أُعطيت الأربعاء الانطلاقة الرسمية لمشروع الكليتين الجديدتين بمدينة تيزنيت، بحضور مجموعة من الشخصيات الأكاديمية والمنتخبة.
وسيُخصص لهذا المشروع الجامعي، الذي يضم كلية للاقتصاد والتدبير وكلية للعلوم القانونية والسياسية، كل من مدرج المعهد الموسيقي الحاج بلعيد ومركز الدراسات والتكوين، وذلك كخطوة أولى في انتظار تشييد مؤسسة جامعية رسمية وتوسيع العرض الجامعي لفائدة طلبة إقليم تيزنيت.

تأتي هذه الخطوة بعد سنوات طويلة من الانتظار والمعاناة التي يتكبدها طلبة وطالبات تيزنيت قصد متابعة الدراسة الجامعية بمدن مجاورة بجهة سوس وأخرى بعيدة.
وحول الموضوع، قال محمد الشيخ بلا، رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، إن افتتاح كليتين جديدتين بتيزنيت “ليس حدثا عاديا يضاف إلى سجل المناسبات العادية بالإقليم، بل هو لحظة تاريخية تختزل أكثر من 55 سنة من الانتظار والتطلع والأمل”.
وأضاف أنه “حلم أجيال كاملة من أبناء الإقليم الذين آمنوا بأن تيزنيت تستحق مكانتها الجامعية، وأن الحق في المعرفة والتكوين العالي لا ينبغي أن يظل مؤجلا إلى ما لا نهاية. واليوم، مع انطلاق كلية الاقتصاد والتدبير وكلية العلوم القانونية والسياسية، نطوي صفحة طويلة من الانتظار ونفتح صفحة جديدة عنوانها العلم والتنمية وتكافؤ الفرص”.

وأوضح الشيخ بلا أن “هذا المشروع حلم كان يراه البعض بعيدا، لكنه تحول بفضل الإرادة والترافع والشراكات الجادة إلى حقيقة قائمة على الأرض، وما تحقق اليوم ليس نهاية الطريق، بل هو أولى اللبنات في مسار أكبر ينتظر انطلاق أشغال البناء والتشييد لتستكمل تيزنيت مشروعها الجامعي الواعد”.
وأشار رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت إلى أن “منطق الإنصاف والوفاء يقتضي أن نقول شكرا لكل من آمن بالفكرة ودافع عنها وساهم في إخراجها إلى الوجود، لكل من اختار منطق الفعل بدل الكلام، ومنطق البناء بدل التبخيس، ومنطق التنمية بدل الانتظار”.

وأكد محمد الشيخ بلا في ختام حديثه أن “افتتاح هاتين الكليتين يؤكد مرة أخرى أن المشاريع الكبرى لا تولد من الصدفة، وإنما تصنعها منظومة متكاملة من العمل والترافع والشراكة والإيمان بالمستقبل. لذلك، فإن الشكر موصول لكل المؤسسات والفاعلين والشركاء الذين جعلوا من هذا الحلم حقيقة، ولكل من انخرط في مدرسة الفعل والتنمية التي تؤمن بأن التنمية ليست شعارا يرفع، بل إنجاز يرى ويلمس ويصنع الأثر في حياة الأجيال”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.