ترددت قبل أن أتلصص على الحياة الخاصة للأستاذ محمد عبد الوهاب الرفيقي المعروف بالشيخ أبي حفص قبل الانخراط في العملية السياسية وقواعد اللعبة ونظمها المعقدة ؛ والتي ستنسخلا محالة صفة الشيخ لصالح صفة “الأستاذ ” التي تتساكن في وئام مع مقتضيات قانون الأحزاب؛ وتساءلت عن البعد الأخلاقي في دس الأنف في اختيارات خاصة تذاع على موجات الأثير خلال مشاركة الأستاذ محمد عبد الوهاب الرفيقي في برنامج في قفص الاتهام مع الإعلامي رضوان الرمضاني ؛ حين استضافنا جميعاً لنتعرف على تفاصيل وأحداث تؤرخ لمرحلة انتكاس مسلسل المصالحة وبناء دولة الحق والقانون في إطار ما أطلق عليه محاربة الإرهاب، طالما أثتت الموائد الإعلامية ؛ ويافطات الوقفات الاحتجاجية وبيانات الإضراب عن الطعام في ظروف اعتقال مهين وقاهر؛إلا أن الحديث عرج على موضوع تعدد الزوجات ؛ وصرح الأستاذ أن من يقبلون عليه يطبقون السنة ؛ وأنه شخصياً لا يفكر في أن يلحق بزوجته زوجة جديدة في إطار المثنى والثلاث والرباع ؛ فما دامت الدعوة عامة ومفتوحة و على الأثير؛ فلا مجال هنا لتسجيل مخالفة خرق الحياة الخاصة ؛ لاتلصص ولا تطفل ولا ترصد.
اعتقدت أن الخطوة الإيجابية والمتمثلة في الانتظام في العمل السياسي المنظم بالدستور والقانون من خلال الانخراط في حزب سياسي ؛بما يعني ذلك من تعاقد واضح لا يفيض عن مبادئ الانخراط وقواعد اللعبة ونصوص الالتزامات ؛ستجعل الأستاذ السلفي المرجعية ؛ يحيل في موضوع التعدد على القانون03-70 بمثابة مدونة الأسرة ؛الذي يطرح تصور الدولة المغربية لموضوع التعدد ؛ والذي وإن شيد أبواباً عديدة لتنظيم التعدد في اتجاه التقليص ؛إلا أنه مكن الجميع من نسخ لمفاتيح التحايل والاستدراك والالتفاف في أحيان كثيرة على روح التنظيم والتقنين ؛ المغزى الذي نقره الأستاذ الرفيقي؛ يحيل مباشرة على الصراع والتدافع الذي يتقاطب بفعله المجتمع في مناسبات التماس بين الشريعة الاسلامية والقوانين الوضعية والذي يعتبر موضوع مدونة الأسرة ومن خلالها موضوع المرأة حلبتها الأزلية وجولتها السرمدية والإحالة المباشرة والتلقائية على السنة دون الحديث عن القانون ؛ أمر مقلق للغاية في مرحلة دقيقة على الأقل على مستوى الإرادة الجماعية في البناء ؛ خصوصاً أن التصور المقترح في المدونة لا يحيد عن القرآن والسنة ، حيث بنيت منهجية إعداد مدونة الأسرة على التوافق بين مختلف الحساسيات المجتمعية ؛ باجتهاد علماء دين وفقهاء قانون ؛ أحكموا التفكير والتدبير والاستشهاد وعبؤوا السند والقياس وكل أدوات الإجتهاد ولم يحملوا الحل ولم يفكوا العقدة ؛ أعتقد أن الرسالة الوجيهة التي رشحت تتمثل في كون الإختلاف الذي يعرفه المجتمع المغربي ؛ والذي ينعكس بقوة على وتيرة الإصلاح وعمقه الثقافي و الشعبي ؛ أكبر على مايبدومن اختلاف حول رأي أو تصور أو تأويل أو سياسة عمومية وأضخم مما يتوفر من ضمانات ووسائل وآليات لتدبيره ؛ فالفاعل السياسي الجديد والذي يمثل تياراً مهما في المشهد المجتمعي ؛ يشير إلى مستويات أخرى في المرجعيات المؤطرة؛ تتطلب إعادة التفكير في الهيكل المرجعي ونظام التراتبية في المرجعيات ؛ بمعنى تغيير جذري لقواعد كونية مؤسسة ؛فكيف يستقيم أن نفكر في البناء سوياً ؛ لدولة الحق والقانون ؛ دون التوحد حول القانون نفسه كمرجعية وحيدة ؛ واضحة لا ريب أنها تعتمد كل مصادر القانون ؛في تعددها وتنوعها وخصوصا القانون الاسلامي ؛ كيف إذن سيتعايش الفاعلون داخل المنظومة المجتمعية بمختلف مستوياتها دون الاحتكام إلى قواعد ثابتة ومشتركة تنظم تدافعهم وتحسم في اختلافاتهم قاعدتها المؤسسة سمو القانون وإلزاميته ؛وما موقع القانون03-70 بمثابة مدونة الأسرة وغيره من القوانين مادامت لا تشكل في نظر النوادي الوافدة على الدوري السياسي ؛ المرجعية الوحيدة التي تنظم شؤون الأسرة ..!!
عدى هذا ظهر الأستاذ السلفي ؛ أكثر انفتاحاً في التعبير عن عدم تفكيره في تطبيق سنة التعدد ؛وإيلام رفيقة دربه الموجع الصعب التي نالت النصيب الأوفر من نضال الشيخ ؛بزوجة جديدة تتقاسمه معها وقد تستأثر به دونها؛ وعبر بإحساس عالٍ عن تفهمه للوجع الذي يعتصر قلوب النساء تحت وطأة تطبيق سنة التعدد ؛ وعبر صادقاً في استنكار التطبيع مع حكايات السلف في خطبة الزوجة لزوجها ؛ وعضد بكل هذا مشروعية ترافع الحركة النسائية والصف التقدميين حول السؤال الكبير المتعلق بحقوق النساء ؛ وإشكالية التعدد ؛ وضرورة انخراط التشريع الديني والوضعي في منظومة الإنسان نفسه عبر اجتهادات تستحضر أن روح الرسالة الإسلامية كانت وستظل المساواة والكرامة والعدل.
لا يعتبر الأستاذ محمد عبدالوهاب الرفيقي ؛ أو الشيخ أبوحفص أول السلفيين الذين يبدون موقفاً تقدمياً في موضوع تعدد الزوجات فقد عبر كثير من المتنورين عن مواقف تنادي بضرورة القطع مع التعدد ؛ ورافع الزعيم علال الفاسي في مرحلة فارقة عن ضرورة التدخل القانوني من أجل منع التعدد؛ ؛ فمابالهم يخونون اليوم أصواتا تقدمية حداثية ؛ لا تقول أكثر مما يقوله العقلوالإجتهاد والتنور ؛ ولا تؤمن بالتقية ومقاربة النصف خطاب والنصف رأي والشبه قضية ؛التي تربك انخراط الأرقام الجديدة في العمل السياسي من أجل تحديث وتحرير المجتمع ؛ فهل يُقْبِل الشيخ السلفي على تطوير هذا الطرح المتنور في موضوع تعدد الزوجات من خيارٍ شخصي إلى توجه متكامل
يقعد لمشروع مجتمعي حقيقي يقوم على المساواة بين الجنسين بدءاً بعلاقة الزواج ؛ وهل سيأخذ هذا الموقف من تعدد الزوجات مساره الطبيعي كنقطة مهمة في جدول نضال الشيخ والأستاذ…… الذي لا أظنه يقول ما لن يفعل …أويحب لغيره ما لا يحب لنفسه ولزوجه….!!!
المتشبعون بسلوك الجاهلية صنفين ، صنف لا يرى في المرأة سوى مستودع لإنجاب الذكور فإن بشر أحدهم بالأنثى سارع لحفر قبر لها بما أنها واضعة عار ( عشيرة بني تميم نموذجا ) . صنف ٱخر يستبق شبابه بتشكيل فريق ذكور فإن بلغ السبعة نزل منزلة السباع ، كثرة الذكور لا يقابلها إنتاج إنما إزدياد الإغارة على القوافل لما تدره من منافع ! الشجاعة في قطع الطريق والسبي والقتل ! بعثة محمد عليه ص هذبت سلوك البعض وفشلت مع البعض الٱخر فسخر منه لإنجابه أربع بنات فجاءت سورة " الكوثر " . من هذبتهم قسمان ؛ قسم تظاهر بذلك تقية وقسم لا ، تهذب سلوكه فعليا فبقي متمسكا بالعروة الوثقى من جعلت رحم الدين أولى من رحم النسب ! " إنما المؤمنون إخوة " !
في الصدر الأول للإسلام الذي صاحب بعثة النبي ومماته ص كان لنا إسلام نقي طاهر إنتقل بالعشائر القبلية من ضيق العصبية إلى أخوة الإنسانية لكن بعد مقتل " علي " كرم الله وجهه وتولي بني أمية الحكم تم إحياء سلوك الجاهلية ! يوجد اليوم من يحمل ترسبات الأمويين وهم نموذجين عروبيون وتكفيريون وهؤلاء الأخيرون تياران متطرف يعتمد الترهيب ويمين يريد أن يصل بالسياسة إلى ما يحلم به الإرهابيون !
كزميل لك في الكتابة الصحفية وكمتتبع صحراوي لكتاباتك ، لا انصحك ان تقتربين اكثر من المجال الديني ، "عند العصر الي يرعاه " ، هناك نص صريح في القران على التعدد والله اقرب وافهم لخلقه ، ربما هناك من اخواتك من خير لها لو تعدد الرجل عليها من ان يظلمها باللجوء الى الباغيات كل ليلة ، وانت تعرفين انهن اليوم مصدر لكثير من الامراض …
احسبك رائعة في كتابات الرأي حول السياسة والاجتماع والادب …. فلاتفسدي علينا قراءة مقالاتك باقترابك من أمورديننا.
اينما كان الاستثناء في المغرب فهو داخل في النوارnoir و الاطي autorisation temporaire او بمعنى واضج اجازة الممنوع بدرائع شتى وهو مجال للاغتناء غير المشروع لصاحب الرخصة او القاضي او الموظف المرتشي و هو باب من ابواب الريع .
فكم من قاصر يتم تزويجه حتى اصبح الاستثناء قاعدة وكم من رجل سمحت له المحكمة بالتعدد القانوني من ذوي المال طبعا مادام لديه ما يعطي رشوة و هي حيلة لاستدراج المطالبين بالتعدد ما دام القانون يشترط الاستطاعة "المالية" في طالب التعدد.
اما ا الحكم بالتعدد فهوغير مقبول على الاطلاق وما يبرر جور وظلم الشريعة المحمدية للعنصر النسوي فاتخادهن خلائل شرعية بالاطي ATالاسلامي و ما ملكت ايمانكم يبين بجلاء وضعية هذه الشريعة و ت اثرها بالمجتمع البدوي القبلي الصحراوي و لم تكن صالحةحتى لذلك القوم و زمانه فما بالك ان تصلح لكل زما و مكان.
الحديث عن التعدد لا يتعارض مع المدونة. إذا اعتبرناها إطار النقاش الذي ذكرته البرلمانية.. و التمرجع بالإسلام لا يتعارض مع التمرجع بالقانون الوضعي المغربي على اعتبار أن الدستور المغربي الوثيقة القانونية الأسمى تعتبر الإسلام دين الدولة… ثم أخيرا كيف يعقل أن نربط المشاركة السياسية بالإنصهار التام في التوجهات الفكرية الرسمية. و كيف تنكر السيدة البرلمانية على السيد ابو حفص الدفاع عن أفكاره التي تعتبرها هي خارج الإجماع الوطني في حين تسمح لعدد من الأصوات في حزبها الموقر الخوض و الضرب في ثوابت الدولة بمبرر حرية التعبير.. اخيرا أبو حفص ليس مسؤولا حكوميا يقرأ بلاغا رسميا حتى تقوم السيدة البرلمانية بلجمه عن إبداء رأيه بحرية و إلزامه بالتقيد بمنطوق المدونة و غيرها من القوانين التي تبقى في آخر المطاف نتيجة تجاذب وتدافع القوى المفكرة في هذا البلد و ليس ناتجة له.
بسم الله الرحمان الرحيم
تدل عدة ايات وأحاديث صحيحة على :
– أنه لا يجوز التقدم بين يدي الرسول كما لا يجوز التقدم بين يدي الله تعالى، وهو كناية عن عدم جواز مخالفة سنته،قال الإمام ابن القيم في "إعلام الموقعين"(1/58) : " أي لا تقولوا حتى يقول،وتأمروا حتى يأمر،ولا تفتوا حتى يفتي،ولا تقطعوا أمراً حتى يكون هو الذي يحكم فيه ويمضي "
– وجوب الرد والرجوع عند التنازع والاختلاف في شيء من أمور الدين إلى الله وإلى الرسول،قال ابن القيم :
"فأمر تعالى بطاعته وطاعة رسوله،وأعاد الفعل ( يعني قوله :وأطيعوا الرسول ) إعلاماً بأن طاعته تجب استقلالاً من غير عرض ما أمر به على الكتاب ، بل إذا أمر وجبت طاعته مطلقاً سواء كان ما أمر به في الكتاب،أو لم يكن فيه،فإنه " أوتي الكتاب ومثله معه "،ولم يأمر بطاعة أولي الأمر استقلالاً ،بل حذف الفعل وجعل طاعتهم في ضمن طاعة الرسول " ومن المتفق عليه عند العلماء أن الرد إلى الله إنما هو الرد إلى كتابه،والرد إلى الرسول،هو الرد إليه في حياته،وإلى سنته بعد وفاته،وأن ذلك من شروط الإيمان
– أن العصمة من الانحراف والضلال إنما هو التمسك بالكتاب والسنة
الحكم على الشخص بالتقدمية من خلال كذا موقف كرد الجميل ضعيف السند خاصة في مجتمع تجدر فيه التصلب و التحجر الديني بسلبياته الغير معدودة.
وهنا اود فقط للمقارنة بين تضحية المراة من اجل الزوج و العكس فالرجل يمكن ان يرتكب مصائب و جرائم و قد يحكم عليه بعشرات السنين و تجد زوجته تضحي من اجله و تقاسي و تنتظر حين الافراج عنه .
فهل من زوج في مجتمعنا يمكن ان يضحي مثل المراة في هاته الحالة و هل يتقبل كون زوجته مدنبة وهل يصبر و ينظر حتى الافراج عنها ?
الدين افيون الشعوب فمن بلغ ادمانه حالات قصوى فلا تغرنك حالة الغفوة او لحظة يقظة للحكم على الشفاء .