"الحُلم صار حقيقة".. هتافات وزغاريد وألعاب نارية تستقبل أسرى فلسطينيين

"الحُلم صار حقيقة".. هتافات وزغاريد وألعاب نارية تستقبل أسرى فلسطينيين
صور: أ.ف.ب
السبت 25 يناير 2025 - 21:00

لم يصدق المعتقل الفلسطيني المفرج عنه أشرف زغير أن قدميه ستطآن الأرض خارج أسوار السجن الذي أمضى داخله 20 عاما، ليكون واحدا من 200 فلسطيني أفرجت إسرائيل عنهم ضمن صفقة التبادل مع حركة حماس مقابل أربع محتجزات إسرائيليات.

وقال زغير (38 عاما) بعدما احتضن أصدقاءه: “اليوم هو الأجمل في حياتي لسببين: الأول أنه تم إطلاق سراحي، والثاني أن المقاومة نجحت في إطلاق سراح الأسرى من سجون الاحتلال”.

أمضى زغير في المعتقل قرابة 20 عاما بعد الحكم عليه بالمؤبد ست مرات بتهمة نقل “انتحاريين”. وتقطن عائلته منطقة كفر عقب التابعة للقدس.

وأطلقت إسرائيل، السبت، سراح 200 معتقل فلسطيني مقابل إفراج حركة “حماس” في قطاع غزة عن أربع محتجزات إسرائيليات تم اقتيادهن إلى هناك إبان هجوم السابع من أكتوبر 2023، جميعهن مجندات.

واستقبلت حشود من الفلسطينيين بفرح عشرات المعتقلين المفرج عنهم بعدما وصلوا في حافلات إلى مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

وما أن وصلت الحافلات الثلاث إلى مكان استقبال المعتقلين المحررين في رام الله، حتى أطلقت الألعاب النارية وزغاريد النسوة اللواتي قدمن لاستقبال أقارب لهن.

وبدأ نزول المعتقلين المفرج عنهم من الحافلات وهم يرتدون ثيابا رياضية رمادية، قبل أن يُحمل بعضهم على أكتاف المحتفلين الذين تجمعوا رافعين العلم الفلسطيني وصورا لأبنائهم.

ورفعت أيضا رايات حركة حماس إضافة إلى عشرات الرايات الصفراء لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

لحظة بدء نزول المعتقلين المحررين، هتف عشرات الشبان لكتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) على مسمع من عناصر الشرطة الفلسطينية الذين تواجدوا بكثافة في المكان.

ومن بين الهتافات التي صدحت بها الحناجر “حط الحبة في بيت النار يرحم روحك يا سنوار”، في إشارة إلى زعيم حركة حماس يحيى السنوار الذي قتلته إسرائيل في غزة في 16 أكتوبر الماضي.

للمرة الأولى

من مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية، عبر 11 فردا من عائلة التميمي الطريق التي تنتشر فيها الحواجز الإسرائيلية بكثافة، لاستقبال ابنهم صدقي التميمي (67 عاما) الذي قضى 23 عاما في الاعتقال وتبقى له سبع سنوات.

وللمرة الأولى منذ 23 عاما، سيتمكن شقيقه شاكر (75 عاما) من لقائه.

وقال شاكر لوكالة فرانس برس: “لم أزر أخي منذ اعتقاله، كنت ممنوعا أمنيا من زيارته، لكن هذا اليوم هو يوم أفتخر فيه، سأتمكن من رؤية أخي”.

وبدا التميمي سعيدا لأن “العديد من العائلات سيلتئم شملها اليوم”.

وأضاف: “أتمنى على السلطة الفلسطينية أن يؤثر فيها ما جرى من تبادل للعمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية”.

أما محمد التميمي فعبرّ عن فرحته لأنه سيرى حماه لأول مرة.

وقال محمد (40 عاما): “قبل خمس سنوات تزوجت ابنة الأسير صدقي وهو داخل السجن، واتصل بي من داخل السجن ليهنئني”.

وأضاف: “أنا اليوم سعيد جدا لأنني سأراه وسيرى أحفاده الخمسة”.

24 عاما وراء القضبان

ملأت الابتسامة محيا الستينية فاطمة براقعة وهي تتلقى اتصالا هاتفيا من شقيقها محمد ليخبرها بأنه داخل الحافلة مع بقية المعتقلين المحررين في طريقه إلى موقع الاستقبال.

ومحمد براقعة (44 عاما) من مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين في بيت لحم، كان يقضي حكما بالسجن مدى الحياة، أمضى منها 24 عاما رهن الاعتقال.

وقالت فاطمة بينما كانت تنتظر لحظة اللقاء بلهفة: “الحمد لله، لقد تحول الحلم إلى حقيقة رغم الظروف والجراح التي نكب بها الشعب الفلسطيني في غزة”.

وسيتم إبعاد 70 من المعتقلين المفرج عنهم.

وقال أمين شومان، رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، لوكالة فرانس برس، إن المعتقلين السبعين المحررين “سيتم نقلهم إلى مصر، وسيمكثون هناك يومين قبل أن يقرروا وجهتهم إلى تركيا أو تونس أو الجزائر”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • كريم
    السبت 25 يناير 2025 - 21:06

    الحمد لله و الشكر لله ، غزة هي نقطة الضوء الوحيدة الباقية في عالمنا الإسلامي لتعلمنا الصبر و مقاومة العدو و الجهاد في سبيل الله و سبيل الوطن.

  • الحسين
    السبت 25 يناير 2025 - 21:26

    اين المتصهنيين الذي باعوا ضميرهم للصهاينة مقابل دريهمات؟
    لهم الخزي والعار.
    ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يفقهون.

  • مثل برا وشوف .
    السبت 25 يناير 2025 - 21:36

    لماذا الزغاريد غير موجودة في أوروبا واليابان وكندا والولايات المتحدة الامريكية واستراليا وفي إفريقيا جنوب الصحراء و الزغاريد موجودة في دول الشرق الأوسط و دول شمال افريقيا !!؟

  • فلسطيني حر
    السبت 25 يناير 2025 - 21:46

    كل احرار العالم مع تحرير فلسطين كل فلسطين
    القضية الفلسطينية قضية عمرت طويلا
    والاحتلال الإرهابي الإسرائيلي
    كلما ابرم اتفاقية سلام الا واخلفها
    ويزيد في بناء المستوطنات يوما على يوم
    كما يقنل كل يوم أبناء فلسطين أصحاب الأرض الشرعيين
    بحجج واهية ويعتقلهم بالجملة بدعم من زبانية السلطة الفلسطينية وعلى راسهم محمود عباس الذي باع فلسطين مقايل حفنة من الشيكل الإسرائيلي.

  • سؤال
    السبت 25 يناير 2025 - 22:03

    و من يعيد لنا آلاف الأطفال و النساء و الشيوخ الذين ماتو في الحرب. هل ثلة من أسرى السجون تعادل آلاف الضحايا

  • عادل و المعادلة الغريبة
    السبت 25 يناير 2025 - 22:06

    هل هذا بعني ان حرب 7 أكتوبر كان الهدف منها اطلاق سراح تلمسجونبن مقابل حرث أرض غزة بالنابل و الصواريخ والاف الشهداء من الأطفال و الشيوخ

  • النصر لأصحاب الحق
    السبت 25 يناير 2025 - 22:12

    هذا أقل ما يستحقونه لأنهم كشفوا من كان معهم حقًا، ومن وقف إلى جانب إيران وأتباعها، متجاهلين حقوق الفلسطينيين، وخاصة الأطفال والنساء. مبارك لكم هذا الانتصار، ونسأل الله أن يكتب لكم الفوز على كل من عاداكم ومن تحالف معهم

  • nour
    السبت 25 يناير 2025 - 23:11

    تعليق رقم 3 لاننا عرب و تلك تقاليدنا وكل الشعوب لها طرق مختلفة لااحتفال هتافات الهنود الحمر تتعرفها؟ تابعين العرب تا فالزغاريد و الاحتفال بصحتنا نزغرتو و نعاودو

  • عربي
    السبت 25 يناير 2025 - 23:25

    فرحون جدا لاطلاق الاسرى من كلا الجانبين ،ما فعلته حماس في السابع من اكتوبر سقطة تاريخية نتج عنها استشهاد 50 الف من الابرياء الحصيلة تقيلة جدا، بعض المعلقين يشيدون بما فعلته حماس بمقاومتها من أجل القضية الفلسطينية ، جميع العرب وأحرار العالم هم مع القضية بدون شك ، لكن طريقة تسيير هته القضية لا أظن انها ترقى للصواب، يجب التريت قبل اتخاد القرارات الهجومية،لانك ضد عدو لا يعرف سوى المجازر الدموية.

  • Hassan Allemagne
    السبت 25 يناير 2025 - 23:26

    فرح و زغاريد على جتث 50.000 شهيد و فوق ركام البيوت و المستشفيات و المساجد…ظهزلة خماس تستمر …

  • عادل
    الأحد 26 يناير 2025 - 00:02

    على سكان غزة الحذر و عدم ابراز هذه الاحتفالات.
    لان اسرائيل بمجرد تحرير الرهائن الذي شكلوا ضغطا داخليا من خلال مظاهرات يومية، ستعود للحرب و القصف دون رحمة،لان الهدف الاول هو القضاء على سلطة حماس.
    يجب الاستعداد لجميع السيناريوهات.

  • 0000
    الأحد 26 يناير 2025 - 00:18

    * إلى 3

    * و هل ضروري أن يكون لكل سكان العالم نفس اللغة و الدين و اللون و العرق والعادات و التقاليد ،

    أم أن الغرب هم الحضارة و التحضر يجب الإقتداء به ؟ مثلاً الإسبان يصارعون الثيران ، هل

    نقلدهم ؟ و كذلك عرب الخليج ينظمون سباق الإبل ، و هناك مهرجانات التنكر ، و هناك التراشق

    بالبيض و هناك التراشق بالطماطم و….

  • Anis
    الأحد 26 يناير 2025 - 00:27

    أنا لست لا متصهين و لا محايد. أنا مع القضية الفلسطينية و ضد قيام دولة لليهود من الأساس. لكن ما قامت به حماس في 7 من أكتوبر لا يمثلني و لا يشرفني لا من قريب و لا من بعيد، التضحية بخمسين ألف شهيد معظمهم من النساء و الأطفال، التسبب في تدمير غزة عن بكرة أبيها، تهجير الغزاويين جميعا. كل هذا من أجل تحرير مئات من السجناء و من بعد ذلك التظاهر و التفاخر بالنصر لمجرد عدم الفناء على يد المحتل، هذه ليست حرب تليها مفاوضات، هذا انتحار بكل ما للكلمة من معنى. هنالك من السجناء من خرج من سجنه في صفقة التبادل فوجد أن عائلته قد أبيدت بالكامل و منزله دمر. حرقتم بأيديكم البشر و الحجر من أجل حفنة من السجناء

  • سؤال محير
    الأحد 26 يناير 2025 - 01:19

    والله فرحة معادلتها محيرة:
    اكثر من 40000 قتيل من فلسطينين + مئات الالف من جرحى و مفقودين+ دمار تام للبنيات تحتحية لغزة= كل هذا مقابل اطلاق صراح بضع الف من اسرى الفلسيطنين …اين منطق في هذا؟؟!!!!

صوت وصورة
GNV تحتفي بزبنائها في مراكش
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 09:20

GNV تحتفي بزبنائها في مراكش

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:17 6

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي

صوت وصورة
ضيوف من الفضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 20:36 1

ضيوف من الفضاء

صوت وصورة
أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 15:32 5

أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء

صوت وصورة
أبي رقراق ينبض بالحياة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 13:32 1

أبي رقراق ينبض بالحياة

صوت وصورة
طرق مدمرة وخدمات غائبة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 11:18 4

طرق مدمرة وخدمات غائبة