أثار عدم توصل جماعة الدار البيضاء بنسخة إلكترونية لسجل ممتلكات العاصمة الاقتصادية للمملكة نقاشا وسط المنتخبين والفاعلين الحقوقيين الذين طالبوا بفتح تحقيق حول هذا الموضوع.
وعملت جريدة هسبريس الإلكترونية أن النسخة الورقية لهذا السجل توصلت بها جماعة الدار البيضاء؛ بيد أن النسخة الإلكترونية لم يتم ذلك خلال مرحلة تسليم السلط بين عبد العزيز العماري، الرئيس السابق للجماعة، وبين نبيلة الرميلي، الرئيسة الحالية، لتتوصل بها الجماعة يوم الاثنين 14 أبريل الجاري.
وأفادت مصادر الجريدة بأن سجل الممتلكات، الذي أشرفت عليه شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتراث” بقيمة تناهز 700 مليون سنتيم، تم الاحتفاظ به لديها دون تسليمه إلى الجماعة.
ووفق المعطيات التي تتوفر عليها الجريدة، فإن النسخة الإلكترونية تحتاج التوفر على “سيرفر” من أجل وضع النسخة الإلكترونية لسجل الممتلكات الذي يضم الممتلكات العامة والخاصة للدار البيضاء.
وأشارت المعطيات نفسها إلى أن الشركة، وبعدما تمت المصادقة على حلها من لدن المجلس الجماعي، أحيلت جميع ملفاتها على هذا الأخير، حيث يرتقب أن يتم منح شركة “الدار البيضاء للتهيئة” إمكانية إطلاق صفقة من أجل وضع معطيات الممتلكات والوثائق الخاصة بها في البرنامج الحاسوبي.
وأكد الحسين نصر الله، نائب رئيسة المجلس الجماعي لمدينة الدار البيضاء المكلف بالممتلكات، أن الجماعة توصلت بالسجل الورقي في انتظار وضع السجل الإلكتروني في “سيرفر”.
ولفت نصر الله الانتباه، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن جماعة الدار البيضاء ستعمل على نشر سجل الممتلكات المتوفر لديها في غضون الأيام المقبلة للعموم.
ودخلت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد على خط هذه الواقعة معبرة عن استغرابها، خصوصا أن هذا المشروع كلف أموالا طائلة من ميزانية الجماعة ودامت أشغاله سنوات عديدة، بتأطير من مكتب دراسات خاص وبإشراف شركة الدار البيضاء للتراث، منذ عهد العمدة الأسبق محمد ساجد.
وطالبت الهيئة الحقوقية نفسها بفتح تحقيق قضائي وإداري مستعجل لتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسساتية، وتفعيل دور المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، للوقوف على حيثيات إخفاء السجل.
كما شددت، في بيان لها، على إحالة القضية على المجلس الأعلى للحسابات لإجراء افتحاص شامل لصفقة الجرد والتسليم، وتعليق أي تسليم رسمي لمستحقات مكتب الدراسات إلى حين توضيح ملابسات التسليم النهائي.
وأكدت أنه “نحن أمام مشروع كلف المال العام عشرات الملايين من السنتيمات، وأشرف عليه منتخبون وشركات عمومية وخاصة، يفترض أنهم مؤتمنون على ممتلكات المواطنين. ومع ذلك، لم يُسلم السجل كما ينبغي، ولم تُربط المسؤولية بالمحاسبة؛ بل تعددت الروايات وتضاربت التصريحات، في محاولة مكشوفة للتنصل من المسؤولية”.
اغلب الاراضي والمواقع الاستراتيجية التي كانت في ملك خاص الجماعة تم الاستيلاء عليها في جنح الظلام من طرف مافيات وحيتان قوية في ظل ظروف التسيب وانعدام المساءلة ونفوذ حيتان العقار وتواطء من بيدهم الامر فهناك ملفات وقضايا خطيرة تتعلق بسرقة املاك الجماعات الترابية الخاصة خصوصا في السنوات الثلاث الاخيرة اي منذ مهزلة انتخابات ستنبر 2021 وقت استيلاء رموز الكيانات الادارية المصطنعة على اغلب الجماعات الترابية
بغض النظر عن القيمة الحقيقيةللممتلكات المثيرة للجدل بالدار البيضاء فإن المدينة كبيرة ومتشعبة وتحتاج إلى قيادة محلية من الدار لتتعامل مع المشاكل بالليونة والمرونة التي تحفظ النفوس و الأرواح عوض التشدد والقبضة الحديدية والرماح الحادة الخفية والسواطير البتارة التي تقطع كل شيء لكي تبقى جهة واحدة فقط وأفراد في الميدان
مدينة كبيرة كالدار البيضاء تحتاج لرجال سلطة أكفاء مشهود لهم بالنزاهة وتدبير الشأن العام بمسؤلية كما يجب تظافر الجهود من جميع المسؤلين من منتخبين ووزراء ورجال أعمال فالإصلاح يحتاج إلى تعاون كما الفساد أيضا لأن مافيات العقار واللوبيات الفاسدة والتى تملك السلطة والقرار هى التى أوصلت هذا القطاع وكل القطاعات إلى ما وصلت إليه من تسيب يجب القضاء على الفاسدين أولا ومحاسبتهم وإلا سيزداد الوضع سوءا وما لا تحمد عقباه …