تنديد واعتبار عملية احراق القرآن الكريم علانية هو عمل همجي و استفزازي لمليار مسلم.