ملأ الدنيا وشغل الناس، عبارة تتناقلها العرب مرة بعد مرة، لكنها لا تخلعها وصفا إلا على نوادر الرجال، الذين تصبح سكناتهم وحركاتهم حديث الناس، أو بلغة العصر، يصبحون موضوعا بارزا شاغلا للرأي العام، والسيد عبد الإله بنكيران، الرئيس السابق للحكومة المغربية، والرئيس المعين لاحقا، ثم المستغنى عنه أخيرا، هو مثال صارخ لهذا التوصيف، حتى وبعد أن انطلق قطار الحكومة بدونه، وتحت أنظاره وبصره الحسير.
غير أن بنكيران لم يصبح مادة دسمة للإعلام ولوسائل التواصل، ومثيرة للمتتبعين وللرأي العام، إلا بعد أن اعتلى جانبا من صهوة السلطة السياسية، برئاسته للحكومة بعد سنة 2011، قد يكون ذلك بسبب كونه الإسلامي الأول الذي أوصلته الحركة الإسلامية بالمغرب إلى سدة السلطة السياسية، ولو في الحيز المحدود المسموح به، ولكن أيضا بسبب تفرده بشخصية تعبيرية وسياسية، غريبة عن المألوف في النخبة السياسية، من حيث الإبداع في العفوية، والتفنن في الخطاب البسيط والفاضح والمستفز.
وهي الشخصية التي وإن كانت قد أكسبته نسبة من الشعبية في الأداء السياسي والموقع الحكومي، فإنها كادت أن تعصف به في بدايات علاقته بالحركة الإسلامية.
فبالرغم من أنه انتمى إلى حركة الشبيبة الإسلامية منذ سنة 1976، إلا أنه لم يشتهر اسمه بين أبناء التنظيم السري، سوى بعد إلقائه كلمة في أوساط المحتجين الذين خرجوا للتظاهر ضد الأحكام الصادرة في قضية اغتيال عمر بنجلون، شتنبر 1980، والتي شملت بالإدانة ، عبد الكريم مطيع، الذي كان ينتظر تبرئته.
ثم اتسعت هذه الشهرة مباشرة بعد مشاركته ضمن معظم قيادات الشبيبة الإسلامية في الانشقاق عن قيادة مطيع، وتسمية التنظيم المنشق بالجماعة الإسلامية، ربيع 1981.
غير أن هذه المشاركة كانت في الحدود التي تناسب دوره وموقعه، إذ لم تكن تميزه عن باقي الفاعلين القياديين، المتمركز معظمهم في الدار البيضاء، أي صفة تعلو في حجمها عن باقي الشركاء، كما يحلو للبعض نسبها إليه افتئاتا على التاريخ وتحريفا للوقائع.
سوى أن غرابة في الأطوار طفحت على مسلكية المشتهر الجديد، بنكيران، أظهرته في وضع يند على المنهج العام لأبناء التنظيم الجديد المتشبع برؤى وطقوس وتقاليد المدرسة الأم: الشبيبة الإسلامية، إذ كان من تجليات تلك الغرابة في الأطوار، تفتق شخصيته عن الأنا المتضخمة والمفرطة، والتي كانت تحولها العفوية اللامنضبطة إلى نزعة صدامية ضد الآخر، حينما ينشب تضارب في الاختيارات ويحل تعارض فيها.
وقد كان ينادي بنكيران وبصوت عال، باختيارات سابقة لأوانها، تنزع نحو التسرع الاعتباطي، ودون تدرج، بشطب الطاولة من كل التصورات والمنهجيات التي غذي بها شباب الحركة الإسلامية عقدا من الزمن، من حيث المنهج السري للعمل التنظيمي، ومن حيث الموقف النابع من الموقع على يسار الحكم، ومن اتخاذ المسافة معه في النأي عنه، الموقف المستمد من قاعدة التميز والمفاصلة تجاه الأنظمة السياسية، أيا كانت .
كان ذلك الطرح وتلك المسلكية المزاجية، مدعاة لتبرم جزء نافذ من القيادة التنظيمية، التي انبرت في تفكيرها وتخطيطها إلى تطويق آثار هذا الإزعاج العفوي لبنكيران تمهيدا لتصفيته التنظيمية وإبعاده، كحالة غير مندمجة في السياق العام، تخطيط شارك فيه، ولسخرية التاريخ، حتي من هم أقرب المقربين إليه الآن سندا وعضدا. وقد نجح هذا التخطيط في عزله عن التنظيم فترة امتدت من سنة 1982 إلى سنة 1984، غير أن هذا المنحى اندثر إلى الأبد، بعد أن انصبت الاعتقالات على الجناح التنظيمي للدار البيضاء، سنة 1983، وسيق جزء من قيادة الجماعة الإسلامية نحو المحاكمة الإسلامية التاريخية الشهيرة بقضية الـ71، سنة 1984، والتي جاءت فيها الأحكام ضارية ومزلزلة للأبنية التنظيمية للحركة الإسلامية: الإعدام والسجن المؤبد، هنالك انتقل الثقل القيادي للجماعة الإسلامية، إلى الرباط، وعاد بنكيران إلى صدارة الفعل والزعامة من البوابة الواسعة، فقد ساهم الوقع المرعب لأحكام الإعدام والمؤبد، على النفسية التنظيمية، في امتصاص كل التحفظات التي كانت تطوق ذلك الطرح العفوي المبكر الذي كان ينادي به بنكيران، وساهم في خلخلة انغلاقية التنظيم، وذوبان معظم أجزائه في تجاويف المجتمع، انصرافا وانسحابا، وانحلاله ليصبح على مقاس الزعامة الجديدة، زعامة بنكيران.
لكن هذه الزعامة، وإن كانت قد أصبحت بدون منافس، بعد زلزال محاكمة سنة 1984، الذي أخلى الساحة من الرموز القيادية، فإنها ظلت محدودة الأثر، كمحدودية العمل الجمعوي الذي احتوى النشاط الإسلامي الدعوي، في إطار الجماعة الإسلامية، ثم بعد ذلك حركة الإصلاح والتجديد. ثم كانت المحطة التاريخية، التي شكلت انعطافا فاعلا في شخصية بنكيران، ليصبح أكثر بروزا وظهورا، هي محطة الإدماج السياسي للحركة الإسلامية سنة 1996، بالتحاق بنكيران وإخوانه بحزب الدكتور الخطيب، حزب الحركة الشعبية الدستورية، ضمن ترتيب سياسي كان الملك الراحل الحسن الثاني يعد من خلاله الخارطة السياسية لمرحلة ما بعد انتقال الملك.
ترتيب سياسي أبدعته استباقية الحسن الثاني للتحكم في التحولات المستقبلية للبلاد، بما أفضى إلى تحييد المعارضة الراديكالية، بالمصالحة الوطنية، والعفو عن المعارضين السياسيين، في السجون وفي المنفى، وأفضى إلى احتواء المعارضة التقليدية الاتحادية بتمكينها من قيادة الحكومة، فيما سمي بحكومة التناوب، وأفضى إلى توظيف الإسلاميين، في معادلة التوازن السياسي، وحراسة النظام السياسي بإدماجهم في المشهد السياسي.
ولئن سجل التاريخ أن هذه الاستراتيجية الاستباقية كان لها الفضل في الانتقال السلس للعرش، فإن التاريخ يسجل أيضا أن الرموز السياسية التي انتصبت أركانا لهذه الاستراتيجية، بدافع الروح الوطنية، وضمنت بها الاستقرار السياسي للبلاد، كانوا تباعا: الزعيم الوطني المرحوم لفقيه البصري، رمز المعارضة الجذرية الذي تجاوب مع العرض الملكي بالمصالحة، ثم الزعيم الوطني عبد الرحمان اليوسفي الذي تجاوب مع العرض الملكي بالاندماج في الحكم والسلطة، ثم الزعيم الوطني المرحوم الدكتور الخطيب، شيخ حراس الثوابت الدينية والوطنية للبلاد، ومهندس قيم ورمزية مؤسسة البيعة الدينية، وتجلياتها الدستورية في مرجعية إمارة المومنين، والذي ضمن دفق دماء الحركة الإسلامية في شرايين الدولة والمؤسسات، وتشدد في حماية انتقال الملك على أساس البيعة الدينية والدستورية.
وتحت عباءة الدكتور الخطيب نمت شخصية بنكيران السياسية، بما تشربه من شيخ الوطنيين المغاربة من رحيق تجربته الطويلة، ومن قواعد اللعبة السياسية، وفي حقل استراتيجية الملك الحسن الثاني الاستباقية، اشتد عود بنكيران الذي وعى جيدا المهمة المطلوبة منه في المستقبل السياسي للبلاد، بحيث أكدت الأحداث المتوالية في العهد الملكي الجديد، أن عبد الإله بنكيران والحزب السياسي الإسلامي الذي يقوده، حزب العدالة والتنمية، كان بمثابة الدرهم الأبيض الذي ادخرته استراتيجية الحسن الثاني لليوم الأسود.
فعندما دب الوهن القاتل في جسم الأحزاب المغربية، وأصبحت تتقزم أمام عتو عملاق العزوف السياسي الشعبي، كان بنكيران يقود حزبه بخطوات ثابتة نحو احتلال الواجهة السياسية، بما يبقي للبلاد على حراك سياسي، يقيها صرعة الخراب السياسي.
وعندما فار الطوفان العربي، مستهدفا تدمير كل شيء في النظام الرسمي العربي، كان الواقع المغربي يترنح من فراغ ساحة النظام السياسي من الشخصيات السياسية القادرة على مواجهة الطوفان والجواب على أسئلة المرحلة، من أجل رأب الصدع بين المجتمع والدولة، وفي حمى الغليان، كان بنكيران على موعد من مغامرة سياسية موردة للهلاك، عندما ألقى بنفسه في مرمى عين العاصفة الشعبية، لكنه ربح بهذا التحدي رهان المعركة، معركة الربيع المغربي، وبدل أن ترمي به أمواج الربيع في مزبلة التاريخ كما كان يروج لذلك البعض، رمت به في أعالي المكاسب السياسية، ليكون حزب العدالة والتنمية الحزب الأغلبي القوي، وليكون بنكيران رئيس الحكومة المغربية المتربع على مقعد الامتيازات الدستورية الموسعة.
هذا الربح السياسي الاستثنائي، بعد المغامرة القاتلة، كان له فعل الإكسير السحري على نفسية بنكيران، الذي تضخمت شخصيته بلا حدود، وتقوى جنانه بلا حدود، ولم يعد هناك أي علاقة بين بنكيران رئيس الحكومة، بين بنكيران الأمس والذي كان في نظر البعض مجرد متهور أخرق عفوي المزاج.
فكان اعتلاؤه قمة السلطة ولو على شكليتها، مفجرا لطاقاته وصاقلا لمواهبه ومهاراته التي ظلت مخبوءة في حناياه تنتظر أن يرتدي رداء الحكم لتهدر كالسيل العرم.
وكان السلاح الذي يمتشقه ولا يجاريه أحد في امتشاقه، هو سلاح الكلمة المدوية العفوية، وكانت السلطة التي لم يستطع نزعها أحد منه، هي سلطة الخطاب الذي يستطيع أن ينفذ به إلى الطبقات الشعبية حتى وهو يجلد ظهورها بالسياسات اللاشعبية، والزيادات الحارقة، والإجهاز على المكتسبات.
الخطاب الذي استطاع من خلاله بنكيران أن يتقمص فيه دور المعارض السياسي العتيد، حتى وهو المسؤول الأول عن سياسات الدولة، واستطاع من خلاله أن يغطي فراغا مهولا في بنية الدولة التي أصبحت مفتقرة وبشكل كبير إلى شراح السياسات المعتمدة في الدولة، وإلى المفسرين العلانيين لاستراتيجياتها المتخذة في دهاليزها الخفية، بما ينشر السكينة الاجتماعية، وبما يبدد هواجس الرأي العام ويطمئن قلق المواطن.
وفي سابق العهد والأوان كانت الدولة المغربية محفوفة بفطاحل المفسرين الرسميين من عيار أحمد اكديرة، وأحمد باحنيني، وأحمد بنسودة، وعبد الهادي بوطالب، والمعطي بوعبيد، وأحمد العلوي، وآخرهم إدريس البصري، والذين كانوا يضمنون للدولة خطابا علانيا رسميا مسموعا، وفي العهد الراهن استطاع بنكيران أن يغطي هذه الحاجة بامتياز، بما حقق للدولة تناسقا بديعا بين صناع الاستراتيجيا في الظل، وبين الواجهة السياسية العلانية التي مثلها بنكيران على أحسن وجه .
الآن وقد أبعد بنكيران عن سدة السلطة، في عز احتياج السلطة له، وما سوف يخلفه غيابه من انحدار سحيق، ومن مشهد كسيح، يغري بالسخرية والاحتقار، في هذا الإبعاد يتحدث البعض عن نهاية سياسية.
فإذا كان بنكيران يتقن فن الظهور كمعارض سياسي، وهو في عز إمساكه بالسلطة رئيسا للحكومة، فعن أي نهاية سياسية يتحدثون، وقد قام لتوه بإدانته للمشهد السياسي، ولعبثية الانتخابات بإعلان انسحابه من التمثيل النيابي، تماما كما فعل عبد الرحمان اليوسفي بانسحابه من الحياة السياسية، احتجاجا على ما سماه الخروج على المنهجية الديموقرطية.
في السياق السياسي الراهن، لا مصلحة تغري بحلحلة حزب العدالة والتنمية عن موقع الرقم الصعب، فالدرهم الأبيض، لازال نافعا في اليوم الأسود، ومن ثم فبنكيران سيعود أمينا عاما لحزبه لولاية ثالثة، لأنه هو الوحيد الضامن للإبقاء على تماسك الحزب وقوته، والضامن لإبقائه رقما صعبا، والكفيل بصيانته درهما أبيض لملمات ونوائب الوضع السياسي.
تأليه المريد لابن كيران هي ظاهرة اخوانية ومرض ناتج عن ثقافة القطيع المسشترية بين صفوف الجماعات المتاسلمة وصل ماساة التاأيه الى كتابة بعضهم رضي الله عنه كلما كتبوا اسم مؤسس سياسة عفا الله عما سلف من كان يعبد بن كيران فقد عزل شر عزل .شكرا على النشر هذه المرة
حسبي بعلمي إن نفع
ما الذل إلا في الطمع
من راقب الله رجع
عن سوء ما كان صنع
ما طار طير وارتفع
إلا كما طار وقع
لا أعتقد أن المغاربة كرهوا رئيس حكومة سابق مثلما كرهوا بن كيران..
بسبب سياسته اللاشعبية والعدائية الدي تسببت في كوارث اجتماعية بالنسبة للموظفين والطبقة الفقيرة والمتوسطة..
بنكيران رجل شجاع دخل التاريخ السياسي العربي وليس المغربي لوحده دخله من الباب الواسع مارس السياسة برأس مرتفع و خرج مرتفع الرأس بعد ما حرق خصومه جميع الأوراق وأزال عنهم القناع فهم الآن ضعيفي المناعة
و سيحرجون في أصغر مواجهة قد تعترضهم اما بنكيران فإذا سألت أبسط مواطن يقول لك ما خلاوهش يخدم شكرا
لقد إنتهى يا سيدي ،بل لقد خالد إسمه في الخانعين والتاريخ يسجل و يشهد … لا أفهم كيف من يدعي إن مرجعيته إسلامية ولا يستفيد من دينه وتاريخه . إياك أعني واسمعي يا جارة … هل تسمعون حسيسها يا أهل بلدي الكرام؟ المجتمع في تفكك وهو يرقد على تبن مبلول، والبراني عمر البلاد ولا نية طيبة له ونحن في سكرتنا نعمه… كلامنا مع مواليه ويارب الطف بنا……..
بن كيران كدس ثروة ضخمة من ترويجه لاغنيته التماسيح والعفاريت وحاليا ينعم بتقاعد ضخم من مال الشعب ويدير مطابعه ومدارسه الخاصة ويتاماه المساكين لازالوا يندبون ويرثونه بلغة خشبية مقززة .انشري يا هسبريس وشكرا
شكر خاص للكاتب الذي اتحفنا بمقال في السابق عن ام بن كيران وها هو اليوم يتطرق للمعزول شخصيا ونتمنى مستقبلا ان يتحفنا بسطور عن ابن بن كيران ولم لا جيرانه واحفاده وحلاقه بل اذهب بعيد واطلب ان يخصص المغرب يوممنسميه اليوم الوطني لابنكيران !!!!!!!!!!!!!
هو لم ينته بعد،لازال سيشرب كؤوسا اخرى من المرارة و الاهانة،انه بطل كوميدي يصر على مضاعفة الاضرار ،انه جاهل بقدره و يرى خيالة بشكل كاريكاتوري و نظرته لنفسه تؤدي به الى مزيد من الصفعات،مشكلته انه لم يفهم انه انتهى و كلما اصر على الانبعاث يزدادا موتا و اهانة،لازال سيمعن في دور الاضحوكة و مهمة الاراجوز،سيتلقى الصفعات من حيث لا يحتسب،لازال سيصر على دور الابله البليد الثرثار المهرج، لقد كان ضحية لقطيع من الايتام الحالمين الارادل اغرقوه في محيط من المجاملات و الاطراء و الصور الشعرية فصدق فقاعاتهم و الان تركوه وحيدا مع اناه الفارغة التي صنعوها له من هواء و هباء،لا يستطيع فكاكا من الانا التي صنعها له القطيع،اما الاخوان فهم تعلموا منه الغدر و القصد الى الهدف،لم يفهم انهم لم يمدحوه الا لانه سيبلغهم الهدف،الان و قد اصبح خلفهم مادا يفيده الصراخ و العويل،؟الظلاميون الدين يرددون ليل نهار ان الدنيا فانية و لكل امر نهاية هم اكثر من يطرح سؤال النهاية و يرفض الختام، لمادا لا ينتهي بنكيران مثلا؟هل هو ملك ابن ملك ام منحه الله الخلود؟
أصبحت متخصص في مدح بن كيران وأمه وعشيرته وانتقلت إلى محمد يتيم لتبرأه وشكرت العماري.لا أدري لماذا لم تنخرط في حزبه بعد كل هذا السيل من المدح ، مدح أراه دما طلما قلبت الحقائق وجعلت من نمر من ورق ليث إبن أسد.الرجل في نظري تافه جائت به رياح المخزن منذ عهد قديم ، أسأل مطيع وإخوان له آخرين قلت تافه لكن آنته منفوخة بغاز "الهلون" جعلته يطير فرحا على نعمة الله والريع الخالد.بالله عليك كيف تمدح ومديونة البلاد في محكومته وصلت 2000 طن ذهب خالص.كيف تقلده ذهبا والذهب كله سلف سوؤديه المغاربة.هزلت
بنكيران بعد الصفعة المدوية التي تلقاها فجأة ضربت في العمق نرجسيته وجعلته كتلك الفريسة الجريحة والتي تحاول غرس انيابها في كل مايتحرك ،فهو عوض تضميض جراحه وعفا نفسه من ما سلف وذهب ليستريح ويريح فإن اللي فيه ما هنّاه
واللي فيه هو انه لم ولن يجد وجوده خارج رئاسة وزعامة والا سيحرّم اللعبة فهو يرى نفسه مول الكرة غير لاعب واللا تيبيخة
اظن ان حزب العدالة يجب ان يفعلوا ما فعل الحزب الدستوري التونسي مع بوقيبة فبعد إطاحته من طرف بنعلي لم يستسغ برقيبة الامر وبدأ يفقد صوابه العقلي فكان اعضاء الحزب يقدمون له ملفات تافهة ويقولون له سيدي رئيس الجمهورية هل تتفضل لتمضي على هذه الملفات لتنفيد ما بها من مشاريع فكان يمضيها وهو في حالة زهو كبير . ومريضنا ما عندو باس
هو الان في حال القدافي قبل مصرعه، مرحلة يمتزج فيها السعار و اللوعة بالخوف و يمتزج الامل الابله بالحنق و السعي الى الثار،مرحلة العناد الاخرق و رفض رؤية الواقع و التشبث بالوهم، انه دكتاتور يرفض ان يصدق ان ازيح من مكانه،تعلق بداكرته صور الدين كانوا تحت امرته و سخرته و الدين كان ينظر اليهم كاتباع واثقا من ثانويتهم و الدين يراهم اليوم فوقه و قبله و امامه، و مصيبة الدكتاتورات ان هدا المتعجر الدنيوي الدي يقلب حياتهم على عقب ياتي مباغتا لم يفكروا فيه ابدا فتكون الصدمة مدمرة، هو الان لا يستطيع العيش دون امل البقاء في زعامة البيجيدي لكي يعود الى رئاسة الحكومة في المستقبل،كل شيئ مخالف لهدا الوهم لا يمكن ان يقبل به او يفكر فيه،مشكلة الدكتاتوريين انهم متطرفون لا يقبلون الا باقصى الامور،فهو لا يقبل ان تكون مهانته مسبية متوسطة و لا يرضى الا باقصى الاهانة،كما لا يقبل الا بالسلطة وحده دونا عن اخوته ،لا يقبل الدكتاتور الا بالقمة او بالحضيض و بما ان القمة اصبحت مستحيلة فلا يتبقى له الا الحضيض،هو لا يملك عفة اليوسفي الدي ترك السياسة و الحزب حفاظا على كرامته
تصمد الاحزاب الاسلاموية ابان المعارضة و تستعصي على التشتت و تبدي تماسكا قويا، القطيع الحالم الخرافي يرد دلك الى الحب في الله بين الاخوة بينما السبب هو الكراهية للغير العدو الاجنبي و ليس الحب في الله الدي هو مجرد خرافة، ابان المعارضة يتماسكون فيما بينهم ضدا عن العدو الخارجي بغية بلوغ السلطة و بمجرد ما يبغون السلطة و يزيحون العدو يظهر بينهم الشقاق و الفرقة و تهيج غرائز الانانية و الانتهازية و الوصولية و اللهفة الدنيوية التي هي عصب التدين،و عكس ما يصوره الخرافيون يسود بين الاخوان الحسد و الغيرة و الاستئصال و العداوة ،هم اخوة زمن الارادلية فقط و يجمع بينهم الحب في الدنيا و ليس الله،و هم حينما يقولون ان الدنيا فانية و الايم دول بين الناس فهم يسعون الى الخلود في الدنيا و مناعها و هم حينما يقولون ان المراة شر و فتنة فهم يصفون لهفتهم على جسدها و حينما يقولون ان المال الهاء و ابتلاء لا يصفون سوى عبوديتهم له و تسبيحهم باسمه،في سبيل الدنيا يتحالفون و من اجلها يختصمون و بنكيران لا يساوي عندهم فلسا اليوم بعدما فقد سلطة منح التزكية و توزيع الكعكة
ا لكوميدي عبد الرؤوف كان شاغل الناس في زمن سابق.
يتسابقون ليسمعوا اسكيتشاته الهزلية في الراديو او في اسطوانات الفينيل السوداء…..
اما مولانا الفاشل, فانه قدم اسكيتشاته الهزلية في البرلمان وفي مقر الحزب الكهنوتي….
ماذا قدم لنا مولانا الفاشل غير وصلات كوميدية.وانجازات انشائية والردح والمعيار مع المعارضة….
لوانجز مولانا الفاشل ما انجزه مولانا الناجح مهاتير بن محمد لترضينا عليه.
في السابق كان يقال " اوهام شاعر" عندما يقول الشاعر في شعره اشياء غير موجودة حقيقة….
والان اقول عن هذه المقالة " اوهام كاتب".
عجبا للتناقض بين ما تقول وما تفعل، بل إن المتتبع لكتاباتك لا يكاد يعرف لك خطا ولا منهجا، اللهم مسحتا التزلف والانتهازية الواضحتان في كل حركاتك وسكناتك، اتق الله وكن واضحا في مواقفك ودع عنك شركاءك المتشاكسين.