سجلت المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة رقما قياسيا في أعداد المترشحين، بعدما استقطبت أكثر من 106 آلاف مترشح ومترشحة للتنافس على 4985 مقعداً فقط برسم الموسم الجامعي المقبل.
ويرى مهنيون ونقابيون أن هذا التطور غير المسبوق يعكس التحول الذي شهدته صورة مهنة التمريض داخل المجتمع المغربي، وما راكمته من جاذبية لدى حاملي شهادة الباكالوريا، في مقابل بروز تحديات جديدة تهم توسيع الطاقة الاستيعابية للمعاهد، وتطوير بنياتها وبرامجها التكوينية، بما يواكب حاجيات المنظومة الصحية الوطنية ويرتقي بجودة التكوين.
طفرة وإشعاع
قال عبد الله ميروش، الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، إن الإقبال الكثيف على المعاهد العليا لمهن التمريض وتقنيات الصحة، إذ تجاوز عدد المسجلين لاجتياز مباراة الولوج إليها 106 آلاف مترشح، “يعكس المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها مهنة التمريض داخل المجتمع المغربي، كما يجسد تنامي الاحترام الذي يكنه المغاربة لهذه المهنة”.
وأوضح ميروش، في تصريح لهسبريس، أن هذا الإقبال المتزايد، الذي أدى إلى ارتفاع عتبة الانتقاء لتتجاوز في عدد من التخصصات ميزة “حسن”، يعد “ثمرة لتراكم جهود الممرضين الشباب ونضالاتهم المستمرة من أجل الارتقاء بمهنة التمريض، وتحسين جودة العرض الصحي، وتخليق المرفق الصحي العمومي”.
وأضاف المتحدث ذاته أن “هذا التطور يرتبط كذلك بالأفق الأكاديمي الذي شهدته المعاهد العليا لمهن التمريض وتقنيات الصحة خلال السنوات الأخيرة، من خلال اعتماد نظام الإجازة والماستر والدكتوراه”، مشيرا إلى أن “سلك الدكتوراه المرتقب افتتاحه قريباً سيفتح آفاقا علمية وأكاديمية متقدمة أمام الممرضين وتقنيي الصحة، ويعزز مكانة هذه المعاهد كمؤسسات للتكوين والبحث العلمي”.
وأكد الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة أن “هذه الدينامية من شأنها الإسهام في الرفع من جودة العلاجات التمريضية، وتمكين المغرب من مواكبة الدول المتقدمة في مجال التكوين والممارسة التمريضية”.
وزاد ميروش أن “التحول الذي عرفته المعاهد العليا لمهن التمريض وتقنيات الصحة، بعدما انتقل عدد المترشحين لمباريات الولوج إليها من بضع مئات قبل نحو عقد ونصف العقد إلى عشرات الآلاف اليوم، يسهم في الرفع من جودة ومستوى الطلبة الوافدين، بفضل ارتفاع معدلات الانتقاء”؛ كما أشار إلى أن “هذا الإقبال المتزايد يفرض، في المقابل، تحديات كبيرة تستدعي مواكبة هذا التطور عبر تكييف البنيات اللوجيستية، وتحديث المناهج التعليمية، وتعزيز ميادين التدريب، بما يستجيب للمعايير الحديثة وتوصيات منظمة الصحة العالمية”.
وأوضح المتحدث ذاته أن “المنظمة العالمية للصحة تبنت، خاصة بعد جائحة كوفيد-19، سياسة تقوم على دعم وتعزيز مهن التمريض وتقنيات الصحة داخل مختلف النظم الصحية، بالنظر إلى الخصاص الحاد الذي تعرفه هذه الموارد البشرية في غالبية دول العالم، كما شددت على أهمية تقنين هذه المهن وإعادة النظر في مهامها بما ينسجم مع الشهادات المحصل عليها والمستوى العلمي والأكاديمي للممرضين وتقنيي الصحة، بما يضمن الحماية القانونية لهم وللمرتفقين المستفيدين من خدمات العلاج”.
تحديات الاستيعاب
حمزة الإبراهيمي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة، قال إن “الإقبال الكبير على مباراة ولوج المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، بعد تجاوز عدد المسجلين 106 آلاف مترشح ومترشحة، للتنافس على 4985 مقعدا، يعكس المكانة المتنامية التي باتت تحتلها المهن التمريضية والتقنية لدى حاملي شهادة الباكالوريا، كما يجسد استعداد الشباب للانخراط في خدمة المنظومة الصحية والمساهمة في تعزيز الأمن الصحي الوطني”.
وسجل الإبراهيمي، في تصريح لهسبريس، “التراجع الملحوظ في عدد المقاعد المخصصة للمباراة مقارنة بالموسم الماضي، إذ انخفضت من 8600 مقعد إلى 4985 مقعدا، أي بتراجع يقارب 42 في المائة، رغم استمرار الخصاص في الموارد البشرية الصحية والحاجة المتزايدة إلى أطر مؤهلة بمختلف الجهات والتخصصات”.
ودعا المتحدث إلى “اعتماد مخطط وطني متعدد السنوات يهدف إلى توسيع الطاقة الاستيعابية للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، وتعزيز بنياتها وتجهيزاتها، وتوفير التأطير البيداغوجي والتدريبات السريرية اللازمة، مع الحرص على الحفاظ على جودة التكوين وعدم إخضاعه لمنطق الأرقام فقط”.
وأكد الفاعل النقابي ذاته كذلك “ضرورة ربط التكوين بحاجيات الخريطة الصحية الوطنية وسياسات التوظيف والإدماج والتوزيع العادل للموارد البشرية”، معتبرا أن “إصلاح المنظومة الصحية يظل رهينا بالاستثمار الحقيقي في العنصر البشري وتثمينه مهنيا واجتماعيا، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية، وتحقيق الإنصاف المجالي، والاستجابة لتطلعات مهنيي الصحة وانتظارات المواطنين”.
غالبيتهم الطلبة للحصول على الشهادة للهجرة لأوروبا وكندا.
مشيت ناخذ الفيزا دكندا فالرباط ولقيت واحد تجمع كبير بزاف ديال الفراملية والفرمليات مغاربة دفعو لفيزا كندا ….وكانو كيهدرو مع بعضياتهم على انهم لقاو شي سيت فموقع من المواقع طالب عدد كبير دالممرضين فكندا يكون عندهم مسبقا تكوين فالتمريض…..وهاذو كانو خدامين فعلا فمستشفيات ومصحات بالمغرب…وقالو بان هاذ الموقع طالب جنسيات معينة منهم المغاربة….غيكونو قدمو لهم اغراءات مادية احسن من الخلصة ديالهم هنا فالبلاد ….داكشي علاش مااستغربتش من العدد الي شفت باغي يمشي….واش اتصدق لهم ولا لا ….مااعرفتش ولكن كندا تعاني فعلا من نقص الأطر الصحية ….كندا عكس ماهو متوقعة عندها مشاكل كثيرة فنظامها الصحي ….الاعلام ديالهم كيتطرق لهاذ المشكل بشدة
لقد اصبح الطلبة يعانون بعد الباك . اين يدرسون حيث ان المدارس تاخد نسبة ضعيفة من 106000 مرشح ستنجح 5000 هذا في التمريض. اين يدرس الاخرين الراسبين …لقد أصبحت أزمة دراسية بعد الباك .الطالب يحصل على 15 في الباك ولا ينجح في اي مباراة .
هذه المهنة مطلوبة في جميع الدول فحبدا لو يكون التدريس يشمل اللغة انجليزية ايضاً.
المشكل فين غادين يخذموا أم ستأخذهم ألمانيا وكندا بشكل مجاني
وعلاش أخويا ما تنقصوا من عدد مقاعد الشعب لي ما فيها رباح كاللغة الفرنسية و التاريخ و الجغرافيا و الحقوق و تزيدوا المقاعد في التمريض طالما هاد 100000 غادي تخدم إما هنا إما بالخارج و غادي نضمنوا عملة صعبة للبلاد في اقرب وقت..
الممرضين المغاربه لمشاو لكندا ما بقوش رجعوا، يعني قد تم استقطابهم ولقوا ضالتهم هناك. ومهنه التمريض عرفت تطورات على مستوى التكوين يكفي فقط تنظيمها بوضع ترسانه قانونيه.
الدولة تكونهم وتخسرهم عليهم الملايير وفي الاخير يهاجروا وماتستافد منهم والوا. افضل حل هو إعطاوهم وثيقة منزالدولة بانهم اتموا التكوين بنجاح وبهذه الوثيقة ممكن لهم العمل بها بالمغرب وليس بالخارج.
أخشى ان تصبح مراكز التكوين تخدم فقط دول الهجرة مثل ألمانيا و كندا و أمريكا… المغرب يكون بأموال دافعي الضرائب ودول المهجر تقطف الثمار، حان الوقت لرفع أجور الممرضين والممرضات وتحسين ظروف عملهم
من داب ابدات النقابة تھضر اما بعد الدخول تبدا العرقلة والمشاكل وكل واحد يضرب على مصلحته الخاصة
جواب لصاحب إسم مرة أخرى
ليكون في علمك ان الحكومة المغربية منذ سنة 2020. بداية كوفيد19 ادأصدرت قرارا يمنع كل من يمارس مهنة التمريض ومن له شهادة في التمريض مغادرة المغرب والهجرة إلى كندا وذلك بسبب النقص الكبير الذي يعاني منه المغرب في مهن التمريض في المستشفيات العمومية والخصوصية.هذا القرار لازال ساري المفعول.
المغرب لا يمنع أطباءه وممرضيه قانونيًا من العمل في الخارج؛ فلا وجود لأي حظر على السفر، لكن الحكومة تعتمد استراتيجيات غير مباشرة للحد من “هجرة الأدمغة الطبية” الحادة.
وبدلًا من تقييد حرية الأفراد في التنقل، يستعين المغرب بالقنوات الدبلوماسية والإصلاحات المحلية للاحتفاظ بالكفاءات الصحية. فعلى سبيل المثال، طالبت الحكومة كندا باستثناء الممرضين المغاربة من حملات التوظيف الدولي النشطة. كما فرضت التزامًا بالخدمة العامة الإلزامية لمدة ثلاث سنوات على الأطباء الأخصائيين الذين تلقوا تدريبًا بتمويل من الدولة لتثبيتهم مؤقتًا في النظام المحلي. وعلاوة على ذلك، خُفضت مدة الدراسة الطبية من سبع إلى ست سنوات لتسريع دمج الخريجين محليًا، وجعل الشهادات أقل توافقًا مع المتطلبات الأوروبية.
وفي النهاية، يظل المهنيون الصحيون المغاربة أحرارًا في الهجرة إذا تقدموا بطلبات مستقلة واستوفوا عقود خدمتهم المحلية، حيث يركز المغرب على منع الاستقطاب الأجنبي وتحسين ظروف العمل المحلية.
غير اجي ؤخدم ممرض فاوروبا ؤكندا بالشواهد المغربية