أصيب عدد من المتظاهرين خلال مواجهات مع قوات الأمن في شمال غرب باكستان، عقب تدخل الشرطة لتفريق احتجاجات نظمها أنصار رئيس الوزراء السابق عمران خان، للمطالبة بإطلاق سراحه، وسط تضارب الروايات بشأن ظروف استخدام الأسلحة النارية.
وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية، نقلا عن مسؤول أمني، بأن المواجهات اندلعت الثلاثاء بمدينة بارا، في إقليم خيبر بختونخوا، عندما تجمع أكثر من 200 محتج قبل أن تتدخل قوات الأمن باستعمال الغاز المسيل للدموع والهراوات.
وأوضح المسؤول أن بعض المتظاهرين هاجموا عناصر الشرطة وحاولوا الاستيلاء على أسلحتهم، ما دفع عناصر أخرى إلى إطلاق أعيرة تحذيرية في الهواء، مؤكدا إصابة 11 متظاهرا خلال المواجهات.
وفي المقابل، اتهم خورشيد أفريدي، المسؤول المحلي في حزب حركة الإنصاف الباكستانية الذي يقوده عمران خان، الشرطة بإطلاق النار مباشرة على المحتجين، مشيرا إلى إصابة أكثر من 12 شخصا بجروح خطيرة.
وتحدث المسؤول الحزبي عن مشاركة أكثر من 800 شخص في الاحتجاجات الداعمة لسوهيل أفريدي، رئيس حكومة الإقليم، في وقت أعلنت الشرطة توقيف 50 شخصا للاشتباه في تورطهم في أعمال تخريب وإتلاف ممتلكات عامة.
وتأتي المواجهات بعد إعلان الحكومة الباكستانية، الأحد، حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا، عقب تصاعد المظاهرات المناهضة للحكومة والمطالبة بإطلاق سراح عمران خان.
ويقضي رئيس الوزراء السابق، البالغ من العمر 73 سنة، فترة اعتقال منذ غشت 2023، على خلفية قضايا تتراوح بين الفساد والتحريض على العنف والخيانة، وهي اتهامات ينفيها ويعتبرها مرتبطة باستهدافه سياسيا.
وتزايدت خلال الأشهر الأخيرة مطالب أنصاره بتحسين ظروف اعتقاله، وتمكينه من الحصول على الرعاية الصحية والتواصل مع أفراد أسرته.
وأفادت الشرطة بتوقيف مئات من أعضاء حركة الإنصاف منذ إعلان حالة الطوارئ، فيما رفض الحزب هذه الإجراءات، معتبرا أنها تمس بالممارسة الديمقراطية وتمنح الحكومة المركزية صلاحيات واسعة داخل الإقليم.
كما أثار وضع رئيس حكومة خيبر بختونخوا، سوهيل أفريدي، جدلا بعدما أعلن وزير الإعلام الباكستاني وضعه رهن الحراسة، دون اعتباره معتقلا بصورة رسمية.
وتعكس هذه التطورات استمرار التوتر بين السلطات الباكستانية وأنصار عمران خان، في ظل الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد والخلافات بشأن الإجراءات الأمنية المتخذة لمواجهة الاحتجاجات.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.