الإبادة الإسرائيلية لغزة تفضح ازدواجية المعايير الغربية في حقوق الإنسان

الإبادة الإسرائيلية لغزة تفضح ازدواجية المعايير الغربية في حقوق الإنسان
صورة: أ.ف.ب
الأحد 24 غشت 2025 - 07:00

زلزالٌ إنساني ثم فِكريّ عرفته الإنسانية في السنتين الماضيتين إثر “الإبادة الجماعية” ضد فلسطينيّي غزة من طرف إسرائيل بدعم أمريكي ومن معظم دول أوروبا الغربية، والعمل على استكمال احتلال الأراضي الفلسطينية، و”التطهير العرقي” بالسعي لتهجير ساكنتها الأصلية. والمغرب لم يكن استثناء.

كلّ هذا أثار نقاشا حول “ازدواجية المعايير”، بل و“المعايير” في حد ذاتها، وحول السقوط الرسمي المعلن لحاكمية “القانون الدولي لحقوق الإنسان”، ودور “محكمة العدل الدولية” والفئة المستهدفة من “المحكمة الجنائية الدولية” التي أصدرت مذكرة اعتقال دولية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بتهمة القيام بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مع استمرار استقباله في أمريكا وعواصم أوروبية، فضلا عن معنى الحديث عن “حقوق الإنسان” في ظلّ الاستهداف الأمريكي الرسمي بعقوبات دولية ضد قضاة المحاكم الدولية، ومقررة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الفلسطينيين.

ومن بين أوجه أثر هذا “الزلزال” في الفكر بالمغرب، كتابة عالم الإناسة المغربي عبد الله حمودي أن “رسالة العدالة والمساواة للجميع، هي الرسالة التي كتبها نضال الشعب الفلسطيني، وصموده الأسطوري في أفق الكونية الجديدة، التي تتبلور اليوم للضمائر الإنسانية، متخطية الكونية اليورو-أمريكية التي أصبحت متجاوزة”.

إيديولوجيا حقوق الإنسان

يرى عبد الإله بلقزيز، أستاذ الفلسفة المتخصص في الفكر السياسي والعربي، أن “حقوق الإنسان” اليوم انحطت من قضية عليا مبدئية مثالية إلى “قضية سياسية تخضع لكثير من الابتزاز”، يستعملها الخطاب الاستعماري الجديد “لتفجير الأوطان من الداخل”، مضيفا: “كم من الجرائم اليوم ترتكب باسم المبادئ السامية التي ناضلت من أجلها البشرية في أزمنة مضت”.

ونبه بلقزيز إلى أنه رغم ما يبدو من شمول للإنسانِ، كلِّ الإنسانِ، في عنوان مثل “إعلان حقوق الإنسان والمواطن”، إلا أن “الإنسان بالتعريف في خطاب الثورة الفرنسية والخطاب الأمريكي في دستورها وفي بريطانيا هو المواطن، لا الإنسان العابر للأوطان والتشريعات”، وزاد: “وحتى اليوم مازال هذا: هل يعني الأوروبيّ والأمريكي إنسانا آخر في أمريكا اللاتينية مثلا أو منطقة أخرى؟! لا يعنيه، بل يعني إنسانه”.

ثم استرسل المتحدث قائلا إن “الإلحاح على الإنسان بمفهومه الشامل للعالم سيقع بعد الحرب العالمية الثانية، زمن صراع المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي”، سعيا إلى “اغتنام مسألة حقوق الإنسان كورقة سياسية في المعركة الدائرة بين المعسكرين؛ فيسلّط المعسكر الغربي الضوء على محنة حقوق الإنسان في المجتمعات الاشتراكية، وهي الأسطوانة عينها التي استعملت ضد من سماها الخطاب النيوليبرالي الأمريكي دولا مارقة، فدخلت حقوق الإنسان نفقا كالحا”.

ما الذي يعنيه هذا؟ يجيب صاحب سلسلة “العرب والحداثة”: “كل المبادئ الكبرى تحولت إلى أزعومات سياسية تُستَثمر سياسيا لتفكيك الأوطان والدول والعدوان عليها؛ وبالتالي انتقلت حقوق الإنسان من فكرة عُليا كبرى نموذجية مثالية إلى إيديولوجيا. ونحن اليوم في قلب إيديولوجيا حقوق الإنسان، لا فكرة حقوق الإنسان كما تبلورت في أصولها الفلسفية، وكما جرى العمل بها إلى حدود الحرب العالمية الثانية”.

وحول “سياسات دول الغرب تجاه الفلسطينيين والعرب”، سجل أنها “ما برحت تفصح، حتى الآن، عما يكتنفه جوفها من نظرة استعمارية، عنصرية وتحقيرية كريهة، إلى مجتمعاتنا وشعوبنا وحقوقنا!”، وهذا ما يثبته: “إصرار دول الغرب على دعم العدوان، ماديا وسياسيا ومعنويا، وتبريره، وعلى حماية دولة الاغتصاب من القصاص القانوني الدولي على جرائمها البربرية باستخدام سلاح النقض في مجلس الأمن، والرفض القاطع من قبلها لأي وقف للحرب بذريعة الخشية من إفادة المقاومة منها لإعادة بناء قواها، وإمعانها في تجاهل الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وفي تجاهل وجود احتلال لأرضه بالقوة الغاشمة والتعامل مع المواجهة الحالية وكأنها بدأت في 7 أكتوبر الماضي لا قبل ستة وسبعين عاما، وإصرارها على إدانة الحركة الوطنية الفلسطينية وتزوير هويتها التحررية عن طريق تقديم المقاومة بوصفها ‘إرهابا’، ثم مشاركتها المباشرة في عملية الإبادة الجماعية لشعب فلسطين في غزة عن طريق الصمت عن جرائم الاحتلال والقتل الجماعي اليومي والتدمير الشامل للبنى ولشروط الحياة والتهجير القسري للمدنيين، وتبرير ذلك كله بمعاودة التأكيد على ‘حق إسرائيل في الدفاع عن النفس”.

“سردية” حقوق الإنسان

تساءل عز العرب لحكيم بناني، أستاذ الفلسفة التحليلية، “هل أصبحت سرديّة حقوق الإنسان عبثًا؟”، وقال: “يبدو لي أحيانا أنَّ أغلب ما كتبته أو كنت أعتقده بخصوص حقوق الإنسان مجرّد هراء! عندما نُخضِعُ ما نقوله لمعيار التّكذيب والتّأييد لا شيء سيبقى صامدًا بعد إبادة شعب بكامله. قد يكون السَّببُ هو أنّنا كنّا نحملُ أحلامًا ورديّةً تعزَّزت أكثر بالسلطة الوهميّة التي كان يتمتّع بها ميثاق الأمم المتّحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والصكوك الدّوليّة في مجال الدّفاع عن السلم الدّولي”.

وتابع: “لا أدري هل انهارت الأحلام الورديّة نتيجة السّذاجة الفكريّة أو تغيُّر العالم من حولنا؟ لا أظنُّ بأنَّ تغيُّر العالم يكفي لفهم هذه السذاجة. عرف العالم حروبًا مدمّرةً كثيرة، مثل إلقاء القنابل النووية على ناكازاكي وهيروشيما وحرب فيتنام وجرائم التطهير العرقي عبر العالم. وظلَّ صوت الفلاسفة حاضرًا على الدّوام للتَّنديد بهذه الجرائم”.

وبعد ذكر أمثلة، سجّل لحكيم بناني أن “الضَّمير العالمي كان لا يزال حيًّا خلال حرب فيتنام وبعدها. ولكنَّ صوت هذا الضّمير خفت أو اختفى لدى الفلاسفة الذين كنّا نتوقّع منهم أن يتّخذوا موقفًا واضحًا، وهم الفلاسفة الذي احتلوا موقع الصدارة في فلسفة التواصل والسلم والحوار وحقوق الإنسان”.

وزاد: “خفت صوت الفلاسفة، ربَّما لأنَّ الالتزام بالشرعيّة الدّوليّة والأسس الفلسفية لم يكن هراءً، بل لأنَّ السرديّة تغيرت. بعدما كان التّأسيس الفلسفي بنايةً ضخمةً، تبيّنَ أنّها عملاق قام على قدمين من تراب. ظهرت سردية جديدةٌ، وهي الحقُّ في الدّفاع عن النّفس. ونحن نعلم من هذه السرديّة أنّه يجوز لي دفع شخصٍ بريءٍ إلى الموت حتّى أحمي نفسي من الموت. تمَّ تعميمُ هذه السَّرديّة بشكل سافر للدفاع عن حقِّ الوجود ضدَّ المدنيّين العُزَّل، ولو أدّى بهم الأمرُ إلى المجاعة والموت والتهجير القسري”.

هكذا “سقط العملاق لأنَّ قدميه من تراب، بعد سقوط السرديّات الكبرى، وظهرت سرديّةٌ بدأت تطرح أسئلة ماكرة: لماذا نُدافع عن المدنيّين؟ ألا يجب عليهم أن يتحمّلوا عواقب مساندة الحكام الذين أوصلوهم إلى السلطة؟ لماذا يجب أن نخرج السكان من المجاعة، بينما يجب أن يتمردوا على السلطة التي أوقعتهم في هذا الوضع؟ لماذا نساعد الدول الفقيرة عبر العالم، بينما فقراء تلك الدول مسؤولون عن فقرهم، لأنّهم لم يعترضوا على الفساد والرشوة وهي سبب فقرهم ولم يتمردوا على الأنظمة الفاسدة التي أدّت إلى فقرهم؟ لماذا نُحسن إليهم بينما لم يُحسنوا إلى أنفسهم؟ ولماذا ندافع عنهم بالوكالة بينما يستطيعون الدفاع عن أنفسهم؟ كلُّ هذا من أجل خلق عقدة الذنب في ضمائر من يبحثون عن العيش الكريم والتملص من واجب التضامن الدولي”.

ثم ختم أستاذ الفلسفة تحليله بالقول: “هذا هو الصنف الجديد من الفلاسفة الذين تخلوا عن كانط وهوسرل وراولز وناجيل، وانطلقوا من مبدأ الدفاع الشرعي عن النفس، وفق منظور يجهل أيَّ شيء عن التاريخ والجغرافيا، ولا يقبل إلا بحسابات ضيّقة حول الربح والخسارة”.

“فضيحة الفكر الغربي”

محمد المصباحي، الأستاذ المتخصص في فلسفة ابن رشد، قال من جهته إن “من أفضال محنة غزة أنها أيقظت الفكر العربي من تخدّره وجعلته قادرا على أن يميّز بين حداثة وحداثة، على أساس الاعتبار بالحق؛ لذلك سيكون على هذا الفكر أن يغتنم فرصة اليقظة الفكرية والأخلاقية، ليأخذ زمام المبادرة لإيقاظ الضمير الغربي من سباته جراء نسيانه مبدأ الحق”، مردفا: “إذا كانت الأزمنة الحديثة في نظر أكثر من مؤرخ للكذب تميزت بوصول الكذب فيها إلى أعلى مداه، فإنه مع إسرائيل يمكن اعتبار أن الكذب وصل إلى أوجِهِ في السفه والبذاءة والغطرسة (…) بكل وقاحة أمست إسرائيل، وبخاصة أثناء حربها على غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، تزوّر كل شيء: التاريخ، الجغرافيا، الطبخ، اللباس، لتُثبت أن لها الحق وحدها في أرض فلسطين التي اغتصبتها من أهلها. ويمكن مع هذا أن نتكلم عن مرحلة ثالثة تتوج المرحلتين السابقتين لتاريخ الكذب، الكلاسيكية والحديثة، نسميها المرحلة النازية الصهيونية، إذ تحوَّل الكذب فيها إلى كذب أونطولوجي مارس النازيون بموجبه محرقة فظيعة لليهود، ويمارس الصهيونيون يوميا منذ أربعينيات القرن الماضي محرقة ثانية في حق الفلسطينيين والفلسطينيات”.

ووصف محمد المصباحي ما كشفته فلسطين بـ”فضيحة الفكر الغربي”؛ إذ “فضحت حرب غزة، أو بالأحرى طوفان الأقصى، رهطا من المفكرين الغربيين الذين سارعوا للدفاع عن ‘حق’ المحتلّ الإسرائيلي في الدفاع عن نفسه، متجاهلين حق الفلسطينيين في الذود عن أنفسهم وأراضيهم؛ وهم بموقفهم هذا يكونون تنكروا لمبدأ المساواة في الإنسانية بين اليهود والفلسطينيين، وهو المبدأ الأساس الذي قام عليه التنوير؛ وبالتالي فهؤلاء الفلاسفة الغربيون بسلوكهم التمييزي هذا يكونون اعترفوا بأن مبادئ التنوير، من حرية وكرامة ومساواة وعدالة وحقوق الإنسان، لا تنطبق إلا على الغربيين ومن يواليهم، وأنهم بموقفهم هذا يكونون شبيهين بإسرائيل التي تستثني الفلسطينيين من الإنسانية وتعتبرهم حيوانات وعبيدا”.

وهكذا “يكون هؤلاء الفلاسفة فضّلوا رؤية تشابيح الحقيقة وظلالها في كهوف سردياتهم التوارتية وأيديولوجيتهم الصهيونية، على أن يواجهوا أنوار الحقيقة الفلسطينية الساطعة في وضح النهار لأنها تؤلمهم؛ وهذا يثبت أنهم فعلا ليسوا مستقلين في أفكارهم وأحكامهم ومشاعرهم، لأنهم واقعون تحت طائلة الرعب الصهيوني (…) فقدان المفكرين الغربيين حاسة إدراك الحق يُفهم بمعنى فقدانهم حاسة التفلسف، طالما أن الفلسفة في أصلها الأولي والبريء هي البحث عن الحق (…) إن ‘تبييض’ هذه الزمرة من المفكرين الغربيين للكذب الإسرائيلي في ‘حقهم’ في الوجود، وإنكار الحق الفلسطيني الصريح في الوجود، يدل على أنهم عاجزون عن إدراك الاختلاف والتعارض، وبخاصة التعارض بين الحق والظلم، والحق والباطل، وهو ما يُدرجهم تحت تعريف ابن رشد للعامة (…) لكن من جهة أخرى بوسعنا أن نتصور علاقة إسرائيل بالغرب، أو علاقة إسرائيل الأولى بإسرائيل الثانية، بكونها علاقة متضادة؛ فالمتلقي الغربي للكذب يعرف أن إسرائيل تكذب عليه، لكنه يستلذ به ويعتبره عين الحقيقة”.

واستدرك الأكاديمي المغربي منبها إلى أنه “مع ذلك لا ينبغي أن نتخلى عن مبادئ التنوير والقيم المتصلة بها، التي تطورت ومازالت، بشكل رائع في المجتمعات الغربية، واعتبارها مجرد أكاذيب رُدّدت على مسامعنا برطانة لمدة طويلة”، مستنتجا: “إذن، علينا ألا ننحي باللائمة على قيم العدل والمساواة والإنصاف والعقلانية والحرية والإنسية… دون وجه حق، فهي فتوحات تنويرية مازالت صالحة وقابلة للتطوير”.

“الشر المطلق”

قال طه عبد الرحمن، الأستاذ المتخصص في المنطق وفلسفة اللغة، إن “الفلسطيني يحمل لواء تحرير الإنسان، أي رد الحرية الأصلية إليه (…) وإيذاء الفلسطيني الغزاوي وهو نموذج الإنسان، وفي إيذائه إيذاء العالم، وجوانب هذا الإيذاء المادية مشهودة رأينا منها ما لا يطاق (…) لكن هذا الإيذاء أبعد؛ ‘الإبادة الجذرية’ (لا ‘الإبادة الجماعية’ كما سار الاصطلاح)، وتتمثل في (السعي إلى) إبادة الفطرة عند الفلسطيني، وإبادة الأمانة عنده، وإبادة المواثقة”؛ لأن “الغاية الحقيقية هي الإبادة الجذرية، لا مجرد هدف (هدم) العمارات… فهذه وسائل، وعند (الشر المطلق) كل الوسائل تبرر الغاية”.

وشرح طه قراءته: “الشر المطلق لا يكتفي بانتهاك قيم الإنسان الفطرية، بل يهدف إلى انتهاك وإتلاف الوعاء لهذه القيم، وهو الفطرة”، عن طريق “انتهاك القيم التي تحفظ كرامة الإنسان حتى يسلم الفلسطيني لليأس، وانتهاك القيم التي تحفظ قداسة المكان حتى ينزع عنه حق الوجود فيه، وانتهاك القيم التي تحفظ أصالة الزمان حتى يمحو ذاكرته، وكل هذا يجتمع في الفطرة”.

إذن، “الشر المطلق يهدف إلى إتلاف مأوى القيم نفسه، وهو الفطرة، حتى لا يعود الإنسان الفلسطيني قادرا على تمييز الخير من الشر، بل حتى يصير إلى إنكار القيم نفسها، فالشر المطلق لا يرضى إلا بتلف الفطرة”، وبما أن “حمل الأمانة يورث الإنسان حريتي الاختيار والامتثال”، فإن الشر المطلق “يسلب الحريتين، لكي يجعله يفقد الشعور بالمسؤولية بالمرة، بوجهيها المسؤولية عن الامتثال والاختيار، ولا يرضى الشر المطلق إلا بمحو الأمانة”.

ودعا طه عبد الرحمن إلى “التصدي الأكبر” لـ”الشر المطلق”، باسطا مسلمات التصدي، ومبتدؤُها أنه “لا بد أن يكون التصدي الأكبر عالميا، بالتتلمذ على الغزاوي والفلسطيني في تصديه للشر المطلق، من حيث القيم التي يبثها في تصديه، والأصل القيم لا المظاهر”. وقدم المحاضر مثالا برئيس وزراء إسرائيل وخطابه في الكونغرس الأمريكي: “إنه يكذب كذبا مطلقا والآخرون يصفقون، هل بقي إدراك للشر والخير؟! لم يبق أي إدراك للشر والخير (…) ويتعين ملازمة أحداث فاصلة وقضايا مصيرية يواجه فيها الشر المطلق بكل قوة، والمرابطة فيها لإحداث ثغرات تهز كيانه”.

وقدر طه عبد الرحمن أن “العالم ولو لا يزال مستغرقا في نمط التفكير المعهود، لكن بسبب ما أدى إليه هذا النمط من تسيب تقني، يتطلع إلى نمط جديد من الفكر يدفع عنه هذا التسيب (…) والعالم الآن كله غزة، لأن حاجته إلى التفكر لا تقل عن حاجتها إليه؛ فالشر المطلق يحاصر العالم، ويعتقله كما اعتقلت غزة، لكن باعتقال خفي لا اعتقال ظاهر، والدليل هو أن الإرادات في الزعامات عطلت (…) ولم تعد تثيرها المفاسد الوحشية، وجمدت العقول في مثقفي العالم وعلمائه ومفكريه، فلم تعد تستفزها إبادته الجذرية. والحاكم ليس الظاهر بل الخفي، واعتقالنا ظاهر وليس باطنا، وقوة الغزاويين أن ظاهرهم معتقل وباطنهم غير معتقل، إنما أولئك (غير الغزاويين والمتتلمذين عليهم) باطنهم معتقل وظاهرهم معتقل أيضا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

27
  • كمال
    الأحد 24 غشت 2025 - 07:13

    سقط القناع عن القناع عن القناع سقط القناع .قناع حقوق الإنسان. قناع القوانين الدولية. قناع المنظمات الإنسانية .قناع العروبة.قناع الأخوة الإسلامية. قناع كل ما كنا نعتقد جميلا في هذا العالم و تكشف لنا قبح السياسات الدولية النفعية و المصالح الاقتصادية.

  • choukrallah
    الأحد 24 غشت 2025 - 07:25

    حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بقطاع غزة فضحت أيضا ضعف و خضوع الأنظمة العربية و حتى تواطئ العديد من الدول العربية لتصفية المقاومة و القضية الفلسطينية

  • Ali29
    الأحد 24 غشت 2025 - 07:56

    كل هاذا والعرب مازالوا لم يفهموا الدرس ومازالوا يطبعون مع اليهود

  • الاشبيلي
    الأحد 24 غشت 2025 - 07:57

    يبقى فيهم كلب و لا قط و مايبقاش فيهم بنادم، خصوصا لي ماعندوش عينيه زرقين و شعرو كان صفر

  • من اسبانيا
    الأحد 24 غشت 2025 - 08:03

    وتفضح ازوداوجيتكم مالفرق بينكم وبين الغرب
    بعض دول الغرب لم تترك سفن الحربية ترسوا وانتم فعلتم وبعضها قطعت العلاقات. وانتممطبعين..اي احسن منكم

  • إنساني
    الأحد 24 غشت 2025 - 08:14

    اللهم أنزل فرجك و بردك و سلامك على إخواننا في غزة. لقد أفسد حملة الشر المطلق النسل و الحرث و عثو في الأرض فسادا. لقد فاتو فرعون في الشر، فاللهم عليك بهم و بجنودهم و بآلهم. اليقين هو أن الله يمهل و لا يهمل، فصبرا و تضرعا لله، فلله معجزاته في كل زمان.

  • شبه مواطن
    الأحد 24 غشت 2025 - 08:21

    انها المصلحة والانانية و متطق القوة مغلف بمنضمات حقوق الإنسان و الأمم المتحدة ،وماهي الا أدوات و أسلحة استعمارية للسيطرة على الدول و الشعوب المستعمرة بغلاف منمق “emballage ” بالوان حقوق الإنسان و الحريات …..

  • محمد بن عبدالسلام
    الأحد 24 غشت 2025 - 08:33

    ياللعجب…! كيف يراد من الغرب الذي تحسبه ايران/حماس عدوا الفلسطينيين، ان تساعد الفلسطينيين و تعاتب إسرائيل، بينما حماس لا يهمها موت الفلسطينيين و تدمير غزة،بل بقاءها في الوجود…

  • التاريخ لا يرحم
    الأحد 24 غشت 2025 - 08:35

    الإبادة الإسرائيلية لغزة تفضح ما يسمى الامة العربية والاسلامية ، وانهم يبحثون فقط عن مصالح بلدانهم
    ولا يترددون بالتطبيع مع الكيان الصهيوني وبيع القضية

  • متتبع
    الأحد 24 غشت 2025 - 08:36

    ألمانيا وفرنسا وبريطانيا و إسبانيا وجميع دول سوق الأوروبية يدعمون أوكرنيا بالمال وسلاح وكل شيء من يوم بدأت حرب روسيا الأوكرانية و يفرضون و يشددون العقوبات على روسيا رغم ضرر الذي يلحقهم من جانب الطاقة .سوءال اين العرب من القضية الفلسطينية والجامعة العربية رغم مرور أكثر من سبعين عام على بدأ لإحتلال حسبي الله ونعم الوكيل في خونة و ومنبطحين و…..

  • الحقيقة
    الأحد 24 غشت 2025 - 08:41

    أصلا تسمية الحق لا تليق لمخلوق.. فالحق هو بيد الله هو وحده سبحانه من يطلع على الحقيقة المطلقة سواء في الظلم الذي يقع بين العباد أو كيفية الخلق خلق السماوات والارض.. و لهذا تسمية منظمة حقوق الانسان ليست بحق و كلية الحقوق ليست بحق إنما المطالب للمخلوق هو العدل.. اعدلوا هو أقرب للتقوى.. صدق الله العظيم..أما المنظمة فيجب تسميتها منظمة العدل الدولية .. حتى أنها لا تستحق هذه التسمية فأعضاؤها لا يحكمون بالعدل حتى لو كان الظلم كالشمس وسط سماء زرقاء..رجاؤنا في الحق سبحانه أن يعجل بخلاص أهل غزة ..إنه على كل شيء قدير..

  • Marroquino
    الأحد 24 غشت 2025 - 08:49

    ازدواجية المعايير ليست جديدة عند الدول الغربية والعالمية، ألم نعاني نحن المغاربة من هذه الازدواجية منذ بداية مشكل الصحراء المغربية، ينظرون إلى حقوق الإنسان في المغرب ولا يرونها في تندوف، جماعة البوليساريو قتلوا الأبرياء وشردوا أسرنا وأطفالنا وسرقوا المساعدات الإنسانية التي تقتطع ضرائب المساهمين وتؤخذ من جيوب المحسنين، ورغم ذلك لا زالوا يغضون الطرف عنهم.

  • Abdelaziz Chahboun
    الأحد 24 غشت 2025 - 08:52

    – يُوشِكُ أن تَدَاعَى عليكم الأممُ من كلِّ أُفُقٍ ، كما تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إلى قَصْعَتِها ، قيل : يا رسولَ اللهِ ! فمِن قِلَّةٍ يَوْمَئِذٍ ؟ قال لا ، ولكنكم غُثاءٌ كغُثاءِ السَّيْلِ ، يُجْعَلُ الْوَهَنُ في قلوبِكم ، ويُنْزَعُ الرُّعْبُ من قلوبِ عَدُوِّكم ؛ لِحُبِّكُمُ الدنيا وكَرَاهِيَتِكُم الموتَ
    خلاصة حكم المحدث : صحيح

    لخص حال كل المسلمين.

  • 0000
    الأحد 24 غشت 2025 - 08:53

    * إسرائيل إنتهت منذ 7 أكتوبر ، و المقاومة في مواجهة أمريكا و أذنابها ، و إن كان للغرب السلاح ،
    فليس لهم المال و الرجال ، و رغم ذلك لا تقدر على عد الخسائر المادية و البشرية لإسرائيل ،
    و فقدان السمعة الطيبة في العالم ، و فرار و رحيل المستوطنين من فلسطين . و المقاومة
    باقون في وطنهم الأصلي و لو إنهزموا ، أما المستوطنون لا مستقبل لهم و لو كسبوا الحرب هم
    و الأنظمة المتصهينة . لاحظ كم من المظاهرات الشعبية في العالم ، و لا واحدة في صالح إسرائيل .
    و إن كتب لها البقاء فمع من ستعيش و مقاطعة المنتوجات المؤيدة و المساندة لها في تصاعد ؟

  • عبدالله
    الأحد 24 غشت 2025 - 08:55

    كل منظمات حقوق الإنسان في العالم تعمل وفق أجندة مسيسة،ويتحكم فيها من طرف المدعمين لها ماديا،واغلبهم دول تتحكم في العالم باستعمال آلية حقوق الإنسان والمرأة لضرب الدول التي لا تتبع ملتهم وخصوصا الدول المسلمة،منضمات حقوق الإنسان ليست للفلسطينيين والمسلمين عامة هي للدفاع عن الإنسان الغربي والمسلم الذي يتبع ملتهم وخصوصا المرأة وأشباه المراه من الرجال

  • مواطن رافض التظبيع مع المجرمين بني صهيون
    الأحد 24 غشت 2025 - 09:33

    القناع لم يسقط إلا أمام لمداويخ

    أما الأحرار من لهم بصيرة نيرة يعرفون الغرب وبني صهيون على حقيقتهم

    من يسمون أنفسهم أمريكيون هم أوروبيون قتلوا أصحاب الأرض الهنود الحمر ولقبوا أنفسهم أمريكان
    اترامب من أصل ألماني زوجته من أصول بولندا بايدن و بوش من أصول إرلندية وووو…

    أمريكا = إسرائيل الكبرى

    فلسطين المحتلة = إسرائيل الصغرى

    لكن إسرائيل الصغرى تحكم في إسرائيل الكبرى

  • Hamid
    الأحد 24 غشت 2025 - 10:03

    بدل أن نلوم البغرب علينا أن ننظر إلى أنفسنا: ماذا فعلنا من أجل أطفال ونساء المسلمين في غزة؟ ترسل علب السردين ونسمح لإسرائيل بشحن الأسلحة الفتاكة… سفيرنا بتل أبيب وكأن شيئا لم يكن…جمعية الصداقة موجودة وبخير…

  • Marouan
    الأحد 24 غشت 2025 - 10:21

    السؤال الدي يجب طرحه هو من تسبب في هده الابادة و لا يريد اطلاق سراح الرهائن الاسرائليين?لا يجب الاختباء وراء الماسات التي سببوها ارهابيو حماس و جمعات ارهابية اخرى

  • محمد
    الأحد 24 غشت 2025 - 11:37

    لماذا نتحدث عن الديمقراطية وتغير الغرب،ونحن لا نمارسها في دولنا وقبل ذلك في أسرنا، فلا تسمع داخل الأسرة إلا سد فمك ويغيب الحوار والنقاش، ونسمح للذكور ما لا نسمح به للفتيات، وفي الاخير نقول الغرب لا يعمل بمعايير ديمقراطية، يجب أن نكون ديمقراطيين أولا لكي نحاكم الآخر فمن بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة

  • ميمون
    الأحد 24 غشت 2025 - 12:03

    االاربيون يدفعون عن بلدانهم وعن وحدتهم الاربية ومهتمين باكرنية ولو انهم يعرفون انهم غير قادرين على الروس ومايجدون به نحو الاباد والتطهر للغزاوين هو الاستنكار كما تفعل بقي الدوال المجاورة للمنطقة هدا دليل على وحدتنا الاسلامية العرابية ودليل على غباء صناع القرار . اللدين متشبتين بالكراسي ان خطت اسرائل لاستلاء على غزاة بالتعاون مع امريكة والكل سينالى نصبه اترامب سيشيد المنتزهات السياحية وبعض دوال البترول سيستتمرون كدالك في المشارع السياحية
    واهل غزة يرحلون الى السدان او الى الصومال هاد مخطط اسرئلي امركي عربي
    فماد تتنضر من الاربين المضغوط عليهم من الصهائن الامركيون وهم نفسهم مورطين في مشكلة اكرنية

  • M
    الأحد 24 غشت 2025 - 12:49

    وتبين العموم نفاق العرب اللهم عليك بالصهاينة و المنافقين من العرب

  • الطنز البنفسجي
    الأحد 24 غشت 2025 - 12:52

    علاش مللي كانوا المسلمين الروهينغا كتوقع ليهم الابادة بالتهجير والتجويع وحرق المنازل قبل سنوات حتى واحد مكان كيتكلم من العرب والمسلمين ولا الحكومات؟ واش الفلسطينيين اكثر اسلام من الروهينغا؟ ولا أقربهم من الله؟
    القضية الفلسطينية اليوم هي قضية كلشي كيسترزق منها على جميع الاصعدة السياسي الاقتصادي العسكري والجمعياتي المدني… لكن الواقع واحد.. القوي يأكل الضعيف. الكلمة للقوي العظيم سبحانه ولا امر إلا لأمره وبمشيئته وعلمه.
    الله تعالى كيورينا وجوهنا فالمرايا، جماعة منافقين وتجار .. هاللي مغني أغنية هاللي كيقلب على اللايكات هاللي لابس الكوفية الفلسطينية هاللي شابع خطابات، ولكن شي حاجة عملية.. صفر صفر صفر.
    لله الامر من قبل ومن بعد.
    اما قضية حقوق الانسان وداك الزمر كامل حنا عارفين اصلا انها هضرة خاااااااوية ولكن خاصنا نتبعو البرتوكول وصافي.

  • موسكو
    الأحد 24 غشت 2025 - 12:58

    ليس المهم قناع الغرب بل قناع الأنظمة العربية هو ما يطرح تساؤلات
    كيف ترضى الشعوب العربية أن يمثلها قادة لايستطيعون حتى الحديث بكلمة واحدة ؟ كيف ترضي الشعوب بالتحالف مع ألد أعدائها وتسليمها بلدانهم، لهذا ربما علينا القول أيضا, قناع وإزدواحية معايير الشعوب العربية.

  • حنظلة
    الأحد 24 غشت 2025 - 13:23

    اللهم كن لهم وليًّا ونصيرا… اللهم اقض حاجاتهم… اللهم فرّج عنهم الهمّ والغمّ.. اللهم اخذل من خذلهم وجوّع من جوّعهم.

  • مواطن
    الأحد 24 غشت 2025 - 17:39

    العالم في مستنقع غاب فيه نمط التفكير المعهود،و طغى فيه نمط الجريمة السياسية و خرق القانون و التسيب ،العالم يتطلع إلى نمط جديد من الفكر يدفع عنه هذا التسيب المقيت ،العالم الآن كله غزة، فحاجته إلى التحرر لا تقل عن حاجة غزة إلى رفع الحصار الجاءر المجرم القاتل البغيص عنها ؛هناك شر المطلق يحاصر العالم، ويعتقله كما يتم اعتقال غزة الصامدة، العالم فقد إرادته و حكمته و مرجعيته للقنانون و للمبادىء الكونية ،والدليل هو أن جل الإرادات عند الزعامات تم تعطيلها بالرغم من وفرة الوساءل لديها بسريا و ماديا و معرفيا ، لقد تم تعطيل كلةهذه الترسنات التي يجب أن تدافع عن الحق و عن المبادىء الأساسية للقانون الدولي و القانون الإنساني ولم تعد تثيرها ضخامةهذه المفاسد الوحشية،كما تجمدت العقول عند مثقفي العالم وعلمائه ومفكريه و إعلامييه،فلم تعد تستفزها إبادات بالآلاف لأطفال و نساء و أبرياء ، والمفارقة أن كل هؤلاء لا يشعرون بإعتقال إراداتهم لأنه اعتقال من الداخل،في حين أن قوة الغزاويين تكمن في أن ظاهرهم معتقل لكن باطنهم حر طليق. أيها العالم ،أيتها المنظمات،ايها الأمين العام من العيب كل العيب أن يصل العالم إلى هنا

  • حاميها حراميها
    الأحد 24 غشت 2025 - 20:18

    العالم كله مبني على الكذب النفاق الخداع والشقاق

    الأمم المتحدة = الأمم المتآمرة

    مجلس الأمن = مجلس عدم الأمن

    المحكمة الدولية = المحكمة الصهيونية الماسونية

    العالم أصبح في قبضة بني صهيون

  • mohasimo
    الإثنين 25 غشت 2025 - 17:30

    ازدواجية المعايير هي التي توجد عند الحكام المسلمين عفوا المتظاهرين بالإسلام المتطبعين مع الصهاينة و في الحقيقة الإسلام بريء منهم. لا حول و لا قوة إلا و نعود بالله من النفاق و المنافقين امين.

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 4

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة