إمارة المؤمنين وآية الله .. الحسن الثاني يرسم حدود ودور علماء الدين

إمارة المؤمنين وآية الله .. الحسن الثاني يرسم حدود ودور علماء الدين
السبت 8 ماي 2021 - 21:00

ما قصة العلاقات المغربية ــ الإيرانية؟ لماذا اتخذ الملك الراحل الحسن الثاني مواقف مناوئة للثورة الإيرانية منذ اللحظة الأولى لقيامها؟ ولماذا غير موقفه بعد ذلك؟ كيف تدخلت الجزائر على الخط في اللحظات الأولى وأرادت إفساد العلاقات المغربية ــ الإيرانية؟ كيف استقبلت النخبة المغربية الثورة الإيرانية بعد قيامها؟ وكيف كان أداء المغرب خلال الحرب العراقية ــ الإيرانية؟

هذه الأسئلة وغيرها نتابع الإجابة عليها خلال شهر رمضان مع كتاب الباحث الدكتور إدريس الكنبوري “أمير المؤمنين وآية الله.. قصة المواجهة بين الحسن الثاني والخميني”، الذي خص به جريدة هسبريس.

الحلقة الرابعة والعشرون

يقول الباحث الفرنسي ريمي لوفو، مؤلف كتاب “الفلاح المغربي المدافع عن العرش”، إن الثورة الإيرانية شجعت على ظهور الأصولية في العالم العربي انطلاقا من نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات؛ ولكن كلام لوفو لا يحمل أي جديد لأن الحركات الأصولية كانت قد ظهرت في العالم العربي في وقت مبكر من القرن العشرين، ولا أدل على ذلك من أن جماعة الإخوان المسلمين المصرية ظهرت في نهاية العشرينيات من القرن الماضي، ثم لحقت بها نظيراتها في سوريا وفلسطين والأردن في الثلاثينيات والأربعينيات، ولم يكن هناك ما يبرر تأخر ظهور تنظيمات الإسلام السياسي إلى نهاية السبعينيات.

إن ما شجعت عليه الثورة الإيرانية في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات ليس أصولية التنظيمات، بل “أصولية الدولة”. ذلك أن ثورة الحوزات العلمية ورجال الدين في إيران نبهت الأنظمة العربية إلى مسألة أساسية تتعلق بالدين، هي أن عدم سيطرة الدولة على الدين سوف يتركه بيد الإسلاميين، وسوف يؤدي ذلك لاحقا إلى نشأة “إكليروس سياسي” يعيد تكرار ما صنعه رجال الدين في إيران.

من هنا فكر الملك الحسن الثاني في إعادة صوغ الدائرة الشرعية التي يمكن للعلماء المغاربة أن يتحركوا بداخلها، من دون أن يشكلوا عنصر إزعاج للدولة، وبالتالي للمشهد السياسي، الذي يظل حليفا للدولة بشكل أو بآخر، طالما أن الأحزاب السياسية كانت ترى أن من مصلحتها التحالف مع هذه الأخيرة للحفاظ على شرعيتها والحيلولة دون فقدانها لحساب الإسلاميين.

في عام 1980 قرر الحسن الثاني إنشاء المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية لتأطير علماء المغرب، أي وضعهم داخل إطار مرسوم سلفا، والتحكم في الخطاب الديني الذي ينتجونه، وضبط ذلك الخطاب بحيث لا يصبح مدعاة إلى إثارة أي فتنة سياسية. ولكي تتحكم الدولة سلفا في الشأن الداخلي للمجلس نص الظهير الشريف الصادر بتاريخ 8 أبريل 1981 على أن الملك هو من يتولى رئاسته، وأن عضويته تتكون من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، والكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، ورؤساء المجالس العلمية المحلية، و”بعض كبار العلماء (الذين) يعينون بصفة شخصية من لدن جلالتنا الشريفة، ولا يمكن أن يتجاوز عددهم نصف عدد رؤساء المجالس العلمية المحلية”. وهذا معناه أن المجلس يتكون في أكثر من نصفه من أشخاص معينين من لدن الدولة، أي النصف الذين يعينهم الملك زائدا وزير الأوقاف؛ فضلا عن ذلك، فإن برنامج عمل المجلس والمجالس المحلية يرسمه الملك، بحيث ينص الظهير على أن المجلس تناط به مهمة دراسة القضايا التي يعرضها عليه الملك، من ضمن مهام أخرى موازية.

وفي خطاب أمام رؤساء وأعضاء المجالس العلمية بمراكش، في 1 فبراير 1980، رمى الحسن الثاني الكرة في ملعب العلماء، محملا إياهم مسؤولية ترك الملعب فارغا، حيث قال: “إنكم، حضرات العلماء، ولست أدري ولا أريد أن أدري من هو المسؤول، هل أنتم أم الإدارة أم السياسة أم البرامج؟ أصبحتم غائبين عن الميدان اليومي في المغرب، بل يمكنني أن أقول: إنكم أصبحتم غرباء، وليست من تلك الغربة التي يقال عنها (وطوبى للغرباء)، فهذه الغربة نؤدي ثمنها جميعا، كنا أطفالا أو شبابا أو كهولا أو شيوخا، نؤدي ثمنها لأنه أصبح الإسلام وتدريس الإسلام في الجامعات أو في المدارس الثانوية لا يعدو أن يكون دروسا لتعليم نواقض الوضوء ومبطلات الصلاة. فأين هو تحليل النظام الاقتصادي الاجتماعي والاشتراكي المحض الصرف الإسلامي؟ أين هو تعليم وتلقين الطلبة والتلاميذ أن الدين قبل كل شيء هو المعاملة؟ ولا أعني بالمعاملة التحفة (يقصد كتاب شرح تحفة الحكام في الفقه المالكي) أو القضاء، أعني بها حتى المعاملات الدولية، حتى معاملة الشورى في البرلمان، حتى معاملة السلطة مع الرعية، حتى معاملة الرعية مع الأقلية كانت نصرانية أو يهودية، بحيث ما من نقطة دستورية سياسية، اقتصادية، واجتماعية إلا ونجد لها الجواب في الإسلام، وحتى إذا لم نجد لها جوابا لا نجد بابا مغلقا أمامنا للتشريع بما يطابق العقيدة والنظام”.

وقد أعلن الملك لأول مرة عن إنشاء الكراسي العلمية، لتعزيز الدور العلمي التنويري للعلماء المغاربة، وإعادة ربط أواصر التواصل بينهم وبين المواطنين، على أن لا يتجاوز دورهم ذلك الدور المحدد في التعليم والتنوير. وقرر الملك أن تكون تلك المجالس مفتوحة في وجه جميع العلماء، متقاعدين وغير متقاعدين، “فالتقاعد ربما يكون فيما يخص الأعضاء، لا فيما يخص الفكر ولا الحفظ ولا إتقان التلقين”.

وفيما يتعلق بدور المجالس العلمية، أكد الحسن الثاني أن دورها ليس الوعظ والإرشاد، حيث قال: “هذا هو المستوى الذي أدى ببعض الدول الإسلامية إلى أنها ظنت أنها قد خلقت وسيلة وروحا للدفاع، بل خلقت أوكارا للتشكك، فالوعظ والإرشاد ليسا من مهماتكم”. كما رسم أمامهم دائرة الاجتهاد في الأمور المستجدة في العصر الحاضر، ضاربا مثلا بلباس السباحة بالنسبة للمرأة، حيث قال: “عليكم أن تعلموا، حضرات الأساتذة، أن المغرب لا يمكن أن يعيش في التناقض، لا يمكنه أن يتفتح على العالم العصري وعلى مشاركة العالم العصري وعلى معايشة العالم العصري يوميا بالسيارة، بالهاتف والتلفزة، وأن يعتقد أنه سيعيش في قفص من زجاج يجعله في مأمن من الجراثيم المحيطة به، فلهذا عوضا من أن نأخذ بيد العامل مثلا في مدينة ما، ونُريه لافتة أمام سينما فيها امرأة بلباس السباحة، ونقول: هذا منكر، ويصبح حقيقة دور العالم أنه غائب لا يزيد على أنه أصبح مقدما لحومة اللافتات، لا، ليس هكذا سنحارب المنكر، هذا شيء لا بد منه أصبح في باب الفقهيات مما يشوب الماء الذي يصلح للوضوء. حياتنا هي هذه، وهذا ما أراد الله، ولكن علينا أن نظهر للناس أن هذه المظاهر أصبحت اليوم من زينة الأرض، وحتى تعداد زينة الأرض في القرآن ليس تعداد حصر، ولكن كيفما كانت الزينة، علينا أن نتخوف منها، وأن لا نتبعها، وأن نستعيذ بالله من الوقوع في شركها، في أخطارها”. كما دعا في ذلك الخطاب إلى التكامل بين العلماء والدولة، قائلا: “إذن يجب أن تكون مناقشاتكم ليست مناقشة علماء أمام حكومة، فالحكومة علماء والعلماء حكومة، لأن الدين والدنيا مختلطان، واليوم الذي تفرق فيه دولة إسلامية بين دينها ودنياها فلنصل عليها صلاة الجنازة مسبقا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • ولد مول الليمون
    السبت 8 ماي 2021 - 21:11

    إيران، إيران، إيران ٠لماذا كل هذا الإهتمام بهذه الإيران؟ ولماذا كانت مغيبة عن الإعلام أيام زمان؟ هل آن الأوان الٱن؟ رجالها ونساءها غزلان غير ديال الزمان والحب والأحلام٠

  • الحسين
    السبت 8 ماي 2021 - 21:23

    وما قاله جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله
    في الجمل الأخيرة في هذا الخطاب هو ما حصل فعلا.
    وهو ابعاد الدين الاسلامي من الشأن العام والنوازل
    وحصره في العبادات. . وحصل ماحصل فأصبحنا لا نحن مع الإسلام ولا مع العلمانية .

  • سعد
    السبت 8 ماي 2021 - 21:32

    كلام عميق لا يخرج إلا من قلم باحث عميق:
    إن ما شجعت عليه الثورة الإيرانية في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات ليس أصولية التنظيمات، بل “أصولية الدولة”. ذلك أن ثورة الحوزات العلمية ورجال الدين في إيران نبهت الأنظمة العربية إلى مسألة أساسية تتعلق بالدين، هي أن عدم سيطرة الدولة على الدين سوف يتركه بيد الإسلاميين

  • مراد
    السبت 8 ماي 2021 - 21:48

    هذه خطوة و الخطى بعدها
    لم تهن امة ذكرت مجدها
    وطن واحد أمة واحدة
    عنصر واحد لغة واحدة
    همنا واحد في حياة وموت
    من حدود الرباط الى حضرموت
    آن ما بيننا نَفِد المرتقب
    أن تزال الحدود وتطوى الحجب

    علي احمد باكثير

  • يونس
    السبت 8 ماي 2021 - 21:58

    يا أخي إنني و أنت رغم الديانات في الدًُنا إخوانِ
    والديانات مذ توالت على الأرض دعتنا للحب والايمانِ
    وكلانا : أنا وأنت خليقان بأن نحيا في صفا وأمانِ

    عبد الكريم التواتي

  • محقق
    السبت 8 ماي 2021 - 21:59

    لقد كانت بلاد فارس قديما عبارة عن امبراطورية شاسعة تمتد من شمال الهند الى حدود مقدونيا وتقف ندا لند أمام الامبراطورية الرومانية..لكنها اليوم تقزمت وأصبحت عبارة عن دويلة صغيرة محصورة في ما يسمى إيران..بينما نمت الامبراطورية الرومانية وتوسعت شرقا وغربا وتقوت وأصبحت هي من تحكم العالم وهم الأمريكان والاوربيون حاليا..بل أصبح هؤلاء الروم الأقوياء هم من يختار للفرس الضعفاء من يحكمهم كما اختاروا وصنعوا لهم الخومايني في باريس وشحنوه إليهم عبر طائرة فرنسية خاصة في 1979ليحكمهم..ربما هذا الضعف والهوان الذي أصاب الفرس منذ مجيء الإسلام، هو بسبب دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم عندما أرسل بكتابه إلى كسرى حاكم بلاد فارس فمزقه موجها شتائمه العنصرية للعرب،فدعا عليه نبينا الكريم وقال “اللهم مزق ملكه كما مزق كتابي”..بينما نجد باقي ملوك الدول قد تعاملوا بأدب واحترام مع رسائل النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم هرقل ملك الروم..الفرس اليوم يعلمون هذا جيدا ويستميتون في استرجاع أمجاد امبراطوريتهم تحت غطاء عمامتهم الدينية الخداعة.ولا يعلمون أن نفس النبي العربي الكريم توعدهم بأن”إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده

  • متابعات
    السبت 8 ماي 2021 - 22:08

    يا أخي إنني و أنت رغم الديانات في الدًُنا إخوانِ
    والديانات مذ توالت على الأرض دعتنا للحب والايمانِ
    وكلانا : أنا وأنت خليقان بأن نحيا في صفا وأمانِ
    فلماذا أخي تنكر قلبانا لما وطدت يد الرحمـٰن
    وحدت بيننا المصائر والأقدار مذ كنا في ضمير الزمان
    المبادئ واللون والجنس ألفاظ بلا روح او بدون معان
    والقوميات والدساتير والاعراف من وضع عابدي الأوثان
    نحن لا ننتمي لشرق ولا غرب ولكن ننمي لذا الانسان
    الحضارات ملكنا نحن الاثنين خلقناها بالدما والجنان
    والحروب المدمرات عدو لكلينا البيض و السودان

    عبد الكريم التواتي

  • طيب الله ثراه
    السبت 8 ماي 2021 - 22:09

    يندر ان تحب شخصا من دون أن تراه، وربما يستحيل، لكن هذا الرجل العبقري يرغمك على حبه واحترامه وتقديره حتى وهو في قبره عند ربه، جدد الله رحماته عليه رفقة والده آمين يارب العالمين

  • USA
    السبت 8 ماي 2021 - 22:46

    الذي يجعل بلده قويا إقتصاديا وإجتماعيا وماليا وعسكريا وسياسيا كأمريكا وله
    هيبة بين الدول نحبه ونحترمه لأننا نعلم أنه يحب شعبه ويريد له الخير ولا ينام من أجله .
    والذي يجعل بلده ضعيفا إقتصاديا وإجتماعيا وماليا وعسكريا وسياسيا كزمبيقيا لا نريده ولا نحترمه لأننا نعلم أنه لا يحب شعبه ويريد فقط أبناكه في سويسرا تملأ وينام كل النهار ولا يهمه شعبه وأكبر شوهة له قوارب آلموت ودعارة إناث بلده

  • اعزنا الله بالاسلام
    السبت 8 ماي 2021 - 23:23

    كلشي على رسم حدود ودور علماء الدين يعرفون جيدا أن نهضة الامة و استفاقها من سباتها تكون بدايته من الدين الحق
    إذا أرادت الامم المسلمة العزة والسيطرة والتحكم في العالم باسره فعليها بالرجوع الى الدين لا أن تبتغي العزة للنصارى واليهود كما هو حالنا
    ندعوا الله أن يرجعنا ويعيدنا الى دينه

  • بعض الملاحظات
    الأحد 9 ماي 2021 - 00:10

    * لدي بعض الملاحظات عن الدين :
    1) – قد ينصحنا البعض بالتسامح فيما بيننا و مع الأديان الأخرى ,
    لكن بين فينة و أخرى يهاجموننا . فكيف نعاملهم ؟
    2) – في نفس الدين أو في نفس المذهب , كل واحد منا يعتبر نفسه
    هو الأدرى و هو وحده على الطريق الصحيح يحرم ما يشاء و يحلل
    ما يشاء , و متى يشاء . ويوظفه في السياسة متى يشاء . فكل واحد
    منا خليط من التدين و العلمانية .
    3) – الإسلام هو آخر الأديان السماوية , إن أصيب بالتطرف أو
    بآفة الإرهاب , فلم يأتي من فراغ , وربما جاء كرد فعل عن فعل
    صدر منهم .
    4) – الغرب لا يهمه الدين كعقيدة , و إنما توظيفه في السياسة ,
    لأنهم يقتاتون من المياه الراكدة و المستنقعات : فمثلا قد تسايرهم
    في منعهم للحجاب أو البرقع أو الخمار , معتقدا أن ذلك ليس في
    الإسلام من شيء , و أن يلزم الإنسان كشف وجهه ليعرفه الناس ,
    و أن البلد علماني و…., لكن لا يطبقون ما ينادون به على
    رجال و نساء الدين عندهم . أ حلال عليهم و حرام علينا ؟
    5) – إن رجال كل الأديان لا يدافعون عن عقيدتهم حبا فيها ,
    و إنما لتحقيق أغراضهم الدنيوية لا غير . إنهم ليس مثلك أنت
    الذي تبتغي مرضاة الله و مغفرته .

  • الحماوي محمد
    الأحد 9 ماي 2021 - 04:44

    كلام جميل ومعقول وحق ليس بالصدفة كان الملك الراحل الحسن الثاني ملك المملكة المغربية يلقبونه.بالعبقري فعلا عبقري رحمه الله.وهاهو الملك محمد السادس نصره الله يسيرو في نفس السياق؟عاش الملك محمد السادس ملك المغرب

  • مروان
    الأحد 9 ماي 2021 - 10:26

    اريد الرجوع إلى نقطة جد مهمة و هي أن…التعليم و التنوير الهدف منه حسب مافهمت تطوير… المعاملات … حتى في العلاقات الدولية…وهدا هو المشكل في نضري …لان على مايبدو ضهور عالم غربي قوي و متبصر و خلاق و ديناميكي…و عالم مغربي تائه ثارة يبدو تقليديا محافظا و مقفولا و متشددا…و ثارة يبدي تنازلات كبيرة و هدا نتج عنه اسكيزوفرينية و ضوضاء وشعبوية و شعودة للمفاهيم …و الأفكار. بالنسبة لي العالم المتقدم يستعمل هويتنا الإسلامية و لايدكرها بالاسم و الكثير منا يسبح ضد الثيار

  • حفـار القبــور
    الأحد 9 ماي 2021 - 18:59

    ايران استطاعت ان تجتاز كل الصعوبات حيث وضعت استراتيجية دقيقة للوصول الى قمة التقدم والازدهار بحيث باتت محط انظار الشعوب المستضعفة في العالم.
    فكل الشعوب المستضعفة اصبحت تراقب عن كثب ما يحدث في ايران وترى ان طموحها وآمالها يكمن في تأسيس نظام اسلامي على نمط الجمهورية الاسلامية. فمن هذا المنطلق كانت كل الحركات الاسلامية الذي حدثت منذ عام 1979 في شتى الدول الاسلامية ومنها الانتفاضة الاسلامية في فلسطين انبثقت من خطاب الثورة الاسلامية وديناميكيتها في تحريك الشعوب المضطهدة وايقاظها من سباتها.
    هذا الخطاب لاقى تجاوبا من لدى الشعوب العربية والاسلامية حيث انه بدأ يشكل خطرا على الانظمة العربية والمتخاذلة وكل الهجمة الاعلامية الشرسة ضد مبادئ الثورة الاسلامية تأتي بتمويل ودعم من هذه الانظمة التي باتت تخشى على حكمها الهش من خطر الانهيار.

  • Abaran
    الأحد 9 ماي 2021 - 21:14

    توالت العديد من الأسر الحاكمة على بلاد فارس منها السلالة الأخمينية، والسلالة الصفوية، والأسرة القاجارية. وفي عام 1921، أُطيح بآخر قاجار شاه عبر انقلابٍ عسكري، وكان “رضا خان” مؤسس الأسرة البهلوية، أحد أهم قادة هذا الانقلاب، وأصبح في عام 1925 شاه إيران.
    كان رضا شاه بهلوي ديكتاتوراً استغل منصبه لجمع ثروات كبيرة له ولأسرته. لكنه بنى أمة قوية، هزمت القبائل المتمردة. واعتمد مدونات القانون الغربية، وأنشأ نظام تعليمي حديث. وفي عام 1935، غيّر رضا شاه اسم البلد رسمياً من بلاد فارس إلى إيران.
    وفي عام 1941 كانت إيران على أعتاب قصةٍ أخرى، فقد أجبرت بريطانيا والاتحاد السوفيتي الشاه على التخلي عن العرش – بسبب ميوله لتأييد هتلر – لابنه محمد رضا.
    خبأت الأيام لمحمد رضا بهلوي مصيراً أسوأ من أبيه، فقد أصبح بكرور الأيّام والأحداث آخر شاه في إيران، وحكم لمدة 37 عاماً بنى خلالها منظومة عسكرية وأمنيّة قوية.

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود

صوت وصورة
بوتين يستقبل المنصوري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:36 15

بوتين يستقبل المنصوري

صوت وصورة
مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:00 1

مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟

صوت وصورة
الأمازيغية ورهان الاستمرارية الثقافية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 18:01 4

الأمازيغية ورهان الاستمرارية الثقافية

صوت وصورة
متقاعدو "ليديك" ينتظرون الإنصاف
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 17:51 1

متقاعدو "ليديك" ينتظرون الإنصاف

صوت وصورة
افتتاح السنة الدراسية بالمعهد البحري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 17:30 1

افتتاح السنة الدراسية بالمعهد البحري