التجربة الأمنية المغربية تكرس الحضور في التظاهرات العالمية الكبرى

التجربة الأمنية المغربية تكرس الحضور في التظاهرات العالمية الكبرى
الجمعة 17 أبريل 2026 - 02:00

أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الرباط عن اختيار المغرب للمشاركة ضمن فريق العمل التابع للبيت الأبيض المكلف بتنسيق الجهود الأمنية المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2026.

وأوضحت السفارة، في منشور عبر حساباتها الإلكترونية الرسمية، أن هذه الخطوة تندرج في إطار تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، معتبرة أنها تشكل فرصة جديدة لتوطيد الشراكة الثنائية، خاصة مع اقتراب تخليد 250 سنة من العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط وواشنطن، إلى جانب تقاسم الشغف المشترك بالرياضة.

عبد الرحمان مكاوي، محلل أمني، قال إن “اختيار المغرب كشريك أساسي ضمن الفريق المكلف بتأمين كأس العالم 2026، يعد مؤشرا قويا يزكي التجربة المغربية الرائدة في إدارة الأمن داخل الملاعب الرياضية الكبرى. فهذا الاختيار لم يأت من فراغ، بل هو اعتراف دولي بالكفاءة المغربية الميدانية”.

وأضاف مكاوي، في تصريح لهسبريس، أنه قد سبق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أن عاين هذه التجربة عن قرب خلال بطولة كأس إفريقيا 2025، حيث شارك الجانب الأمريكي ضمن فرق تأمين الملاعب، معتبرا أن الطبيعة البراغماتية للأمن الأمريكي دفعته لطلب الدعم من المؤسسات الأمنية المغربية.

وتعتمد هذه الشراكة، وفق المتحدث، على الخبرات المتراكمة للمغرب، التي ظهرت بشكل جلي خلال مونديال قطر 2022. فقد أصبح الخبراء المغاربة مرجعا يستشار ويُطلب في تدبير وإدارة الجماهير داخل الملاعب، خاصة في الحالات التي تشهد تدفقات جماهيرية كبيرة.

وذكر مكاوي أن “الرؤية الأمريكية تجاه التجربة المغربية في ضبط الملاعب والجماهير أصبحت شاملة وجامعة. وقد تعززت هذه الثقة بعد النجاحات المسجلة في البطولات القارية، مما جعل المؤسسات الأمنية المغربية شريكا استراتيجيا في تأمين تظاهرة عالمية بهذا الحجم”.

عباس الوردي، محلل سياسي أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، قال إن “اختيار البيت الأبيض المملكة المغربية للمشاركة في تأمين كأس العالم 2026، اعتراف بعراقة العلاقات التاريخية بين البلدين”.

وأضاف الوردي، في تصريح لهسبريس، أن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاما، مما يمنح هذه الشراكة الأمنية أبعادا رمزية وتاريخية عميقة.

وتأتي هذه الخطوة، يشرح المتحدث، لتعكس الثقة الكبيرة التي توليها المؤسسات الأمريكية لنظيرتها المغربية، بناء على قناعات مباشرة بمؤهلاتها، حيث إن هذا التعاون الدولي يؤكد “مناعة” الجسم الأمني المغربي وقدرته العالية على المشاركة في إدارة كبرى المحافل العالمية باحترافية مشهود لها.

وربط المحلل السياسي هذا النجاح بحنكة وتوجيهات الملك محمد السادس، التي أثمرت بناء مؤسسات قوية في مختلف المجالات. فالمغرب اليوم يقطف ثمار رؤية استراتيجية مكنته من التميز في الجوانب الأمنية والتنموية، مما جعله شريكا موثوقا في أصعب المهام الدولية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذا الاختيار إلى “تعميق علاقاتها مع المملكة المغربية كشريك تقليدي واستراتيجي. ويمثل مونديال 2026 منصة مثالية لتجسيد هذا التعاون، الذي يتجاوز مجرد التنسيق العادي إلى بناء استراتيجيات أمنية مشتركة ومستدامة بين القوتين”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • عزيز كازا
    الجمعة 17 أبريل 2026 - 02:18

    يحتاجون إلينا في مجال الأمن فقط وخلال مدة محددة جدا خلال تظاهرة كاس العالم وانتهى الموضوع. أما التكنلوجيا والعلوم والاقتصاد والذكاء الاصطناعي والفضاء ووكالة نازا الله غالب. لا شراكة.

  • سفيان الثوري
    الجمعة 17 أبريل 2026 - 09:05

    وهل الامن المغربي يتقن الانجليزية لكي يقوم بالاتصال مع الجمهور.
    ارسلوا لهم لمقدم والشيخ وبعض القوات المساعدة لحراسة البيت الأبيض.

  • القادري
    الجمعة 17 أبريل 2026 - 11:11

    أعتقد ان الدولة المحتضنةللتظاهرات الرياضية العالمية تعمل على دعوة ممثليين عن الامن بالدول المشاركة وذلك لتيسير الاجراءات الامنية المتعلقة بالمقابلات ، ولهذا يستعان بالخبراء الأمنيين لتلك الدول ، فالأمر لايهم المنيين المغاربة وحدهم !!!!!

  • السي الحسين
    الجمعة 17 أبريل 2026 - 11:19

    الأمريكيون براغماتيون إلى أقصى درجة. أينما وُجدت مصلحة حقيقية أو فائدة ملموسة، يتوجهون إليها مباشرة، دون تعالٍ أو شعارات جوفاء أو ادّعاءات فارغة من نوع «نحن قوة ضاربة» أو «نحن قارة»، وهي السلوكيات المرضية التي تنخر نظام الكابرانات .
    في الولايات المتحدة، لا يهمّ الجنسية ولا الأصل ولا اللون، بل الكفاءة والقيمة المضافة فقط. لذلك يوظفون المغاربة والأفارقة والآسيويين وكل الجنسيات والأديان والطوائف في أكثر المجالات حساسية وسرية، مثل وكالة ناسا ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، طالما أنهم يخدمون المصلحة الأمريكية.
    هذا هو الفرق الجوهري بين البراغماتية الحقيقية والشعارات الرنانة.

    بينما يبني الأمريكيون قوتهم على الكفاءة والمصلحة الفعلية، يغرق نظام الكابرانات في وهم «القارة» و«القوة الضاربة»، فيظلّ يراوح مكانه ويُضيّع فرص التقدم.

  • ABDELLAH
    الجمعة 17 أبريل 2026 - 11:38

    Gagnant Gagnant
    le Maroc donne un coup de main aux USA en 2026, la réciprocité en 2030

  • ABDELLAH
    الجمعة 17 أبريل 2026 - 11:54

    معادلة رابح رابح
    المغرب يمد يد المساعدة للولايات المتحدة في عام 2026، والمعاملة بالمثل في عام 2030

صوت وصورة
"بنك أوف أفريكا" يحقق حلم سلمى
الخميس 24 شتنبر 2026 - 09:00

"بنك أوف أفريكا" يحقق حلم سلمى

صوت وصورة
وزير الداخلية يعلن نتائج الانتخابات
الخميس 24 شتنبر 2026 - 03:31 7

وزير الداخلية يعلن نتائج الانتخابات

صوت وصورة
النتائج  في دائرتي فاس
الخميس 24 شتنبر 2026 - 03:25

النتائج في دائرتي فاس

صوت وصورة
الفرز الانتخابي في الجديدة
الخميس 24 شتنبر 2026 - 02:27

الفرز الانتخابي في الجديدة

صوت وصورة
شوكي: النتائج تخلف الارتياح
الخميس 24 شتنبر 2026 - 00:24 2

شوكي: النتائج تخلف الارتياح

صوت وصورة
النتائج المؤقتة في بني ملال
الخميس 24 شتنبر 2026 - 00:02

النتائج المؤقتة في بني ملال