ارتفاع أسعار اللحوم يثير تساؤلات المغاربة بشأن جودة الوجبات السريعة

ارتفاع أسعار اللحوم يثير تساؤلات المغاربة بشأن جودة الوجبات السريعة
صورة: و.م.ع
الجمعة 6 يونيو 2025 - 09:00

مع الوتيرة المتسارعة والروتينية للحياة التي تضطر المواطن إلى اللجوء نحو محلات الوجبات السريعة، هذا ما جعل هذه الأخيرة محط تساؤلات حول أثمنتها وجودتها. ويفاقم ذلك الارتفاع الصارخ الذي باتت تشهده أسعار اللحوم، حيث تتراوح أثمنة لحوم البقر بين 100 درهم و130 درهما للكيلو غرام الواحد، كما قفز لحم الغنم إلى مستويات قياسية مع حلول عيد الأضحى؛ مما قد يؤثر على المأكولات السريعة التي تعتمد على اللحوم الحمراء، سواء على أثمنتها أم جودتها التي قد تتراجع نتيجة لجوء بعض المحلات غير الخاضعة للمراقبة إلى الغش حسب خبراء.

ضمان وأمان

أيوب، صاحب محل للوجبات السريعة بالمدينة العتيقة بالرباط، أكد أن جميع الأكلات التي تقدم للزبناء تخضع لمراقبة مشددة حتى نضمن ثقة الوافدين إلى المطعم واستمرارهم في المجيء. كما أن سلامة وأمان صحة الزبون عاملان أساسيان لعودة الزبون مرات متكررة إلى المحل.

وأضاف أيوب، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الوجبات السريعة لم تتأثر يوما بأسعار اللحوم على مستوى الجودة؛ بل هناك كميات متعارف عليها في كل أكلة بين المهنيين وعدم الالتزام بها زادت أو نقصت يخل بشكل ومذاق الوجبة حسب المعايير المعتمدة عالميا، ولا يمكن الإخلال بها إلا في المطاعم الدخيلة على المجال.

وفي ما يخص الأثمنة، أوضح المتحدث عينه: “في المغرب، نبيع بثمن زهيد مقارنة بأروبا؛ فمثلا تاكوس الذي يباع بـ7 أورو في إسبانيا يباع بـ30 درهما في المغرب، والذي يشترى بـ60 درهما ثمنه بـ12 أورو في إسبانيا. إذًا، فأسعار اللحوم مهما أثرت لا تصل الوجبات إلى قيمتها الحقيقية.

وقال المصرح لهسبريس أن مطعمه يعتمد أثمنة تلائم جيوب الزبناء، حيث إن “التاكوس” بجل أنواعه موحد في سعر 20 درهما.

وفي رده عن سؤال هسبريس حول الشكوك التي قد يثيرها التخفيض مقابل الجودة، أفاد بأن المتعاملين مع مطعمه يستطيعون تأكيد أنه لم يطرأ أي حادث يدل على عدم جودة الأصناف المقدمة، مشددا على الحرص في اقتناء اللحوم التي تصلح لإعداد هذه الأطباق ليس فيما يتعلق بالجودة فقط؛ بل أيضا من ناحية الأنواع المحددة.

كما أطلع المهني نفسه جريدة هسبريس الإلكترونية على شهادة اعتماده في إعداد الوجبات السريعة الحاصل عليها من إسبانيا.

استهلاك بلا إدراك

قال علي شتور، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق المستهلك، إن ثقافة الاستهلاك ما زالت لم تتشكل بشكل كافٍ عند المواطن المغربي، حيث إنه يستهلك دون إدراك المخاطر الناجمة عن بعض المنتوجات؛ وهذا غالبا ما يحدث مع الوجبات السريعة التي لا تخضع معظم محلاتها للمراقبة.

كما أوضح شتور، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن اللحوم التي تورد لهذه المحلات تظل معلقة لدى الجزارين؛ مما يجعلها عرضة للميكروبات والجراثيم.. ذلك في الحالة الطبيعية فما بالك مع فترة الغلاء التي قد تضاعف حدة المشكل معرضة حياة صحة المواطن للخطر.

وأشار المتحدث لهسبريس إلى أن هذا النوع من الوجبات غير خاضع للرقابة المستمرة. وهنا لا نتحدث عن اللجان السنوية التي يتم تشكيلها، حسب قوله؛ بل أشخاص لهم تكوين خاص في مراقبة هذه الأغدية ومكلفين بشكل دوري للسهر على تنفيذ هذه المهمة، سواء تعلق الأمر بغياب الجودة عن الكثير من هذه المحلات أم الأثمنة المرتفعة والتي ستزداد وتيرتها مع صعود أسعار اللحوم.

وفي تفاعله مع سؤال لهسبريس بخصوص توفر الجمعية على أرقام مضبوطة أو تقريبية لمنسوب استهلاك المواطنين للوجبات السريعة، قال رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق المستهلك إن الهيئة المدنية التي يترأسها لا تتوفر على ذلك؛ لكن الشكايات التي تتوصل بها الجمعية عن الوجبات السريعة كثيرة، خاصة في فصل الصيف حيث تتزايد الانتهاكات وتصبح هذه المأكولات متوفرة في الأماكن العمومية. وقدّم مثالا على كلامه بالشواطئ، التي يأتي إليها أشخاص يبيعون شطائر معدة في البيوت أو في أماكن لا تحترم بتاتا شروط السلامة الصحية؛ ناهيك عن البلاستيك الذي تقدم فيه هذه الأكلات الذي يعد الخطر الأكبر، حسب تعبير المتحدث.

وختم الحقوقي لهسبريس بالقول إن كل هذا يعزى إلى ضعف الوعي لدى المستهلك المغربي كما سبق الذكر، محذرا من استغلال المواطن سواء من حيث السعر أم الجودة خاصة في فصل الصيف الذي يعد معقلا للسياحة بامتياز مرجعا الخروقات التي تقع إلى ضعف المراقبة ولهفة المغاربة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • Ici Tanger 2025
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 09:23

    غير قادرين على إنتاج اللحوم
    واش هذه حكومة ؟
    أين هو الوزير المسؤول

    نقص في الحبوب و القمح
    نقص في البيض
    نقص في الحليب
    نقص في اللحوم
    نقص في الزيتون

    تم تصدرون الطماطم و الأسماك
    وماد سيبق للشعب ؟

    أنثم فاشلين في كل شيء
    أضن
    المسؤول غير موجود .

    أصبحت عندنا في المغرب أثمنة اإستهلاك أغلى من أوروبة

  • American Canadien
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 09:24

    رجعنا الي عهد الجوع و التكلم عاى البطون . الناس داروا الشوهة على اللحم اللهط و الهيمري نحن نتابع الاخبار من الولايات المتحدة الأمريكية. جلالة الملك محمد السادس ألغى العيد لكي يصلح مافسده أخنوش من خصاص غي مادة اللحوم لو أن العيد كان لشتريتم الأكباش بأثمنة باهضة . و لكن ما نراه في الأسواق قلة الوع و الناس يهمها بطنها

  • الشعيرة
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 09:34

    هؤلاء من يتهافتون على شراء الدوارة والاضحية هم من يتشكون من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار. للاسف اليوم أيقنت بان أغلبية الناس لا يضحون تقرب إلا الله بشعيرة الأضحية ولكن فقط يؤمنون بالوليمة واكل اللحمة وبلفاف عيدكم مبارك سعيد وكل عام وانتم في خير ونحن في حير.

  • عصابة التسيير.
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 09:34

    تا كيفاش فقز من مءة درهم لمءة وثلاثين تا راه هذا هو ثمن الكيلو على طول العام الان الثمن يتراوح بين مءة وخمسين ومائة وستين في غياب تام للجان مراقبة الاسعار وغياب تام للجمعية المغربية لحماية الزبون . الدولة تعيش فسادا لم يسبق له مثيل والشعب من يدفع الثمن وهو يستحق لانه ساكت لا يهش ولا ينش .

  • Mre
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 09:35

    من يأكل خارج المطاعم المصنفة (الأغلبية الساحقة) يظلم نفسه.
    عيد مبارك.

  • الريفي
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 09:55

    تلك المسماة باللحوم في الوجبات السريعة و خصوصا النقانق ليست سوى مخلفات اللحوم أو ما يسمى بالجلافط و يضاف إليها البهارات و المنكهات الصناعية حتى لا يحس الزبون بمذاق الزفورية مع الصلصات المصنعة، سواء كانت السندويشات بإسم اللحوم الحمراء أو الدواجن مثل لاداند، هذه الوجبات جلها مسرطن، أما اللحوم الحمراء فثمنها الآن ما بين 130 و 150 درهم للكيلو بسبب المواطنين المنافقين إلا من رحم ربي، و شكرا هيسبريس

  • Maroc007
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 10:00

    الغريب في الأمر
    هو دخل علينا
    جيش من التجار
    لا نعرف أصلهم ومن أين أتوا
    مفرنسين وهم في الأصل
    راكم عارفين
    الحكومة تحميهم وتعطيهم كل شيء
    يشترون كل شيء و لا يفكرون في الشعب
    يمثلون علينا مسرحياتأنهم يحبون المغرب
    و هدفهم هو
    تجويع الشعب المغربي
    وتصدير غدائه للخارج
    وبالمقابل إ عمار جيوبهم بالمال و الأرباح

    يجب أولا التحقيق معهم ومعرفتهم
    من أي دولة أتوا؟

  • الفقير
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 10:08

    من هو الفقير في المغرب ؟ الفقير هو دلك الموضفين اللدي يقتضي راتبا شهريا و لا يأخد الرشوة و الراتب أقل من عشر الاف درهم . يعيش بالكريدي . أما أصحاب المهن الحرة و السماسرة و الطلابة و اضحاب الإستفادة و ووو هدو و الله العظيم عدهم الفلوس في المغرب يشتكي ولكن الفلوس مكدسة عنده

  • الجاموس في اسبانيا
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 10:17

    الطاكوس و الشاورما الحلال في برشلونة لا تتجاوز. 3 و 4 أورو يكذب الي يقول 7 أورو

  • الى فقير .
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 10:20

    لعلمك فقط سبعون في المئة من المغاربة لا يتوفرون حتى على المتوسط العام للدخل لأن الهوة بين الأغنياء والفقراء واحد الى اربعة عشر أي أن التوزيع العادل للثروة مجرد شعارات من يتقاضى عشرة الآلاف درهم في الشهر هو من الطبقة ما فوق المتوسطة اما السواد الاعظم فهو فقط يعيش يومه ومهدد بالتشرد ولا حماية إلا دوام الصحة والعافية .

  • البرنوصي
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 10:23

    الوعي هو مثابرة التفكير والتحليل لكل ما يجري في محيط عيشنا القريب أو البعيد واخضاعه لتحارب الزمان والمكان.
    الوعي لا يباع ولا يشترى ولا يقاس بكبر الدبلومات أو بعظمة المناصب. الديبلوم يعطي المعرفة والاختصاص وليس له أي علاقة بالوعي.
    نأكل عند أصحاب الاكلات السريعة أفلس وأقل الاكل قيمة غذائية وأقلها نفعا صحيا وأكثرها مخاطرة .
    كيف لهذا الشخص أن يقول انا بأن أسعار اللحوم لا تؤثر على جودة الاكلة؟ هل هو ساحر ؟
    ويؤكد لنا أن كل شيء مضبوط وليس هناك أي مجال الخال وهو يعرف أن مجرد إلقاء نظرة سريعة الى نظافة المكان الذي تنتج فيه الاكلات أي وراء الستار ممكن أن تثير لك التأيق.
    المستهلك لا يعرف أن كل ما طبخت اللحم وحرقت فالميكروبات تموت ولكن في نفس الوقت تموت ميزاتها ومنفعتها الغذائية. ومع ذلك يتسمم بعض المستهلكين بين الفيئة والأخرى.
    لو كانت الدولة والمسؤولين المحليين يقومون فعلا بالمراقبة الصارمة لأغلقت معظم المطاعم في المغرب.
    لم تطأ قدمي مطاعم الاكلة السريعة منذ أكثر من 20 سنة ولن تطأها في المستقبل إلا لأسباب تتعدى قراري الخاص.

  • Ali
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 10:31

    السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو لماذا لا تتدخل الحكومة لوضح حد المضاربين الذين يستغلون المناسبات للزيادة في الاسعار بدون رقيب ولا حسيب…لماذا تترك المغاربة تحت رحمة هؤلاء الجشع الانتهازيون….رغم ان الاثمان كانت اصلا جد مرتفعة نجد الحكومة تتفرج امام هؤلاء اللوبيات التي تتحكم في مصاءر العباد…في المقابل تتصدى هاته اللوبيات ومن يقف خلفها لاي تكتل للمستهلكون او لدعوات المقاطعة التي تهدف للوقوف امام ارتفاع الاسعار في الوساءط الاجتماعية ….لماذا الكيل بالمكيالين…من يحمي المغاربة اذن من الجشع والانتهازبون..اليست الاولى ان تبادر السلطة التنفيدية لمراقبة الاسواق والتدخل بالحزم امام اي تجاوز.

  • Ali
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 10:34

    السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو لماذا لا تتدخل الحكومة لوضح حد المضاربين الذين يستغلون المناسبات للزيادة في الاسعار بدون رقيب ولا حسيب…لماذا تترك المغاربة تحت رحمة هؤلاء الجشع الانتهازيون….رغم ان الاثمان كانت اصلا جد مرتفعة نجد الحكومة تتفرج امام هؤلاء اللوبيات التي تتحكم في مصاءر العباد…في المقابل تتصدى هاته اللوبيات ومن يقف خلفها لاي تكتل للمستهلكون او لدعوات المقاطعة التي تهدف للوقوف امام ارتفاع الاسعار في الوساءط الاجتماعية ….لماذا الكيل بالمكيالين…من يحمي المغاربة اذن من الجشع والانتهازبون..اليست الاولى ان تبادر السلطة التنفيدية لمراقبة الاسواق والتدخل بالحزم امام اي تجاوز.

  • مول التعليق
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 11:19

    هذه الحكومة الفاسدة الفاشلة ومن يرعاها جوعت الشعب المغربي وأهلكته بالفقر والبطالة والغلاء وتركته يهيم بحثا عن أي شيء رخيص لشرائه وتناوله مهما كان مضرا لصحته

  • مرة اخرى
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 15:09

    بالله عليكم واش الماكلة وجدتوها فديوركم بيديكم وعارفين اشنو درتو فيها من مكونات هي نفسها الماكلة دالزنقة الي ماعارفينش اشمن عجب فيها ولا كيفاش مصيبينها وفين مصيبينها……اكل الشوارع خاصو مراقبة صارمة راه صحة البشر هاذي….خاص مراقبة اماكن اعداد الوجبات واش نقية واش مهوية واش فيها اماكن تخزين وتبريد المكونات…..فواحد المدينة سياحية عند واحد خينا مشهور تما مشينا دخلنا وسولت فين نغسل يدي وقالو لي طلعي لفوق طلعت لواحد البلاصة مضيقة موسخة فيها المراحيض وقدامها كيقطعو الفريت فالارض ونزلت وقلت لهم بالناقص بلاش البيض وماطيشة فالدار افضل من هاذ العفن

  • محمد ا.ب.
    الجمعة 6 يونيو 2025 - 15:52

    هذا السعار ” واللهطة” على اقتناء اللحم لأيام العيد، أسجله عيبا على المغاربة أمام العالم. لقد فتحوا الباب لبعض الشامتين لإفراغ سمهم ونشر حقدهم. والحقيقة أن حصة المغاربة من البروتينات ليست كما يظن البعض، وكما سيستغل من طرف الأعداء . التقاليد والنزعة الدينية الخاطئة هما سبب هذا الوضع ، الذي سيمر مرور سحابة . وبعد أيام ،سينسى هذا الزخم ،لأنه لا قاعدة له تبرره؛ وسيعود المواطن ليعيش حياته العادية .

صوت وصورة
الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 00:43

الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية

صوت وصورة
بدون عنوان | العنف ضد الرجال
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 23:12 3

بدون عنوان | العنف ضد الرجال

صوت وصورة
ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 22:26

ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟

صوت وصورة
بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 21:39 1

بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات

صوت وصورة
الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 20:37

الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة

صوت وصورة
مراسيم تسليم السلط
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 19:34 2

مراسيم تسليم السلط