قررت مجموعة من الجماعات المحلية بالمغرب تغيير مواعيد انعقاد الأسواق الأسبوعية خلال الأسبوع المقبل، نتيجة تزامنها مع موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم الأربعاء.
واتخذت مجالس جماعات محلية قرارات بتقديم أو تأخير مواعيد الأسواق الأسبوعية التي تقام بنفوذها الترابي، سعيا إلى تمكين السكان المحليين من فرصة للإدلاء بأصواتهم برسم انتخابات أعضاء مجلس النواب.
وأعلن مجلس جماعة أربعاء أيت أحمد، التابع لإقليم تيزنيت، عن قراره تقديم موعد انعقاد السوق الأسبوعي إلى يوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026، عوضا عن يومه المعتاد الذي يتزامن مع يوم الاقتراع.
وأكد المجلس ذاته أن هذا الإجراء يأتي “حرصا على حسن تنظيم العملية الانتخابية وتوفير الظروف الملائمة لسيرها، وتيسير مشاركة المواطنات والمواطنين فيها”، مبرزا أن “السوق سيستأنف موعده الأسبوعي المعتاد ابتداءً من الأسبوع الموالي”.
واتخذ المجلس الجماعي لأيت باها الخطوة نفسها؛ إذ أعلن عن تقديم انعقاد السوق الأسبوعي إلى يوم الثلاثاء المقبل، بدلا من يوم الأربعاء الذي يصادف يوم الاقتراع، موضحا أن “الغاية من هذا الإجراء هي تمكين المواطنات والمواطنين من الإدلاء بأصواتهم”.
وسبق للمجلس الجماعة لإيغرم بإقليم تارودانت أن أعلن عن تقديم موعد السوق الأسبوعي الذي يقام بنفوذه، بصفة استثنائية، إلى يوم الاثنين المقبل، عوضا عن الأربعاء، وهو الأمر نفسه بالنسبة للمجلس الجماعي لابن الطيب بإقليم الدريوش الذي تبنى الإجراء ذاته.
واتخذت مجالس جماعية أخرى إجراءات مماثلة، من بينها جماعة الزيايدة بإقليم بنسليمان، وجماعة عين عودة بعمالة الصخيرات ــ تمارة، التي أخرت موعد انعقاد السوق الأسبوعي إلى يوم الخميس المقبل.
وتضم لائحة الجماعات التي أعلنت عن إجراءات في هذا الصدد جماعة عين اللوح بإقليم إفران، وجماعة تنجداد بإقليم الراشيدية، وجماعة أيت زينب بإقليم ورزازات، وفق بلاغات اطلعت عليها هسبريس.
وسبق أن أدى تزامن انتخابات 8 شتنبر 2021 بالمغرب مع موعد انعقاد عدد من الأسواق الأسبوعية إلى إصدار السلطات المحلية والولائية قرارات استثنائية بتأجيل موعد تلك الأسواق أو تقديمها.
وتم تبرير القرارات المتخذة حينها بضرورة فتح المجال أمام المواطنين والتجار للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، وضمان سير العملية الانتخابية في ظروف مناسبة، دون التسبب في تعطيل كامل للحركة الاقتصادية المحلية.
التأخير بيوم حل أفضل من التقديم، في أقصى الحالات سيأتي المواطن الذي ليس في علمه يوم الأربعاء إلى عين المكان ولن يجد شيئا… مع فارق بسيط: ما الأفضل عندما يعرف أن الخميس سيعقد السوق أو يقال له السوق عقد بالأمس؟؟؟
هههه مساكن هاذ الرشحين و الاحزاب شادهوم الوجع ديالت المرأة الحامل خافوا مساكن لا يبقاو بوحدهوم فمكاتب الاقتراع.
مؤسف ومخجل أن نرى مثل هذه المشاهد في مغربنا اليوم!
أسواق كأنها من العصر الحجري: لا بنية تحتية، لا مرافق عمومية، لا تنظيم ولا مراقبة… فوضى وتهميش، والمواطن وحده يدفع الثمن.
والأخطر أن هذا البؤس نفسه يتحول عند البعض إلى تجارة انتخابية؛ يتركون الناس سنوات في الفقر والتهميش، ثم يظهرون عند الانتخابات لشراء الأصوات واستغلال حاجة المواطن.
لو كانت هناك محاسبة حقيقية، لما بقيت هذه الأوضاع على حالها كل هذه السنوات.
المغاربة لا يطلبون المستحيل؛ يريدون فقط حقهم في الكرامة، وفي مرافق وأسواق تليق بهم وببلدهم.
كفى متاجرةً بالفقر… فكرامة المواطن ليست للبيع، وصوته ليس سلعة