انقضت، مع منتصف ليل الإثنين 17 غشت، المهلة الزمنية المحددة بستين يوماً والمنصوص عليها في مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية، دون أن يُسجَّل أي اختراق إيجابي ملموس بين الطرفين، لتعود أجواء التوتر مجدداً إلى مضيق هرمز، وسط تشدد إيراني تغذيه قناعة طهران بأنها لم تخسر الحرب إستراتيجياً، بل فرضت معادلة جديدة جعلت واشنطن في “موقع دفاعي”.
إيران، من جهتها، ترفض التفاوض تحت التهديد وتصرّ على الحصول على تعويضات ورفع العقوبات، فيما تجد الولايات المتحدة نفسها أمام “مأزق مزدوج”: لا قدرة على الحسم العسكري دون تكاليف باهظة، ولا إمكانية للتراجع دون خسارة ماء الوجه، الأمر الذي يُبقي المشهد معلقاً بين تمديد هدنة تقنية هشة أو تصعيد محدود قد ينزلق في أي لحظة.
على مدار أسابيع استمرت اتصالات “غير مباشرة” عبر وسطاء دون أن تفضي إلى استئناف المفاوضات المباشرة أو الاتفاق على تمديد المهلة، في وقتٍ صرّح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، بأن “مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى تلتزم الولايات المتحدة ببنود الاتفاق المؤقت” وترفع الحصار والعقوبات المفروضة على بلاده.
“مواجهة هيكلية مفتوحة”
يرى محمد بوبوش، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن “انقضاء مهلة الستين يوماً دون التوصل إلى التزامات متبادلة يشكل نقطة تحول مفصلية في إدارة النزاع الإقليمي، إذ إن عودة مظاهر التوتر المباشر في هرمز تُخرج الأزمة من نطاق ‘الدبلوماسية الوقائية’ وتهدئة الفترات الانتقالية، لتضعها في أتُون مواجهة هيكلية مفتوحة يصبح فيها السلوك البحري الاحتكاكي آلية أولوية لإعادة فرض الشروط وتحسين مواقع التفاوض لدى كل طرف”.
وعلى صعيد أسواق الطاقة والشحن البحري، يشير بوبوش، مصرحا لجريدة هسبريس، إلى أن حالة “اللاحرب واللاسلم” الراهنة تنعكس مباشرة على استدامة أسواق الطاقة واستقرار الملاحة العالمية، نظراً للأهمية الجيو-اقتصادية لمضيق هرمز الذي يعبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط.
وتتجسد هذه الانعكاسات في فرض “قسط مخاطر جيوسياسية” دائم على أسعار الخام، بالتوازي مع ارتفاع قياسي في تكاليف تأمين الناقلات ضد مخاطر الحرب، إضافة إلى اضطراب سلاسل الإمداد وإجبار شركات الشحن على اعتماد مسارات بديلة مكلفة؛ وهي مسارات لا تستوعب كامل تدفقات المضيق، ما يعمّق أزمة التضخم العالمي ويضعف موثوقية النقل البحري عبر هذا الممر الحيوي، وفق المصدر ذاته.
مجيبا عن سؤال لهسبريس حول الدخول في “سيناريوهات الاستنزاف” يلفت المصرح عينه إلى أن “المنطقة دخلت بالفعل مرحلة استنزاف متبادل، تتشابك فيها العوامل الاقتصادية بالمعادلات الجيوسياسية والعسكرية”؛ فالرئيس الأمريكي ترامب يعتبر إلحاق الضرر الاقتصادي بإيران جزءاً من إستراتيجية بلاده الحالية، متوعداً بتكثيف العقوبات في ما أسمته إدارته “الغضب الاقتصادي”، بعدما ألغت الإعفاءات التي كانت منحتها للنفط الإيراني خلال الهدنة القصيرة.
وفي السياق ذاته صرّح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بأن بلاده تستعد لممارسة ضغوط اقتصادية غير مسبوقة على إيران، تستهدف شركات الصيرفة وتحويل الأموال والصين وما يُعرف بـ”أسطول الظل”، إضافة إلى عقوبات تطال شركاء طهران التجاريين، رغم ما قد تترتب على ذلك من عواقب على الاقتصاد الأمريكي نفسه، فيما أعادت القوات الأمريكية فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وشدد بوبوش على أن “المواجهة لم تعد تقتصر على أدوات الردع التقليدية، بل باتت توظّف نقاط الضعف الهيكلية لدى كل طرف: العقوبات وحصار المنافذ المالية كأدوات لإنهاك القدرات الداخلية، والمناوشات البحرية واحتجاز الناقلات، والفاعلون غير الحكوميين كآليات للضغط الجيوعسكري وتدويل كلفة النزاع”.
وبخصوص آفاق الحل يستشرف المحلل ذاته مسارين متقابِلَين: الأول هو “الضبط العقلاني للأزمة” عبر استئناف القنوات الخلفية ووساطات إقليمية ودولية تفضي إلى تفاهمات أمنية جزئية تركز حصراً على حرية الملاحة، والثاني هو استمرار سيناريو الاستنزاف البطيء الذي يحوّل المنطقة إلى منطقة خطر دائم، مع احتمال تصعيد عسكري جديد يستهدف المنشآت النفطية الإيرانية، ما قد يدفع إيران إلى تنفيذ تهديداتها باستهداف بنى تحتية في دول الخليج المجاورة وتحريك وكلائها في اليمن والعراق ولبنان، بما يعني إغلاقاً فعلياً للمضيق لفترة غير محددة. ويبقى هذا السيناريو الأخطر قائماً، بحسب بوبوش، “ما لم تتبلور إرادة سياسية دولية لتأطير نزاع الممرات المائية وفك الارتباط المعقد بين ملف الطاقة وأمن الخليج والملفات الإقليمية العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي”.
“لا حل في الأفق القريب”
من جهته يعتبر إدريس لكريني، أستاذ العلاقات الدولية المتخصص في إدارة الأزمات، أن “الوضع وصل إلى مستوى كبير من الخطورة”، خصوصاً أن الطرفين “مصران على توظيف كل عناصر أو كل الأوراق المتاحة لهما”.
ويوضح لكريني أن طبيعة المواجهة تغيّرت، إذ “لم تعد عسكرية بالأساس”، بل أصبحت مزيجاً بين ما هو أمني-عسكري من جهة وما هو اقتصادي وتجاري من جهة أخرى، في إطار استخدام كل الأوراق الممكنة للضغط من أجل تحقيق المصالح.
ويربط الأكاديمي ذاته، ضمن تصريحه لهسبريس، هذا المستوى مما يسميها “محاولة لَيّ الذراع” بين الطرفين بتداعيات أوسع على المشهد الإقليمي، إذ يرى أنه خلق حالة من عدم الثقة لدى العديد من القوى الإقليمية، دفعتها إلى إرساء تحالفات جديدة، مستحضراً في هذا الصدد التحالف الثلاثي بين باكستان وتركيا والسعودية، ومعتبرا أن هذا الخلط في الأوراق يُبرز أن البحث عن حل مستدام مازال يتطلب مجهوداً كبيراً وتنازلات من الطرفين معاً، خصوصاً في ظل غياب دور فاعل للأمم المتحدة، وعدم بروز طرف ذي مصداقية قادر على الاضطلاع بمهمة الوساطة أو القيام بمساعٍ حميدة تفضي إلى حل مستدام.
ويشير المصرح للجريدة إلى أن انشغال القوى الدولية الكبرى يزيد من تعقيد المشهد، إذ إن روسيا “منشغلة بما يجري في حربها مع أوكرانيا”، أما الصين فهي “تترقب الوضع”، نظراً لعلاقاتها الاقتصادية والتجارية مع إيران من جهة، وحرصها في الوقت نفسه على تجنب الدخول في مواجهة مع واشنطن من جهة أخرى.
وبناءً على هذه المعطيات مجتمعة يخلص إدريس لكريني إلى أنه “لا حل يبرز في الأفق القريب”، موردا أن “كل السيناريوهات واردة” في ظل حالة الغموض التي يعيشها الوضع الراهن في المنطقة.
إجمالاً يلتقي المحللان معا عند نقطة جوهرية: المواجهة الأمريكية-الإيرانية تجاوزت الإطار العسكري الصرف لتتحول إلى صراع مركّب تتشابك فيه أدوات الضغط الاقتصادي والمالي مع المناورات الأمنية والبحرية، في غياب وسيط دولي موثوق وإرادة سياسية قادرة على كسر الجمود.
وبينما يفترق المساران المحتملان اقتصادياً وأمنياً بين “الضبط العقلاني” و”الاستنزاف البطيء”، يضيف لكريني بُعداً إقليمياً ودولياً يظهر كيف أن حالة عدم اليقين دفعت قوى الجوار إلى إعادة ترتيب تحالفاتها، في وقت تبقى كل الاحتمالات مفتوحة أمام منطقة تعيش على وقع “اللّاحرب واللاسلم”.
كل الاحترام والتقدير للسيد الرئيس الامريكي ترامب صديق المغرب المخلص وقاهر الأعداء وملالي إيران وأذرعها وأذنابها والتي للأسف الشديد وصلت إلى ساحاتنا وشوارعنا
الحل الامثل امام أمريكا هو التفاهم مع الكبار روسيا و الصين روسيا اوكرانيا و الصين تايوان انذاك ستنهار بلاد فارس
غالبا ستنشب حرب بلا هواذة بين البلذين… فالامر لا يحتمل التعادل او الهدوء النسبي.. لابذ ان يفرض المنتصر شروطه على المنهزم لتتضح بذلك معالم المرحلة المقبلة للمنطقة.
تأثير إغلاق مضيق هرمز علينا اكثر من تاثيره على ايران نفسها ربي يلطف بنا وخلاص
أعلنت إيران قبل يوم عن مهلة زمنية محددة، في حال إنتهائها وعدم عودة أمريكا للإتفاق بشروط إيران فإن إيران ستعود للحرب الشاملة.
ايران تهدد
اما
100 مليار دولار كل سنة تعويضا لخسائر الحرب خلال عشر سنوات
او رسوم عبور هرمز
او نعود الى الحرب
وفتح جبهات جديدة
هرمز باب المندب وووو
كنت اتمنى ان تقوم امريكا بدك طهران و جعلها ك غزة وفرض حصار كلي على بلاد اعداء المغرب ،نعم اعداء المغرب لما تقدمه من أسلحة لمرتزقة البوليساريو…امريكا عندها ام القنابل وهي وحش قادر على تدمير حي باكمله..عشر قنابل مثل هاته سيفتح معبر هرمز وسيظطر قطاع الطرق الى اعادة حساباتهم
التوتر في هرمز بين تل أبيب واشنطن و طهران
إيران بدأت تهيئ لحرب طاحنة فوق الأرض ، طلقت إعلان للشعب الإيراني :
تعرض مكافأة 30 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عن الجنود الأمريكيين – ضعف المكافأة للنساء
ما دام المعتوه ترامب يستمع لسيده مجرم حرب النتن ياهو يبقى العالم بأسره في خطر
لكن فضائح جزيرة إبستين سترغم ترامب على تطبيق كل ما يملأ عليه خوفا أن يفضحوا ما كان يفعله مع القاصرات في الجزيرة
لا قيمة للمدد الزمنية في حرب أمريكا على إيران ما لم تحقق أمريكا هدفها المتمثل في تنصيب نظام على شاكلة نظام الشاه أو على الاقل واحد يشبهه.
أمريكا ارتكبت أخطاء في العراق و أفغانستان و بات الساسة الامريكيون يهدفون لتغيير النظام لا غزو إيران الذي يمكن أن تكون له تداعيات أخطر على حلفاء امريكا الخليجيين.
دخول المنطقة في دوامة من الصراعات ليس ببعيد و هنا يبرز غياب دول المنطقة عن محاولات احتواء أمريكا أولا و إيران ثانياً.كان على دول الخليج إيقاف أمريكا عن خلق بيئة حاضنة لكل أسباب الدمار.دول الخليج حليفة لأمريكا فكيف لم يستغلوا هذه العلاقات لتجنيب دولهم ويلات انهيار إيران..!!؟؟
نقطة أخرى ربما لم يدركها العرب و هي أن ما يقع من تخطيط اسرائيل منذ زمن،فقد تحدث الاسرائيليون سابقا عن إلهاء العرب بمشاكل بينهم ليكفوا عن الاهتمام باسراءيل و هو ماحدث بالضبط متذ فترة ليست بالقصيرة حين تحول اهتمام عرب الخليج نحو إيران و رايتها كعدو قائم….
ختاما ما يحدث بالمنطقة وراءه اسراءيل،فهي تتقوى عسكريا و لها أكبر حليف بقي أن تتخلص من العرب و قد اعدت خططا و نجحت إلى حد ما….
لاحظت للأسف الشديد أن بعض الأشخاص رغم مستواهم الثقافي المتميز لا زالوا يسوقون تحليلاتهم بخصوص أمريكا اتجاه أحداث قديمة وأخرى حديثة استنادا إلى نفس المنطق وكأنهم لا يعلمون بأن أمريكا ما قبل ترامب هي مخالفة تماما لأمريكا ما بعد ترامب..أمريكا انقلبت 180 درجة مع مجيء ترامب في سياستها الداخلية والخارجية..ترامب لديه مواقف سياسية مختلفة تماما وهو رجل مستقل بقراراته وليس كالرؤساء الذين سبقوه كانوا عبارة عن دمى تحركها لوبيات خفية..كمثال على ذلك أمريكا ما قبل ترامب كانت داعمة للنظام المعمم الإيراني من تحت الطاولة ولميليشياتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن ..أمريكا ما بعد ترامب قلبت عليهم الطاولة جميعا ..افهموها يرحمكم الله..
أعتقد أن فخامة الرئيس دونالد ترامب يتجنب الحاق الكارثة بنظام الملالي و الحرس الثوري الارهابي لأنه لو أراد تدمير هذا النظام المارق لقضى عليه في ظرف أسبوع بسبب الترسانة العسكرية الرهيبة التي يمتلكها الجيش الأمريكي من قاذفات استراتيجية و حاملات الطائرات و الصواريخ الفتاكة المتشبعة بالأورانيوم المنضب الذي يذيب الحديد و الاجهزة الالكترونية و الليزر المصممة لتعطيل الرادارات و تدمير الصواريخ الباليستية، دونالد ترامب ليس عدوانيا مثل جورج بوش الأب و الابن و ريتاشرد نيكسون و ليندون جونسون الذين دمروا فياتنام و العراق لأنه يحاول جر ايران الى تسوية مشرفة لها في صالح المنطقة و في صالح الشعب الايراني الذي عانى لثلاثة عقود بسبب رعونة نظام العمائم السوداء لكن استمرار التعنت الايراني قد يدفع بالرئيس دونالد ترامب الى اتخاد قرار الحرب الذي طالما تجنبه لمسح النظام الايراني من الوجود.
ما يقع فى الخليج ايرا ن امريكا عبثى .كان من الممكن تجنبها لولا اسراءيل التى هي سبب كل ما يقع.فهي تهدف من جهة تدمير العرب واقتصاد البترول والغاز كى تتمكن من التوسع من جهة وتدمير اقتصاد امريكا كي تتمكن الصهيونية من الهيمنة على مؤسسات الاستراتيجية الامريكية من بنوك وغير ذالك.ربما سنسمع فى المستقبل القريب ان صهيوني يهودى هو من سيتراس امريكا. لا حل فى الافق فى اعتقادى الا بالتركيز على أن اسراءيل والصهيونية هى محور كل ما يحدث حاليا وعلى العالم ان يحرك ويزعزع ذالك المحور كي تتغير الأمور نحو السلم والسلام ااعالمى
لم تعد هناك مذكرة نفاهم بعدما انتهكتها أمريكا. هذه المذكرة كانت مجرد خدعة من ترامب لربح الوقت وبعد معاودتهةلضرب إيران هزم مرة أخرى اضطر إلى إيقاف العدوان. والان وبعد ما استرجع أنفاسه يريد أن يجعل من المذكرة سببا للاستئناف العدوان الصهيوني على بلد مسنقل