"الصحة" تغلق مصحة خاصة بالعرائش

"الصحة" تغلق مصحة خاصة بالعرائش
صورة: أرشيف
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 12:46

كشفت مصادر جيدة الاطلاع لجريدة هسبريس الإلكترونية أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قررت إغلاق مصحة خاصة في مدينة العرائش، وذلك في إطار التحقيقات التي طالتها بعد رفض استقبال رضيع في وضع صحي حرج في وقت متأخر من الليل في شهر يوليوز الماضي.

وأكدت مصادر الجريدة أن القرار “سلم اليوم الأربعاء للمصحة المعنية”، وذلك بعد أن منحت الوزارة المسؤولين عن المصحة التي كانت محط شكاوى عديدة مدة لتصحيح الوضع والاستجابة للملاحظات المسجلة عليها من طرف لجنة التفتيش الخاصة بالواقعة، التي أعدت تقريرا مفصلا حول وضعيتها، إلى جانب مصحة ثانية في المدينة نفسها، لم يطلها قرار الإغلاق.

وشددت المصادر عينها على أن عملية التفتيش التي أجرتها لجنة تضم عددا من المفتشين المختصين في عدد من المجالات، على المستويين الجهوي والمركزي بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وقفت على المعطيات والأدلة الخاصة بالواقعة التي أثارت جدلا واسعا وعرت جانبا من المعاناة التي يواجهها المواطنون مع المصحات الخاصة.

وأكدت مصادر الجريدة أن تقرير مفتشي وزارة الصحة وقف على “مخالفات وأخطاء” وقعت فيهما المصحتان على حد سواء في التعامل مع الحالة التي عرضت عليهما وتم رفض استقبالها، بعدما نالت المصحة المدانة بقرار “الإغلاق المؤقت” قسطا وافرا من التحقيق والاستجواب الذي واجه مسؤوليها أمام أعضاء اللجنة، التي رفعت تقريرها إلى المفتش العام بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية قبل أسابيع، فرفعه بدوره إلى الوزير أمين التهراوي، الذي انتهى إلى اتخاذ القرار الزجري في حق المصحة المذكورة.

وكانت مصادر هسبريس توقعت في وقت سابق سيناريو التوقيف والإغلاق في حق إحدى المصحتين، التي كانت موضوع شكايات سابقة ووجهت لها ملاحظات وتنبيهات من أجل إدخال إصلاحات ضرورية وتوفير تجهيزات أساسية، لكن تبين للجنة التفتيش أن المسؤولين عن المصحة لم يستجيبوا لها.

يُذكر أن أسرة قدمت من مدينة الرباط في زيارة عائلية إلى مدينة العرائش عاشت حالة من الرعب بسبب طارئ صحي ألم بطفلها البالغ حوالي 14 شهرا، وذلك بعدما رفضت مصحتان خاصتان استقباله في وقت متأخر بداعي غياب الطبيب المختص.

وفجر تعامل المصحتين الخاصتين مع والدي الطفل الرضيع حالة من الغضب الشديد، خصوصاً أنهما كانا تحت وطأة الضغط والخوف من فقدان فلذة كبدهما، بسبب الارتفاع الشديد لدرجة الحرارة وسيلان اللعاب من الفم، مع إغماء شبه كلي.

وبعد إغلاق الأبواب في وجه الأسرة من طرف المصحتين الخاصتين بالمدينة الساحلية تم اللجوء إلى مستشفى لالة مريم العمومي، حيث تم التعامل مع الحالة بمهنية عالية لإنقاذ الطفل.

وأقدمت والدة الطفل على توجيه شكاية في الموضوع إلى كل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والأمانة العامة للحكومة، بخصوص “الامتناع عن تقديم الإسعافات الطبية لطفل في حالة استعجالية”.

واعتبرت “د.ش” أن الواقعة تستوجب “فتح تحقيق واتخاذ ما يلزم من إجراءات”، وقالت في الشكاية التي اطلعت عليها هسبريس: “في البداية قصدت مصحة العرائش ثم مصحة ليكسوس، حيث تم إبلاغي في المؤسستين بأن الطبيب المداوم لا يمكنه فحص طفل صغير في غياب طبيب الأطفال”.

وأضافت المشتكية ذاتها: “أوضحت لهم أن طبيب الأطفال المتابع لحالة ابني كان على اتصال هاتفي معي، بل وأبدى استعداده للتواصل مباشرة مع الطبيب المداوم لشرح الحالة الطبية وتقديم التوجيهات اللازمة، خاصة أن الأمر كان يتعلق بحالة استعجالية تستوجب التدخل الفوري. إلا أن هذا الطلب قوبل بالرفض، وتم الامتناع عن تقديم أي رعاية طبية لابني”.

وسجلت الأم أن الأسرة توجهت، أمام هذا الوضع، إلى المستشفى الإقليمي بالعرائش، حيث استقبلها طبيب المستعجلات بـ”كل مهنية ومسؤولية، وباشر التكفل بالحالة فورا”، مردفة: “وهو ما ساهم، بفضل الله، في تجاوز ابني هذه الأزمة الصحية”.

وطالبت المشتكية ذاتها بـ”فتح تحقيق في هذه الواقعة للوقوف على مدى احترام المصحتين المذكورتين التزاماتهما القانونية والمهنية في استقبال الحالات الاستعجالية، والتحقق مما إذا كانت هذه الأفعال تشكل إخلالًا بالواجب المهني أو امتناعا عن تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، وفقا لما ينص عليه القانون”؛ كما دعت إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلا، وذلك حفاظًا على حق المواطنين، وخاصة الأطفال، في الولوج إلى العلاج والاستفادة من الرعاية الطبية المستعجلة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • عبد الإله لعزيري
    الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 12:58

    كل التضامن مع أسرة الطفل. هناك مصحات في مدن أخرى تستحق نفس القرار وهو الإغلاق

  • yahya
    الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 13:10

    يجب الضرب على يد كل من سولت له نفسه التلاعب بصحة المواطنين ، لأن ذلك لا يخدم سمعة البلاد ولا حتى صحة المواطن .
    في نظري أقترح على الوزارة التدخل الفوري والعاجل في النظر في مثل هذه القضايا الحساسة، وخصوصا يجب تسقيف الأثمنة ومراجعتها ، لأنها تتجاوز بكثير الثمن الحقيقي الذي يجب أداؤه، وشكرا هسبريس على النشر.

  • مغربي مغربي
    الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 13:12

    clinique à Rabat n’accepte pas les paiements par carte TPE même si le montant est grand et l’appareil TPE marche il n’accepte que l’espèce pourqoi?
    une question que seul le Ministère de la santé doit répondre et doit chercher une réponse auprès de cet clinique

  • المكاوي
    الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 13:15

    هذا القرار يعني مؤسسة صحية ناقصة في تلك الجهة يعني بعض المرضى سيضطرون للذهاب من العرائش إلى طنجة أو القنيطرة ومايعنيه ذلك من مصاريف إضافية. لماذا لا تكون العقوبة مالية مثلا؟ يذكرني هذا بزوج غاضب قال لزوجته ما تطيبي ليا ما تصبني ليا وهو ما أعجب الزوجة رغم أنها أظهرت له أنها مستاءة من هذه العقوبة وهي في الحقيقة راحة لها

  • تمييز
    الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 13:32

    انا تم رفض تقديم لي خدمة طبية بسبب تمييز على اساس الاعاقة من طرف طبيبة وطبيب رغم انني كنت اعاني من الم حاد طبيب اول قدم خدمة لمواطنة ثم تركني وغادروطبيبة غادرة مكتب مباشرة بعدما دخلت غرفة اشراف بقيت هناك مدة طويلة بالم حاد حتى جاءت طبيبة جديدة هي من قدمت لي خدمة طبية
    هذا حدث في مستشفى عمومي

  • Mondial
    الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 13:37

    هنا ففرنسا قليل لي تيمشي ل privé حيت سبيطارات publique عدها ميزانيات كبيرة…….200 مليار درهم د المونديال وتيرانات كافية دير سبيطارات مزيانا ومايبقاوش يهربو لأطبا بسباب خلصة 12 ألف درهم فسبيطار المخزن

  • meraim
    الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 14:09

    أحسن شيء ممكن الإنسان يعملوا باش يتسمع صوت المواطن وهو تيتعرض لرفض تقديم الإسعافات الأولية سواء بالقطاع الخاص أو العام هو تقديم شكوى ضد كل من يقترف هذا الفعل والحمد لله أن واحد النهار هيستاجبوا لشكابات المواطنين سواء في حالة مرض أو إتيان بحالة مستعجلة .والحمد لله أن القانون خاص غير ناس نزهاء بعيدا عن أخذ الرشوة سيكون لصالح الحق.

صوت وصورة
محامو المغرب يعودون إلى المحاكم
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 13:18 2

محامو المغرب يعودون إلى المحاكم

صوت وصورة
المنتجات المغربية في أبوظبي
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 12:24

المنتجات المغربية في أبوظبي

صوت وصورة
أزمة السكن تخنق طلبة أكادير
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 10:50 3

أزمة السكن تخنق طلبة أكادير

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | أحداث سبتة.. وماذا بعد؟
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 21:00

أبعاد استراتيجية | أحداث سبتة.. وماذا بعد؟

صوت وصورة
"الكتاب" يدرس المشاركة الحكومية
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 20:30 3

"الكتاب" يدرس المشاركة الحكومية

صوت وصورة
عاصفة قوية تضرب فاس
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 17:34 6

عاصفة قوية تضرب فاس