اكتشاف أثري مهم بالصحراء المغربية، أعلنه أساتذة باحثون بجامعة ابن زهر بأكادير، وجدوا ووثقوا علميا أول موقع للرسوم الصباغية التي تعود إلى مرحلة الاستيطان “الليبي – الأمازيغي” في فترة “ما قُبَيل التاريخ”؛ وهو ما يشكل “خطوة نوعية في دراسة التراث الأثري” بجنوب المملكة.
حدثٌ أثري
وصف فريق البحث اكتشاف أول موقع للرسوم الصباغية بتراب إقليم آسا الزاك بكونه “حدثا أثريا بارزا (…) يعود إلى فترة ما قُبَيل التاريخ”؛ وهو “طفرة نوعية في دراسة التراث الثقافي والآثار في الصحراء المغربية، باعتبار ندرة هذا النوع من البقايا المادية التي خلفتها المجموعات البشرية التي استوطنت الصحراء المغربية، مما يفتح آفاقا جديدة لفهم تاريخ المنطقة ودورها الحضاري”.
وتابع تقرير الاكتشاف موضحا أن باحثين مغاربة في آثار الفنون الصخرية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة ابن زهر بأكادير قد عثروا على “مجموعة من الرسوم الصباغية منجزة بأصباغ طبيعية، على جدران مآوٍ صخرية نائية بتراب إقليم آسا الزاك”.

وواصل المصدر: “تشير الدراسات الأولية إلى أن هذه الرسوم تعود إلى فترة ما قُبَيل التاريخ، ويُعتقد أنها تحمل دلالات ثقافية واجتماعية، تعكس مظهرا من مظاهر الاستقرار البشري القديم في هذه المنطقة الصحراوية. كما تم جرد مقابر جنائزية تعود لفترات ما قبل الإسلام بجانب الموقع، تضم أنواعا مختلفة من القبور خصوصا المدافن المسماة بـ: (المدافن الهلالية) التي يتجاوز طول بعضها مائتي متر”.
وحول أهمية الاكتشاف، ذكر التقرير أنه “أول موقع للرسوم الصباغية الصخرية التي تكتشف بالإقليم، والخامس من نوعه في كامل جهات الصحراء المغربية، بعد موقعَي واد أَزْﯕر وتَسْميمت بإقليم طانطان، وموقعي كْسات والفَرْسِية بإقليم السمارة. وبهذا فهو يمثل إضافة جوهرية للرصيد الأثري الوطني”.
ثم أردف المصدر قائلا: “تتجلى أهمية هاته الرسوم الصباغية، كذلك، في كونها تعزز من فهمنا لتعددية التعبير الفني لدى المجتمعات القديمة، ويفتح الباب أمام دراسات معمقة حول تفاعل الإنسان مع محيطه الطبيعي”.
جهودٌ وثمار
في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال عبد الهادي فك، أستاذ باحث في الأركيولوجيا بجامعة ابن زهر بأكادير، إن “مجال المملكة مهم على الهوامش الشمالية الغربية للصحراء الكبرى، وملتقى بين العالمين المتوسطي والصحراوي؛ والمغرب بالتالي غني ببقايا مجموعات بشرية استقرت وتوافدت منذ مئات آلاف السنين”.
وأضاف موضحا وجود نوعين من اكتشافات الآثار على الصخور: “أولا النقوش الصخرية، التي تُظهر حيوانات مثلا، وثانيا الرسوم الصباغية من مواقع الفن الصخري، وهذه الأخيرة نادرة جدا، لأنها مُعدة بأصباغ طبيعية، وتخلطُ مواد معدنية أحيانا، مع مواد عضوية مثل الدماء؛ وهي أكثر عرضة للاختفاء بسبب العوامل المناخية”.
هذه المواقع، وفق الأستاذ الباحث، توجد منها اثنان بطانطان، واثنان بإقليم السمارة، وهذا الاكتشاف بآسا الزاك هو الموقع الخامس للرسوم الصباغية بالصحراء المغربية.

وشرح المصرح أهمية الاكتشاف قائلا: “تعطينا هذه الرسوم فرصة للتأريخ المطلق باستعمال التقنيات الحديثة، وتقدم فكرة عن التاريخ؛ فهذا النوع من المكونات الأثرية يعطينا فكرة على مجموعة من المظاهر الثقافية والاجتماعية والدينية، ويساعد على تعزيز المعرفة التاريخية للمجموعات البشرية المستوطنة لهذا الجزء من المغرب”.
لهذا الاكتشاف أيضا أهمية سياحية؛ لأنه “يدخل في السياحة الثقافية، ويستقطب فئة كبيرة من السياح المهتمة بالرسوم الصباغية بما قبل وما قُبَيل التاريخ، والنادر مرغوب دائما”، كما أنها رسوم “تساعدنا على تعزيز التعبير الفني للمجتمعات القديمة، وتفتح باب الدراسات المعمقة للإنسان وتفاعله مع محيطه، ودراسة المناخ القديم، والتعرف على مجموعة من الكائنات المختفية حاليا، وكانت في هذه المجالات مثل الفيلة وفرس النهر؛ مما يبين أنها مجالات كانت أكثر رطوبة في الماضي، لا صحراوية كما هي الآن”.
الأستاذ الباحث في جامعة ابن زهر بأكادير سجل أنه “في تاريخ المغرب كانت مجموعة من المجموعات البشرية، قبل المجال الأمازيغي؛ لكن هذا الاكتشاف يعزز دراسة المرحلة المسماة بالفترة الليبية الأمازيغية”، علما أن الرسومات تأتي في إطار أبحاث مستمرة منذ سنة 2011، وجاءت “بفضل مجهودات فريق من الأساتذة الباحثين والطلبة الباحثين بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر، ضمن أنشطة مختبر “المغرب في إفريقيا.. التاريخ والذاكرة والمحيط الدولي”، وبشراكة مع المحافظة الجهوية للتراث الثقافي بكلميم واد نون، والمنتزه الوطني للنقوش الصخرية بأكادير، وجمعية آسا للثقافة والمحافظة على التراث”.
وختم المتحدث تصريحه للجريدة الإلكترونية بقوله: “ضم فريق البحث عن جامعة ابن زهر كلا من الأستاذ عبد الهادي ڤڭ والأستاذ جمال البوقعة والطالب الباحث محمد حجاج، الذين ساهموا في عملية جرد وتوثيق هذا الاكتشاف”. وبعدما صدر في سنة 2020 أول دليل للفن الصخري بجهة كلميم واد نون، سيتم الآن تحيينه بعدما ارتفع مجموع المواقع المكتشفة إلى 143 موقعا للفن الصخري.
قبل عشرات الالاف من السنين غرب افريقيا و اوروبا كان يسكنها الحيوانات قبل ان يصل اليها البشر قادما من الشرق
تاريخ بلدنا الحبيب غني وآثار الحضارة فيه متنوعة. لكن أمام التخريب المتزايد والسرقات المتكررة ما الذي قامت به الوزارة لحمايته؟ لماذا المقررات الدراسية لا تشير الى هذا التراث الاثري؟
سيخرج علينا الذين ينسبون كل ما هو مغربي للمشرق ويقولون اثار مسرقية في المغرب كما العادة
لم افهم أو قل بالأحرى أرادوا اكتشافها أنا صراحة هذه الرسوم يعرفها جميع أهل أسا أو على الأقل أكثرهم يعرفون هذه الرسوم وليست وليدة اليوم بل هي من سنوات وهي موجودة أكثر من خمسة وأربعين سنة كنت من زوار هذا المكان والرسوم موجودة فيه .في ارورير الانبياء كانت أحجار غريبة كذالك وسرقت بعد ذلك من سياح أجانب .اين كان المستكشف قبل هذه السنوات. لو فتشتم في من اسا حتى طاطا لوجدتم أكثر من عشرات المواقع أكثر قدما من هذه
الخبر اليوم في هسبرس وغدا سوف يحج الى المكان اصحاب المنقبين على الكنوز سوف يدمرون تالك الماتر وينبشون تالك القبور يجب حمايتها من هده الاصناف المخربة
سبق لنا ان زرنا هذا المكان سنة 2022 واكتشافه ليس جديدا اكتشف في تسعينات القرن الماضي مم طرف امراءة كانت ترعى غنمها في المنطقة والآن ابنها حارس على خذه الآثارات تابع للجماعة وليس لوزارة الثقافة وكانت زيارتنا للمنطقة مع فريق امودو ومن بين الرسومات هناك رسم الفيل اللذي كان يعيش بالمنطقة نظرا لكثرة رطوبتها وحدد الفترة بين 6ألاف سنة و8آلاف سنة .
في محاولة بائسة لتمزيغ الحجر و الشجر ولكن هيهات هيهات
لا أرى هنا لاثرات ولا أي رسوم صباغية .
أرى صخور طبيعية لا دخل للبشر في تكوينها .
لا توجد آثار قديمة في شمال إفريقيا من زمن ما قبل التاريخ إلا في مصر وليبيا أما في الغرب فلا توجد إلا بعض الآثار الرومانية والفينيقية . تمنيت يوما أن أسمع عن حضارة قديمة في منطقتنا تمثل صروحا وقصورا لمن حكموا هذه الأرض قبلنا لكن مع الأسف لم نسمع ونرى إلا عظام ديناصورات وأسماكا وبعض الهياكل العظمية القديمة . تاريخنا يبدأ مع الفينيقيين وينتهي مع الحضارة الإسلامية .
الى من يهمه امر الوطن. التراث الاثري الوطني في خطر. لوزير اثنا هشر مستشار كل واحد منهم له سيارة مصلحة فارهة من اموال ااشعب يستغلونها في قضاء اغراضهم وتتركون المفتشين والمحافظين الجهويين بدون وسيلة نقل !؟ فكيف يمكن لهم مراقبة هذه المواقع وحمايتها؟! ما هذا المنطق المقلوب عندكم