يعيش الرأي العام الوطني على وقع استنفار لجميع مكوناته المؤسساتية والسياسية والمجتمعية بصفة عامة ؛من أجل تعبئة شاملة تحمل إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإلى مجلس الأمن وإلى المنظومة الأممية رسالة رفض المغرب لتوسيع صلاحيات المينورسو في اتجاه مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء أو إحداث آلية مستقلة تؤمن مراقبة محايدة لنفس الغرض في الصحراء وفي تندوف حسب تعبير تقرير الأمين العام للأمم المتحدة.
تنافس الأمناء العامون للأحزاب السياسية المغربية في تنميق لغة الثقة والهدوء واستحضار جمل الحنكة والتبصر وفي استعراض عبارات القوة والتمكن من أدوات التعبئة وضبط الإرادة الشعبية والإمساك بأدوات الشارع ؛ كما خصص الإعلام جلسات طويلة في توقيت الذروة من أجل تقطير كل ما يمكن من عصارات الأفكار والشعارات والتواريخ وأحيانا السيناريوهات والتخمينات والقصص وتفاصيل علاقة جون كيري المتوترة بهيلاري كلينتون المغادرة ؛ وسوزان رايس الحقودة بسليلة كيندي المغرورة ؛ قبل أن نحسم على أمواج التلفزة متسلحين بالكاميرات وطبقات -الميكاآب- وربطات العنق وأكواب الماء المعدني وبلغة البلاغات المصيرية أن لوبيات الدقائق الأخيرة كفيلة بحل المعضلة.
: أعتقد أن مجموعة من المتناقضات تشد بتلابيب قناعاتنا وتسلط الانتباه على حزمة من الأعطاب
1- مسألة حماية حقوق الانسان في الصحراء وغيرالصحراء ؛ مسألة مبدئية لا يقبل العقل ولا المنطق ولا العدل ولا الأمانة أن نخضعها للتقطيع الترابي ؛ وللتفييئ العرقي ولأحوال الطقس الدولي ؛ ولا يستقيم بدونها بناء دولة الحق والقانون ؛ ولا يتماسك في إضعافها أو تغييبها بنيان دولة المؤسسات والحقوق والحريات ؛ ولا يجوز أن تكون قربان تسوية أو ثمن توافق ؛المقلق في الأمر أن نخبنا السياسية والأكاديمية وحتى الحقوقية لا تسعى في صنع خطاب رصين لا يشذ عن مبادئ وأسس كونية يدفع باحترام وحماية حقوق الانسان في الصحراء ويحفظ ماء وجه إرادة الاصلاح التي يعبر عنها الجميع ويثبت خطوات الوحدة ؛ إذ كيف نثق مثلا في طروحات لا تقاوم هزات الأزمات ولا تملك مناعة ضد الإضطرارية ؛ وتبذل القناعات والمبادئ عند مشارف الأزمات.
2- الحماسة المبالغ فيها التي تشقى النخب السياسية من حكومة وبرلمان وهيئات سياسية في استنفارها ؛ ؛ تبقى واهنة متهالكة لأنها ببساطة رهينة رد الفعل الإنفعالي والتدخل السريع الرديء ؛ إذ من المحير أن يطبع الجميع مع البيات الصامت والإجماع الراكد وفلكلورية التعاطي مع المتغيرات اليومية في هذا الشأن ؛ ولا يضبط وتيرة بناء ثقة أبناء الصحراء في دولة الحق والقانون-على الأقل – على ساعات زيارات المبعوث الشخصي للأمين العام وتقاريره المنظمة وقرارات مجلس الأمن.
3- ألا ينتبه المصرحون والمحللون والمستنفرون ؛ أن في الصحراء ساكنة مترهبة تتابع من وضع المستهدَف الذي يجد نفسه في بقعة ضوء جارحة ؛ بين قريب يجاهر بهشاشة الانتماء الى عقيدة حقوق الانسان وبعيد يتاجر بعطارةحق الشعوب في تقرير مصيرها ؛ فيستدمج هذا المواطن من داخل هذه الجلبة مقومات انتفاء دواعي الثقة التي كانت وستظل جوهر الإشكالية.
4- سينفض حتماً هذا الاحتدام وستهدأ كل هذه الجموع وسترجع الزعامات إلى أغمادها بعد أن يصدر القرار الأممي ؛ ولن تنشغل أي هيأة سياسية أو جهة حكومية أو مؤسسة من مؤسسات الدولة في التفكير أو التتبع أو مجاراة إيقاع الأحداث والتغيرات على مستوى هذه الأقاليم ؛ لن نحاول مثلا أن نصحح ضعف تجاوب ولاة الأمن في هذه الأقاليم مع سيول الشكايات وطلبات فتح التحقيقات التي تصارع فيها اللجان الجهوية لحقوق الانسان الزمن والأعطاب واللامبالاة ؛ ولن نحاول على سبيل المثال أن نستثمر في تطوير سلوكات رجال الأمن ومسؤولي السلطة الترابية.
5- لا يمكن أن لا نعرج على حالة الصمت الرهيب من جهة الأحزاب السياسية وامتناعها عن التعليق أو التعبير أواِصدار مذكرات تعبر فيها عن آرائها في أطوار محاكمة اكديم ازيك و تهييئ شروط المحاكمة العادلة ؛ وإشكالية متابعة مدنيين في محاكم عسكرية ؛ وعن طبيعة تجاوبها مع رأي المجلس الوطني لحقوق الانسان الذي سيملأ على ما يبدو كل المهام المنوطة بالهيئات السياسية والبرلمان ؛ إذ من حقنا أن نطرح سؤالا ساذجا عن الضبط الذاتي المفرط التي تحاصر بواسطته الأحزاب ممكنا تها وتشسع مسافاتها عن المصداقية. وعن تصريف دفاتر تحملاتها الشعبية
6- استباحة بعض رؤساء الفرق البرلمانية حصانة الرأي التي يضمنها الدستور للنواب ؛ وتوجيه وابل من الاستفسارات في اتجاه النواب والنائبات الموقعين على بيان يرفض محاكمة مدنين في محاكم عسكرية ؛ فلنا أن نتصور بهدوء القراءات التي يمكن أن تتناسل عن رد الفعل هذا ؛ فأبسط متابع يمكنه أن يوجه بالثقة الكافية أصابع التشكيك في حرية التعبير والرأي وأن يقول أن مؤسسات لا تضمن حرية الرأي لأعضائها ؛ كيف ستدافع عن ممثّليها؛ هكذا ببساطة ؛ تدوس سلوكات معزولة مجهودات كبيرة ضحت من أجلها أجيال وذابت في الذود عنها أرواح وأماني.
7-لا يجوز أن لا تطرح إشكالية الحكامة الأمنية ؛ وتناسب مستويات القوة في تدخل قوات الأمن ؛ ووضع دلائل لضبط الإفراط في القوة ضد تطورها إلى عنف أو انزلاقات على مستوى حقوق الإنسان ؛ فلنا أن نتساءل عن الحالة النفسية ودرجات الشطط التي كان عليها رجل الأمن الذي لم يجد من الحلول لإبعاد تلك المواطنة في العيون إلا السحل المهين بشكل استنهض غيرة وحمية الجميع ؛ نفسه الذي أسقط حمل العديد من المحتجات في الرباط وهو على ما يبدو من حطم أضلع النساء والرجال في أحداث سيدي يوسف بن علي؛ متى إذن ستفعل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المرتبطة بالحكامة الأمنية ؛ بعد أن نراكم أسباب وانتهاكات ستتوجب إحداث هيأة جديدة لجبر ضرر ضحايا مابعد توصيات 2004.
8-السؤال الجبان الذي لايقوى على الانحناء أمام الواقع والمستوروالمعلوم؛ من يدبر شأن المناطق الصحراوية ؛ من يمسك الخيوط ؛ من يؤشر على بروفيلات المسؤولين هناك ؛ من هو المسؤول أو المسؤولة المناسبة في تصور الدولة ؛ لتنزيل سياستها في الصحراء هل هو الأمني الذي لا يملك من التوجيهات إلا ضبط الأمن وتتبع الناشطين وخلق الجمعيات الشاردة ؛ وضبط النخب بالقوة حينا وبالريع حينا؛ وبالوشايات حيناً آخر؛ هكذا بعض تمظهرات الميكيافيلية بصيغها الجهوية ؛تحرق على ممكنات الحل فرصاً وآفاقاً وزمناً أصبح يضيق بالفعل.
تاريخ الدولة المغربية ؛ غالباً ما نحتته رياح جنوبه و حولت وِجهة سياساته قوافل صحراوييه؛ وكثيراً ماكتب مساراته حبر أفكارهم وتوجهاتهم ؛ ورحلاتهم نحو الفكر والحرب والفتح والسياسة ؛ فهل يحسم المغرب في قرارات إصلاح الدولة وإقرار دولة المؤسسات والحق والقانون؛ وهل تستكين البؤر المتحكمة لخيار الديمقراطية ؛ من أجل عيون الصحراء ؛ هذه الصحراء ….التي في خاطري التي تعبت من وجع الاحتقان وضغط القرارات ومن ترقب الغد وتعنت الحل وحرقة الفرقة ……كخاطري……..
article interessant et malheureusement avec une triste verité
لما تحولينها الى خاطر يخبو ويصعد مع تنفسك كم احب ان اسمع لاصوات تاتي من الجنوب بخصوص صحرائنا كيف يفكرون بها ومن خلالها لكن استغرب عندما احس ان الاكثر شرفاء منهم الذين لاينزعون الى حمية القبلية ويروا انفسهم مغاربة ككل المغاربة لايعبرون بكل قوة وجراة على ما يختمر في اذهانهم وعواطفهم بالفعل ان مجال حقوق الانسان لابد ان لايكون هناك تجاذب او حتى تفكير في ايلائه مايلزم من تطمينات لكل افراد الشعب المغربي لكن في الصحراء المغربية بها بعض الثعالب والذئاب يتحينون الفرص فيصعب ان لايكون الحذر بامكان اهل الصحراء بما حباهم الله من فكر ان يتناقشوا في جمعيات برحابة صدر فهم من يمكن ان يبطلوا سحر الاعداء قبل اي كان هذا المغرب هو غني باختلافاته لكن عاش الوطنية والمواطنة منذ عقود فكيف نعود الى عصور الجاهلية وما يتمناه الاعداء شمالا وشرقا وحتى غربا الكناري
رأينا كيف غزا الجيش الكروي الدار البيضاء في ساعة فما بالك بالجيش الحقيقي ضد مرتزقة . و من السخافة الأنتباه إلى طرهات التفرقة في ظل الحديث عن مغرب موحد من مصر إلى السنغال.
لذا فالقصة الصحراوية ليست قضية مصيرية كما يزعم لنا بل تستغل لغرضين اساسيين:
1-للاستهلاك الداخلي:شبح العدو الخارجي الذي يجب سد الصفوف من اجل محاربته يمكن السلطة سواء في المغرب أو الجزائر من التحايل على الشعب و تحريف المسار التنموي واسكات المعارضة.
٢- للابتزاز الأمبريالي، حيث أن المستعمر حين منح الشعوب "المستقلة" قطاعاتها عقدها بنعرات حدوديةو ايديولوجية لاثارت الفتنة بينها و ابتزازها.
أما الموقف الأمريكي فهو إبتزاز و رد فعل على السياسة التوسعية الفرنسية الجديدة في أفريقيا و التي يشكل المغرب محورا أساسيا فيها.
و الرسالة هي أنه إذا أصر ألمغرب على غلوه الفرنكفوني و التكالب مع فرنسا في هامش التاريخ،مكان الوقوف على رجليه و دخول عالم الكبار بثقة نفس و ديناميكية تناسب موقعه الأستراتيجي و طاقاته البشرية و الطبيعية، بدأ بتأسيس دولة طموحة على ألحق و القانون، فانه لن يعطى له أي إعتبار و سيفوته "الكار".
/ان الاعراب اشد كفرا ونفاقا / انظروا وبتامل عميق كيف ان الله اجزم حكمه على الاعراب الدين وقفوا ضد دعوة النبي الكريم فكل الطرق استعملها الرسول الكريم ولم يسلم من مكر بني جلدته الاعراب .هكدا سياتيه التوضيح الاخر في اية اخرى /قالت الاعراب امنا قل لن تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا/ ملف الصحراء يتطلب حنكة وفتح اداعة وتلفزة العيون الجهوية للاحرار من المجتمع المدني اهل التل واهل الصحراء لملامسة الواقع بعيدا عن اصحاب النفود او الاهداف وهناك ما يقال بصدق وواقعية يعرفها من عاش في الصحراء وخبر كل المتناقضات اتمنى تجريب هده الفكرة لوضع الاصبع على الجرح.
أولا شكرا لك أخت حسناء لأنك تحاولين دائماً طرح المشاكل الحقيقية التي يعيشها الصحراويين ، بالنسبة لما جاء في مقالك فهو كلام صحيح لكن وللأسف سيظل كلاما ولن يغير شيئا في واقع الأمور.
انا كشخص اعيش في الصحراء لم يسبف ان سمعت صحراويا يحب المغرب . كل من يتحدث ويتكلم عن الصحراء بانها مغربية ليس الا خائنا ولا يفعل ذلك الا بمقابل غالى على الشعب المغربي . افواههم لا تغلق الا بالمال .على الحكومة ان تطبق مقولة * جوع كلبك يتبعك * لانهم مهما يشرعون مهما يكثر كلامهم .
الصحرا في خاطرنا وهم لم يعيشو لحظة فيها .انت تتكلمين في صميم الموضوع وانسحابهم.دليل علا انهم مجروحون
اسألوا اهل الشمال القاطنين في الصحراء فهم ادرى بمشاكلها بكل موضوعية
المواطنة شيء يسكن في القلب، المواطنة ليست مجرد لباس أو إزار صحراوي لكي نطفي على أنفسنا نوعا من التميز، مع الأسف أن هناك من ينسب نفسه إلى الصحراء فقط لتحقيق أحلامه الشخصية.
الصحراء في خاطري مجرد كلام اما ما يهم هو ما ستضعون في جيوبكم
اما سبب تمسك المغرب بالصحراء فهو لدواعي استراتيجة و حتى لا يطالب كل من هب ودب بالانفصال فيضيع المغرب وسط شماتة الاعداء
اولا اشكر الاخت حسناء التي عودتنا على هذه المواقف البطولية فهي على الاقل تسمي الاشياء بمسمياتها ولا تستعمل مصطلحات من قبيل التماسيح والعفاريت . ان المقاربة الامنية التي تتبعها حكومة ميدلت مع الصحراويين لم ولن تجدي نفعا فاهل الصحراء اهل عزة وكرامة وتدخلات الامن بهده الهمجية اتجاها النساء بالعيون وبوجدور واسا لن يزيدنا الا صمودا وتحدي.
أكيد أن السيدة أبو زيد في جعبتها الكثير مما تريد قوله خاصة أن كلام المنحدرين من هذه المناطق له وقع خاص لمن يريد الاستماع ولكن يبدو أنها لا تتجاوز بعض الخطوط الحمراء التي لا يسمح المخزن بتجاوزها ؛مزيدا من الشجاعة يا سادة ؛قولوا لنا من المسؤول الأول الذي يختبأ وراءه الخفافيش ؟من الذي أفسد الذمم؛؟من الذي يحاول إذلال المغاربة في الجنوب والشمال؟من الذي يطلق كلاب الحراسة على الشرفاء؟من…؟وعاقبة الظالمين إلى خسران..!!
الصحراء ليست في خاطرك وحدك يا حسناء، الصحراء حب يسكن وجداننا، يجتاح قلوبنا، وتحنو حنايا الضلوع هفوا إلى نسمات ليلها العليل.أسألك بما عرفت فيك من مصداقية وما تجهر به كتاباتك من موضوعية، هل وضع الصحراويين في لحمادة خير مما يعيشه أهلك في العيون؟ هل وضع الجزائريين في عاصمة الداي حسين خير من وضع أبناء الصحراء رغم ما تملكه الجزائر من آبار النفط وبحور الغاز؟
كم طلب وما زال يطلب أهل الصحراء من مغرب حكمت عليه الظروف بأن يكون وضعه الحالي ليس على أحسن أحواله، ولكن ما الذي قدمه أهل الصحراء في المقابل لمغرب اليوم؟ أليس من حق الوطن علينا أن نجود بالدم فداء له وبالروح صونا لكرامته؟ لماذا نعامل الوطن كنعل بال خَلِقَ شِسعه وتقطعت رباطاته ولم يعد صالحا لأن ينتعل؟ كنت أتمنى أن أسمع حديثك عن المغرب الذي في خاطرك، عن المغرب الذي في دمك، عن المغرب الذي في قلبك ملء السمع والوجدان. كنت أتمنى أن أسمع منك ومن غيرك من أقلام الصحراء أن المغرب ليس وطنا نسكنه بل وطن يسكننا. يا حسناء الوطن أم وأب، وعتاب الابن لأبيه أو أمه ليس تحكمه حقوق الانسان فقط وإلا فأين حق الوطن عليك؟ واللبيب تكفيه الإشارة.