علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، قدم معطيات مثيرة حول الذكاء الاصطناعي والآفاق الواعدة التي يمثلها في المستقبل بالنسبة للمغرب، مؤكدا أن حماية البيانات والمعطيات الخاصة بالمغاربة تمثل تحديا في ظل تنامي الحروب والهجمات السيبرانية.
ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة فإن اجتماع أعضاء مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول “الذكاء الاصطناعي.. آفاقه وتأثيراته”، الخميس، الذي حضره رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، أكد على أهمية الترسانة القانونية في التعاطي مع الذكاء الاصطناعي في جميع المستويات، وضمان حماية المعطيات الشخصية.
واعتبر السغروشني في الاجتماع المذكور أن الذكاء الاصطناعي “قطاع واعد جدا، ويطرح تحديات أمام المملكة التي تسارع الزمن من أجل أن تكون في الموعد”، مبرزا أن “القطاعات الحكومية مع القطاع الخاص لم يعد أمامها خيار سوى التوجه رأسا نحو الذكاء الاصطناعي والاستثمار فيه”.
وسجلت المعطيات ذاتها أنه جرى الحديث في الاجتماع حول الرؤية التي باتت تتشكل لدى المغرب بخصوص الذكاء الاصطناعي وحماية المعطيات والبيانات الخاصة للمواطنين، مع التشديد على أدوار التشريع في مواجهة المخاطر والتحديات والحد منها.
كما شدد الاجتماع على الاستعمالات الاقتصادية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، الذي أصبح “صناعة تخلق الثروة ومناصب الشغل”. فيما أضافت المعطيات أن الفرص التي يتيحها المجال، بالنظر إلى الكفاءات التي تتوفر عليها البلاد، تشكل “عصب الرحى لبلادنا لتعزيز الاستثمار في التكنولوجيا الرقمية”.
وأثار المشاركون في الاجتماع مسألة تنسيق وتوحيد جهود الكفاءات الحقيقية التي يتوفر عليها المغرب في المجال الرقمي، لإعداد “قاعدة بيانات كبرى وحمايتها من الاختراق والحروب السيبرانية”، مؤكدين أن هذا الورش يتطلب استثمارات مادية ضخمة وموارد بشرية عالية الكفاءة لإنجاحه.
يذكر أن المغرب كان شرع في مسايرة التحوّل الذي يعرفه العالم على مستوى الذكاء الاصطناعي من خلال إنشاء مؤسسات تعليمية في سلك التعليم العالي تُعنى بالأبحاث الخاصة بالموضوع، إذ صادقت الحكومة في اجتماعها الأخير على إحداث المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات بتارودانت، التي ستكون تابعة لجامعة ابن زهر بأكادير؛ فيما سيتم تحويل المُلحقة الجامعية ببركان إلى مدرسة وطنية للذكاء الاصطناعي والرقمنة، تابعة لجامعة محمد الأول بوجدة.
ويهدف إحداث المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات بتارودانت، والمدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي والرقمنة ببركان، إلى “تزويد بلادنا بنموذج جديد من مدارس المهندسين التابعة للجامعات، بغية تكوين رأسمال بشري متخصص قادر على مواكبة التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي والانخراط في مجتمع المعرفة”، وفق ما جاء في مذكرة تقديم مشروع المرسوم الذي صادقت عليه الحكومة.
ركوب قطار الذكاء الاصطناعي يلزمه التزام تام وعلى جميع المستويات بتحقيق سيادة تكنولوجيّة ازاء العبث الفرنسي ويكاد يبدو مستحيل خلق هكذا بيئة في ظل التماهي والتداخل العميقين مع الفاعلين الفرنسيس في هذا الميدان…
إذا كان الذكاء الاصطناعي يهدد ثمانية ملايين وظيفة شغل داخل المملكة المتحدة، فما جدوى المسارعة إلى الالتفاف في صفوف الدول المتقدمة في هذا المدمار ؟ وما الغاية إذا من تأسيس مؤسستين جامعيتين لتكوين المهندسين في هذا التخصص العلمي الحديث ؟