تواجه طوكيو تراجعا متواصلا في الغطاء الشجري في وقت تتزايد فيه موجات الحر، ما دفع سكانا وباحثين إلى المطالبة بسياسات أكثر وضوحا لحماية الأشجار وزيادة المساحات المظللة في العاصمة اليابانية.
وأطلقت كاورو موريموتو، البالغة 66 عاما، حملة محلية في حي ناكانو لحث السلطات على اعتماد هدف محدد لنسبة الغطاء الشجري، بعدما لاحظت مع سكان آخرين تناقص الظلال وارتفاع الحرارة في الشوارع خلال فصل الصيف.
وأجرت موريموتو برفقة سوسومو نيراساوا قياسات لدرجات الحرارة، وقالت إن الفارق بين المناطق التي تحظى بأشجار كثيفة وتلك التي تعرضت أشجارها لتقليم واسع بلغ نحو ثلاث درجات مئوية.
وأظهرت دراسة لجامعة طوكيو أن نسبة الغطاء الشجري في وسط العاصمة انخفضت من 9.2 في المائة سنة 2013 إلى 7.3 في المائة سنة 2022، بما يعادل فقدان نحو 12 كيلومترا مربعا من المساحات المغطاة بالأشجار.
ويقارن الباحثون هذه النسبة بنيويورك، حيث يصل الغطاء الشجري إلى نحو 23 في المائة، ولندن التي تسعى إلى زيادته عن مستواه البالغ قرابة 20 في المائة، وباريس التي يدور فيها حول 18 في المائة من دون احتساب الغابات الكبرى المحيطة بها.
ويرتبط جزء من تراجع الأشجار في طوكيو ببيع حدائق خاصة وتقسيم الأراضي لبناء مساكن جديدة، إلى جانب محدودية المساحات المتاحة في الشوارع الضيقة ومخاوف السلطات من سقوط الأشجار خلال الأعاصير.
وسجل اليابان في 2025 أكثر صيف حرارة منذ بدء التسجيلات، فيما توفي خلال العام الجاري نحو 120 شخصا بسبب الحرارة بين ماي وغشت، وتلقى أكثر من 73 ألفا العلاج في حالات الطوارئ.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.