الأرصاد: "سيول شتنبر" بجنوب المغرب استثنائية وتنذر بتزايد تكرار تطرف المناخ

الأرصاد: "سيول شتنبر" بجنوب المغرب استثنائية وتنذر بتزايد تكرار تطرف المناخ
الأحد 13 أكتوبر 2024 - 13:00

أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية، التابعة لوزارة التجهيز والماء، بأنه “على الرغم من ندرة الظواهر المناخية المتطرفة وغير الاعتيادية – مستدلة بنموذج الأمطار القياسية والأجواء غير المستقرة التي تسببت في سيول الجنوب والجنوب الشرقي– “إلا أنها قد تصبح متكررة وأكثر ترددا بشكل متزايد”، مفسرة ذلك “جزئيا، بتأثيرات تغير المناخ، التي تتسبب في هجرة وتحركات منطقة التقارب بين المدارية (zone de convergence intertropicale ZCIT) نحو الشمال”.

وقالت مديرية الأرصاد، في منشور على صفحتها بشبكة التواصل الاجتماعي والمهني “لينكدإن”، إن “شهر شتنبر 2024 كان شهرا غير مستقر وممطرا بشكل خاص بالنسبة للمغرب”، مبرزة أن “حركة صعود الجبهة الاستوائية (front intertropical) غير الاعتيادية وغير المسبوقة من الصحراء الإفريقية الكبرى باتجاه الشمال، أدت إلى تساقط أمطار غزيرة بشكل استثنائي تجاوزت 200 مليمتر في 48 ساعة في بعض المناط، ويمثل ذلك أكثر من نصف متوسط التساقطات المطرية السنوية في هذه المجالات الجغرافية ذات المناخ القاحل (zones à climat aride)”.

وضمن التفسيرات التي بسطتها لبيانات الأرصاد والتوقعات الجوية، ذكرت المديرية أن “ارتفاع درجات الحرارة العالمية يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار المناخي، مع ظواهر مثل زيادة تبخر مياه المحيطات، بشكل يدفع إلى تغذية الرطوبة في الغلاف الجوي”، مضيفة أنه “يمكن أن تتحول هذه الرطوبة إلى أمطار غزيرة عنيفة، خاصة عندما تواجه أو تلتقي مع كتل هوائية باردة على ارتفاعات أعلى”.

“عدم استقرار جوي شديد”

مصالح “Maroc Météo” عادت بتفصيل في المنشور ذاته إلى ما تخلل أيام شهر شتنبر الماضي من “أمطار قياسية عاصفية” تسبب في “فيضانات شديدة” بمناطق عديدة في الجنوب والجنوب الشرقي للمملكة، واصفة الظاهرة بأنها “عدم استقرار مناخي وجوي استثنائي”.

وتابعت مديرية الأرصاد الجوية المغربية موضحة أنه “في الفترة من 6 إلى 9 شتنبر 2024، تعرضت مناطق الجنوب والجنوب الشرقي من المغرب لحالة عدم استقرار جوي شديدة، تميزت بتساقط أمطار رعدية غزيرة مصحوبة أحيانا بتساقط البرد”.

أما خلال الفترة التي امتدت من 19 إلى 22 شتنبر الفائت، فإن “المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية من المغرب تعرضت، مرة أخرى، لحالة عدم استقرار جوي شديد، تميزت بزخات رعدية غزيرة مصحوبة أحيانا بتساقط البرد”، شارحة أن “هذه الظاهرة الجوية الاستثنائية نجمت عن التقاء كتل هوائية مدارية حارة ورطبة قادمة من الجنوب وكتل هوائية باردة قادمة من شمال البلاد. تسبب هذا التباين الحراري في حالة عدم استقرار واضحة، مما أدى إلى هطول أمطار غزيرة في عدة مناطق”، يورد المصدر ذاته.

وحسب المعطيات والبيانات نفسها، فقد تراوحت كميات الأمطار الغزيرة التي هطلت بين 30 و130 ملم في 24 ساعة، إذ سجلت 127 ملم في منطقة أقا (إقليم طاطا)، و92.7 ملم في طاطا، و63 ملم في منطقة النقوب (زاكورة) و55 ملم في منطقة “أكدز”.

هذه الأمطار “الغزيرة”، يضيف المصدر ذاته، كانت قد “تركزت خلال فترة قصيرة، ما تسبب في حدوث فيضانات في عدة مناطق، خاصة في إقليم طاطا”، مشددا على أن “التضاريس الجبلية قد زادت من حدة هذه الظاهرة من خلال تسهيل تجمع مياه الأمطار في الوديان والشعاب والأحواض، مما أدى إلى ارتفاع منسوب الأنهار بسرعة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • التاغي
    الأحد 13 أكتوبر 2024 - 13:08

    عندما نرى أن هذا الرزق الوفير من السيول كان متجها للبرتغال ثم حدث منخفض قطعي و انشقت سحب من مسارها و توجهت في غفلة نحونا،، فالحمد لله الودود المغيث

  • ادريس
    الأحد 13 أكتوبر 2024 - 13:10

    هتى المناخ الذي هو امر الله أصبح متطرفا، عندما يُراد بتثبيت مصطلح ما في عقول البشر يتم استعماله في كل المواقع،

  • مغربي
    الأحد 13 أكتوبر 2024 - 13:23

    هناك عاملين العامل الأول هو تحرك منطقة التقارب بين المدارين نحو الشمال لكن مما زاد من حدة تطرف هذه الحالة الجوية و العامل الثاني هي ظاهرة النينو .

  • عمر
    الأحد 13 أكتوبر 2024 - 14:05

    حماة الطبيعة واحزاب الخضر يريدون شيطنة تغير المناخ والاخطر من ذلك يعتقدون انهم يستطيعون تحويله او ايقافه كما فعلوا مع تغيير الذكر الى انثى والعكس. الامطار هي دائما علامة الخير وتأتي بالخير كانت قليلة ام كثيرة…وهي فرصة لتطوير البنية التحتية …

  • مواطن عادي
    الأحد 13 أكتوبر 2024 - 14:46

    اللهم اسقينا الغيت ولا تجعلنا من القناتين يا رب العالمين ياذا الجلال والإكرام

  • متتبع
    الأحد 13 أكتوبر 2024 - 14:50

    ليس هناك أي تغير للمناخ، هناك فقط رحمة الله التي أحيت أراضي و حقول بعد موتها و جفافها

  • سوء فهم
    الأحد 13 أكتوبر 2024 - 14:54

    للأسف ما يزال العديد من المغاربة يجهلون معنى التغير المناخي، هذه ليست “أمطار خير”، هذا تطرف مناخي و سيصبح الوضع أسوء طالما يستمر الاحتباس الحراري، بمعنى بدل الأمطار الموسمية النافعة سنعاني من فيضانات قاتلة و غافلة بينما يستمر الجفاف و الحر على مدى السنة. هذا التغير سبق و تم ملاحظته في دول و مناطق أخرى كباكستان مثلا.
    التغير المناخي الناتج عن الاحتباس الحراري سببه تزايد نسبة غازات كالميثان و ثنائي أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بسبب النشاط البشري (السيارات، تربية أعداد غير مسبوقة من المواشي، الطاقات الأحفورية إلخ..)، هذه الغازات تحبس الحرارة الناتجة عن أشعة الشمس ما يسبب ارتفاع درجة حرارة الكوكب و تغيرا سريعا و غير مسبوق في الدورة المناخية الطبيعية للأرض.

  • وعزيز
    الأحد 13 أكتوبر 2024 - 15:16

    ,ما معنى تطرف المناخ ….

    عيب عيب …

    هل المناخ عاقل يعرف ما يفعل…..

    التطرف يصدر عن عاقل يعرف السوي من الامر و يتطرف يعني يذهب الى طرف المعنى و الدلالة منه …

    سبحان مدبر الامر ….. لا يسال عما يفعل و هم يُسالون..

  • مجرد سؤال
    الأحد 13 أكتوبر 2024 - 15:44

    لماذا لم يتم إصدار مذكرة اعتقال المناخ ومتابعته بتهمة التطرف وتخريب الممتلكات؟

  • ملاحظ
    الأحد 13 أكتوبر 2024 - 16:38

    هل السيول هي تطرف مناخي ام نعمة من السماء والمشكل الذي ظهر خلال الفيضانات الاءخيرة هوغياب البنيات التحتية لاستقبال مياه السيول حيث رغم الامطار الكثيرة لم تتزحزح حقينة السدود سوى بنسبة قليلة جدا واعتقد ان التطرف المناخي الحقيقي هو الحرارة والجفاف الذي يتسبب في هلاك المواشي والاشجار وعطش السكان.

  • عبد العلي
    الأحد 13 أكتوبر 2024 - 16:54

    الأمطار التي هي نعمة من الله يجب تدبيرها بما يليق بهذه النعمة. و من حسن التدبير إنشاء عدد من السدود الكبيرة و آلاف السدود الصغيرة و إصلاح القنوات و إنشاء أخرى و تغطية القنوات و السدود بمحطات طاقة شمسية للحد من التبخر و إخلاء ضفاف الأنهار و الوديان و جعلها مخصصة للرعي فقط مثلا ثم تقليص مساحة الإسمنت و الإسفلت في المدن عن طريق استعمال بلاط مثقوب فيه مسام تسمح بدخول الماء إلى التربة دون المرور عبر المجاري ثم عند بناء المنازل تسوير الأساسات بجدران من بلاستيك مقوى لكي لا تدخل المياه للأساسات ثم تشجير الجبال و الوديان لمنع انزلاق التربة و و و. لا نرى في بلادنا شيئا من هذا. لماذا؟

  • مواطن
    الأحد 13 أكتوبر 2024 - 21:02

    هدا امر الله ولا يستطيع اي مخلوق القول بغير دلك. الدولة المتقدمة اكثر ايمانا بقدرة الله دلك انها تستعمل جميع الوسائل والآليات للتقليل من الخسائر التي تسببها الفيضانات والتقلبات الجوية . يومنون بقدرة الله في انجاز المنشآت الطرقية والقناطر التي يمكنها التحمل . منشآت لا تستسلم لأول عاصفة. الامطار والعواصف الاخيرة عرت على الكثير من العيوب التي تسببت في خسائر كبيرة. لابد من اعادة النظر في الكثير من الامور. ولا يسعني الا ان اقول ما قاله الاولون وربما ما ورد في حديث صحيح = رأس الحكمة مخافة الله =

  • Mounir
    الأحد 13 أكتوبر 2024 - 21:25

    لماذا لايؤ منون المغاربة بالابحاث العلمية والتكنولوجيا وبعلم المناخ هل اصبح المستوى الثقافي والعلمي للمغاربة منحط الى هذا المستوى ؟؟

  • طارق
    الأحد 13 أكتوبر 2024 - 21:34

    هذا الموضوع لبس جديد وتطرق اليه علماء المناخ منذ شهور مستعيننتن بصور القمر الاسطناعي حيث تبين ان الغطاء النباتي المداري يزحف نحو المغرب من الجنوب وكأ ن هذا الخط بدا ينتقل تاثيره الى المغرب وهذا سببه ارتفاع درجة حرارة المحيط وقد يستمر في المستقبل هطول امتار غزيرة

  • La necessité d'un Psycologue
    الأحد 13 أكتوبر 2024 - 22:51

    ليس امغرب فقط فدول العالم باسره وكل الامم رغم كثرة اعدادها تعاني من ضعف التجهيزات والبنيات التحتية الضرورية واهمها ربط قنوات بين كل مصبات الانهار في كل البلدان وبين الصحاري في العالم لتخزين تلك المياه في جوف الارض بالصحراء وكذلك.تجميع المياه في كل السواحل التي تصب في البحر وتحويلها الى الوجهات الملاءمة واستثمارها بشكل جيد فالعالم بحاجة الى عمل جماعي دؤوب لانقاذ الوضع وتكريم الانسان .

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين