ترى، هل يستطيع أي واحد منا أن يتصور الوضع لو نجح انقلاب أوفقير وحكمنا نظام عسكري؟.. إن المرء ليفاجأ نفسه بهذا السؤال وهو يتابع ما يجري من مذابح في مصر بإشراف مباشر من طرف الطغمة العسكرية الحاكمة، بتزامن مع الذكرى الأولى لمعركة الجمل التي قتل فيها العشرات.. مسكين والله هذا الشعب المصري.. منذ سنة 52 وهو يرزح تحت حكم عسكري لا يفهم إلا لغة العنف والدم وسفك الدماء.. وطبيعة النظام العسكري تجعله أبعد ما يكون عن القيادة ليس فقط بحسب القواعد الديمقراطية المتعارف عليها، بل بأبسط ضوابط الإنسانية وصلة الرحم بين أفراد الأمة، كيف لا وهم يتربون أصلا على أن وجودهم مرتبط بإلغاء الآخر.
منذ خلع مبارك، وحالة الفوضى الممنهجة مستمرة على هذه الأرض الطيبة، يقف خلفها بعض من جنرالات المجلس العسكري، ويدعمها كلاب الحراسة في وسائل الإعلام، ووسط بعض الأحزاب، وبعض الشخصيات التي فشلت في إبقاء القناع الكاذب على وجهها مثل الصحفي مصطفى بكري وغيره كثير. قبل شهور، ارتوت أرضية ماسبيرو، مقر التلفزيون المصري، بدماء ورد الجناين.. ثم انبرى البلطجية يعبثون بالعام والخاص في البلد وسقط قتلى هنا وهناك دون أن يرف لمسؤولي الداخلية والجيش جفن، ويؤكد الأصدقاء من مصر أن لدى الداخلية كل البيانات الخاصة بالبلطجية ولو شنت حملة عليهم لاستتب الأمن في أيام.. لكن هيهات فجنرالات المجلس العسكري هنا حاضرون، واتضح لمن كان يجد لهم العذر تلو الآخر قبل عام كامل، أن هؤلاء أعلنوا الحرب على الشعب وعلى النخب الشريفة التي يبدو أنها كفرت حينما طالبت الجيش بالعودة إلى مكانه الطبيعي وترك السياسة لأهلها. وهذه الحرب المعلنة لها هدفان ظاهران، وما لا يعلم إلا الله وحده والراسخون في العلم، من الأهداف والأجندات الخفية.. الهدف الأول: حماية نفوذ ومصالح الفئة الضالة داخل المجلس، التي مصت تحت حماية المخلوع اللامبارك، دم الشعب وصنعت لنفسها مجدا في عالم المال والأعمال، والهدف الثاني يرتبط بسابقه، ويمكن تلخيصه في حرص تلك الطغمة على ضمان استمرار حكم العسكر لأرض الكنانة، أو في الحد الأدنى المجيئ بنظام مدني عميل لها، حتى تدوم النعمة غير الشريفة عليهم، إلى جانب ضمان حماية مدى الحياة من أي متابعة قضائية نزيهة..
شرفاء أهل مصر ما انبروا يؤكدون منذ الأيام الأولى لنجاح الثورة أنها لن تكتمل إلا بعد أن يؤدي ورد جناين مصر ثمن الحرية والانعتاق.. وبصدق يخبرون من يتحدث إليهم أن 800 شهيد ـ إن شاء الله ـ الذين سقطوا قبل خلع مبارك، ليست فاتورة ثورة حقيقية، وهذا كان مبعثا للخوف في نفوسهم وحثا لها على الصبر والثبات أمام ما هو قادم، وما هو قادم هو انكشاف للوجوه المقنعة الكاذبة، ممثلة في طغمة عسكرية صنعها مبارك.
إن مجلس المشير طنطاوي انكشف أمره حين أصر على التلاعب بالمشاعر والعقول مع سماحه لسيده مبارك بالتنعم بشمس وشواطئ سيناء في قصر فسيح، وهو الذي ارتكب طيلة حكمه كل ما يتخيله العقل من جرائم. ثم تأكدت الشكوك مع انتظاره سقوط شهداء جدد خلال مظاهرات شعبية عارمة حتى يبدأ محاكمة المخلوع، بعدما اعد لها سيناريو خاص بها، يكتفي بإقناع الناس بجدية المحاكمة كون المخلوع وأبناؤه ومعاونه وراء القضبان، قبل أن يتأكد للجميع أن المحاكمة عبارة عن مسرحية ضحيتها الأولى القاضي الذي يجف حلقه بمتابعة المحامين والرد عليهم، بينما مبارك نائم على سريره الطبي، وولداه يتبادلان الابتسامات مع معاونيهما.
وبموازاة مع ذلك، أصر المجلس على أن يعرقل كل إجراء يهدف لتطهير أجهزة الأمن من كلاب مبارك، فوجد الشعب نفسه دون حماية.. فقتل الشيخ عماد عفت، وشباب كثر في ميدان التحرير ومصطفى محمود.. وفي مدن أخرى سمح فيها لللصوص والقتلة بأن ينتهكوا حرمات شعبه بأكمله.
وما لبثت الأقدار أن عرت سوأة هذا المجلس، وجنرالاته الدمويين بعدما تفجرت أحداث بورسعيد وسقوط كل هذا العدد الهائل من القتلى وسط أنظار أجهزة الأمن التي فضلت التقاط الصور عبر الهواتف النقالة، بين مهزلة القتل تواصل تدوين واحد من أبشع فصولها.. بل إن رأس هذا المجلس الدموي، المشير طنطاوي دعا علنا، وأمام كاميرات التلفزيون، الشعب المصري لينتفض ضد من قتلوا الشباب في بورسعيد.. وهي دعوة صريحة ـ على ما فيها من غباوة وسذاجة سياسية ـ أفراد الشعب ليقتل بعضه بعضا، ويسفك بعضهم دماء بعض.. ليخلو الجو للمجلس فيحقق مصالحه، وذلك عوض التشديد على دولة الحق والقانون، وفرض القضاء النزيهة كقيمة مجتمعية يلجأ إليها الكل وقت الأزمات.
إن هذه الوقاحة الفجة ـ وهذا أقل ما يمكن قوله ـ من رأس العسكر تبعث على القيئ، وتفضح الوجه الكالح لهذا النظام المباركي الذي يبدو مستعدا لذبح الآلاف حتى يستمر، ويبدو أنهم لم يستفيدوا البتة من دروس التاريخ القديم والقريب، من أن الدم المغدور هو المنتصر دائما..
ولا شك أن كل من يتابع فصول المأساة تعود به ذاكرته إلى سنوات التسعينيات من القرن الماضي، حينما كانت الذئاب والكلاب تنهش في لحم الأشقاء في الجزائر، بدعم من جنرالات الجيش الذين يستمتعون الآن بتقاعدهم في المغرب وفرنسا وبلاد الله الواسعة، وفي رقبتهم دماء الآلاف..
كان الناس وقتها يتحدثون عن “أصحاب اللحي” والمجازر المرتكبة يوميا في مختلف مدن البلاد وقراها، ووسائل الإعلام النباحة تمارس دورها في التعتيم والتزوير والكذب على الوجه الأكمل، والقلة القليلة من الشرفاء التي كانت تفضح ما يجري وتوجه أصابع الاتهام لقيادة الجيش كان مصيرها إما القتل أو تشويه السمعة أو النفي أو الاعتقال في غياهب السجون. ومرت الشهور والسنوات، وتكشفت حقيقة ما جرى على يد ناس شاركوا فيها.. وتأكد للجميع أن خالد نزار والجنرال العماري وتوفيق وأصدقاؤهم من القتلة، ذبحوا وشردوا وسجنوا شعبا بأكمله، وكانوا مستعدين لقتل المزيد في سبيل تحصين أنفسهم والدفاع عن مصالحهم..
وهم يتخيلون الآن أنهم نجحوا في مهمتهم، ولا يعلمون أن الدماء الزكية التي سفكوها، ستحيا من جديد وتطالب بدفع الفاتورة…
وإن المرء ليحمد الله ألف مرة أن انقلابا 71 و72 لم ينجحا، وإلا فدعونا نتصور ما كان سيكون عليه المغرب لو نجح مثلا الدموي أوفقير في الإطاحة بالملكية… صحيح أوضاعنا لم تكن دائما بتلك الصورة التي يريدها الشعب، لكن لا يمكن البتة المقارنة بين ذلك الوضع وسيناريو حكم أوفقير.. صفقة العسكر دائما خاسرة.
إن قدر الشعوب العربية في مصر وليبيا وسوريا والجزائر وبلدان أخرى، أن تواجه هذا الحكم العسكري الذي يخنق الأنفاس، وأن يدفع خيرة شبابها دماءهم الزكية ثمنا لتنسم عبق الحرية، ففي عصر الربيع العربي المجيد، لا مكان لأحذية العسكر في تدبير الشؤون الناس، ولو تبقى لديهم شيء من الكرامة والرجولة لرجعوا إلى ثكناتهم لحماية هذه الشعوب التي اشتاقت لطعم الحرية والحياة. وأذكر في هذا المقام الصور الراقية التي شاهدها العالم لأفراد الجيش الياباني المحترم، الذين جعلوا من أجسادهم جسرا يعبر عليه الشيوخ والنساء والأطفال هربا من خطر تسونامي، وضحى كثيرون من أفراده لإنقاذ أطفال لن ينسوا لهم بالتأكيد هذا الجميل.. وللسفلة القتلة أذكرهم بما قاله الجبار المنتقم “( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ( سورة النساء الآية93 ).
صدقت أخي الكريم.. حكم العسكر عذاب, ولكن أيضا حكم المخزن عذاب.. والفاتورة يدفعها المواطن المسكين. وما أحداث تازة منا ببعيد.. لقد توصلت إلى قناعة بها أنظر إلى واقعنا اليوم, وهي ألا نحلم بالعدل في أي بقعة من المعمور لأننا في دنيا الغاب الغلبة فيها للقوي على الضعيف.. فليت شعري إلى متى ستزهق الأرواح وتنتهك الحرمات ونعيش في الأتراح.. لكن هناك.. هناك سيحصل العدل ويأتي القصاص. ويدفع الطغاة الثمن ويحصل الندم.. ولات حين مندم.
tout ce que vous venez de dire est just, nous voulons toujous la monarchie, les militaires GO OUT
أنا معك في التحليل والمجلس العسكري المصري أبشع عسكر في تاريخ الإنسانية لأنه يجثم على شعب طيب..مؤخرا،لمعلوماتك- مع الأسف لم تشر إليها ونشرت يوم الأحد ما قبل الأحد السابق- أن جنرالات المجلس العسكري وضباط الجيش المصري، حتى المتقاعدين ،يتحكمون في ميزانية الدولة واقتصادها والمناصب من مديريات يسيرها العسكر المتقاعد..لكن لي ملاحظة واحدة عن المقال كونك ،يا عزيزي، أقحمت أوفقير والملكية المغربية في مقالك بشكل غير منطقي أفقد كتابتك المصداقية..لو نجح أوفقير لعشنا ما تعيشه مصر الآن؟؟ منطق مرفوض.أولا هل أنت تعلم الغيب؟ ثانيا مصر اليوم تعيش مخاضا وسوف يأتي اليوم القريب لتعيش مصر جمهورية مدنية ديموقراطية مادام أن الشعب المصري يوما عن يوم يشوه الحكم العسكري الذي أصبح من الآن في حكم مزبلة التاريخ..أما نحن في المغرب فما زلنا نطالب بملكية برلمانية في انتظار أن يختار الشعب نظامه ملكية برلمانية أم جمهورية أو الإبقاء على ملكية لا تريد إلا نفسها من دستور ملكي وحكم مطلق..الآن الشعب يفرض نقسه في كل المغرب ويطالب بالديموقراطية والقضاء على المخزن.. أنت ملكي أكثر من الملك كما يقال ولاداعي للتشهير بأوفقير..
الكداب ملعون حتي يتوب. وبأن يتوب هدا الوزير عليه ان يصارح الشعب عبر الاداعة المغربية الرسمية والا ستبقي عليه لعنة الملايين من المغاربة ينام ويستيقظ عليها.
يا سيدي الفاضل انت تدس السم في العسل هيهات ان تسخر بعقول اخواننا في المغرب وتقول لهم بطريقه غير مباشره اذا قمت بثوره النتيجه مصر ومذابح مصر لا تتاجر بدمائنا لاتتاجر بثورتنا الثوره مستمره.
عفوا هدف كلامك اوف سايد(تسلل) .
يحق لك قراءة الكلي في الجزئي، كما فعل ابن خلدون عندما انطلق من وقائع الدولة في المغرب ليعمم استنتاجاته على مفهوم الدولة بشكل عام . و عليه، اتفق معك في تعميماتك : العسكر إذا دخلوا قرية افسدوها و جعلوا شرفاءها أذلة
To #3, you forgot about tunisia (military), Libya and Syria (regimes born from military
دخول وخروج في الكلام وجيب يا فم وكول قراءة سطحية للاحداث ليصل بنا "الكاتب" الى استنتاج خارج سياق الاحداث سير ليها نيشان وكولها راه ماشي عيب راه كاع الاعلاميين ديالنا بحالك زعما تقدر تكول ما احسن
المقال كله مبني على تهمة وهي أن العسكر المصري هو من يخطط للفتنة. من أين لك هذه المعلومة أتشتغل من داخل المخابرات المصرية؟ مع الأسف أصبح البعض يريد توجيه الرأي العام ليس من خلال الوقائع بل من خلال الإشاعات والتهم المجانية وهو لايعلم أن ما يقوم به هو الأسلوب الأمثل لتغذية الفتن…الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها…عن قصد أو دونه…
يحق لك قراءة الكلي في الجزئي، كما فعل ابن خلدون عندما درس وقائع الدولة المغربية و عمم النتائج على جميع الدول العربية. اتفق معك كليا في القول أن العسكر إذا دخلوا قرية جعلوا شرفاءها أذلة.
اتعجب لبعض التعاليق التافهة السطحية التي يرى اصحابها غير القشور ويجهلون كنه الموضوع.
مصر حاليا في مرحلة LA DÉCOMPOSITION او مرحلة التحلل ومرحلة الدولة الفاشلة كالعراق، قبل ان تصل الى مرحلة التقسيم بين تلاتة دول، دولة للمسيحين، في الجنوب لتقطع الصلة الجغرافية بين السودان المسلم ومصر المسلمة، ودولة السنة شمالا ودولة بدو سيناء الفقيرة وستكون عاصمتها مدينة العريش التي سترتبط باسرائيل.
والعرب لايصدقون إلا حينما يشاهدون، وحينما يشاهدون يكون قد فات عليهم وقت الادراك ويخضعون للامر الواقع
لمعرفة العلاج وجب تشخيص المرض
الثورة المصرية ثورة سلمية يعني جدل وحوار وضغط للشارع ووضع صورة مصر تحث المزايدة
كسبت الثورة ومصائب قوم عند قوم فوائد
في الجانب الآخر هناك فساد فلول مبارك ونظامه بعد أن ذهب رئيس العصابة أنشأ كل تيار ميليشياته وبدلك إنفرط العقد
كما جرى بعد سقوط الإتحاد السوفياتي انتشرت مافيا المتاريس
شعب مصر متعدد كالشعب الباكستاني لكن ما يجعلهم يواجهون الصعوبات هو عدم وجود رئيس يحقق الإجماع والعصابات أو اللوبيات بتعبير أخف تعرقل العملية برمتها لأنهم ان قبلوا باللعبة الدمقراطية فيعني توجههم للسجن بسبب ظلوعهم في الفساد والإبتزاز وأهم مايقومون به الآن هو حرق الإدارات اللتي بها المستندات والمسألة إن تعقدت بهذا الشكل فذلك لأن رؤساء البلاطجة يريدون ربح الوقت فإن ترسخت الدمقراطية السياسية وليس الإقتصادية يكونوا قد بسطو مراكز القوى وأفلتوا من العقاب وأما إن لم تتحقق فالمصائب تكون خير إضافي لهم وفوائد الحل هو إجماع الشعب وتخيير الجيش بين الطاعة لضمير الشعب أو لمنطق البلاطجة ومن ورائهم من دول وبذلك تحق على مصر ثورة التصحيح وبأسرع وقت أو يجدون نفسهم بدمقراطية بلا طعم
من يقراء المقال يقول المغرب دولة اسكندنافية لو تكرمت ابعث لي شهادة ايواء كي ااتي للعيش عندكم في السويدمغرب .
فساد واحد، تمنيت لو كان نجح أوفقير، على أقل كنت سأشهد تغييرا ولو مزورا ونهاية مؤساوية لفرعون أحكيها لأطفالي وأقول لهم لكل فرعون نهاية ويجب أن يكون لأوفقير نهاية.
,ont tue , violee, y torturee,des gens innocentsLes militaries qui governent la algerie ,c,est le me me regime en syria, mais le peuple algerian va avoir revolution democratic in shallah
اذا كان بيتك من زجاج فلا تلق الناس بالحجارة