استضافة المعرض الدولي للفلاحة تجدد ضرورة الاستفادة من تجارب الزراعة العصرية

استضافة المعرض الدولي للفلاحة تجدد ضرورة الاستفادة من تجارب الزراعة العصرية
صورة: أرشيف
الأحد 7 أبريل 2024 - 02:00

في ظل ظروف مناخية غير مستقرة، يستعد المغرب لاستضافة الدورة 16 من المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، الذي يبقى مناسبة دأبت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات على تنظيمها وجعلها فرصة لتبادل التجارب بين الفاعلين الفلاحيين بالمغرب والخارج وترصيد المعارف.

وعلى هذا النحو، من المنتظر أن تركز الدورة الحالية من المعرض التي ستقام ما بين 22 و28 أبريل الجاري على “ثيمة” الفلاحة والمناخ والأنظمة الفلاحية المرنة وسبل الإنتاج المستدام والمقاوم للتغيرات المناخية التي باتت تهدد السياسات الفلاحية على المستوى العالمي ككل، في وقت يرتقب أن يشارك في المعرض حوالي 1500 عارض من 70 دولة تقريبا، مع إجمالي زوار يفوق 900 ألف.

وفي ظل رهان دول ذات تجربة مهمة في الميدان الفلاحي على المشاركة في المعرض، كالبرازيل، وإسبانيا التي ستكون ضيف شرف الدورة، يتجدد الأمل لدى المهتمين بالمجال الفلاحي بخصوص السعي الحثيث نحو استفادة الفاعلين المغاربة في هذا المجال من التجارب الدولية في تعزيز إنتاجية القطاع واستخدام التقنيات الحديثة في مجالات الزراعة والري، في إطار الفلاحة الذكية القادرة على مجابهة تأثيرات التغير المناخي.

رياض أوحتيتا، خبير في الشأن الفلاحي، قال إن “المعرض بات ينافس معارض دولية مقارنة، بما فيها المعرض الدولي بفرنسا الذي لم يكن هذه السنة لينجح بفعل احتجاجات الفلاحين. وبالتالي، فالمغرب هنا أمام فرصة تسويقية مهمة لإبراز مختلف النقاط التي حقق فيها تقدما خلال السنوات الأخيرة، وكذا فتح المجال أمام السياسة الفلاحية للدرس والتقييم”، لافتا إلى أن “من زوار المعرض، فاعلين دوليين تمكنوا من إحداث تغيير في الإنتاج الفلاحي في ظل التغير المناخي”.

وأضاف أوحتيتا، في تصريح لهسبريس، أن “هذا المعرض يبقى فرصة للمهنيين المغاربة للالتقاء بنظرائهم الأجانب ومحاولة الاستفادة من تجاربهم في الفلاحة الذكية والسقي العصري والإنتاج الحيواني والرفع من جاذبية السلالات الحيوانية على المستوى العالمي”، مشيرا إلى أن “العارضين الأجانب يقصدون هذا المعرض لهذه الأسباب ولمحاولة الاطلاع على السوق المغربية وما تحتاجه من منتجات قصد فتح باب التصدير إليها”.

وشدد الخبير الفلاحي على “ضرورة استغلال المغرب مثل هذه الفرص بهدف الاستفادة من التجارب الدولية في الفلاحة العصرية المقاومة للتغيرات المناخية وشح المياه، ومن ثم التأسيس لشراكات معمقة بينية تروم تشجيع التعاون في مجال الإنتاج الفلاحي وتبادل الخبرات، على اعتبار أن الدول الأجنبية التي عادة ما تشارك في المعرض تمكنت من التأسيس لبحث علمي وتقني مرتبط بالفلاحة”، مبرزا أن “القطاع الفلاحي الوطني بالحاجة إلى اهتمام القائمين عليه بالتقنيات الجديدة في العمل وتشجيع المهنيين ودعمهم في التوجه إليها”.

من جهته، أفاد محمد جدري، محلل اقتصادي، بأن “المعرض يظل مناسبة وطنية مهمة لدى الفاعلين في المجال الفلاحي الوطني، وهو كذلك منصة لتسويق المنتوجات المغربية وجعلها في متناول الزوار، خاصة الدوليين، فضلا عن كونه مناسبة موسمية لتبادل الخبرات بين الفاعلين في مجال الإنتاج الفلاحي الوطني والنقاش بخصوص سبل التجاوز الذاتي للإكراهات التي يخلفها تقلب المناخ”.

وأكد جدري، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الملتقى يشكل كذلك فرصة أمام الجهات الوصية من أجل جذب استثمارات أجنبية في مجال الفلاحة بإمكانها أن تساهم في تعزيز تنافسية القطاع على الرغم من الصعوبة التي باتت ترتبط بتوافر عوامل الإنتاج”.

وأوضح المتحدث أن “القطاع الفلاحي الوطني، باعتباره المشغل الأول بالمملكة، يظل في أمس الحاجة إلى ملتقيات كهذه بإمكانها أن تساهم في بحث سبل تقوية مكانة المغرب كبلد منتج فلاحي وبإمكانه المنافسة داخل السوق الدولية”، لافتا إلى “وجوب استغلال الفرصة لتشبيك العلاقات الاستثمارية بين المغرب وعدد من الدول التي تبقى ذات سياسات فلاحية متقدمة”.

وأكد المحلل الاقتصادي “أهمية المعرض المذكور في ارتباطه بمعطى السياسة الفلاحية والسيادة الغذائية للمملكة، على اعتبار أنه يمكن من الانفتاح على التجارب المقارنة في الإنتاج الفلاحي، خصوصا فيما يتعلق بالزراعات الذكية والآليات الجديدة للإنتاج في ظل تقلبات المناخ”، مبرزا “حاجة الفلاحين المغاربة إلى تطوير آليات اشتغالهم والانفتاح على التجارب الدولية في المكننة وعصرنة وسائل الإنتاج، وهو ما يمكن أن ينطلق من المعرض”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • أسامة
    الأحد 7 أبريل 2024 - 02:47

    الزراعة العصرية ،هي صناعة اكثر منها فلاحة،و غير هاد الشوية منها اللي عندنا خرجت على شحاا من حاحة فالفلاحة،نعم للعصرنة و لكن مع الحفاظ على النظام البيئي

  • ALI NAIT OMAR
    الأحد 7 أبريل 2024 - 04:16

    نعم للآلات الفلاحية المتطورة و لا لكثرة المبيدات التي تضر الكائنات الحية و الطبيعية….لماذا الزمن الجميل كانت فيه انتاج فلاحي و مردودية ذات رائحة الجودة و المذاق و حاليا لا مذاق و لا جودة و لا رائحة …. آش هذا ؟ أليس كذلك ؟

  • زاءر
    الأحد 7 أبريل 2024 - 08:10

    معرض مكناس للفلاحة يفتقر الى التواصل والفعالية حيث لم يعد له إشعاع يذكرحتى على المستوى المحلي وأصبح مثل مكازات لبيع الألات وسوق نموذجي لبيع المنتجات الطبيعيةوإصطبلات للنظر في المواشي والإنبهار قليلا او كثيرا على هذا الجمل أو هذا التيس والدواجن.

  • Hamido
    الأحد 7 أبريل 2024 - 08:45

    الدول العظمى تعرض صناعتها وما أنتجته أيدي مهندسيها وعمالها والمغرب لديه من المهندسين ما يكفي لكن بدون جدوى أو منفعة,ماذا صنعوا حتى يعرضوا صناعتهم والافتخار والتفاخر بها بين الدول العظمى,لكن مع كامل الأسف المهندس الصناعي المغربي لايستطيع حتى صناعة منجل. والله لأشعر بالغيرة والحزن والأسى عندما أرى صناعتهم ولاأجد ولو مسمار من صناعة المغرب.المهندس المغربي يحمل فقط إسم مهندس وهو مختص فقط في الصيانة وتغيير قطع الغيار القديمة منها بالجديدة.عيب وعار ما نحن فيه وعليه.

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 1

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 5

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا