الجدار الدفاعي والمنطقة العازلة ودبلوماسية الاستجداء..!

الجدار الدفاعي والمنطقة العازلة ودبلوماسية الاستجداء..!
الأربعاء 23 ماي 2018 - 01:47

يكاد يُساورني الشك، بشأن صحة مقولة “المغرب في صحرائه”، حينما أرى هذه المساحات الشاسعة من التراب الوطني الموجودة خلف الجدار الأمني، تعربد فيها عصابات البوليساريو، ممعنة في استفزاز البلاد، ومُدعية استرجاعها وتحكمها في مناطق، تعتبرها وهماً “أراض محررة”.!

يساورني الشك، حينما أرى أن الجدار الأمني قد تم بناؤه في مناطق في عمق الصحراء المغربية على طول 2720 كلم ، بعيدا عن الحدود مع الجزائر وموريتانيا، وليس في مناطق التماس الحدودي مع هذه البلدان. مع أنه ليس بيننا وبينها نزاع مشتعل، أو وقفا لإطلاق النار، حتى يتم بناؤه أصلا.. !!

يساورني الشك وحتى الغضب، حينما أسمع أن هذه الأراضي المغربية الموجودة شرق وجنوب الجدار الأمني، هي “مناطق عازلة” لا سلاح فيها، ولا تواجد أمني أو عسكري مغربي. ما يجعلها فضاء “سائبا” ملائما لعصابات الجزائر، وغيرها من عصابات الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، التي تسرح فيها وتمرح، وتعبث دون حسيب أو رقيب، حتى من عناصر قوات بعثة “المينورسو”، التي انكمش أداؤها في السنين الأخيرة، وكأني بها متواطئة مع المرتزقة. وحسبنا ما قام به عناصر البوليساريو في الكركرات، من سيطرة على الأرض، وعرقلة لسيولة الطريق التجاري الرابط بين المغرب وبلدان غرب إفريقيا. وتمادٍ في إهانة الرموز الوطنية للبلاد. وتنكيلٍ بمواطنينا العابرين لهذا الممر. أو ما حاولوا القيام به من إقامة بنيات إدارية وعسكرية ومدنية في منطقة تيفاريتي والمحبس. دون أن تحرك قوات بعثة “الينورسو” ساكنا.

يساورني الشك بشأن دواعي إقامة هذه المناطق العازلة أصلا، بين ترابنا الوطني وحدود بلدان، ليس بيننا وبينها اشتباك أو مواجهة عسكرية (موريتانيا – الجزائر)، وإلا لكان ينبغي لهذه البلدان هي أيضا، أن تقيم داخل حدود ترابها مناطق عازلة، إسوة بوطننا. حفظا للأمن وضمانا لحسن الجوار. بدل أن تُقيم مخيمات معادية على أعتاب حدودنا، تجيش فيها العصابات المرتزقة وتسلح وتدرب، لتنطلق منتهكة حرمة أراضي وطننا، في جزئه هذا المدعو “مناطق عازلة”. لتشوش على استقراره وأمنه وطمأنينته، وتثير البلبلة والزوابع ضده في المنظمات والمنتظمات والمحافل الدولية.

وعليه، فإن استحداث هذه المناطق العازلة داخل تراب بلدنا، على الحدود مع هذه البلدان، حتى وإن استوجبته متطلبات وقف إطلاق النار مع عصابات المرتزقة في شتنبر 1991، يبدو وكأنه اعترافا ضمنيا بوجود هذا الكيان الإنفصالي المرتزق على الأرض، الذي ينازعنا في قسم من ترابنا الوطني. وهو النزاع الذي يفسر مشروعية بناء الجدار الأمني، ومبرر وجوده. ولكن من غير المفهوم، لماذا بناؤه في عمق الأراضي المغربية، وليس على حدود التماس مع البلدان التي ينطلق منها التهديد والإستفزاز. ولماذا القبول أصلا بمنطقة عازلة، هي جزء من ترابنا، الذي يفصلنا عن أراضي جيراننا. وهو قبول يعطي لهذا الكيان ملاذا وموطئ قدم، للتشويش وتهديد أمن البلاد. وها قد بلغ الإستفزاز ذروته اليوم، بعزم الكيان الوهمي على إجراء مناورات عسكرية واسعة في منطقة تيفاريتي، يوم 20 ماي الجاري، وتنظيم استعراضات عسكرية ضخمة، في إطار احتفالاتها بما تسميه “الذكرى 45 لإنطلاق الكفاح” ضد وطننا..!! والحال أنه كان من المفروض، منذ بداية هذا النزاع المفتعل، الضغط على جيراننا للحيلولة دون إقامة مخيمات، ومراكز تجنيد وتدريب أعداء وحدتنا الترابية، على مرمى حجر من أراضينا الصحراوية. أو على الأقل إجبارها على منع التوغلات والتسللات والهجمات، التي تنطلق من هناك، احتراما لحسن الجوار. وإن اقتضى الأمر وضع النقط على الحروف مع هذه البلدان بالصرامة اللازمة، بشأن الهجمات والإنتهاكات التي يتعرض لها وطننا، والتي تنطلق من ترابها، وبشأن حق مطاردة العدو، وضرب قواعده ومخيماته حيثما وجدت.

فأن ينعم مرتزقة كيان انفصالي على حدودنا الشرقية والجنوبية، بمناطق محمية آمنة مطمئنة داخل التراب الجزائري وحتى الموريتاني، لا تصلها يدُ وملاحقة قواتنا المسلحة، يتخذها قاعدة ومنطلقا لاعتداءاته، أمر غير مقبول وفي غاية الخطورة. بل إنه مكمن عقدة هذا النزاع كله، وموقع العطب فيه. لأن هذا الوضع، لا يمكن سوى أن يوفر غطاءً يطيل عمر هذا النزاع، الذي تجاوز اليوم عقده الرابع، دون أن يلوح في الأفق ما يبشر بنهايته، لأنه لا يوفر ولا يتيح إمكانية حسم المعركة مع أعدائنا بشكل كامل.

فتصفية هذا الكيان الوهمي، أو على الأقل تحجيمه وتقزيمه، يقتضي بداية، توضيح الأمور بالصرامة الكافية مع جيراننا بشأن سلامة تراب وطننا. وليس الإكتفاء بالصراخ والإحتجاج الإعلامي أحيانا، الذي لا يقدم ولا يؤخر شيئا، والتزام حكمة القرود الثلاثة أحيانا آخرى. وإلا فإن هذه الشوكة ستظل في خاصرة وطننا إلى أبد الآبدين. وستظل كل الجهود التي يبذلها لإنهاء النزاع، هي بمثابة سكب للماء في الرمل. وستظل هذه البلدان التي لا تحترم شعوبها ولا جيرانها، تمارس علينا بواسطة مرتزقتها، حرب استنزاف طويلة مكلفة وقذرة. معرقلة لكل انطلاق اقتصادي واجتماعي وتنموي إجمالا في وطننا، حتى وإن كلفها هي ذلك، فاتورة باهضة مرهقة لشعوبها.

فحينما يتعلق الأمر بسلامة الحدود الوطنية للدول، ووجود تهديد ما لاستقرارها ووحدتها الوطنية، ينطلق من داخل حدود وتراب بلدان لا تحترم نفسها، ولا تحترم حسن الجوار (كالجزائر وموريتانيا)، يبقى تفعيل حق المطاردة، داخل المناطق والبلدان التي ينطلق منها التهديد، حقا تكفله جميع الشرائع والمواثيق الدولية. ولنا فيما تقوم به كثير من الدول في هذا الباب اليوم خير مثال، كما هو حال تركيا التي تحارب التهديد الذي يستهدف أمن وسلامة ووحدة أراضيها، في عمق الأراضي السورية وحتى العراقية سابقا. التي ينطلق منها هذا التهديد، وضربه في معاقله وقواعده الخلفية، وليس بإعطائه “فسحة ترابية عازلة” داخل ترابها، ليُعربد فيها ويستقوي ويدعي السيطرة على الأرض.

إن أكبر خطأ ارتكبه وطننا منذ بداية هذا النزاع، بشأن منهجية التعاطي مع مرتزقة البوليساريو، وساهم في تشجيع تغول الجزائر، بل وحتى موريتانيا اليوم، منذ مجيء ولد عبد العزيز على وطننا، هو القبول بواقع اقامة مخيمات للمرتزقة فوق الأراضي الجزائرية، ملتصقة بحدودنا الترابية كالقُراد. وكذا التقاعس وعدم تفعيل حق المطاردة حيثما فرت والتجأت فلول العدو، وخاصة يوم كانت عصاباته تمارس الكر والفر، وإلحاق الخسائر بوطننا، واللجوء إلى مخيماتها الآمنة في تندوف، قبل إقرار وقف إطلاق النار سنة 1991. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، منح هؤلاء المرتزقة مجالا حيويا للتحرك والضغط الميداني باستمرار على بلادنا، من خلال القبول بإقامة ما يسمى ب”المنطقة العازلة”، التي تعتبر تنازلا مجانيا لفائدة المرتزقة، لأنها تمثل متنفسا ترابيا كبيرا لكيانهم. علما أن هذه المنطقة لا مبرر لوجودها أصلا، لأنها ترفع التضييق والحصار الذي كانت تمارسه قواتنا المسلحة على المرتزقة، في معاقلها داخل التراب الجزائري، وكذا ما دام أن لا حدود لنا ولا تماس، مع هذا الكيان المصطنع. وإلا فإننا بذلك نعترف بجوارنا مع منطقة نفوذ خاضعة له.!

صحيح أن متطلبات وقف إطلاق النار لسنة 1991، استوجبت إقامة هذا الحزام العازل. ولكن يجب الإقرار اليوم، أنه كان خطأ استراتيجيا فادحا، يؤدي وطننا اليوم ثمنه غالبا، من خلال ما يحدث فوقه من تطورات وتحديات مستفزة، آخرها ما سيشهده هذا الحزام اليوم، من احتفالات ومناورات بالذخيرة الحية لمرتزقة البوليساريو، بتحريض من الجزائر، ودعم من إيران وحزب الله .!

يبدو أن أي مخرج أو إنهاء لهذا النزاع، لن يتحقق في ظل الواقع القائم حاليا في المنطقة. ما دام وطننا يمارس الرقابة الذاتية المفرطة على نفسه وعلى قواته المسلحة، في تعاطيه مع هذا الملف. وذلك من جهة، من خلال مراعاته حسن الجوار مع بلدان لا تقدر هذا الجوار، مع ما يعنيه ذلك من تفرجه على تعاظم القوة العسكرية للمرتزقة، وتسللها للسيطرة على المناطق العازلة، وحتى شن الهجمات، كما كان الحال سابقا قبل توقيع وقف إطلاق النار. ومن جهة أخرى، انضباطه الصارم “حد التقديس” لمواثيق الأمم المتحدة، وتجاوبه الكبير معها. بل وخوفه وانزعاجه من تقاريرها!. وتوسله بالدول العظمى لدعم حقوقه الثابتة، التي لا تحتاج في الواقع إلى دعم، مع ما يعنيه ذلك من تعرضه لأشكال الإبتزاز، على يد مسؤولي هذه الدول مقابل هذا الدعم. ومع ما يعنيه ذلك أيضا، من تطاول لعصابات المرتزقة على سيادته واستقراره. سواء في الداخل، كما حدث في أحداث “اكديم إيزيك”، التي لا زالت محاكماتها تراوح مكانها، وتتقاعس في التعاطي الصارم مع حجم الجرائم المرتكبة، وذلك مراعاة للرأي العام الدولي، ما يعني إخضاع قطاع سيادي للبلاد، هو قطاع العدالة لمراقبة وانتقادات الدول والهيآت الحقوقية المتربصة بوحدتنا الترابية. أو كما حدث على الحدود في الكركرات من تسلل وتحد واستفزاز.

هذا في الوقت الذي أصبحت هذه المواثيق الأممية منتهكة من طرف المرتزقة، بل وحتى من طرف القوى العظمى دائمة العضوية في مجلس الأمن نفسها. ومن جهة ثالثة، تقاعسه في الرد الصارم على الدول والبلدان التي تحشر أنفها في قضية تخص السيادة الوطنية، كما هو حال الحكم الذي أصدرته المحكمة الأوربية، بشأن عدم جواز إدراج سواحل الصحراء المغربية، ضمن أي اتفاق للصيد البحري بين المغرب والإتحاد الأوربي. بمبرر أنها أراض “متنازع بشأنها”، مع ما يعنيه ذلك من موقف مبطن مفاده أن المغرب “بلد محتل”. أو كما قضت المحكمة العليا في دولة جنوب إفريقيا ذلك، من حجز/قرصنة لشحنة من الفوسفاط المغربي المُصدر، وعرضها للبيع في المزاد العلني، بهدف تقديم عائداتها لعصابات المرتزقة. بمبرر أنها شحنة واردة من “مناطق محتلة”. قبل أن تفشل العملية برمتها، ويتم إعادة الحاملة والشحنة إلى مالكها الأصلي المكتب الشريف للفوسفاط.

فلا يجب إذن والحالة هذه، أن ننتظر من الأمم المتحدة، التي ساهمت في إطالة عمر هذا النزاع، كل هذه المدة بسلبيتها الفاضحة أحيانا، ومحاباتها للإنفصاليين أحيانا أخرى، ومحاولتها ابتزاز بلدنا أحيانا أخرى. لا ينبغي أن ننتظر منها إنصاف وطننا، الذي يتوفر على كل القرائن التي تؤكد حقوقه الوطنية الثابتة في صحرائه.

وعليه فليس هناك أهم من أن يمتلك وطننا قرار حسم هذا النزاع بنفسه. من جهة، اعتمادا على تفعيل صرامته الدبلوماسية مع الجيران ومع المنتظم الدولي، ونبذ “دبلوماسية الإستجداء” والإنتظار وحتى “التوسل”. ومن جهة أخرى، اعتمادا على توظيف قدراته العسكرية الميدانية، التي امتصت طيلة العقود الماضية، مقدرات وطنية هامة، نجم عنها ارتفاع كفاءتها القتالية وعتادها، وامتلاكها لتكنولوجيا متطورة، كان آخرها القمرين الصناعيين العسكريين في الترافع من أجل القضية الوطنية. وإلا فما جدوى كل هذا الإنفاق من أجل تطوير كل هذه القدرات، إذا لم تكن لتستخدم في الذود عن حمى الوطن؟!. ذلك لأن التاريخ يؤكد أنه لم يحصل أن أعادت الأمم المتحدة حقا إلى أصحابه، متى ما كانوا “ضعفاء يستجدون” ويتوسلون وينتظرون. فالأحداث والتطورات التي يشهدها العالم تؤكد أن لا مكان للضعفاء في هذا الزمان. !!

فلا يخفى ما راكمته هذه المنظمة الأممية من قرارات وقرارات بشأن القضية الفلسطينية، ومع ذلك لا زال الفلسطينيون بعد مرور أكثر من ستة عقود، ينتظرون حقوقهم التي قد تأتي ولا تأتي، لا زالوا ينتظرون تفعيل هذه القرارات الأممية المتقادمة بدون جدوى (قرار 181 (1947) المتعلقة بالتقسيم، تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، وكذا تقسيم القدس إلى شرقية وغربية/ 194 (1948) قرار حق العودة والتعويض للفلسطينيين/ 242 (1967) قرار انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الضفة الغربية وغزة والجولان وسيناء/ 338 (1973) وقف إطلاق النار بين مصر وسوريا من جهة و دولة الاحتلال من جهة أخرى، وتنفيذ قرار 242) قرارات بدأت تتآكل يوما بعد يوم، على يد “رعاة السلام” في الشرق الأوسط أنفسهم. وقد شكل الإجهاز على قرار تقسيم القدس، بنقل ترامب لعاصمة بلده إلى القدس، قمة هذا الإجهاز. هذا في وقت تعمل فيه الآلة الصهيونية على ابتلاع ومصادرة الأرض كل يوم، غير آبهة بهذه القرارات الأممية. كما لا يخفى ما قامت به الأمم المتحدة من غض للطرف على روسيا، عند احتلالها أراض أوكرانية في شبه جزيرة القرم، وقيامها بتنظيم استفتاء شكلي غير شرعي هناك، انتهى بضمها هذه الأراضي بقوة الحديد والنار.

لا نريد لوطننا الإقتداء بمثل هذه المواقف الظالمة لكل من الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل، فنحن أصحاب حق يتعرض تدريجيا لخطر الضياع بفعل التقادم والتسويف. ولكننا نريد التأكيد على أن بقاء ملف الصحراء المغربية في أدراج الأمم المتحدة، التي لم تقدم لحل هذا النزاع، أكثر من تجديد وتمديد مدة انتداب بعثة “المينورسو”، الساهرة على مراقبة احترام وقف إطلاق النار المرة تلو الأخرى. لن ينتج عنه سوى إطالة عمر هذا النزاع، وتزايد تسليح الكيان المرتزق، وانفتاحه على كيانات مهيأة لإثارة الفتن وإشعال النزاعات والحروب، كما هو الحال مؤخرا مع إيران ورديفها حزب الله، مستفيدا من عامل الزمن. وكذا تزايد الإنفاق الوطني على مجال التسلح والدفاع، مع ما يعنيه ذلك من امتصاص لجزء لا يستهان به من الثروة الوطنية، وتعطيل لانطلاق الإقلاع التنموي في ربوع الوطن.

إن وطننا اليوم، ملزم بقوة تسارع وتدافع الأحداث المحيطة بالصحراء المغربية، والتي لا تخدم قضيتنا الوطنية في شيء، ودخول أطراف جديدة معادية لوحدتنا الترابية على الخط (حزب الله – إيران – موريتانيا..) ملزم بإحداث تغيير مزلزل في ديبلوماسيته وسياسته الخارجية عموما. بالإنتقال من دبلوماسية “الإستجداء” و”التوسل”، ديبلوماسية “الدولة المهذبة المهادنة المسالمة” في مسألة الصحراء المغربية. إلى ديبلوماسية الصرامة والمعاملة بالمثل، دبلوماسية الدولة “مُهابة الجانب”، ديبلوماسية مدعومة ومسنودة باستخدام القوة والردع، أو على الأقل التلويح باستخدامها، متى ما تطلب الأمر ذلك. وليس ديبلوماسية الهرولة إلى أروقة الأمم المتحدة، أو سواها من الدول والمنظمات، لاستجداء طلب التدخل. فمثل هذه المنظمات لن تقدم لهذا المشكل غير “المهدئات والمسكنات”، التي تطيل عمر هذا النزاع من دون أن تجد حلا نهائيا له، مهدئات من قبيل “بعثة المينورسو”، وكذا “وقف إطلاق النار”، الذي يمثل في الحقيقة، كابوسا مزعجا وسيفا مسلطا باستمرار على أمن واستقراره وطمأنينة وطننا. علما أن أخطر عامل يلعب ضد قضيتنا الترابية، هو عامل الزمن. كل هذا في الوقت الذي يعمل فيه أعداء البلاد، على تثبيت أقدامهم في الأراضي الصحراوية المغربية، غير مبالين بقرارات الأمم المتحدة وتحذيراتها المتعددة. وواضعين بلادنا والمجتمع الدولي أمام سياسة الأمر الواقع على الأرض.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • elamiri elmamoun
    الأربعاء 23 ماي 2018 - 12:08

    تنوير الرأي العام لا يقبل بمثل هكذا أسلوب غير متعقل وخاصة إذا كان الموضوع يهم عناوين السيادة. فالدبلوماسية المغربية لا تستجدي أحدا وأحيلك على خطابات جلالة الملك وأقواها خطاب جلالته في القمة المغربية ـ الخليجية بالمملكة العربية السعودية وهذا كتعبير شفوي بصوت ملك المغرب، أما من جهة الممارسة الفعلية للمهام الديبلوماسية، فإن جللالة الملك حفظه الله في الحل والترحال لم يترك مكانا بعيدا أو قريبا إلا وإنتقل إليه بغية توضيح مواقف المغرب والبحث عن مصالح ومنافع للدولة المغربية. أما مسألة المنطقة العازلة والجدار الدفاعي وقرار وقف إطلاق النار مع تواجد بعثة المينورسو فيتطلب الحذيث عن هذه المواضيع الكثير من التركيز والدقة حثى نحدد أبعاد وحدود كل موضوع على حدة وإن كان الترابط الزماني والمكاني والجيوسياسي والجيوعسكري يتداخلون فيما بينهم بشكل قوي لا يمكن معه توضيح الأمور من خلال بضعة أسطر أو حثى بضعة مقالات؛ إلا أن واجب التعبئة الوطنية سيسهل عبء المهمة، بالتوكل على الله وهو الموفق والمستعان. يتبع

  • elamiri elmamoun
    الأربعاء 23 ماي 2018 - 13:53

    الجدار العازل أو الدفاعي أو الحزام الأمني أو المنظومة الدفاعية الإلكترونية؛ كلها تسميات للسيد مُخَطِّطُ الإستراتيجية العسكرية والسياسية في الصحراء المغربية. هذه التسميات هي عن جدارة وإستحقاق لما برهن عليه من فاعلية ونجاعة في المهمة التي إنجز من أجلها وهي إشاعة السلام والأمن والطمأنينة في كل ربوع الصحراء المغربية. ولا يعتبر الحزام الأمني إنجازا تقليديا مثل أصوار المدن العتيقة أو صورالصين العظيم، بل هو إنجاز عسكري تم إيجاده لصد أي نوع من الهجمات المعادية وكيف ما كانت المعدات والخطط المستعملة للهجوم. مثل هكذا إنجاز بهذه الأهمية والفعالية ما كان له أن يرى النور في الوجود لولا الترسيم الجيد لمكان وجوده حثى تتم حمايته هو أولا من أي تخريب وثانيا حتى يبقى مغربيا فوق أراضي مغربية شاهدا عبرالتاريخ عن العبقرية المغربية وكذا عن إندحار وتمزيق وتشتيت شمل كل معتد أتيم. من هذه الشرح المبسط، يفهم وبسهولة كيف أن هناك أراضي مغربية شرق الجدار تسمى أراض عازلة، تحاول جبهة اليأس والإندحار أن تتلاعب فيها بالعقول الضعيفة لتنفيد مآرب أسيادهم في الجزائر. لكن الجدار الأسد يزأر هيهات هيهات. يتبع

  • elamiri elmamoun
    الأربعاء 23 ماي 2018 - 15:12

    اليأس والإندحار الدين سببهما الحزام الأمني لأعداء وحدتنا الترابية وعلى رأسهم الجزائر. أجبر جبهة المغالطة على التوقيع على قرار وقف إطلاق النار. هذا القرار كان تحصيل حاصل وجود الحزام الأمني ونجاحه في إحباط كل الهجومات العسكرية العنيفة والتي كانت تروم إختراقه. لكن عبثا كان أعداء وحدتنا الترابية يحاولون. قرار وقف إطلاق النار جاء تكميلا لما بدأه الحزام الأمني، أي تكريس الأمن والسلام في كل ربوع الصحراء المغربية. أبعد من ذلك كان وقف إطلاق النار متزامنا مع مسلسل سياسي يهدف إلى تنظيم إستفتاء حر ونزيه لتقرير مصير أقاليم الساقية الحمراء ووادي الذهب على الطريقة الجزائرية بمعنى الإنفصال عن المغرب أو على الطريقة المغربية بتأكيد مغربية الصحراء. وبحكم شراسة التنازع، فقد تم إفشال تنظيم الإستفتاء وأصبحت مسألة تنظيمه متجاوزة أمميا في حين لا تزال الجزائر تناور بالتشبت بمطلب تقرير المصير أو بغيره من المناورات كإستغلال قرار وقف إطلاق النار من خلال محاولات تغيير واقع الأرض شرق الحزام الأمني؛ الشيء الدي يتعارض مع القرارالأممي رقم2414. ويستمر الحزام الأمني في الزئير مرددا قرري يا جزائر ما يحلو لك.

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:17 6

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي

صوت وصورة
ضيوف من الفضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 20:36 1

ضيوف من الفضاء

صوت وصورة
أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 15:32 5

أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء

صوت وصورة
أبي رقراق ينبض بالحياة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 13:32 1

أبي رقراق ينبض بالحياة

صوت وصورة
طرق مدمرة وخدمات غائبة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 11:18 4

طرق مدمرة وخدمات غائبة

صوت وصورة
ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟
السبت 3 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟